«قوات سوريا الديمقراطية» تقترب من «قلب» الرقة

«قوات سوريا الديمقراطية» تقترب من «قلب» الرقة

الخميس - 2 ذو الحجة 1438 هـ - 24 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14149]
بيروت: بولا أسطيح
واصلت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الأربعاء، تقدمها داخل مدينة الرقة، معقل تنظيم داعش، شمال شرقي سوريا، وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بسيطرتها على أكثر من 60 في المائة من مساحة المدينة، فيما أعلن الناطق باسم هذه القوات، مصطفى بالي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المعارك ستنتقل خلال ساعات إلى عمق وسط المدينة.
وأوضح بالي: «بعد سيطرة (قسد) على حي الرشيد، المتاخم لوسط الرقة، وانتقال المعارك خلال الساعات القليلة المقبلة إلى عمق وسط المدينة، يمكن التأكيد أن نسبة السيطرة لامست الـ70 في المائة من مجمل مساحة الرقة»، نافياً أن يكون قد حصل أي تباطؤ في العمليات، ومؤكداً أنّها «تسير وفق الخطط المرسومة لتجنب وقوع خسائر في صفوف المدنيين، باعتبار أن أعدادهم داخل المدينة لا تزال كبيرة، وباتت محصورة في مساحة ضيقة، حيث يتم اتخاذهم من قبل (داعش) دروعاً بشرية»، وأضاف: «هامش التحرك بالنسبة لنا بات أضيق، وهذه كلها تحديات لقواتنا، بالتوازي مع انكباب وحداتنا الخاصة المتفرغة لإجلاء المدنيين بمحاولة فك حصار المحاصرين منهم».
من جهته، أوضح «المرصد» أن «قوات سوريا الديمقراطية تمكنت منذ انطلاقة معركة الرقة الكبرى، في الـ6 من يونيو (حزيران) من العام الحالي، من السيطرة على مساحة تقدر بـ60.1 في المائة من مساحة مدينة الرقة، التي تقدر ب 17.6 كلم مربع، فيما تبقى للتنظيم مساحة تقدر بنحو 39.9 في المائة من مساحة المدينة، المقدرة بنحو 11.7 كلم مربع.
وأشار «المرصد» إلى أن «المعارك، في محاولة من (قوات سوريا الديمقراطية) تحقيق مزيد من التقدم في المدينة، تتواصل، بعد تمكنها من فرض سيطرتها الكاملة على أحياء السباهية والرومانية وحطين والقادسية واليرموك والكريم، غرب المدينة، كما على أحياء المشلب والبتاني والصناعة، في شرق المدينة، بشكل كامل»، لافتاً إلى أنّها سيطرت كذلك على كامل حيي نزلة شحادة وهشام بن عبد الملك، في القسم الجنوبي لمدينة الرقة، وتسيطر على أجزاء واسعة من المدينة القديمة، وعلى أجزاء من حيي الروضة والرميلة ومساكن حوض الفرات ومساكن الادخار والأجزاء الشمالية من حي الدرعية، إضافة لسيطرتها على ضريح الصَّحابي عمار بن ياسر وضريح التابعي أويس القرني.
وتترافق عمليات التقدم التي تحققها «قسد» مع قصف عنيف ومكثف تشنه الطائرات التابعة للتحالف الدولي، وقد أدّى تصاعد وتيرة القصف، وفق «المرصد»، إلى مقتل 789 مدنياً على الأقل منذ الخامس من يونيو.
وقال قائد قوات التحالف الدولي، الجنرال ستيفن تاونسند، الثلاثاء، إنه اطلع على تقارير عن سقوط عشرات القتلى المدنيين في مدينة الرقة السورية جراء ضربات التحالف، وطالب في مؤتمر صحافي مشترك في بغداد، مع وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس والمبعوث الخاص لقيادة التحالف بريت ماغورك، بـ«أدلة ملموسة» تدعم صحة التقارير عن ارتفاع الضحايا المدنيين في الرقة، لكنه رجح في الوقت نفسه ما سماه «الافتراض بأنه كان هناك بعض الارتفاع بين القتلى المدنيين، في ضوء زيادة عمليات التحالف بشكل كبير بالرقة».
وفي سياق متصل، أعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفن دوجاريك، عن قلق المنظمة البالغ بخصوص تقارير وصفها بأنها غير مؤكدة، تشير إلى سقوط عدد كبير من الضحايا في مدينة الرقة، بغارات جوية خلال الساعات الـ24 الماضية. وأكد دوجاريك إدانة الأمم المتحدة لأي هجوم موجه ضد المدنيين أو البنية التحتية المدنية بمدينة الرقة، وقال إن التقارير تحدثت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً في حي السخاني، الاثنين، ومقتل 8 لاجئين من العائلة نفسها في مكان آخر من المدينة.
وأضاف المسؤول الأممي: «هذه الهجمات تذكير صادم بأن المدنيين لا يزالون يتحملون وطأة الصراع في أجزاء كثيرة من سوريا»،
سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة