الأجانب والخليجيون يعقدون صفقات شراء جديدة في سوق الأسهم السعودية

صافي مشتريات المؤسسات المحلية في الأسبوع الماضي بلغت 320 مليون دولار

بيانات «تداول» كشفت عن أن السوق السعودية شهدت دخول سيولة استثمارية أجنبية جديدة بنحو 56.5 مليون دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي
بيانات «تداول» كشفت عن أن السوق السعودية شهدت دخول سيولة استثمارية أجنبية جديدة بنحو 56.5 مليون دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي
TT

الأجانب والخليجيون يعقدون صفقات شراء جديدة في سوق الأسهم السعودية

بيانات «تداول» كشفت عن أن السوق السعودية شهدت دخول سيولة استثمارية أجنبية جديدة بنحو 56.5 مليون دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي
بيانات «تداول» كشفت عن أن السوق السعودية شهدت دخول سيولة استثمارية أجنبية جديدة بنحو 56.5 مليون دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي

شهدت سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات الأسبوع الماضي صفقات شراء ملحوظة من قبل المؤسسات المحلية، والمستثمرين الأجانب، والمستثمرين الخليجيين، حيث تكشف بيانات شركة السوق المالية السعودية «تداول» عن أن السوق المحلية شهدت دخول سيولة استثمارية أجنبية جديدة بنحو 212.2 مليون ريال (56.5 مليون دولار) خلال تعاملات الأسبوع الماضي.
وبحسب الأرقام المعلنة، فإن المستثمرين الخليجيين ضخوا ما يقارب 137 مليون ريال (36.5 مليون دولار) في صفقات شراء تم عقدها في سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، في حين أن المؤسسات السعودية بلغ صافي مشترياتها خلال الأسبوع الماضي نحو 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار).
وتعكس هذه الأرقام مدى ثقة رؤوس الأموال الأجنبية، والخليجية، والمؤسساتية، في قدرة الاقتصاد السعودي على النمو خلال العام الحالي 2017، خصوصا أن الشركات السعودية المدرجة نجحت في تحقيق نمو جديد في صافي أرباح النصف الأول من هذا العام؛ إذ بلغت نسبة نمو الأرباح نحو 10 في المائة، في وقت نجحت فيه المملكة في خفض معدلات عجز الميزانية العامة بنسبة 51 في المائة خلال النصف الأول من 2017، جاء ذلك بالمقارنة مع النصف الأول من العام الماضي 2016.
وفي الوقت الذي بدأت تتخذ فيه السعودية خطوات جديدة نحو فتح آفاق الاستثمار أمام رؤوس الأموال أجنبية، وتسهيل إجراءات الاستثمار أمام رؤوس الأموال المحلية، باتت المملكة اليوم واحدة من أكثر دول العالم جاذبية للاستثمارات، وهو ما تؤكده الاتفاقيات الضخمة التي أبرمتها السعودية نهاية الأسبوع الماضي مع الصين.
وتعتبر أسواق المال في العالم أجمع، هي مرآة تعكس مدى جدوى الاستثمار في أي اقتصاد في العالم من عدمه، حيث تكشف الأرقام أن الشركات السعودية المدرجة في تعاملات السوق المحلية نجحت في تعزيز مستوى أرباحها التشغيلية خلال النصف الأول من هذا العام بنسبة 10 في المائة، بالمقارنة مع النتائج المحققة خلال الفترة ذاتها من العام المنصرم، يأتي ذلك على الرغم من استمرار انخفاض أسعار النفط.
وتقف سوق الأسهم السعودية اليوم عند مكررات ربحية يبلغ حجمها نحو 15.7 مكرر (في حال استثناء الشركات الخاسرة)، وهو المكرر الذي يأتي أكثر جاذبية بالمقارنة مع أسواق المال في المنطقة، كما أنه يأتي ضمن أكثر أسواق العالم الناشئة من حيث الجاذبية.
وتعتبر الإصلاحات الاقتصادية الضخمة التي تعمل عليها السعودية سببا مهماً في تحسين المناخ الاستثماري في البلاد أمام رؤوس الأموال الأجنبية، كما أنها تعتبر الخطوة الإيجابية التي أعلنت عنها مؤسسة «إم إس سي آي» MSCI، التي تختص ببدء مراقبة سوق الأسهم السعودية؛ تمهيداً لضم المؤشر السعودي ضمن قائمة المؤشرات العالمية الناشئة، خطوة قوية من شأنها تعزيز مكانة سوق المال السعودية بين بقية الأسواق العالمية.
ولم تتوقف السعودية عند تخفيف قيود الاستثمار أمام رؤوس الأموال الأجنبية في سوق الأسهم، بل إنها خففت من قيود الاستثمار في مختلف القطاعات، وهو الأمر الذي من شأنه أن يساهم في نقل التقنية، وتوطين الصناعة، وزيادة حجم فرص التوظيف، ورفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي.
إلى ذلك، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولاته يوم أمس الأحد فوق مستويات 7200 نقطة؛ إذ أغلق مؤشر السوق عند مستويات 7255 نقطة، مسجلاً بذلك انخفاضا محدوداً بلغت نسبته 0.28 في المائة.
وفي ظل هذه التطورات، شهدت أنشطة الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تسجيل 192 صفقة خلال النصف الأول من عام 2017، في انخفاض بلغت نسبته 23 في المائة مقارنة بالنصف الأول من عام 2016، في حين تراجعت قيمة الصفقات المعلنة في المنطقة نفسها بنسبة 17 في المائة، إلى 31.9 مليار دولار في النصف الأول من عام 2017، مقابل 38.9 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2016.
وقال فِل غاندير، رئيس خدمات استشارات الصفقات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «إرنست آند يونغ»: «في النصف الأول من عام 2017، هيمنت صفقات الاستحواذ خارج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على 61 في المائة من رأس المال»، مضيفا: «شهد متوسط قيمة الصفقات المحلية انخفاضا بلغت نسبته 74 في المائة في النصف الأول من عام 2017 بالمقارنة مع النصف الأول من عام 2016».
وأوضح أن الربع الثاني من عام 2017 شهد انخفاضا بشكل عام في حجم وقيمة الصفقات مقارنة مع الربع الثاني من عام 2016، وقال: «وصلت الصفقات المعلنة في الربع الثاني من عام 2017 إلى 80 صفقة بقيمة 12.7 مليار دولار؛ ما يمثل تراجعاً مقارنة مع الصفقات المعلنة في الربع الثاني من عام 2016 والتي بلغت 135 صفقة بقيمة 20.1 مليار دولار».



«السوق المالية» السعودية في مأمن من الأعطال التقنية العالمية

مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)
TT

«السوق المالية» السعودية في مأمن من الأعطال التقنية العالمية

مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)

أكدت هيئة السوق المالية السعودية، سلامة الأنظمة التشغيلية من الأعطال التقنية التي تأثرت بها معظم الجهات حول العالم، وجاهزيتها التامة لتقديم الخدمات لكل المستثمرين في جلسات التداول يوم الأحد، مبينة أنها نسقت من اللحظة الأولى مع الجهات ذات العلاقة للتأكد من عدم تأثرها.

وأوضحت الهيئة في بيان، السبت، أنه تم التعميم على الشركات المدرجة في السوق المالية بضرورة الإفصاح عن أي تطورات جوهرية بهذا الشأن.

وأعلنت شركة تداول السعودية عن سلامة وجاهزية أنظمتها لضمان تقديم الخدمات لكل المستثمرين في السوق.

وتؤكد هيئة السوق المالية أن الفرق التقنية تعمل على مراقبة الأنظمة على مدار الساعة، للتأكد من استمرار عدم تأثر الخدمات والبنية الأساسية التقنية، وضمان استمرارية الأعمال وكفاءة الأنظمة في السوق.

تأثير محدود

ومنذ بداية الأزمة التقنية العالمية، أعلنت الهيئة الوطنية للأمن السيبراني السعودية أن تأثير العطل على المملكة كان محدوداً.

وقالت الهيئة، في بيان، إنه «إشارة إلى ما تناقلته وسائل الإعلام عن تعطل الكثير من الأنظمة الفنية في مختلف القطاعات الحيوية حول العالم، فقد أوضحت الهيئة أن التأثير على الجهات الوطنية في المملكة يعد محدوداً، وفق ما تم رصده حتى الآن».

وأشارت إلى أن هذه الأعطال التي حدثت حول العالم قد نتجت كما تبين عن قيام شركة «كراود سترايك»، فجر الجمعة، بإطلاق حزمة من التحديثات لأحد منتجاتها، تضمنت خللاً فنياً.

الحوادث السيبرانية

وأبانت أنه بفضل ما يحظى به قطاع الأمن السيبراني من دعم ورعاية كبيرين من القيادة السعودية، فقد وضعت الهيئة التدابير الاستباقية لرصد ومتابعة التهديدات والمخاطر السيبرانية، وكذلك الاستجابة لأي حوادث سيبرانية في حال وقوعها، إضافة إلى جهود الهيئة الرامية إلى توطين القدرات الوطنية وتعزيز السيادة التقنية في هذا المجال.

وفي هذا السياق، أكدت الهيئة أن ضوابط ومعايير الأمن السيبراني الصادرة عنها عززت أمن وموثوقية الفضاء السيبراني في المملكة، مما كان له الأثر الإيجابي في حماية الجهات الوطنية والبنى التحتية الحساسة في البلاد، كما تتابع الهيئة التزام الجهات الوطنية بتلك الضوابط والمعايير.

وأشارت إلى أنها مستمرة في المتابعة من خلال البوابة الوطنية لخدمات الأمن السيبراني (حصين) والعمل بالشراكة مع جميع الجهات الوطنية لضمان تعزيز الأمن السيبراني الوطني، بوصفه هدفاً ومقوماً أساسياً لحماية المصالح الحيوية للمملكة، والبنى التحتية الحساسة، والخدمات والأنشطة الحكومية والجهات ذات الأولوية في القطاعين العام والخاص.