موسكو تعلن ان «خفض التصعيد» يفصل بين الإرهابيين والمعارضة

موسكو تعلن ان «خفض التصعيد» يفصل بين الإرهابيين والمعارضة

الجمعة - 3 ذو الحجة 1438 هـ - 25 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14150]
موسكو: طه عبد الواحد
قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إن الفصل بين مجموعات المعارضة السورية المسلحة من جانب؛ والجماعات الإرهابية مثل «داعش» و«جبهة النصرة» من جانب آخر، وإقامة مناطق خفض التصعيد، سمحا بتوقف ما وصفها بـ«حرب أهلية» في سوريا.
وكان شويغو أطلق تلك التصريحات خلال لقائه أمس وزير الدفاع اللبناني يعقوب صراف على هامش مشاركتهما في المنتدى العسكري الدولي «آراميا 2017» في منطقة كوبينكا قرب موسكو. وأشار شويغو، مخاطبا الصراف، إلى أن «تعاوننا في هذه المرحلة أمر ملح، نظراً لأن لبنان يقع في منطقة عدم استقرار محتمل، أو لتوسع عدم الاستقرار في المنطقة»، وقال إن «العسكريين الروس يراقبون بسعادة نجاح لبنان في التصدي لـ(جبهة النصرة) و(داعش) شمال شرقي البلاد».
كان الوضع في سوريا وتداعياته حاضرا بقوة خلال محادثات الوزيرين شويغو والصراف، كما أن سوريا كانت بصورة عامة موضوعاً رئيسيا في مختلف جوانب فعاليات المنتدى العسكري الذي يتضمن معرض أسلحة، لا يقتصر على عرض أحدث الأسلحة الروسية، بل يشمل كذلك عرض «إنجازات القوات الروسية في سوريا»، وذلك من خلال جناح خاص أطلق عليه الإعلام الروسي اسم «غنائم من المسلحين في سوريا»، عرض فيه أنواع من الأسلحة استخدمتها قوات المعارضة في المواجهات مع قوات النظام السوري؛ بعضها محلي الصنع، والبعض الآخر من الأسلحة الأجنبية.
وبحسب قناة «زفيزدا» التلفزيونية العسكرية الروسية، فإن هذا الجناح في المعرض آثار بصورة خاصة اهتمام وزير الدفاع شويغو، لا سيما المدفعية التي تقوم بإطلاق أسطوانات الغاز وتم تصنيعها اعتمادا على وسائل بسيطة، وتعرف باسم «مدفع جهنم». وعرضت صفحة على «فيسبوك» تحمل اسم «القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية» صوراً من جولة شويغو على جناح «الغنائم السورية».
كما كان «ميدان القتال والتجارب» السوري حاضراً. وأكد يوري بوريسوف، نائب وزير الدفاع الروسي، في تصريحات من معرض «آرميا 2017»، (الجيش 2017)، أن الجزء الأكبر من الأنواع الحديثة من الأسلحة التي وقعت وزارة الدفاع الروسية عقودا للحصول عليها من مجمع الصناعات الحربية الروسي، هي أسلحة «مرت عبر المعمودية القتالية في سوريا»، أي جرى اختبارها في القتال لأول مرة في سوريا، موضحاً أن الحديث يدور حول نحو 800 نوع وطراز من الأسلحة؛ 600 منها أسلحة حديثة، و200 من العينات القديمة التي خضعت للتحديث.
وفي اليوم الأول من المعرض ذاته (الجيش 2017)، قال نيكولاي بانكوف، نائب وزير الدفاع الروسي، إن نحو 900 موظف من العاملين في المعاهد الحربية الروسية حصلوا على خبرة قتالية في سوريا، وأوضح في تصريحات نقلتها وكالة «تاس» أن مديري بعض المعاهد كانوا بين الأشخاص الذين حصلوا في سوريا على تلك الخبرة. وقال أن الكادر العامل في مجال التعليم العسكري تم دعمه مؤخرا بضباط لديهم خبرة قتالية، حيث «عمل في سوريا نحو 900 موظف من تلك المؤسسات التعليمية، بينهم 69 عميد كلية، و121 بروفسورا، و346 أستاذا»ز الاستفادة من العمليات القتالية بسوريا في التجارب والاختبارات لم تقتصر على اختبار الأسلحة الحديثة ولا على صقل الخبرة القتالية للجنود والأكاديميين العسكريين الروس، بل شملت أيضاً اختبار «راتنيك»، وهو الزي الحديث للجنود الروس، الذي تم تصميمه بتقنيات حديثة، تساعد على التخفيف من الإصابات. وأكد ديمتري سيميزوروف، المدير العام لـ«مركز الدراسات العلمية» الذي قام بتصميم ذلك الزي، أن «راتنيك» اجتاز بنجاح الاختبارات القتالية في سوريا،
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة