معرض دبي: «طيران الإمارات» تتطلع لوصول أسطولها إلى 350 طائرة في 2020

معرض دبي: «طيران الإمارات» تتطلع لوصول أسطولها إلى 350 طائرة في 2020

خبراء يتحدثون عن اهتزاز ميزان القوى في قطاع الطيران مع تصاعد دور دول الخليج
الثلاثاء - 16 محرم 1435 هـ - 19 نوفمبر 2013 مـ
دبي: مساعد الزياني

قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن بلاده تسعى لأن تكون المركز الاقتصادي الجديد في وسط العالم، مشيرا إلى أنها ستكون العاصمة الاقتصادية والسياحية والثقافية لأكثر من ملياري نسمة من حولها. وجاء حديث حاكم دبي تعقيبا على الصفقات التاريخية لناقلات الإمارات خلال معرض دبي الدولي للطيران، والتي بلغت أكثر من 500 طائرة بقيمة 650 مليار درهم (176.6 مليار درهم)، حيث أضاف: «لدينا أفضل شبكات الطيران وأفضل شبكات الملاحة وأفضل شبكات الطرق وأفضل الشبكات الإلكترونية الذكية.. نحن نربط العالم». وكانت «طيران الإمارات» و«طيران الاتحاد» الإماراتيتين قد أعلنتا عن طلبات شراء طائرات يوم أمس من شركتي «بوينغ الأميركية» و«إيرباص الأوروبية»، حيث وصفت تلك الطلبيات الأكبر على الإطلاق في تاريخ صناعة الطيران المدني، والأكبر. وبالعودة إلى الشيخ محمد بن راشد الذي قال: «لدينا رسالة ودعوة للمنطقة من حولنا، رسالة بأن استقرار المنطقة هو في الاستثمار في اقتصادها، والتقارب بين دولها والعمل من أجل رفاهية شعوبها، ودعوة للجميع بأن ينضموا إلينا في سعينا نحو بناء المستقبل وإحياء الأمل في منطقتنا العربية». وزاد: «دولة الإمارات لديها رؤية متفردة حتى عام 2021 لتصبح من أفضل دول العالم وإن لدينا طموحات اقتصادية عالمية في عدة قطاعات منها قطاع الطيران وأن السبع سنوات القادمة ستكون حاسمة لتصبح الإمارات لاعبا اقتصاديا رئيسا في العالم». وأضاف: «الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة يقود مرحلة جديدة من النمو في الإمارات وجميع فرق العمل في كل القطاعات والإمارات تعمل وفق توجهات موحدة ورؤية واحدة وأهداف مشتركة». وأكد: «لدينا أفضل بنية تحتية في الطرق على مستوى العالم حسب التقارير، والآن نحن أصحاب أفضل الطرق في الأجواء أيضا يقولون السماء هي سقف الطموحات ونقول السماء والأجواء هي البداية فقط». من جهته توقع الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة أن تتجاوز عدد أسطول طائرات الشركة 350 طائرة في عام 2020، مشيرا إلى أن الشركة تسير وفق خطة واستراتيجية لدعم قطاع الطيران في الإمارات. وحول تمويل شراء الطائرات قال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم إن بعضا من التمويل سيكون من مصادر الشركة الذاتية، والبعض الآخر سيكون من خلال شركات التأجير وغيرها، مشيرا إلى أن نسب التمويل في شراء الطائرات ستكون من خلال ما يحتم عليه وضع الأسواق والشركات المالية، وبالتالي ستبحث الشركة عن أفضل الحلول، من خلال وجود السيولة النقدية والاقتراض، أو إصدار صكوك وما شابه. وقال في حديث لصحافيين أول من أمس، إن فوز دبي بشرف استضافة المعرض العالمي «إكسبو»، يؤكد أن «دبي» مؤهلة من خلال الخطط التوسعية سواء كانت في البنى التحتية أو في قطاع الطيران من خلال شركة طيران الإمارات، أو من خلال المطارات الموجودة في البلاد، خصوصا أنه في حال فوز «دبي» بالاستضافة، فإن كثيرا من زوار الحدث سيستخدمون مطارات الدولة ككل، حيث يوجد ما يقارب 5 إلى 6 مطارات في البلاد، وبالتالي فإن الاستفادة ترجع على كل منظومة المطارات. ولم يتحدث عن تحول شركة «طيران الإمارات» إلى مطار آل مكتوم الدولي، وقال إن الفترة الزمنية لبلوغ مطار آل مكتوم للطاقة التشغيلية الكاملة لن تأخذ وقتا طويلا. وتبلغ قدرة مطار آل مكتوم نحو 120 مليون مسافر. وحول نتائج الشركة الأخيرة قال الشيخ أحمد بن سعيد: «عملية الأرباح أفضل من العام الماضي»، مشيرا إلى أن المؤثرات على إيرادات الشركة موجودة في الوقت الحالي، كالأوضاع المحيطة في البلدان المجاورة وأسعار الوقود، والتي تؤثر بشكل كبير على أرباح الشركة ولكن تظل النتائج في خانة النمو. وأكد إلى أن الشركة لا تواجه أي مشكلات فيما يتعلق بالموارد البشرية المتاحة سواء كان من الكادر الوطني أو العالمي، وقال: «لدينا برامج كثيرة للتوطين، في الوقت الذي يرغب كثير من الموظفين مختلفي الجنسية بالعمل في الإمارات، وهذا أمر إيجابي». وحول حاجة الشركة من الطائرات أكد أن هذا الملف في تزايد، وأضاف: «نحن لدينا في الوقت الحالي أكثر من 210 طائرات، ولو تم حساب الطلب الحالي سيزيد أكثر من 350 طائرة، ومن الممكن أن يكون ما يقارب 350 طائرة في عام 2020». وعن زيادة محطات جديدة بعد دخول الطائرات الجديدة في عملية التشغيل، والتوسع في عمليات الطيران الخاص، أوضح رئيس شركة طيران الإمارات: «لدينا خطط في تشغيل رحلات لمحطات جديدة وزيادة عدد الرحلات، وبالنسبة للطيران الخاص هي تشكل جزءا بسيطا من عمليات الشركة وأن الشركة تدخل هذا المجال من أجل أن يكون مكملا للعمليات، ولكن الأساس هو الطيران التجاري»، ولم يستبعد طرح أحد شركات مجموعة «طيران الإمارات» للاكتتاب العام، وقال «من الممكن ذلك في يوم من الأيام». إلى ذلك أكد تيم كلارك، الرئيس التنفيذي لـ«طيران الإمارات» أن شهية الشركة التابعة لحكومة دبي على شراء الطائرات الجديدة لن تتوقف، وأضاف: «لا أعتقد أن طيران الإمارات ستتوقف عند هذه الطلبية» في إشارة إلى التزام تقدمت به الشركة الأحد لشراء 150 طائرة (بوينغ 777 إكس) طويلة المدى وطلبية لشراء 50 طائرة «إيرباص إيه 380» العملاقة. وبين كلارك في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية «أن حكومة دبي تخطط لملء هذا المطار هنا» في إشارة إلى مطار آل مكتوم، الذي افتتحت المرحلة الأولى منه أمام رحلات الركاب الشهر الماضي وتقام فيه الدورة الحالية من معرض دبي الدولي للطيران الذي افتتح الأحد ويستمر حتى الخميس. وكانت دبي أعلنت في السابق نيتها تحويل هذا المطار الثاني إلى أكبر مطار في العالم مع قدرة استيعابية تصل إلى 160 مليون راكب على أن يحظى المطار بخمسة مدرجات. وقال كلارك إن الحكومة «تأمل أن يكون المطار في حالة جاهزية في الفترة 2020 - 2022، وحجم المطار سيسمح لنا بتوسيع أسطولنا». إلى ذلك قالت شركة «رولز رويس» أمس إنها فازت بطلبية قيمتها 300 مليون دولار من الخطوط القطرية لشراء محركات «ترنت 700» لتزويد خمس طائرات «إيرباص». كما وقعت «إيرباص» و«بوينغ» اتفاقات لشراء مكونات ومواد خام بنحو خمسة مليارات دولار من أبوظبي أمس الاثنين، وهو ما يشير إلى أن الدول الخليجية تريد استفادة مشتركة من طلبيات ضخمة لشراء الطائرات أعلنتها أمس الأحد. وتشير هذه الموجة إلى تغير في ميزان القوى في قطاع الطيران إذ تستغل اقتصادات الخليج النفطية سريعة النمو موقعها الاستراتيجي بين الشرق والغرب لاجتذاب مزيد من المسافرين من مراكز في أوروبا وآسيا. وعلى الرغم من أن هذه الصفقات تشكل دعما كبيرا لـ«إيرباص» و«بوينغ» اللتين تهيمنان على صناعة الطائرات المدنية في العالم فإن الموردين في أوروبا والولايات المتحدة يخشون من عولمة سلاسل التوريد في صناعة الطيران التي تلعب الشركات الخليجية دورا فيها. وتوصلت «إيرباص» الأوروبية إلى اتفاق جديد مع شركة مبادلة وهي صندوق استثمار تابع لإمارة أبوظبي لتوسيع نطاق الشراكة بينهما لإنتاج مزيد من المكونات والأجزاء المعدنية للطائرات في الإمارات وتوريد مواد خام بقيمة 2.5 مليار دولار، حسبما ذكرت مبادلة وفقا لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. من ناحية أخرى قالت بوينغ إنها وقعت أيضا اتفاقا جديدا مع «مبادلة» للحصول على مكونات متطورة بقيمة 2.5 مليار دولار. إلى ذلك جرى إطلاق شركة طيران ليبية جديدة تحمل اسم شركة «الأجنحة للطيران»، في معرض دبي للطيران أمس، ووقعت الشركة مذكرة تفاهم لشراء سبع طائرات «إيرباص». من جهتها أعلنت بومباردييه أيروسبيس العالمية أمس عن توقيعها اتفاقية مع طيران ساحل العاج، الناقل الرسمي لدولة ساحل العاج، لشراء طائرتين من طراز «كيو 400 نكستجن» ووضع طلبية اختيارية لطائرتين أخريين من نفس الطراز. وقالت «بومباردييه» أمس إنه بناء على لائحة الأسعار، تبلغ قيمة العقد للطائرتين التي تم تأكيد شرائهما من طراز «كيو 400 نكستجن» نحو 69 مليون دولار.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة