السعودية تدعم المناخ الاستثماري بإطلاق مبادرة «الترخيص الموحد»

تستهدف تسهيل الإجراءات على المستثمر الأجنبي

السعودية أطلقت أمس المرحلة الأولى من مبادرة «الترخيص الموحد»
السعودية أطلقت أمس المرحلة الأولى من مبادرة «الترخيص الموحد»
TT

السعودية تدعم المناخ الاستثماري بإطلاق مبادرة «الترخيص الموحد»

السعودية أطلقت أمس المرحلة الأولى من مبادرة «الترخيص الموحد»
السعودية أطلقت أمس المرحلة الأولى من مبادرة «الترخيص الموحد»

أطلقت السعودية أمس المرحلة الأولى من مبادرة «الترخيص الموحد»، وهي المبادرة التي تستهدف تسهيل الإجراءات على المستثمر الأجنبي لإصدار التراخيص اللازمة، والتي تسمح ببدء مزاولة نشاطه الاستثماري في البلاد، في مبادرة جديدة من المتوقع أن تجعل المناخ الاستثماري في السعودية على عتبة جديدة من التطوير.
وفي هذا الصدد، دشنت الهيئة العامة للاستثمار بالتعاون مع وزارة التجارة والاستثمار، المرحلة الأولى من مبادرة «الترخيص الموحد»، التي تهدف إلى تسهيل الإجراءات على المستثمر الأجنبي لإصدار التراخيص اللازمة لبدء مزاولة نشاطه الاستثماري في المملكة العربية السعودية، وهي المبادرة التي تنص على ربط نظام الهيئة العامة للاستثمار بوزارة التجارة والاستثمار.
وتهدف المرحلة الأولى من المبادرة إلى تقليص المدة الزمنية لعملية استخراج الترخيص والبدء في النشاط، من خلال تسريع وتوحيد الإجراءات بين الجهات، كما تتيح استخراج الترخيص الاستثماري والسجل التجاري وتأسيس عقد الشركة بشكل آلي، بواسطة رقم جواز المستثمر.
وأوضح إبراهيم السويل، وكيل محافظ هيئة الاستثمار لخدمات واستشارات المستثمرين، أن «المستثمر الأجنبي يمكنه اليوم استخراج الترخيص الاستثماري والسجل التجاري»، وقال: «يمكنه ذلك من خلال التسجيل في بوابة الهيئة العامة للاستثمار وبوابة وزارة التجارة والاستثمار، كما تتيح له الخدمة تأسيس عقد الشركة إلكترونياً».
وأضاف السويل: «مشروع ربط نظام الهيئة العامة للاستثمار بأنظمة وزارة التجارة والاستثمار، يعد أحد مخرجات مبادرة (الترخيص الموحد)، وهي إحدى مبادرات الهيئة العامة للاستثمار في (برنامج التحول الوطني)، حيث تعمل الهيئة العامة للاستثمار ممثلة في (وكالة خدمات واستشارات المستثمرين)، على تبني مبادرات من شأنها تنويع القاعدة الاقتصادية، وتطوير القطاعات الإنتاجية، بإحداث نقلة نوعية في مجتمع الأعمال، وبحيث تصبح حركة الأعمال أكثر سهولة وكفاءة».
وتعمل الهيئة العامة للاستثمار على برنامج متكامل للتحول الرقمي وأتمتة الإجراءات، وذلك من خلال الربط مع الجهات ذات العلاقة بخدمات المستثمرين، مما يعزز من تنافسية البيئة الاستثمارية في المملكة، ويجعلها بيئة أكثر جاذبية لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتوطين الاستثمارات المحلية.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تحمل فيه «رؤية السعودية 2030»، خريطة طريق لاقتصاد البلاد خلال 14 عاماً، وتضمنت «الرؤية» أن تنويع اقتصاد السعودية من أهم مقومات استدامته، وقالت في هذا الشأن: «رغم أن النفط والغاز يمثلان دعامة أساسية لاقتصاد البلاد، فإننا بدأنا التوسع في الاستثمار في قطاعات إضافية، وندرك أن أمامنا تحديات كبيرة ونسعى إلى تخطيها، حيث بلغ متوسط نمو الاقتصاد السعودي خلال الـ(25) سنة الماضية أكثر من 4 في المائة سنوياً، مما أسهم في توفير ملايين الوظائف، ويعدّ وطننا بفضل الله من أقوى 20 اقتصاداً على مستوى العالم، إلا أن طموحنا أكبر، وسنسعى إلى أن نتبوأ مكانة أكثر تقدماً بحلول عام 2030».
وأوضحت «الرؤية السعودية 2030» أن هذا الطموح سيتحقق رغم التباطؤ الاقتصادي العالمي، والأثر المتوّقع من الإصلاحات الهيكلية في اقتصاد المملكة خلال السنوات القليلة المقبلة، مشيرة إلى أن «هذا الأمر سيتطلب الاستفادة من موارد البلاد واستثمارها من أجل تنويع الاقتصاد، وإطلاق إمكانات قطاعاتنا الاقتصادية الواعدة، وتخصيص عدد من الخدمات الحكومية».
في حين أكد الدكتور مارك موبيوس، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي في مجموعة «تمبلتون للأسواق الناشئة»، الذي يعد أحد أبرز خبراء الأسواق الناشئة والاستثمار في العالم، أن السعودية تتمتع بإمكانات كبيرة، وبيئة مثالية لجذب المستثمرين الأجانب.
وقال موبيوس، الذي يستثمر نحو 360 مليون دولار في السعودية، خلال مشاركة له في مؤتمر «يورومني»، إن «رؤية السعودية 2030» ستنعكس إيجابا على المملكة، وعلى المنطقة بأكملها، وذلك من خلال إحداثها تغييرات اقتصادية جذرية، وإسهامها في الوقت ذاته في جذب الاستثمار بصورة كبيرة للغاية.
ومن المتوقع أن تلعب كل من وزارة التجارة والاستثمار، والهيئة العامة للاستثمار، أدواراً حيوية في تحقيق «رؤية المملكة 2030». خصوصا أن المملكة من المنتظر أن تمتلك أكبر صندوق سيادي عالمي برأسمال يفوق حاجز التريليوني دولار، مما يعني أنها ستغير خريطة قوى الاستثمار في العالم أجمع.
وتسعى السعودية إلى أن تكون ضمن أكثر الدول العالمية جذباً للاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى أنها تستهدف زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، عبر حزمة من القرارات والإجراءات الجديدة التي بدأت تعمل عليها خلال الفترة الماضية.



ناقلة نفط يابانية تعبر مضيق هرمز

ركاب السيارات في طريقهم إلى العمل صباحاً أمام محطة وقود بطوكيو (أ.ف.ب)
ركاب السيارات في طريقهم إلى العمل صباحاً أمام محطة وقود بطوكيو (أ.ف.ب)
TT

ناقلة نفط يابانية تعبر مضيق هرمز

ركاب السيارات في طريقهم إلى العمل صباحاً أمام محطة وقود بطوكيو (أ.ف.ب)
ركاب السيارات في طريقهم إلى العمل صباحاً أمام محطة وقود بطوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت شركة شحن يابانية، يوم الاثنين، أن ناقلة نفط ترفع العَلم الهندي، تابعة لشركتها الفرعية، عبَرت مضيق هرمز متجهةً إلى الهند.

وقد أغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي حيوي للنفط والغاز الخام عالمياً، رداً على الضربات الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وأدى الإغلاق شبه التام لهذا الشريان الدولي إلى نقص في الوقود وارتفاع حاد بأسعار الطاقة في جميع أنحاء العالم.

وصرّحت متحدثة باسم شركة «ميتسوي أو إس كيه لاينز»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن ناقلة غاز البترول المُسال «غرين آشا» عبرت المضيق. وقالت: «الطاقم والشحنة بخير».

وكانت هذه ثالث سفينة مرتبطة باليابان تعبر المضيق.

كانت الحكومة الهندية قد أعلنت، يوم السبت، أن ناقلة غاز البترول المسال «غرين سانفي»، المملوكة أيضاً لشركة تابعة لشركة ميتسوي، قد عبرت المضيق بسلام.

وقبل ذلك بيوم، عبر ثلاث ناقلات؛ إحداها مملوكة جزئياً لشركة «ميتسوي»، المضيق.

وكانت ناقلة الغاز الطبيعي المسال «صحار»، التابعة لشركة ميتسوي، أول ناقلة غاز طبيعي مسال تعبر المضيق، منذ الأول من مارس (آذار) الماضي.

وقد سلكت السفن القليلة، التي عبرت المضيق منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، مساراً معتمَداً من إيران عبر مياهها قرب جزيرة لارك، التي أطلقت عليها مجلة «لويدز ليست»، الرائدة في مجال الشحن، اسم «بوابة رسوم طهران».


كوريا الجنوبية تقبل بـ«المخاطر» لتأمين إمدادات النفط مع استمرار إغلاق هرمز

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مجلس الوزراء في القصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مجلس الوزراء في القصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تقبل بـ«المخاطر» لتأمين إمدادات النفط مع استمرار إغلاق هرمز

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مجلس الوزراء في القصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مجلس الوزراء في القصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)

قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، يوم الاثنين، إن كوريا الجنوبية يجب أن تتقبل قدراً من المخاطر في استيراد النفط الخام من الشرق الأوسط في ظل إغلاق مضيق هرمز.

وأضاف لي، خلال اجتماع لمجلس الوزراء: «لا توجد طرق بديلة كثيرة، وإذا انقطعت الشحنات تماماً بسبب تزايد المخاطر، فقد يكون لذلك تأثير خطير على إمدادات النفط الخام في كوريا الجنوبية، ويشكل خطراً كبيراً على الصحة العامة، لذلك نحتاج إلى تحقيق التوازن وقبول قدر معين من المخاطر».

وقال النائب عن الحزب الديمقراطي الحاكم، آن دو غول، يوم الاثنين، إن السلطات الكورية الجنوبية تجري مشاورات مع دول منتجة للنفط أخرى لتأمين طرق بديلة، بما في ذلك السعودية وعُمان والجزائر.

وأوضح آن للصحافيين أن الجهود الدبلوماسية التي تقودها وزارة الخارجية تشمل إمكانية إيفاد مبعوثين خاصين لدعم هذه العملية.

وأضاف أن وزارة الصناعة تدفع بخطة لنشر خمس سفن ترفع العلم الكوري الجنوبي على طريق البحر الأحمر، وأن المسؤولين ناقشوا تزويد مصافي التكرير الخاصة باحتياطيات النفط الحكومية أولاً، على أن تتم عمليات التبادل بمجرد وصول شحنات بديلة مؤمنة من الخارج.

وفي بيان صدر يوم الأحد، ذكرت وزارة المالية أن وزير المالية، كو يون تشول، التقى يوم الجمعة مبعوثين من دول مجلس التعاون الخليجي لضمان استمرار إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال والنافثا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية.

كغيرها من الاقتصادات الآسيوية، تعتمد كوريا الجنوبية اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، الذي كان ممراً حيوياً لـ 20 في المائة من نفط العالم قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في 28 فبراير (شباط). ومنذ ذلك الحين، أغلقت إيران الممر المائي فعلياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.

وصرحت وزارة الطاقة بأن الحكومة تخطط لتحقيق هدف توفير 100 غيغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030 في أسرع وقت ممكن، وزيادة حصة توليد الطاقة من مصادر متجددة إلى أكثر من 20 في المائة.

وأضافت الوزارة أن المناطق الحدودية بين الكوريتين ستُدرج ضمن مناطق نشر الطاقة الشمسية، بينما سيُسمح للسكان القاطنين بالقرب من مواقع إنشاء خطوط نقل الطاقة عالية الجهد بالاستثمار المباشر في المشاريع وجني الدخل منها.

وحددت كوريا الجنوبية هدفاً لإنتاج الصلب بتقنية اختزال الهيدروجين، التي تستخدم الهيدروجين بدلاً من الفحم أو الغاز، مع إنشاء منشأة تجريبية بطاقة إنتاجية تبلغ 300 ألف طن بحلول عام 2028، على أن يتم استهداف الإنتاج التجاري الكامل بعد عام 2037.


«سومو» تستنفر عملاءها لجدولة تحميل النفط بعد «استثناء إيراني» للعراق في هرمز

عامل يجمع زيت المحرك أثناء عمله في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)
عامل يجمع زيت المحرك أثناء عمله في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)
TT

«سومو» تستنفر عملاءها لجدولة تحميل النفط بعد «استثناء إيراني» للعراق في هرمز

عامل يجمع زيت المحرك أثناء عمله في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)
عامل يجمع زيت المحرك أثناء عمله في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)

دعت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، عملاءها الدوليين إلى تقديم خطط وجداول تحميل النفط الخام في غضون 24 ساعة، وذلك في أعقاب تقارير أفادت بأن إيران منحت العراق استثناءً من القيود المفروضة على حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.

وأوضحت «سومو» في وثيقة اطلعت عليها «رويترز» وصدرت بتاريخ 5 أبريل (نيسان)، أنها تحث الشركات على تقديم جداول الرفع لضمان استمرارية واستقرار عمليات التصدير، ومعالجة برامج التحميل في الوقت المحدد، بما في ذلك تسمية السفن والكميات التعاقدية المتفق عليها.

وأكدت الشركة في الوثيقة أن جميع محطات التحميل، بما في ذلك ميناء البصرة النفطي والمرافق المرتبطة به، تعمل بكامل طاقتها، مشددة على جاهزية العراق التامة لتنفيذ كافة البرامج التعاقدية دون أي قيود.

ويُنتظر أن يساهم استئناف التصدير في مساعدة العراق، العضو في منظمة «أوبك»، على إنعاش إنتاجه الذي تراجع بشكل حاد ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً الشهر الماضي نتيجة التوترات العسكرية.

ومع ذلك، يرى مراقبون في السوق أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى استجابة ملاك السفن وشركات التأمين، وقدرتهم على إرسال ناقلاتهم إلى منطقة الخليج في ظل استمرار المواجهات العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وما يترتب على ذلك من مخاطر أمنية عالية.