أسنسيو يعوض غياب رونالدو وإشادة عالمية بتألقه مع ريـال مدريد

أسنسيو يعوض غياب رونالدو وإشادة عالمية بتألقه مع ريـال مدريد

زيدان يستنكر صافرات الاستهجان ضد بنزيمة وبيل ويؤكد أنهما مهمان للفريق الملكي
الثلاثاء - 7 ذو الحجة 1438 هـ - 29 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14154]
مدريد: «الشرق الأوسط»
عوض الإسباني الشاب ماركو أسنسيو غياب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الموقوف، عندما سجل ثنائية ناديه ريـال مدريد في مرمى ضيفه فالنسيا (2 - 2) في المرحلة الثانية من بطولة إسبانيا في كرة القدم، فحظي بإشادة مدربه الفرنسي زين الدين زيدان بعدما أظهر قدرته على ملء فراغ أفضل لاعب في العالم.

وعلى رغم أن أسنسيو (21 عاما) لم يأت للنادي الملكي بالنتيجة المأمولة في لمراحل الأولى من حملة الدفاع عن اللقب المحلي، إلا أنه أنقذه من خسارة محرجة، لا سيما في ظل غياب رونالدو (32 عاما) الموقوف خمس مباريات إثر دفعه الحكم في ذهاب الكأس السوبر الإسبانية أمام برشلونة في الشهر الحالي. وافتتح أسنسيو التسجيل لريـال مدريد في الدقيقة العاشرة بكرة أرسلها مقوسة قوية إلى الزاوية اليمنى لمرمى فالنسيا. وبعدما سجل الأخير هدفين بالتساوي بين الشوطين الأول والثاني، ثم تمكن أسنسيو قبل سبع دقائق من النهاية من تحقيق التعادل من ركلة حرة مباشرة، أعادت إلى الأذهان الركلات القوية والدقيقة التي ينفذها رونالدو.

وكانت هذه أول مرة يسجل فيها أسنسيو هدفا لريـال من ركلة حرة مباشرة، وذلك في محاولته الثانية فقط. وعلق زيدان على النتيجة بالقول: «خسرنا نقطتين، وهذه ليست نتيجة جيدة، لكن مثل هذا الأمر يعد جزءا من كرة القدم، ومما قد نراه طوال الموسم. هذا الأمر قد يحصل». إلا أنه أشاد بأسنسيو القادم من مايوركا الإسباني عام 2015، قبل إعارته لموسم واحد إلى إسبانيول. وقال زيدان إن الشاب الإسباني «يقدم الكثير من المتعة للجميع»، مضيفا: «أنا سعيد، هو لا يفاجئ أحدا، أنه يتطور، ويظهر أن ريـال مدريد قام بالخيار الصحيح عندما ضمه». وتابع: «نحن جميعا سعداء بما يقوم به، وآمل في أن يواصل ذلك».

وشكلت نتيجة مباراة الأحد أول إنذار مبكر لريـال بطل إسبانيا وحامل لقب دوري أبطال أوروبا، بعد بداية موسم مثالية تمثلت بالفوز مرتين على برشلونة في الكأس السوبر (3 - 1 ذهابا و2 - صفر إيابا)، وفوز في افتتاح الدوري على ديبورتيفو لا كورونيا بثلاثية نظيفة. وعلى الرغم من أن ريـال مدريد يواصل تحقيق سلسلة مذهلة تتمثل بتسجيل هدف على الأقل في مباراته السبعين على التوالي، إلا أنه واجه ضد فالنسيا، فريقا منظما نجح في اقتناص الفرص، في مقابل إضاعة لاعبي النادي الأبيض فرصا عدة، لا سيما الفرنسي كريم بنزيمة.

وبموجب التقاليد الإسبانية، تسلم ريـال في مباراته الأولى على أرضه هذا الموسم، كأس الدوري الذي أحرز لقبه الموسم الماضي للمرة الأولى منذ عام 2012، وجال رونالدو وقائد الفريق سيرخيو راموس، الموقوف بدوره، بالكأس على أرض الملعب.

وفي غياب رونالدو وابتعاد الويلزي غاريث بيل وإيسكو عن مستواهما المعهود، تحمل أسنسيو الذي نشأ في الفئات العمرية لنادي مايوركا قبل الانتقال إلى إسبانيول، العبء الهجومي لريـال. ولقي أداء اللاعب الشاب إشادة من زملائه. وقال المدافع داني كارفاخال في تصريحات بعد المباراة «لا شك أن أسنسيو بات (يمثل) حاضر ريـال مدريد، وليس مستقبله».

وفي الأيام الأخيرة، تردد اسم أسنسيو كأحد اللاعبين الذين يهتم نادي آرسنال الإنجليزي بضمهم قبل انتهاء فترة الانتقالات الصيفية في 31 أغسطس (آب)، وأنه مستعد لدفع 75 مليون جنيه إسترليني. إلا أن الأداء المتصاعد للشاب الإسباني، والذي بدأت تظهر ملامحه في المراحل الأخيرة للموسم الماضي، قد يجعل من تخلي ريـال عنه حاليا أمرا شبه مستحيل. ونقل الموقع الإلكتروني للنادي الملكي عن أسنسيو قوله بعد مباراة الأحد: «دائما ما أقدم أفضل ما لدي. سجلت مرتين إلا أن ذلك لم يكن كافيا (...) أشعر بأني ذو أهمية، كما نحن جميعا. نحن وحدة، ولا يوجد مواقع (أساسية) مضمونة وبدلاء».

وأضاف أن الدفاع عن ألوان ريـال «هو مصدر فخر (...) تحسنت كلاعب منذ الانضمام إلى النادي. تعلمت الكثير من زملائي، اكتسبت المزيد من الخبرة وبت قادرا على قراءة المباراة بشكل أفضل حاليا». وأضاف: «أنا سعيد بجهودي ومستوى أدائي. سأواصل تقديم كل ما لدي في كل مباراة ومساعدة الفريق على تحقيق أفضل النتائج». وكانت الإشادة الأبرز بأداء أسنسيو ومستقبله... من رونالدو نفسه. فبعد فوزه بجائزة أفضل لاعب في مسابقات الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، سئل رونالدو الذي يهيمن والأرجنتيني ليونيل ميسي منذ أعوام على الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، عن المرشحين لنيل هذه «الكرة» بعدهما... الاسم الأول الذي ذكره البرتغالي؟ «أسنسيو».

وأشادت وسائل الإعلام الرياضية بأداء أسنسيو. وكتبت صحيفة (أوليه) الأرجنتينية: «في غياب أكبر نجوم الريـال، ظهر مجددا ماركو أسنسيو. أو بعبارة أدق، موهبة أسنسيو وتسديداته. حمل الفريق على عاتقه في أصعب اللحظات. وفتح المباراة بتسديدة رائعة لكرة متحركة وبعدها خطف التعادل بركلة حرة». أما شبكة (اسبن) فقالت: «ماركو أسنسيو يحل كل المشكلات. المهاجم الإسباني البالغ من العمر 20 عاما فقط سيحجز مكانا بالتشكيلة الأساسية على حساب أحد الثلاثة الكبار». وأضافت: «في النهاية يبدو ماركو اللاعب الذي يصنع الفارق. وكاد يسجل هدفا ثالثا لولا تدخل نيتو».

ولم يختلف رأي صحيفة (لاغازيتا ديللو سبورت) الإيطالية كثيرا إذ قالت: «من أقدام أسنسيو بدأت كل الهجمات الخطيرة للريـال. كان رد ريـال مدريد فوريا بفضل أسنسيو الذي تعادل في الدقيقة 83، كانت حيوية اللاعب الشاب أبرز معالم الهجمات المتتالية للفريق الملكي في آخر عشر دقائق». صحيفة (ألموندو ديبورتيفو) الإسبانية قالت: «زيدان محظوظ بوجود ماركو أسنسيو في فريقه. كان بطل الريـال أمام فالنسيا». بدورها قالت صحيفة (سبورت) الإسبانية: «اللاعب المدريدي في أفضل حالاته سجل ثالث أهدافه هذا الموسم في أول مأزق لفريق زيدان. ليس هناك أفضل من ذلك».

وكان زيدان علق على صافرات الاستهجان التي شهدتها مباراة ريـال مدريد أمام فالنسيا، ضد الويلزي بيل والفرنسي بنزيمة. وقال زيدان عقب المباراة: «الجمهور هنا يفعل ما يحلو له، أعتقد أن الأهم بالنسبة له هو أن يحظى كريم بفرص، فهو اليوم لم يسجل فحسب». وتابع: «علينا أن نحافظ على الابتسامة لأن هذه هي كرة القدم، أحيانا لا ترغب الكرة في دخول المرمى، لا أعتقد أن علينا التفكير فيما يفعله الجمهور الذي دعمنا، وبالنسبة لكريم فلم يحدث شيء، الأهم هو الحصول على الفرص التي لا تكلل بالنجاح أحيانا».

وعن بيل، قال: «هو لاعب مهم في الفريق، سنواصل العمل بالاعتماد عليه وعلى الباقين»، دون أن يتطرق إذا كان الويلزي سيحافظ على مكانه في التشكيلة الأساسية بعد عودة رونالدو الموقوف حاليا، وفي ظل تألق أسنسيو. وفيما يخص أسنسيو، أضاف زيدان: «أتمنى أن يستمر أسنسيو هكذا، مسألة أن غاريث أتيحت له فرص للتسجيل ولم يتمكن لا تغير شيئا، ما سنفعله هو مواصلة العمل، هذه كرة القدم ولا يمكنني لوم اللاعبين بل بالعكس أنا سعيد للغاية بالمباراة التي قدموها: «الليغا طويلة وسوف نخسر نقاط».

وعن نتيجة اللقاء قال: «لا يمكنني أن أكون سعيدا بالنتيجة، فأعتقد أننا كنا نستحق أكثر من ذلك، ولكن لا يمكنك الفوز دائما، لقد خسرنا نقطتين ولكنني فخور للغاية باللاعبين وهذا الأهم». وأبرز زيدان أن فريقه افتقد فقط للدقة، مشيرا إلى أنه أتيحت له ثماني فرص واضحة للتسجيل.
اسبانيا ريال مدريد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة