تقرير اقتصادي: النفط الصخري سيحد من تذبذب الأسعار وتراجعها لما دون 100 دولار

مركز «السياسات البترولية» يؤكد أن دوره سيكون معززا لاستقرار السوق أكثر من منافس

تقرير اقتصادي: النفط الصخري سيحد من تذبذب الأسعار وتراجعها لما دون 100 دولار
TT

تقرير اقتصادي: النفط الصخري سيحد من تذبذب الأسعار وتراجعها لما دون 100 دولار

تقرير اقتصادي: النفط الصخري سيحد من تذبذب الأسعار وتراجعها لما دون 100 دولار

وصف التقرير السنوي الذي يصدره مركز السياسات البترولية والتوقعات الاستراتيجية (CPSS)، وهو مركز سعودي متخصص في المجال النفطي، تأثيرات النفط الصخري على أسواق الطاقة العالمية بالمحدودة على المدى البعيد، وخلص إلى أن تأثيراته الإيجابية أكثر من سلبياته في المجمل. وتناول المركز الذي يديره الدكتور راشد أبانمي، الخبير النفطي السعودي، في تقريره السنوي، موضوع النفط والغاز الصخري وطفرة إنتاجه في أميركا الشمالية لعام 2013. نظرا لتبوؤ هذا الموضوع صدارة الأحداث العالمية، خصوصا شؤون الطاقة لهذا العام. واعتبر التقرير أن النفط الصخري سيكون عامل ضبط للأسعار وصانعا لاستقرار الأسعار في السوق النفطية أكثر من تهديده للنفط التقليدي على المدى المتوسط على الأقل. واعتمد المركز في هذه الفرضية على كلفة استخراج النفط الصخري التي تتراوح بين 80 و85 دولارا للبرميل، في حين تتراوح تكلفة إنتاج البرميل في السعودية؛ أكبر بلد منتج للنفط، بين ثلاثة وستة دولارات، هذا من ناحية التكلفة فقط، بينما من الناحية الفنية والإنتاجية يؤكد التقرير أنها ترجح لصالح النفط التقليدي. ويقارن التقرير حجم الاستخراج الفعلي من النفط الصخري، الذي لا يتجاوز في الفترة الراهنة 5% من مجمل الاحتياطي، بينما تصل نسبة الاستخراج الفعلي من الخام العربي «الخام السعودي» 75% من حجم الاحتياطي الفعلي. وتوصل التقرير الذي صدر في 200 صفحة، وخص المركز «الشرق الأوسط» بملخص عنه، إلى أنه من المستبعد جدا مقارعة البترول الخام الذي يبلغ تكلفة إنتاجه في السعودية مثلا ثلاثة إلى ستة دولارات لإنتاج البرميل الواحد، مما يعني أن انخفاض سعر البترول إلى سبعين دولارا للبرميل الواحد في الأسواق العالمية مثلا، سيؤثر حتما في إنتاج الزيت الصخري بل ربما يلغي جدواه الاقتصادية. ويقول التقرير إن أسعار السوق تضع الجميع أمام حقيقة مهمة، يجب الانتباه إليها وهي أن إنتاج الزيت الصخري وتسويقه في الأسواق العالمية سينعكس إيجابا على أسعار البترول التقليدي، على اعتبار أن تسويق الزيت غير التقليدي سيعتبر رافدا إيجابيا لمستوى أسعار البترول للدول المصدرة للنفط بشكل عام، وبخاصة لمنظمة أوبك، ويصب في مصلحتها نظرا لتكلفة إنتاج الزيت الصخري العالية، التي ستجعل منه، عند اقتحامه للأسواق النفطية، عامل استقرار لأسعار النفط، حيث إنه سيشكل حدا أدنى لأسعار البترول لا يقل عن تكلفة إنتاج الزيت الصخري. ويضيف التقرير، أي أنه سيكون عاملا مساعدا على استقرار أسعار السوق النفطية فوق حاجز 80 دولارا، وهي تكلفة إنتاج النفط الصخري التي بطبيعة الحال لن تنخفض أسعار البترول عنها، على أقل تقدير، إذا ما قدّر للنفط الصخري الاستمرارية في الإنتاج. ويخلص التقرير إلى أن إنتاج النفط الصخري وتسويقه في الأسواق العالمية لن يشكل تحديا على أوبك أو على سياسات المملكة العربية السعودية البترولية، بل على العكس فإن التحدي الحقيقي هو في ذاته الذي يواجهه النفط الصخري حتى لو تطورت الإمكانات لإنتاجه وتخفيض تكلفته، لأن أضرار استخراجه وتكلفته البيئية على المياه الجوفية والزراعة وعلى صحة الإنسان والحيوان على المديين المتوسط والبعيد كبيرة جدا، وربما أكبر من المخاطر التي تسببها المفاعلات النووية، التي كانت في فترة من الفترات ثورة في عالم الطاقة، وتوهم العالم حينها أنها البديل الأرخص للبترول. على هذه البيانات والحقائق والتحليلات أسس مركز السياسات البترولية والتوقعات الاستراتيجية لعام 2013 نظرته بأن إنتاج النفط والغاز الصخري والتحول السريع المفاجئ في مجال الطاقة هو في حقيقته طفرة أكثر من كونها ثورة، وسيكون تأثيرها على أسواق النفط محدودا في بعض النواحي، وربما إيجابيا في نواح أخرى كرافد وداعم لمستوى الأسعار في السوق النفطية. وبيّن التقرير أن حزمة من التطورات والتحولات شهدها العالم خلال عام 2013، ‬شكلت في مجملها - ‬على نحو لافت‮ - ‬منعطفات مفصلية في القضايا والملفات المتعلقة بها، وبيّن أن هذه التحولات كانت نتائج حتمية لتأثيرات وارتدادات الأزمة المالية العالمية لعام 2008، وعلى وجه الخصوص الزيادة الهائلة والمتصاعدة في الين الأميركي والعجز في ميزان المدفوعات، خصوصا تكلفة الطاقة.‬‬‬ ويشير التقرير إلى كون الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم، حيث يبلغ استهلاك الطاقة للفرد الواحد نحو ثمانية أطنان (7.8 طن) مكافئ نفطي في السنة، مقارنة - على سبيل المثال - بنحو أربعة أطنان (4.2 طن) فقط في ألمانيا، في حين يأتي أكثر من 62% من هذه الطاقة من النفط والغاز الطبيعي الذي يُستورد جزء كبير منه، بينما يشكل الفحم والطاقة النووية والطاقة المتجددة الجزء المتبقي، فإن هذه المعطيات شكلت بمجموعها نوعا من الضغوط على صناع القرار الأميركيين للعمل على إيجاد مخرج من تلك الأزمات المالية المتراكمة، ومحاولة تخفيض فاتورة واردات الطاقة، التي تشكل الطريق الأمثل لتخفيض أو حتى التخلص من العجز المالي الأميركي. ويشير التقرير إلى سعي صناع القرار الأميركيين في هذا الاتجاه من خلال المرونة والتساهل تجاه حماية البيئة وقوانينها الصارمة، وذلك بإبطال أو رفع بعض القيود والقوانين الصارمة لحماية البيئة التي كانت بلا شك عائقا للاستكشافات في سواحل وأعماق البحار الأميركية، وسعى المشرعون إلى توفير مناخ تنظيمي في أميركا لأول مرة، عبر تسهيلات ضريبية لتشجيع الاستثمارات في التنقيب عن البترول في تلك المناطق، وانتشرت شركات التنقيب عن النفط في السواحل وفي أعماق البحار، إلا أن حادثة التسرب النفطي في خليج المكسيك عام 2010 حدّت من هذا التوجه، مما دفع المشرعين الأميركيين للتنصل منها، لكن وبحسب التقرير فإن التوجه إلى طريقة غير تقليدية للحصول على الطاقة. على هذا الأساس يرى تقرير مركز السياسات البترولية والتوقعات الاستراتيجية، أن المشرعين الأميركيين قدموا التسهيلات والمزيد من الدعم التنظيمي تجاه التنقيب عن النفط والغاز الصخريين الذي رأوا منه أنه قد يحقق نهضة أميركية في مجال الطاقة خلال زمن وجيز، خصوصا من خلال تطبيقات تكنولوجيات الحفر الجديدة، مثل الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي وتسارع وتيراتها وتأثيراتها في الأسواق العالمية. ويضيف التقرير أن كل تلك السلسلة من الأحداث وردود الأفعال، شكلت فعليا طفرة هائلة في إنتاج النفط والغاز الصخري في أميركا الشمالية، وكانت محور اهتمام شؤون الطاقة العالمية، وبخاصة السياسة البترولية خلال هذا العام، مع أن الأكثر مدعاة للتأمل هو التصريحات الإعلامية المتضاربة والمبالغ فيها أحيانا، نظرا لارتفاع كلفة استخراج برميل من هذا النوع، التي تزيد على نظيره التقليدي أضعافا مضاعفة ماديا وتكلفة بيئية باهظة، ولكنها غير محسوسة على المدى القريب، وبالتالي تنتفي إمكانية وجود جدوى اقتصادية ومقبولة بيئيا من استخراج النفط والغاز الصخريين على المدى الطويل. ويرى التقرير أنه من المعلومات التي تستحق النظر والتحليل ما قيل عن ثورة الغاز الصخري في الولايات المتحدة، وأنها ليست ظاهرة محلية، حيث يسعى عدد من الدول اليوم من الأرجنتين إلى الصين، مرورا حتى بدول منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك السعودية، إلى التنقيب عن الغاز الصخري، وذلك لأن طبقات صخور الزيت والغاز توجد في معظم أنحاء العالم، ولكن يبقى موضوع التكلفة الاقتصادية والبيئة والتقنية محورا مهما في هذا الشأن. ووفقا لتقرير مركز السياسات البترولية والتوقعات الاستراتيجية فإن تقرير وكالة الطاقة العالمية الذي قال: إنها تمثل مصالح الطاقة في الدول الغنية، الأخير لهذا العام، توقع أن تتبوأ الولايات المتحدة الأميركية المرتبة الأولى عالميا في مجال الإنتاج النفطي بحلول أربعة أعوام، بينما أعلنت الوكالة الأميركية للمعلومات ذلك فعليا، في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، أن الولايات المتحدة ستحتل اعتبارا من هذا العام 2013 المرتبة الأولى عالميا في إنتاج النفط والغاز متخطية في ذلك السعودية وروسيا. وفعليا سجلت الولايات المتحدة أكبر زيادة سنوية في إنتاجها من النفط منذ أن بدأت ذلك في العام 1860. حيث بلغت الزيادة 850 ألف برميل يوميا، وشرعت أميركا فعليا في تعديل وتطوير المرافئ المعدة أصلا لاستيراد الغاز والبترول في لويزيانا إلى محطات للتصدير، حيث سيتم تبريد الغاز لشحنه إلى الخارج في هيئة غاز مسال، ومن المقرر أن تصدر المحطة حال استكمال تجهيزاتها، ما يقرب من 20 مليون طن من الغاز المسال سنويا، على أن تبدأ الشحنات الأولى في عام 2015. بموازاة ذلك بادرت بعض الدول الغربية بالتوجه لاستيراد الغاز «الرخيص» من أميركا كأحد الحلول لمساعدة المستهلكين الذين يعانون من ارتفاع أسعار فواتير الطاقة بسبب تدني الإنتاج المحلي. وأشار التقرير إلى أن شركة الغاز البريطانية «سنتريكا»، أبرمت عقدا بقيمة عشرة مليارات جنيه إسترليني لاستيراد الغاز من أميركا، بمباركة وثناء من الحكومة البريطانية على هذه الصفقة التي ترى أنها تساعد على توفير مصدر جديد للطاقة بأسعار معقولة للمستهلكين البريطانيين. وأضاف التقرير، تأسيسا على ذلك فإن أميركا، بدءا من العام المقبل، ستقود واحدا من أكبر معدلات الارتفاع في نمو إمدادات المنتجين المستقلين، مما يعني وفرة العرض النفطي وتلبية الطلب العالمي على المدى القريب، بينما يرى التقرير أن هناك شكوكا حول جدوى الاستمرار في هذا المجال على المديين المتوسط والبعيد لأسباب بيئية واقتصادية.



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.