نائب رئيس «فتح» يتهم حماس بعدم التجاوب مع دعوات الوحدة

قال إن السلطة تتوجه قريباً إلى الأمم المتحدة ودعا الحركة إلى حل اللجنة الإدارية

TT

نائب رئيس «فتح» يتهم حماس بعدم التجاوب مع دعوات الوحدة

قال محمود العالول، نائب القائد العام لحركة فتح وعضو لجنتها المركزية، إن حركته مصرَّة على تحقيق الوحدة الوطنية، لكن حركة حماس لا تتجاوب وتفضل مناكفة السلطة الفلسطينية. وأضاف العالول خلال لقاء مع الصحافيين وكتاب الرأي في قطاع غزة، عبر «الفيديو كونفرنس»، أمس: «نقول لحركة حماس تعالوا إلى كلمة سواء لنوحد صفوفنا، ولنواجه الاحتلال معاً، لا يمكن إخراج القطاع من الحضن الفلسطيني».
ودعا العالول حركة حماس إلى حل اللجنة الإدارية أولاً. وقال لمستمعيه: «الرئيس وجَّه نداءً لحركة حماس لأجل الأقصى، ولشعبنا، وهذه كانت فرصة، بيد أن ردَّة فعلها كانت مخيبة للآمال، ونقول هذه الفرصة موجودة، ومصرُّون على تحقيق الوحدة الوطنية».
واتهم العالول حماس بتكريس الانقسام، عبر تشكيلها اللجنة الإدارية، واصفاً إياها بحكومة ثانية تدير قطاع غزة.
وقال العالول: «همنا الأساسي كيف نبقي على استمرار العمل في تحقيق الوحدة الوطنية، ولن ننهي هذا الأمل، ولا بد من بقاء أمل عودة الوحدة قائماً». وأضاف: «إن توحيد بيتنا الداخلي ضرورة ملِحَّة لحل قضيتنا الوطنية ولمواجهة التحديات، ونحن ضد إهدار الوقت، وسنواصل العمل في طريق الوحدة، ومجابهة الاحتلال، ولن نتخلى عن حقوقنا الوطنية».
واتهم العالول جهات أخرى بالعمل على إبقاء الانقسام، لكنه لم يسمِّها. وقال إن كل مَن ليس لديه عمل يأتي ليعمل في شؤوننا الداخلية، في إشارة إلى دول في المنطقة.
وأكد العالول أن إجراءات الرئيس الفلسطيني ضد حماس مستمرة حتى تعود عن لجنتها الإدارية.
وكان العالول يتحدث عن سلسلة إجراءات قررها عباس، تتعلق بوقف رواتب وتقليص أخرى، وإحالات على التقاعد لموظفي غزة، ووقف دفع بدل أثمان كهرباء ووقود، وإلغاء إعفاءات ضريبية.
وقال عباس نفسه إن هذه الإجراءات ستتصاعد حتى تحل حماس لجنتها الإدارية، وتسلم القطاع لحكومة التوافق، وتقبل بحكومة وحدة وطنية وانتخابات عامة.
لكن العالول قال إن هذه الإجراءات ليست ضد الناس. وأضاف مفسراً: «أنتم تدركون تماماً لماذا هذه الإجراءات! نحن يا إخوان منذ 11 سنة صابرون من أجل إعادة الوحدة، ولا نتوقف أبداً عن محاولات وجهود مباشرة، مرة من خلال السعودية ومرة من خلال قطر ومصر وإيران وتركيا، ونبذل جهداً كبيراً للغاية ولم ولن نيأس».
وتابع: «الإجراءات التي اتخذتها حماس حولت الوطن إلى جزأين، يدار من إدارتين، وهناك جزء كبير من الإجراءات التي نعلن عنها بحق قطاع غزة لم تُطبّق».
وأردف: «ليس فقط حماس التي لا تريد إنهاء الانقسام، بل هناك قوى أساسية لا تريد إنهاء الانقسام، وأصحاب المصلحة من احتلال والولايات المتحدة وغيره». ووجه العالول رسالة لحماس قائلاً: «تعالوا إلى كلمة سواء لننهي الانقسام والوقوف بوجه الاحتلال».
ورفضت حماس مراراً، الاستجابة لدعوات حل اللجنة الإدارية، وطلبت أولاً وقف عباس لإجراءاته ضد القطاع.
وتطرق العالول للخلاف مع حماس، كذلك حول عقد المجلس الوطني.
وقال: «هناك ضرورة لعقد المجلس الوطني لتأكيد الشرعيات وتجديد الأطر، لتكون أكثر قوة ومؤهلة أكثر لمواجهة التحديات».
وتعمل فتح على عقد المجلس الوطني في رام الله، لكن قوى اليسار تضغط من أجل عقده في الخارج. بينما رفضت حركتا حماس والجهاد المشاركة فيه.
وتسعى فتح إلى انتخاب لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير من شأنها ترتيب البيت الداخلي وتأمين انتقال سلس للسلطة. وقال العالول إن ذلك مهم من أجل الوضع السياسي في المنطقة.
وهاجم العالول الإدارة الأميركية لأنها لا تفي بوعودها. وقال: «بذلنا نحن والأشقاء العرب جهوداً كبيرة لتوضيح الصورة للإدارة الأميركية، لكن المبعوثين الأميركيين يستمعون ويتبنون الادعاءات والأكاذيب الإسرائيلية، ويأتون إلينا للحديث عن ذلك، الإسرائيليون يجرون الأميركيين نحو هذه القضايا الثانوية، لإبعادهم عن القضية الأساسية، وهي الحل السياسي، ولدينا موقف حاسم بالخصوص، وأبلغناهم أنه لا بد من صنع السلام بدل من الحديث عن هذه المواضيع».
وتابع: «نعيش دوامة مع الإدارات الأميركية المتعاقبة تعطينا وعوداً وتتبخر، ثم يأتون إلينا بها ضاغطين مثل القول: فتح تحرض، أو أبو مازن يحرض، أو تعطون أموالاً للشهداء والأسرى».
وأكد العالول أن هناك توجهاً للعودة إلى الأمم المتحدة قريباً: «لطرح مجموعة أساسية من القضايا، ولنقول للعالم: أين القرارات الأممية التي تصدر وآلية تنفيذها؟ وماذا بشأن الدولة الفلسطينية التي اعترفتم بها؟ وأين حدود هذه الدولة؟».



ملك الأردن: «الاعتداء الإيراني» على دول عربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
TT

ملك الأردن: «الاعتداء الإيراني» على دول عربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الأحد، من أن «الاعتداء الإيراني» على بلاده وسلطنة عُمان وعدد من الدول العربية «ينذر بتوسيع دائرة الصراع» في المنطقة، في ظل الهجوم الذي تشنّه الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي إن الملك شدّد خلال اتصال هاتفي مع سلطان عُمان هيثم بن طارق على أن «الاعتداء الإيراني على أراضي المملكة وسلطنة عُمان وعدد من الدول العربية ينذر بتوسيع دائرة الصراع».

كما حذّر الملك في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من «تداعيات هذه الاعتداءات على أمن المنطقة واستقرارها»، مؤكداً أن «التطورات الإقليمية الراهنة تتطلب تحركاً فاعلاً من المجتمع الدولي لخفض التصعيد»، بحسب بيان ثانٍ للديوان الملكي.

وجدد الملك عبد الله الثاني موقف بلاده الرافض لأن يكون الأردن «ساحة حرب لأي صراع»، بعدما أعلنت القوات المسلحة تصدي الدفاعات الجوية لعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وكان الجيش الأردني أعلن، السبت، أن دفاعاته الجوية تعاملت مع 49 صاروخاً باليستياً وطائرة مسيّرة، تصدّت لـ13 منها وأسقطت مسيّرات منذ بدء الهجوم، مشيراً إلى أضرار مادية من دون تسجيل إصابات بشرية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما أفادت مديرية الأمن العام بسقوط 54 جسماً وشظية في محافظات عمّان والزرقاء وجرش ومأدبا وإربد وغرب البلقاء، من دون وقوع إصابات.


مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».