مجموعة القاهرة تقترح 4 نقاط للتوافق بين «الهيئة» و«منصة موسكو»

TT

مجموعة القاهرة تقترح 4 نقاط للتوافق بين «الهيئة» و«منصة موسكو»

حاول رئيس «مجموعة القاهرة» جمال سليمان رد الفجوة بين موقفي «الهيئة التفاوضية العليا» و«منصة موسكو» باقتراح مسودة اتفاق من أربع نقاط لوصول «المنصات الثلاث» في الرياض قبل يومين إلى وثيقة مشتركة إزاء نقاط الاتفاق، لكن الاجتماع انتهى فقط بتحديد نقاط التوافق العامة ومناطق الاختلاف خصوصاً دور الرئيس بشار الأسد.
وكانت «الهيئة» بعثت ورقة جدول أعمال اجتماع الرياض الذي عقد الاثنين الماضي، وتضمنت الجلسة الصباحية ثلاث نقاط، هي: «عملية الانتقال السياسي وبشار الأسد والعملية الانتقالية وبحث إمكانية تشكيل وفد تفاوضي موحد»، على أن تحدد في الجلسة المسائية «نقاط التوافق والتباين».
وترأس وفد «الهيئة» جورج صبرا، فيما رأس سليمان وفد «مجموعة القاهرة»، وقدري جميل وفد «منصة موسكو»، على أمل إقرار الأوراق الثلاث التي توافقت «المنصات الثلاث» عليها في اجتماعات لوزان وجنيف ثم التحضير لمؤتمر المعارضة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وكانت «المنصات الثلاث» أقرت فنياً ثلاث أوراق تتعلق بآلية صوغ دستور جديد والعملية الانتقالية والهيئة الانتقالية، لكن الخلاف استمر إزاء أمرين: الغطاء الدستوري خلال المرحلة الانتقالية ودور الأسد.
وبحسب مصادر المجتمعين، فإن جميل أراد الإبقاء على دستور عام 2012 مع إجراء بعض التعديلات عليه خلال المفاوضات، مقابل مطالبة «الهيئة» بإعلان دستوري يتم الاتفاق عليه خلال العملية الانتقالية.
ولدى بحث مصير الأسد ودوره، ظهر تباين بين «الهيئة» و«منصة موسكو». وتدخل سليمان مقترحاً صيغة لاتفاق ثلاثي يتضمن أربع نقاط الاتفاق ، هي: «الأولى، بيان جنيف لعام 2102 والقرار 2254 وجميع القرارات ذات الصلة هي مرجعية التفاوض. الثانية، خلال العملية التفاوضية يتم الاتفاق على إعلان دستوري ينظم المرحلة الانتقالية إلى حين إقرار دستور جديد. ويقر هذا الإعلان ضمن حزمة الانتقال السياسي بقرار من مجلس الأمن. الثالثة، رحيل الأسد مع بداية المرحلة الانتقالية هو أحد أهداف التفاوض وليس شرطاً مسبقاً للتفاوض وتعتمد سياسة الصمت الإعلامي حيال هذه النقطة إلى أن يأتي وقتها في سيرورة العملية التفاوضية. الرابعة، منعا لأي ليس في عبارة هيئة جسم الحكم الانتقالي ترفق دائما بالمصطلح الإنجليزي TGB».
وكان هذا الاقتراح بمثابة محاولة لإنقاذ الاجتماع بين قول جميل إن الحديث عن رحيل الأسد «شرط مسبق يمنع أي تفاوض ممكن ويخدم استراتيجية النظام في عدم الجلوس إلى مائدة المفاوضات خصوصاً أن بيان جنيف والقرار 2254 لايتضمنان نصاً على ذلك» وموقف «الهيئة التفاوضية» التي تتمسك برحيل الأسد وأنه «لا يمكن تحقيق الانتقال السياسي بوجوده».
وفوجئ ممثلو «المنصات الثلاث» بانتهاء الاجتماع في يومه الأول من دون اتفاق وتبادل الاتهامات إزاء المسؤولية عن عدم تحقيق اختراق. وقالت «الهيئة» أمس إنه «رغم وجود مشتركات في الرؤية لا سيما في الحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً، وعلى مؤسسات الدولة وحماية سوريا من حدوث أي فوضى في المرحلة الانتقالية، وعلى أن يكون القرار الدولي 2254 وبقية القرارات الأممية مرجعية للتفاوض»، فقد ظهر خلاف لدى «إصرار وفد موسكو على خلافه مع الهيئة العليا في إصرارها على ألا يكون للأسد أي دور منذ بداية المرحلة الانتقالية وفِي مستقبل سوريا، وفي إصرارها على أن يكون للمرحلة الانتقالية إعلان دستوري بدلاً من دستور 2012». وأضافت: «رأى وفد موسكو أن الحديث عن دور للأسد هو شرط مسبق، بينما رأت الهيئة العليا أنه صُلب موضوع التفاوض، حيث لا يمكن تحقيق انتقال سياسي بوجوده».
وأعلنت «مجموعة موسكو» أنها «رفضت الإقرار بأي نص يشير إلى مطلب الشعب السوري برحيل الأسد، وألا يكون له أي دور في السلطة الانتقالية، إضافة إلى مطالب مجموعة موسكو بالإبقاء على دستور 2012 مع بعض التعديلات، وهو الأمر الذي لا يمكن للهيئة العليا أن توافق عليه».



الإفراج عن عشرات المحبوسين بمصر عشية استئناف «الحوار الوطني»

الأهل والأصحاب يستقبلون ناشطاً مصرياً فور إطلاق سراحه قبل أشهر (أرشيفية)
الأهل والأصحاب يستقبلون ناشطاً مصرياً فور إطلاق سراحه قبل أشهر (أرشيفية)
TT

الإفراج عن عشرات المحبوسين بمصر عشية استئناف «الحوار الوطني»

الأهل والأصحاب يستقبلون ناشطاً مصرياً فور إطلاق سراحه قبل أشهر (أرشيفية)
الأهل والأصحاب يستقبلون ناشطاً مصرياً فور إطلاق سراحه قبل أشهر (أرشيفية)

عشية استئناف جلسات «الحوار الوطني» بمصر، أخلتْ السلطات المصرية، الاثنين، سبيل 79 متهماً محبوسين على ذمة قضايا، في خطوة قُوبلت بـ«ترحيب» قوى سياسية وحزبية.

ونشر محامون وحقوقيون قائمة بأسماء المفرج عنهم، فيما عدَّ بيان لمجلس أمناء «الحوار الوطني» الإفراج عن الـ79 «استجابة» لمناشدات سابقة وخطوة من شأنها «توفير أجواء إيجابية لنجاح الحوار».

ويناقش «الحوار الوطني»، الذي انطلق مطلع مايو (أيار) 2023 بدعوة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في جلسة مخصصة، يعقدها الثلاثاء، ملف «الحبس الاحتياطي»، كونه على رأس قضايا الحريات وحقوق الإنسان.

وعدَّ بيان لـ«مجلس الأمناء» أن الإفراج عن 79 من المحبوسين، عشية الجلسة، يؤكد «اهتمام الرئيس السيسي بهذا الملف»، مثمناً «حرصه على معالجة إشكاليات الحبس الاحتياطي، وإحالة هذا الملف للقائمين على الحوار الوطني».

وعدّت «تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين» قرار إخلاء سبيل 79 متهماً «انفراجة في ذلك الملف»، مطالبة في بيان بـ«تعديل قانون الإجراءات الجنائية للعمل على حل إشكالية الحبس الاحتياطي بما يضمن أن يبقى مجرد إجراء احترازي، ولا يتحول إلى عقوبة طبقاً لما نص عليه الدستور المصري».

ويطالب حقوقيون وسياسيون مصريون بتحديد سقف زمني للحبس الاحتياطي، وإيجاد بدائل له، في ضوء اتهامات بـ«تجاوز سجناء المدة القانونية للحبس».

وقال البرلماني حازم الجندي، عضو مجلس «الشيوخ»، وعضو الهيئة العليا لحزب «الوفد»، إن الإفراج عن بعض المحبوسين «يعطي مزيداً من الأمل والتفاؤل بخروج دفعات متتالية من المحبوسين وإعادة النظر في العديد من الحالات التي توجد بالسجون على ذمة قضايا».

وتتضمن محاور جلسة «الحوار الوطني»، «تقليص مدة الحبس الاحتياطي، وبدائله، وموقف الحبس الاحتياطي حال تعدّد الجرائم، والتعويض عن الحبس الخاطئ، وتدابير منع السفر».

وتعهّد مجلس الأمناء، في بيان سابق، بأن تكون جلسات مناقشة ملف الحبس الاحتياطي «متنوعة ومتخصّصة»، مع إرسال التوصيات إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي مصحوبة بـ«قائمة تتضمن عدداً من المحبوسين» للإفراج عنهم.

وفي مارس (آذار) الماضي، ناقش مجلس النواب المصري مشروع قانون بتعديلات تشريعية لتقليص مدد «الحبس الاحتياطي»، تضمّنت التعديلات المقترحة وضع حد أقصى لمدة الحبس الاحتياطي، وتنظيم حالات التعويض عنه؛ تحقيقاً للغاية من كونه «تدبيراً احترازياً»، وليس «عقوبة»، وتقليص مدة الحبس الاحتياطي، لتصبح في قضايا الجنح 4 أشهر بدلاً من 6 أشهر، وفي الجنايات 12 شهراً بدلاً من 18 شهراً في القانون الحالي، وأيضاً 18 شهراً بدلاً من عامين، إذا كانت العقوبة المقرّرة للجريمة السجن المؤبّد أو الإعدام.

في المقابل، قال موقع «المنصة» الإعلامي، الاثنين، على صفحته بـ«فيسبوك»، إن «السلطات الأمنية أوقفت رسام الكاريكاتير بالموقع الصحافي أشرف عمر»، وهو ما أدانته لجنة الحريات بنقابة الصحافيين المصرية، مطالبة «بالكشف عن ملابسات القبض عليه والإفراج الفوري عنه».