طوكيو تفرض عقوبات على بيونغ يانغ وبكين تنتقد بشدة

أعربت للصين عن قلقها من تحليق قاذفات قرب أراضيها

قوات دفاع يابانية خلال مناورات يوم الخميس قرب جبل فوجي (رويترز)
قوات دفاع يابانية خلال مناورات يوم الخميس قرب جبل فوجي (رويترز)
TT

طوكيو تفرض عقوبات على بيونغ يانغ وبكين تنتقد بشدة

قوات دفاع يابانية خلال مناورات يوم الخميس قرب جبل فوجي (رويترز)
قوات دفاع يابانية خلال مناورات يوم الخميس قرب جبل فوجي (رويترز)

اتخذت اليابان أمس، خطوات عقابية جديدة مكملة لخطوات اتخذتها واشنطن الثلاثاء الماضي، طالت شركات وأشخاصاً صينيين تتهمهم طوكيو بمساعدة كوريا الشمالية ببرامجها النووية، مما أثار حفيظة بكين التي قالت إن ذلك جاء خارج الإجماع الدولي، إذ لم يتم الاتفاق عليه في مجلس الأمن الدولي.
وقالت الحكومة اليابانية أمس (الجمعة)، إنها قررت فرض عقوبات على كيانات وأفراد يدعمون كوريا الشمالية، في ظل مواجهة تهديد صاروخي متزايد من جانب بيونغ يانغ. وأضافت الحكومة أن طوكيو تستهدف 4 شركات صينية وشركتين ناميبيتين وشخصاً صينياً وآخر كورياً شمالياً، لقيامهم بمساعدة بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية الباليستية.
وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا، إن «كوريا الشمالية قامت مراراً بتنفيذ أعمال استفزازية». وأضاف: «قررنا العمل بتنسيق وثيق مع الولايات المتحدة، واتخذنا تلك الإجراءات الجديدة في انعكاس لما اتخذته واشنطن». وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات يوم الثلاثاء على 16 كياناً صينياً وروسياً على صلة بالبرامج النووية والصاروخية الباليستية لكوريا الشمالية، وأضاف المتحدث سوجا خلال مؤتمر صحافي في طوكيو: «سنواصل توجيه نداءات شديدة (إلى كوريا الشمالية) لحضها على التحرك في اتجاه نزع الأسلحة النووية... حان الوقت لتشديد الضغوط». وانتقدت بكين خطوات طوكيو قائلة إنها ترفض فرض عقوبات منفردة خارج الإطار العام لمجلس الأمن الدولي.
وذكرت متحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، أمس (الجمعة)، أن بلادها غير راضية وتعارض بقوة العقوبات، التي فرضتها اليابان على كيانات، بسبب ما يزعم من دعمهم برنامج الأسلحة الكوري الشمالي. وقالت المتحدثة، هوا شوينغ، خلال مؤتمر صحافي في بكين: «نعارض بقوة أي عقوبات خارج إطار قرارات مجلس الأمن الدولي، لا سيما تلك التي تستهدف شركات صينية». وأضافت: «نحث الجانب الياباني على وقف ذلك. إذا استمر في ذلك، فإنه يجب عليه أن يقبل النتائج». وكان مجلس الأمن الدولي قد فرض في مطلع الشهر الحالي عقوبات على كوريا الشمالية بسبب تجاربها الصاروخية. ويعتبر دور الصين، الحليفة الرئيسية لكوريا الشمالية، أساسياً في هذا الملف، فيما كثفت ناميبيا في السنوات الأخيرة علاقاتها مع بيونغ يانغ، بحسب وسائل الإعلام اليابانية.
وسبق أن فرضت اليابان عقوبات مماثلة على كيانات متهمة بشراء مواد أولية من كوريا الشمالية وضالعة في أبحاث على ارتباط ببرنامجي هذه الدولة النووي والباليستي. وأقرت آخر عقوبات في يوليو (تموز) وشملت 5 شركات؛ اثنتان منها صينيتان، و9 أفراد.
واشتدت الأزمة بين كوريا الشمالية من جهة والولايات المتحدة وحلفائها وفي طليعتهم اليابان من جهة أخرى، بعدما قام نظام الزعيم كيم يونغ أون في يوليو بتجربتين ناجحتين لصاروخين باليستيين عابرين للقارات.
وتفاقم التوتر في مطلع الشهر الحالي حين هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشمال بـ«النار والغضب»، فرد كيم يونغ أون ملوحاً بإطلاق صواريخ قرب جزيرة غوام الأميركية في المحيط الهادي، قبل أن يعود ويعلن تجميد هذه الخطة. وأبدت واشنطن لاحقاً انفتاحها على الحوار في حال اتخذت بيونغ يانغ خطوات لتهدئة التوتر.
ومن جانب آخر، قال وزير الدفاع الياباني، إن طوكيو عبرت لبكين عن قلقها بعد أن حلقت قاذفات صينية بالقرب من أراضي اليابان أول من أمس (الخميس). وقال الوزير إيتسونوري أونوديرا خلال إفادة صحافية دورية أمس (الجمعة): «هذه هي المرة الأولى التي نسجل فيها تحليق طائرات عسكرية صينية في هذا المسار». وتابع: «عبرنا عن قلقنا من خلال القنوات الدبلوماسية».
وحلقت 6 قاذفات مقبلة من بحر الصيني الشرقي قرب الأراضي اليابانية في طريقها إلى المحيط الهادي. ولم تدخل القاذفات المجال الجوي لليابان، لكنها المرة الأولى التي تسلك فيها قاذفات صينية هذا المسار.
ومن جانب آخر، فتحت كوريا الشمالية أبوابها أمام السياح الروس بإصدار أول ترخيص لشركة سياحية في موسكو، واعدة عملاءها «بانغماس كامل» في حضارة البلاد التي تقول إنها «أكثر أمناً من المشي مساء في لندن». وتقدم الشركة الروسية التي حصلت على ترخيص من حكومة كوريا الشمالية رحلات منظمة لمجموعات تصل إلى 10 أشخاص أو لأفراد «لتطلع المسافرين على الأوجه المتعددة للحياة في أكثر الدول انغلاقاً». ويتعين أن يخضع زوار كوريا الشمالية «للفحص» قبل الرحلة وأن يرافقهم دوماً مرشد يقوم بمراقبة «السلوك المناسب للسائح وضمان سلامته». ويحظر على السياح التقاط صور لمنشآت استراتيجية وعسكرية ولا ينصحون بإجراء أحاديث طويلة مع المواطنين. وتتكلف أغلى رحلة ومدتها 15 يوماً 2000 دولار. ولم يتضح ما إذا كانت الرحلات ستلقى إقبالاً بين الروس الذين زاد بالفعل اهتمامهم بزيارة أوروبا والمنتجعات الأرخص سعراً في تركيا وتايلاند أم لا.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».