نقل تبعية المخابرات التركية إلى إردوغان استكمالاً لهيكلة ما بعد الانقلاب

مرسوم طوارئ جديد بفصل مئات الموظفين وعزل عسكريين كبار

الرئيس رجب طيب إردوغان يحصل على صلاحيات جديدة (أ.ب)
الرئيس رجب طيب إردوغان يحصل على صلاحيات جديدة (أ.ب)
TT

نقل تبعية المخابرات التركية إلى إردوغان استكمالاً لهيكلة ما بعد الانقلاب

الرئيس رجب طيب إردوغان يحصل على صلاحيات جديدة (أ.ب)
الرئيس رجب طيب إردوغان يحصل على صلاحيات جديدة (أ.ب)

في خطوة جديدة في إطار إعادة هيكلة أجهزة الدولة وتنفيذ خطوات عملية لتطبيق النظام الرئاسي الذي تم إقراره في الاستفتاء على تعديل الدستور في 16 أبريل (نيسان) الماضي تم نقل تبعية جهاز المخابرات التركي إلى رئاسة الجمهورية بموجب مرسوم جديد من مراسيم حالة الطوارئ المعلنة في البلاد منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو (تموز) 2016، ونشرت الجريدة الرسمية في تركيا أمس الجمعة مرسوما وافق عليه مجلس الوزراء خلال اجتماعه في 15 أغسطس (آب) الجاري المرسوم الذي نقل تبعية جهاز المخابرات من رئاسة الوزراء إلى رئيس الجمهورية.
وقضى المرسوم بربط جهاز المخابرات التركي برئيس الجمهورية ومنحه صلاحية ترؤس مجلس تنسيق المخابرات الوطني الذي كان تابعا سابقا لرئيس جهاز المخابرات. ويمنح المرسوم رئيس الجمهورية حق المصادقة على قرار التحقيق مع رئيس جهاز المخابرات أو رفضه. ويتيح للمحكمة الإدارية العليا حق الاعتراض على القرار الرئاسي بشأن التحقيق في غضون 10 أيام. وفي حال الاعتراض يتم اتخاذ القرار النهائي بشأن السماح بإجراء التحقيق أو رفضه خلال مدة أقصاها 3 أشهر. ويعطي المرسوم جهاز المخابرات مسؤولية إجراء الخدمات الاستخبارية المتعلقة بوزارة الدفاع وموظفي القوات المسلحة التركية.
وكان البرلمان التركي وافق في منتصف يوليو الماضي على تمديد حالة الطوارئ في البلاد 3 أشهر إضافية. وشهدت تركيا أكبر عملية إعادة هيكلة لجيشها عقب محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة، وبموجبها أصبحت قيادة الجيش خاضعة لوزير الدفاع وألغيت المدارس الحربية واستبدلت بكلية الدفاع الوطني، ولم يعد من حق رئيس الأركان وقادة القوات المسلحة إصدار الأوامر دون العودة إلى وزير الدفاع والقائد الأعلى للقوات المسلحة (رئيس الجمهورية) ونقلت تبعية قوات الدرك إلى وزارة الداخلية. ويعد نقل تبعية جهاز المخابرات إلى رئيس الجمهورية هي الخطوة الأخيرة من خطوات إعادة هيكلة أجهزة الدولة بعد هيكلة الجيش والمجلس الأعلى للقضاء لتغليب الجناح الحكومي. في سياق متصل، واصلت السلطات التركية حملتها ضد من تتهمهم بأنهم أتباع للداعية فتح الله غولن الذي تحمله المسؤولية عن تدبير محاولة الانقلاب التي انطلقت عقب هذه المحاولة، وفي أحدث فصول هذه الحملة أقالت السلطات أكثر من 900 موظف حكومي.
وبموجب مرسوم حكومي نشرت الجريدة الرسمية أمس، أقيل 928 شخصا بينهم موظفون في وزارات الدفاع والخارجية والداخلية إضافة إلى عسكريين. كما جردت السلطات التركية عشرة جنرالات برتبة عميد من رتبهم.
وأوقفت السلطات التركية في إطار هذه الحملة أكثر من 50 ألفا كما فصلت أو أقالت أكثر من 150 ألفا آخرين منذ وقوع محاولة الانقلاب وفي ظل حالة الطوارئ ما أثار موجة انتقادات واسعة وأدى إلى توتر في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي. في سياق متصل، طالب وزير العدل التركي عبد الحميد غل، الحكومة الألمانية بإعادة تسليم عادل أكسوز، الذي تقول السلطات إنه أحد أعوان غولن الكبار وتلقبه بـ«إمام القوات الجوية».
ولفت إلى أن وزارة الخارجية التركية قدمت مذكرة حول أكسوز للجهات الألمانية لكن لم تتلق أي رد من برلين حتى الآن قائلا إنه وفقا للقانون الدولي، ووفق الاتفاقيات الدولية فإن على ألمانيا القيام بالخطوات اللازمة تجاه الموضوع، والرد على الطلب التركي.
وأشار غل إلى أن إجراءات محاكمة أكسوز مستمرة في العاصمة أنقرة، وصدر بحقه قرار اعتقال متوقعا أن ترد وزارة الخارجية الألمانية على آل طلب التركي قريبا.
في غضون ذلك رد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم في تصريحات أمس، بحدة على تصريحات لوزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل قال فيها أول من أمس إن تركيا لن تصبح أبدا عضوا بالاتحاد الأوروبي ما دام يحكمها الرئيس رجب طيب إردوغان، متهما إياه بأنه لا يأخذ محادثات الانضمام للاتحاد على محمل الجد.
وقال يلدريم إن على الوزير الألماني أن يركز في شؤون بلاده وألا يحاول إعطاءنا دروسا.
وجاءت تصريحات غابرييل في مقابلة مع صحيفة «بيلد» بعدما حث إردوغان، الأسبوع الماضي، الألمان من أصل تركي على مقاطعة الأحزاب الرئيسية في الانتخابات العامة المقررة في الشهر القادم بسبب كراهيتها لتركيا.
وقال غابرييل: «من الواضح أنه في هذه الحالة.. لن تصبح تركيا أبدا عضوا في الاتحاد الأوروبي.. ليس هذا لأننا لا نريدهم وإنما لأن الحكومة التركية وإردوغان يهرولان بعيدا عن كل ما تدافع عنه أوروبا».
وانتقد زعماء الاتحاد الأوروبي حملة إردوغان على المعارضة قبل وبعد محاولة الانقلاب العام الماضي وتوقفت محادثات الانضمام إلى الاتحاد فعليا برغم أن تركيا لا تزال مرشحة للعضوية.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية، أنها لا تخطط لإصدار تحذير رسمي من السفر إلى تركيا، وذلك رغم النصائح التي أدلى بها وزير الخارجية زيغمار غابرييل بهذا الشأن. وقالت متحدثة باسم الوزارة، أمس الجمعة إنه ليس من المخطط إصدار مثل هذا التحذير.
وكان غابرييل قال أمس ردا على سؤال حول ما إذا كان بإمكانه أن يوصي شخصيا مواطنيه بقضاء عطلة في تركيا: «لا يمكن فعل ذلك حاليا بضمير مرتاح» في إشارة منه إلى مخاطر التعرض للاعتقال في تركيا، مضيفا أن كل فرد عليه أن يدرس مثل هذا القرار جيدا: «لا يمكننا اتخاذ القرار كدولة بالنيابة عن أحد».
وتوترت العلاقات بشدة بين برلين وأنقرة، قبل نحو شهر، في أعقاب القبض على الناشط الحقوقي الألماني بيتر شتويتنر.. وشدد غابرييل في ذلك الوقت من إرشادات السفر إلى تركيا، وحذر الشركات الألمانية من الاستثمار هناك.
وتشهد العلاقات التركية الألمانية توترا شديدا منذ شهر أبريل الماضي، على خلفية قيام برلين بمنع ساسة أتراك من الترويج للاستفتاء الذي جرى في ذات الشهر لتوسيع صلاحيات الرئيس التركي، ومنع أنقرة برلمانيين ألمانيين من زيارة جنود ألمان في قاعدة إنجرليك، إضافة إلى اعتقال الصحافي الألماني من أصل تركي دينيز يوجال في تركيا.


مقالات ذات صلة

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

المشرق العربي رئيس الوزراء الأردني جعفر يستقبل الوفد الوزاري السوري صباح الأحد (بترا)

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية، من بينها الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد، والتنمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمّان)
رياضة عالمية الحكمة إسراء أريكبوغا لم تتعرض لإصابة خطيرة وتمكنت من استكمال مهامها (نادي بورصا سبور)

لاعب تركي يثير الجدل بتجاهل حكمة مساعدة أسقطها أرضاً

أثارت واقعة غريبة في الملاعب التركية موجة جدل واسعة، بعدما أقدم أحد لاعبي نادي بورصا سبور على تدخل عنيف انتهى بإسقاط الحكمة المساعدة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
شؤون إقليمية طيار يؤدي عرضاً جوياً بطائرة إف-16 خلال معرض في تركيا (أ.ف.ب)

تركيا تعلن إرسال 6 طائرات «إف 16» إلى شمال قبرص

أعلنت وزارة الدفاع التركية إرسال ست طائرات مقاتِلة من طراز «إف 16» إلى شمال قبرص في إجراء أمني.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
يوميات الشرق جزء من مشروع الخطاط العراقي علي زمان لمخطوط القرآن الكريم في جامع مهرماه سلطان بإسطنبول (أ.ب)

خطاط عراقي ينجز مخطوطة ضخمة للقرآن الكريم في 6 سنوات (صور)

ينظر الخطاط العراقي علي زمان بفخر إلى تحفته الفنية، وهي مخطوطة ضخمة للقرآن الكريم مكتوبة بخط اليد، استغرق إنجازها 6 سنوات من العمل الدؤوب والتفاني.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.