العثور على السفير الروسي في الخرطوم جثة داخل منزله

العثور على السفير الروسي في الخرطوم جثة داخل منزله

تحسن في العلاقات العسكرية السودانية ـ الأميركية
الخميس - 2 ذو الحجة 1438 هـ - 24 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14149]
الفريق أول عماد الدين مصطفى رئيس هيئة الأركان السودانية والدبلوماسي الأميركي الكسندر لاسكاريس في الخرطوم (سونا)
الخرطوم - واشنطن: «الشرق الأوسط»
عُثِر على السفير الروسي لدى السودان ميرغاياس شيرينسكي جثةً داخل منزله في الخرطوم، أمس (الأربعاء)، بحسب ما أفادت به وزارة الخارجية السودانية.
وقالت الوزارة إن «السفير الروسي توفِّي هذا المساء في منزله في الخرطوم» من دون تحديد سبب الوفاة.
على صعيد آخر، يبدو أن الولايات المتحدة تحاول التودد إلى حليف غير متوقع في معرض عملياتها الجارية في القارة الأفريقية.
وفي التاسع من أغسطس/آب لعام 2017 الجاري قام الكسندر لاسكاريس – الدبلوماسي الأميركي الذي يعمل لدى القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا ومقرها في ألمانيا – بزيارة السودان لعقد سلسلة من الاجتماعات مع المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين في البلاد.
وتأتي الزيارة وسط تحركات نحو العلاقات الأكثر دفئا بين البلدين. وفي مارس/آذار لعام 2016، أعادت الحكومة السودانية افتتاح مكتب الملحق العسكري في سفارتها في الولايات المتحدة بعد إغلاقه لفترة استمرت قرابة 28 عاما. وفي غضون الأثناء ذاتها، عينت واشنطن ملحقها العسكري بسفارتها في الخرطوم. وفي أبريل/نيسان لعام 2017 الجاري، التقي وفد من المسؤولين العسكريين السودانيين مع القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا في مدينة شتوتغارت الألمانية.
لا يمكن اعتبار واشنطن والخرطوم من الحلفاء التقليديين. فلدى الحكومة السودانية سجل غير جيد لدى الولايات المتحدة، منها إيواء مطلوبة دوليا مثل زعيم تنظيم القاعدة الأسبق أسامة بن لادن والإرهابي الدولي كارلوس المعروف إعلاميا بالثعلب. وخطط بن لادن، لتفجير مبنى التجارة العالمي في نيويورك عام 1993. وفي أعقاب ذلك، وصفت وزارة الخارجية الأميركية السودان كدولة راعية للإرهاب. وفي عام 1998، أصدر الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون أوامره بتوجيه ضربات صاروخية ضد أحد مصانع الأدوية في السودان ذلك الذي زعمت الإدارة الأميركية وقتها بأنه يعمل على إنتاج كميات كبيرة من غاز الأعصاب، وتبين لاحقا عدم صحة الاتهامات.
وكانت تلك الضربة العسكرية مثيرة للكثير من الجدل ولفترة طويلة. وفي عام 1999، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن وزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت ونائب كبير في الوزارة شجعا محللي وزارة الخارجية على القضاء على تقرير يفيد بأن الضربات الأميركية على السودان غير مبررة بدرجة كافية.
وخلال زيارة لاسكاريس إلى الخرطوم، ناقش برفقة المسئولين السودانيين قضايا الإرهاب. وكان الكثير من النازحين السودانيين – ولا سيما من إقليم دارفور – قد دفعوا الأموال الطائلة للمهربين بغية الفرار إلى ليبيا من العنف غير المتوقف في بلادهم، على أمل منهم للوصول إلى البلدان الغربية، أو إلى إسرائيل، أو إلى مصر.
وكان السودان إحدى الدول الستة المدرجة على قائمة حظر السفر الذي أعلنته إدارة الرئيس دونالد ترمب، والتي تحظر الآن دخول اللاجئين من دارفور ومن جوبا. وبرغم ذلك، يبدو أن المسئولين الأميركيين والسودانيين حريصون على المضي قدما في تعزيز العلاقات الثنائية. وصرح الفريق عماد الدين مصطفى عدوي رئيس أركان الجيش السوداني للصحافيين الصينيين بأن المسئولين الأميركيين قد وجهوا الدعوة للقوات السودانية للمشاركة في مناورات النجم الساطع في مصر. وفي الأثناء ذاتها، تساءل عدد قليل داخل الولايات المتحدة ما إذا كان التحالف مع نظام ينفذ عمليات الإبادة الجماعية بحق أبناء شعبه هو الشيء السليم الذي ينبغي القيام به.
السودان روسيا اخبار العالم العربي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة