زعيم القوميين في تركيا: استفتاء أكراد العراق قد يكون سبباً للحرب

زعيم القوميين في تركيا: استفتاء أكراد العراق قد يكون سبباً للحرب

الخميس - 2 ذو الحجة 1438 هـ - 24 أغسطس 2017 مـ
دولت بهجلي زعيم حزب الحركة القومية (أ.ف.ب)
أنقرة: «الشرق الأوسط أونلاين»
قال زعيم المعارضة القومية في تركيا اليوم (الخميس) إن أنقرة يجب أن تنظر للاستفتاء على الاستقلال الذي يعتزم الأكراد في شمال العراق إجراءه باعتباره سببا للحرب «إذا استدعى الأمر».

وتواجه تركيا تمردا كرديا في جنوبها الشرقي منذ نحو 30 عاما. وهي قلقة من أن يعزز الاستفتاء ميول الانفصال لدى أكرادها البالغ عددهم 15 مليون نسمة.

وزار وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو العراق أمس (الأربعاء) حيث أبلغ مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق بمخاوف أنقرة من قرار إجراء الاستفتاء المقرر يوم 25 سبتمبر (أيلول).

ودعا دولت بهجلي زعيم حزب الحركة القومية أنقرة لمعارضة الاستفتاء. وكان الحزب تحالف مع الحكومة في دعم حملة حزب العدالة والتنمية الحاكم في استفتاء أبريل (نيسان) لتعزيز سلطات الرئيس رجب طيب إردوغان.

وقال بهجلي في مؤتمر صحافي في أنقرة «يتعين اتخاذ موقف حتى النهاية في مواجهة تحضيرات بارزاني للاستفتاء على الاستقلال الذي يشمل مدنا للتركمان».

وأضاف: «هذا تدريب على كردستان. إذا استدعى الأمر، يتعين على تركيا أن تعتبر هذا الاستفتاء سببا للحرب».

ولا يشارك بهجلي في وضع السياسات لكن آراءه تعكس وجهة نظر قطاع من المجتمع التركي يعارض بشدة فكرة إقامة دولة كردية مستقلة ويؤيد التركمان العراقيين الذين تربطهم صلات تاريخية وثقافية بتركيا.

ويسعى الأكراد لإقامة دولة مستقلة منذ نهاية الحرب العالمية الأولى على أقرب تقدير عندما قسمت القوى الاستعمارية الشرق الأوسط وتركت المناطق التي يقطنها الأكراد موزعة بين تركيا وإيران والعراق وسوريا.

ومثل تركيا، تعارض كل من إيران والعراق وسوريا فكرة استقلال الأكراد خوفا من أن يعزز ذلك الميول الانفصالية بين سكانها الأكراد.

ويشن حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية، تمردا منذ 33 عاما في جنوب شرقي تركيا قتل فيه أكثر من 40 ألف شخص.

وتخشى الولايات المتحدة ودول غربية أخرى أن يشعل استفتاء الاستقلال صراعا جديدا مع بغداد وربما دول أخرى مجاورة محولا الانتباه عن الحرب الدائرة ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا.
العراق تركيا كردستان

التعليقات

د. هاشم فلالى
25/08/2017 - 00:52
إنها مسارات المنطقة التى اصبحت متشعبة فى توتراتها التى تحتاج إلى المعالجات الايجابية الضرورية والفعالة والسريعة، وان يكون هناك الاهتمام الاقليمي والدولى الذى يعمل على التخلص من هذه التوترات وما يمكن بان يكون هناك من تحقيق للأستقرار ووقف كل تلك التصرفات التى فيها الخروج على الشرعية الدولية فى العلاقات والمعاملات، وان تصل الامور إلى الاستقرار المنشود الذى يحقق للمنطقة وشعوبها ما تصبو وتسعى من اجله، ألا وهو الامان والرخاء والازدهار فى كافة المجالات والميادين، فى حياة كريمة يمارس فيها كلا نشاطه المنوط به، وما يؤديه من اعمال فيها من المشاركات والمساهمات الايجابية والفعالة، من اجل تحقيق مزيدا من النمو والارتقاء الحضاري الذى يصل إلى افضل ما يمكن من تلك المستويات الحضارية التنافسية فى عالم لم يعد كما كان، وإنما لابد من ان يكون هناك من تلك المواكبة
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة