ترمب يهدد بإغلاق «الحكومة الفيدرالية» ويصر على «الجدار المكسيكي»

كرر اتهاماته للإعلام بأنه غير نزيه ويسعى لإثارة الجدل والانقسام

الرئيس محاطاً بمؤيديه خلال لقاء جماهيري في فينيكس (إ.ب.أ)
الرئيس محاطاً بمؤيديه خلال لقاء جماهيري في فينيكس (إ.ب.أ)
TT

ترمب يهدد بإغلاق «الحكومة الفيدرالية» ويصر على «الجدار المكسيكي»

الرئيس محاطاً بمؤيديه خلال لقاء جماهيري في فينيكس (إ.ب.أ)
الرئيس محاطاً بمؤيديه خلال لقاء جماهيري في فينيكس (إ.ب.أ)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإغلاق مؤسسات الحكومة الفيدرالية ما لم يوافق الكونغرس على تخصيص أموال لبناء الجدار الحدودي مع المكسيك، متهما منتقديه بمحاولة محو التاريخ. وقد أثارت تصريحات ترمب وتهديداته انتقادات ودهشة كثير من السياسيين والمشرعين.
وقال ترمب في تجمع انتخابي بمدينة فينيكس بولاية أريزونا مساء أول من أمس إنه مستعد لإغلاق الحكومة الفيدرالية ما لم يقدم المشرعون بالكونغرس مشروع قانون للإنفاق على إقامة الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك. وقال ترمب: «علينا بناء هذا الجدار، وأعتقد أنه إذا اضطررنا إلى إغلاق الحكومة، فسنفعل ذلك حتى نبني هذا الجدار». وعلت هتافات الحاضرين وراء الرئيس مؤيدة لأقواله. وأضاف ترمب أن «الديمقراطيين يريدون منا عدم القيام بذلك، واسمحوا لي أن أكون واضحا جدا وأقول للديمقراطيين في الكونغرس الذين يعارضون الجدار الحدودي ويقفون في طريق أمن الحدود: أنتم تعرضون سلامة أميركا للخطر».
وشدد ترمب على أن إدارته لن تتراجع عن المطالبة بمراقبة الهجرة، وأن السبب وراء فوزه في الانتخابات هو تصويت الشعب الأميركي لصالح تقييد الهجرة غير الشرعية وبناء الجدار الحدودي. واتهم ترمب المشرعين الديمقراطيين في الكونغرس بالوقوف في طريق خططه.
وقد أثارت تصريحات ترمب حول تهديداته بإغلاق الحكومة الفيدرالية كثيرا من الدهشة في واشنطن؛ حيث من المفترض أن يعقد الكونغرس جلسة للموافقة على رفع سقف الديون الأميركية والاستمرار في تمويل عمل مؤسسات الحكومة الفيدرالية قبل الموعد النهائي في 30 سبتمبر (أيلول) المقبل والحصول على موافقة الرئيس لرفع سقف الديون وتفادي إغلاق مؤسسات وإدارات الحكومة.
وسيكون لدى المشرعين بضعة أسابيع فقط بعد عودتهم من العطلة السنوية لاستكمال النقاشات وتجنب إغلاق الحكومة الفيدرالية وتجنب الانتقادات الشعبية والسياسية. وقد وافق مجلس النواب في أواخر يوليو (تموز) الماضي على مشروع قانون لتوفير 1.6 مليار دولار لبناء الجدار الحدودي، لكن تكلفة إقامة الجدار تتجاوز 12 مليار دولار، ويتطلب توفير الأموال موافقة كل الأعضاء الجمهوريين، إضافة إلى عدد من الأعضاء الديمقراطيين، الذين قد يرفضون توفير أموال لتمويل بناء الجدار مقابل تصويتهم لتمرير رفع سقف الديون الأميركية والإبقاء على الحكومة الفيدرالية مفتوحة.
وتأتي تهديدات ترمب باللعب بقسوة مع الكونغرس للحصول على المال لبناء الجدار، ملوحا باستخدام الحق الرئاسي في «الفيتو» ضد أي قرار يصدره الكونغرس ويتضمن عدم توفير أموال لبناء الجدار. وقد انتقد الديمقراطيون التكلفة العالية لبناء الجدار التي يمكن أن تصل إلى 70 مليار دولار.
وقال زعيم الأقلية تشاك شومر أمس في رد على تهديدات ترمب: «إذا كان الرئيس يسير في هذا الطريق ضد رغبات الجمهوريين والديمقراطيين وكذلك أغلبية الشعب الأميركي، فسوف يتجه إلى إغلاق للحكومة الفيدرالية، وهو أمر لا أحد يريده ولا يحقق شيئا».
كما انتقد النائب الجمهوري توم كول تصريحات ترمب بإغلاق الحكومة الفيدرالية، وقال إنه سيقدم النصح والمشورة للرئيس ضد التهديدات للحصول على تمويل لبناء الجدار، وقال في تصريحات لشبكة «سي إن إن»: «أعتقد أنه من الخطأ دائما إغلاق الحكومة، فهنا أنت تجعل الحياة أسوأ للشعب الأميركي وتضع البلاد في خطر». وأضاف كول: «إغلاق الحكومة سيظهر أن هناك خللا سياسيا، خصوصا أن الجمهوريون لديهم البيت الأبيض والأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب».
وكان ترمب قد ألقى مساء الثلاثاء خطابا انتخابيا حماسيا استمر لأكثر من ساعة في مدينة فينيكس، وهي المدينة التي شهدت أول خطاب حول سياسات الهجرة خلال حملة ترمب الانتخابية. ووجه ترمب سهام انتقادات في كل صوب، فكرر اتهاماته للإعلام بعدم النزاهة، وألقى باللوم على الصحافة في تقسيم البلاد في أعقاب الاحتجاجات التي شهدتها مدينة شارلوتسفيل، وسخر من جريدتي «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» وشبكتي «سي إن إن» و«إيه بي سي نيوز» التلفزيونيتين.
ولمدة 20 دقيقة أصر ترمب على الدفاع عن نفسه حول تصريحاته عن أحداث شارلوتسفيل، واتهم الإعلام بأخذ تصريحاته خارج السياق وتشكيل منصة لبث الكراهية والجدل والانقسام، وقال: «إنهم حقا أشخاص سيئون وغير شرفاء، ولا أعتقد أنهم يحبون بلادنا». وأصر ترمب في خطابه أنه أدان بوضوح جميع مجموعات الكراهية؛ سواء جماعة النازيين الجدد، أو الجماعات اليمنية المتطرفة، أو جماعة «كوكلوس كلان» التي تروج لتفوق الجنس الأبيض.
وكرر ترمب تهديداته الانتخابية السابقة بالقضاء على الهجرة غير الشرعية وتجفيف المستنقعات في واشنطن، وهو مصطلح أطلقه خلال الحملة الانتخابية ليشير إلى فساد الأروقة السياسية في واشنطن، كما لمح إلى احتمالات عالية بتوجهه لإلغاء اتفاقية «نافتا».
ودعا ترمب إلى إنهاء أسلوب التصويت (الفليبستر) الذي يتطلب موافقة 60 صوتا من أصوات الأعضاء المائة في مجلس الشيوخ لتمرير مشروعات القوانين، وهي الخطوة التي يرفضها قادة الجمهوريين. ويحتاج ترمب إلى تعاون مع أعضاء حزبه من الجمهوريين داخل الكونغرس لتنفيذ جدول الأعمال التشريعي بعد عودة الكونغرس من إجازته بداية الشهر المقبل.
ووجه ترمب أيضا سيلا من الانتقادات لأعضاء حزبه من كبار المشرعين في الكونغرس، لكن اكتفي بتوجيه الانتقادات دون أو يذكر أسماء، في وقت كان فيه كثيرون يتوقعون منه مهاجمة أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين؛ مثل السيناتور جون ماكين والسيناتور جيف فليك والسيناتور ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، على انتقاداتهم العلنية للرئيس.



بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».