القوات العراقية تقاتل «داعش» وسط تلعفر

القوات العراقية تقاتل «داعش» وسط تلعفر

قادة ميدانيون يتوقعون تحريرها بحلول عيد الأضحى
السبت - 4 ذو الحجة 1438 هـ - 26 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14151]
عربة عسكرية تشق طريقها وسط الغبار خلال المعارك مع «داعش» في تلعفر أمس (رويترز)
بغداد - الموصل: «الشرق الأوسط»
انهارت دفاعات تنظيم داعش وسط تلعفر أمس، أمام هجمات القوات العراقية، حسبما ذكر بيان للجيش أمس. ووصلت القوات الأمنية إلى وسط الحي القديم في المدينة والقلعة التي تعود إلى العهد العثماني.
وفي اليوم السادس للهجوم، ذكر بيان لقيادة العمليات المشتركة أن وحدات من قوات النخبة العراقية سيطرت على أحياء النداء والطليعة والعروبة والنصر وسعد في شمال المدينة. وحسب وكالة «رويترز»، فإنه وفقاً لأحدث خريطة لقيادة العمليات المشتركة نشرت أمس، فإن القوات العراقية سيطرت على نحو 3 أرباع المدينة منذ انطلاق الهجوم في الساعات الأولى من يوم 20 أغسطس (آب)، فيما لا يزال المتشددون يسيطرون على القطاع الشمال الشرقي من المدينة.
من جهتها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن قائد عمليات «قادمون يا تلعفر»، الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله، أن «قوات مكافحة الإرهاب» العراقية باتت «تحاصر حي القلعة آخر الأحياء المتبقية ضمن قاطع مسؤولية جهاز مكافحة الإرهاب في المحور الجنوبي الغربي» من المدينة. وقالت قيادة الشرطة الاتحادية المشاركة في العملية من جانبها إنها «حررت حي سعد شمال غربي تلعفر بالكامل وتحشد قطعاتها لاقتحام حي القادسية».
وتوزعت القوات العراقية وفصائل الحشد الشعبي وأغلب عناصرها من الشيعة في معركة تلعفر على 3 جبهات. وبمساندة جوية من التحالف الدولي بقيادة أميركية هاجمت الشرطة الفيدرالية والحشد الشعبي معقل المتطرفين من الغرب، وقوات مكافحة الإرهاب من الجنوب وقوات الجيش مع فصائل الحشد الشعبي من الشرق. وتأمل القوات العراقية في وصل الجبهات الثلاث حول القلعة. ويؤكد القادة الميدانيون أن معركة تلعفر ستكون أسرع من معركة تحرير الموصل، وهم يتوقعون السيطرة على المدينة بحلول عيد الأضحى في الأول من سبتمبر (أيلول).
وتبعد تلعفر 80 كيلومتراً إلى الغرب من الموصل وتقع على طريق إمداد بين سوريا والموصل التي استعادتها القوات العراقية في يوليو (تموز) بعد 9 أشهر من القتال. وجاء بعض أبرز قادة «داعش» من تلعفر التي عزلتها القوات العراقية عن بقية الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم في يونيو (حزيران). ويقول قادة عسكريون أميركيون وعراقيون إنه لا يزال في تلعفر نحو ألفي مقاتل مسلح. ويقول الجيش الأميركي إن ما بين 10 و20 ألف مدني لا يزالون بالمدينة.
وكما كان الوضع في الموصل، يعاني المدنيون من الحملة. وفرّ عدد كبير من السكان من تلعفر في الأسابيع التي سبقت الهجوم. وتقول منظمات إغاثة وسكان تمكنوا من الفرار إن المتشددين الذي يسيطرون على المدينة منذ عام 2014 هددوا المتبقين في المدينة بالقتل.
وكانت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قالت الثلاثاء الماضي، إن الفارين من تلعفر يعانون من الجفاف والهزال وعاشوا على المياه غير النظيفة والخبز لمدة تتراوح بين 3 و4 أشهر. ويفد الناس على مخيمات للنازحين مصابين بجروح من نيران قناصة وانفجار ألغام.
إلى ذلك، قال بيان عسكري آخر أمس إنه جرى العثور على مقبرتين جماعيتين تحتويان على رفات 500 شخص في بادوش على الطريق بين الموصل وتلعفر. وأضاف البيان أنه يعتقد أن القتلى نزلاء سجن بالمنطقة قتلهم المتشددون عندما اجتاحوا السجن عام 2014.
العراق داعش الحرب في العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة