السودان يدشن أنشطة اتحاد سيدات أعمال الـ«كوميسا»

TT

السودان يدشن أنشطة اتحاد سيدات أعمال الـ«كوميسا»

دشن السودان، أمس، أنشطة اتحاد سيدات الأعمال بدول مجموعة الـ«كوميسا»، والتي تمثل السوق الإقليمية المشتركة لشرق أفريقيا وجنوبها، وهي جزء من المشروع الأفريقي للتجارة الحرة الذي يضم 26 دولة تمتد من كيب تاون إلى القاهرة، ويعتبر أكبر تجمع اقتصادي في القارة السمراء.
وشهدت العاصمة السودانية الخرطوم أمس انطلاق أعمال الاتحاد النسائي لسيدات أعمال الـ«كوميسا»، من خلال حفل كبير نظمه اتحاد أصحاب العمل السوداني، بحضور السيدة كاثرين اشويا المدير التنفيذي لجمعية سيدات الأعمال بدول الـ«كوميسا»، التي تعرف اختصارا بـ«فيمكوم». وحضر حفل الافتتاح وزير الدولة بوزارة بالتجارة السودانية الصادق محمد علي ومجموعة كبيرة من كيانات المرأة السودانية ووزارات الدولة والبنوك والمؤسسات التمويلية.
واعتبرت سهام شريف، نائبة رئيسة أمانة سيدات الأعمال باتحاد أصحاب العمل السوداني ومسؤولة «فيكوم»، أن افتتاح وتدشين مكتب الجمعية بالسودان أمس يمثل إضافة حقيقية للمرأة ولسيدات الأعمال في السودان، حيث إن الجمعية ستعمل على تعزيز دور المرأة الناشطة اقتصاديا، وتمكينها للارتقاء بأعمالها وأنشطتها الاقتصادية. مشيرة إلى أن الجمعية النسائية التي اختيرت العاصمة السودانية فرعا لها لدول شمال وشرق أفريقيا، ستعمل على تقديم خدمات التمويل لمشروعات سيدات الأعمال بدول الـ«كوميسا».
من جهته، أوضح محمد علي عبد الله، أمين عام وحدة تنسيق الـ«كوميسا» في وزارة التجارة السودانية، عقب حفل تدشين المركز، لـ«الشرق الأوسط» أن اتفاقية الـ«كوميسا» تنص على توفير فرص تمويل ودعم لسيدات الأعمال والنساء عامة في الدول الموقعة على الاتفاقية، مشيرا إلى أن تدشين المركز يعد خطوة متقدمة نحو تحقق التنمية المنشودة للبلدان الأفريقية ونسائها.
وأكد على التزام مكتب السودان الجديد لسيدات أعمال الـ«كوميسا» بتقديم الدعم والمساندة لكل الأنشطة التي سيقوم بها من السودان، مشيرا إلى أن المكتب سيبدأ قريبا في مشروع لتدريب النساء على الأعمال، حيث قدمت الحكومة الإسبانية منحة لهذا المشروع، كما سيقوم المكتب بالاتصال ببنك التجارة التفضيلية التابع للـ«كوميسا» لإيجاد فرص كبيرة للتمويل الميسر لسيدات الأعمال والناشطات اقتصاديا، توزع عبر بنوك الأسرة في السودان والبنوك المختصة.
وفي سياق متصل، يستعد السودان لاستضافة القمة الوزارية لتجمع الـ«كوميسا»، في الفترة من العاشر إلى التاسع عشر من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل في الخرطوم، وذلك بعد أن اعتذرت دولة بوروندي عن استضافة القمة.
ونظمت وزارة التجارة السودانية ورشة عمل كبرى حول لوائح الـ«كوميسا» للمنافسة، في إطار المشروع الهادف إلى التكامل الإقليمي وجذب الاستثمارات عبر الحدود، وإزالة العوائق التجارية وفقا للتشريعات الوطنية والإقليمية، وتهيئة المناخ العادل للمنافسة ومنع الممارسات الضارة لتحقيق الرفاهية للمستهلك.
وقال الصادق محمد علي، وزير الدولة بوزارة التجارة السودانية، خلال الورشة: إن السودان يعمل علي مواءمة قوانينه الوطنية مع اتفاقيات المنظمات والتكتلات الإقليمية والعالمية، لتحقيق الشفافية في العمل التجاري.
وفي السياق، أكد محمد علي، أمين عام وحدة تنسيق الـ«كوميسا» بوزارة التجارة، اهتمام التشريعات والقوانين، لتنظيم التجارة بين الدول الأعضاء. وأضاف، أن السودان يسعى لوضع إطار قانوني لتنظيم المنافسة، الذي سيحقق ازدهار التجارة وتهيئة البيئة التجارية، بجانب محاربة الممارسات التي تعرقل كفاءة عمل السوق وتعزيز التجارة الحرة وحماية رفاهية المستهلك،
والـ«كوميسا» سوق مشتركة لدول شرق وجنوب أفريقيا، وهي منطقة تجارة تفضيلية تمتد من ليبيا إلى زيمبابوي، وتضم في عضويتها 19 دولة أفريقية، وتهتم بتطوير قطاعات اقتصادها المهمة والتبادل التجاري مع دول القارة السمراء، وهي: جيبوتي، إريتريا، مصر، ليبيا، السودان، مدغشقر، جزر القمر، موريشيوس، سيشل، بوروندي، كينيا، ملاوي، رون، أوغندا، سوزولاند، زامبيا، زيمبأبوي، كونغو وجنوب السودان.
ويبلغ عدد سكان دول الكوميسا 389 مليون نسمة، وتصل وارداتها السنوية إلى 32 مليار دولار، في حين تبلغ صادراتها نحو 82 مليون دولار. ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول أكثر من 230 مليون دولار، وبذلك توفر سوقاً رئيسية عالمية للتجارة الداخلية والخارجية.



وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.