السعودية تنقل طاولة جذب الاستثمارات الأجنبية للخارج.. والبداية من بريطانيا

محافظ هيئة الاستثمار لـ {الشرق الأوسط} : نراجع القوانين بصفة دورية وخطتنا جعل المملكة الوجهة الأولى في المنطقة

الأمير محمد بن نواف خلال تدشينه أمس  ملتقى الاستثمار السعودي - البريطاني  و جانب من جلسات النقاش التي شهدتها أعمال الملتقى في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
الأمير محمد بن نواف خلال تدشينه أمس ملتقى الاستثمار السعودي - البريطاني و جانب من جلسات النقاش التي شهدتها أعمال الملتقى في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
TT

السعودية تنقل طاولة جذب الاستثمارات الأجنبية للخارج.. والبداية من بريطانيا

الأمير محمد بن نواف خلال تدشينه أمس  ملتقى الاستثمار السعودي - البريطاني  و جانب من جلسات النقاش التي شهدتها أعمال الملتقى في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
الأمير محمد بن نواف خلال تدشينه أمس ملتقى الاستثمار السعودي - البريطاني و جانب من جلسات النقاش التي شهدتها أعمال الملتقى في لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)

دعا الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى المملكة المتحدة، المستثمرين البريطانيين إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة والضخمة المتوفرة في المملكة للتوسع في الاستثمار داخل السعودية، مشيرا إلى أن السعودية تمنح الاستثمارات الأجنبية اهتماما كبيرا، ليس فقط من منطلق جذب السيولة، بل لجلب وتوطين التقنية من جانب ولرفع مستوى الفرص الوظيفية والخبرات بين المواطنين السعوديين من جانب آخر.
وقال الأمير محمد بن نواف خلال تدشينه أمس ملتقى الاستثمار السعودي البريطاني الذي يعقد للمرة الأولى في لندن بالتعاون مع مؤسسة «يوروموني» وبتنظيم من الهيئة العامة للاستثمار، إن البيئة الاستثمارية السعودية ترحب بالجميع، وهي بيئة مفتوحة للاستثمارات الواعدة، مستعينا بالحكمة والقول الذي اعتمده الملك المؤسس الملك عبد العزيز في هذا الإطار وهو «أنه لا يمكن أن تكون غنيا إذا كان جيرانك فقراء».
في المقابل كشف المهندس عبد اللطيف بن أحمد العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار، عن أن السعودية تجري مراجعات دورية ومستمرة لآليات وقوانين الاستثمار الأجنبي في البلاد، وأنها لا تمانع طرح المزيد من التسهيلات للمستثمرين الأجانب في حال كان ذلك يخدم الاقتصاد الوطني والأهداف الاستراتيجية للسعودية.
وأكد العثمان لـ«الشرق الأوسط» أن مستوى الاستجابة التي تحظى بها السعودية لدى الدول التي شرعت في عقد منتديات ومؤتمرات فيها، عال جدا، مشيرا إلى أن الزيارات الأخيرة للأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي، شهدت اهتماما واسعا من قبل المستثمرين في الصين وكوريا واليابان.
وقال العثمان إن البيئة الاستثمارية في السعودية تعد واحدة من أفضل البيئات الاستثمارية في المنطقة والعالم المتاحة للأجانب، مؤكدا على أهمية الخبرات التي تجلبها الشركات الدولية إلى السعودية وأهميتها في تنويع الاقتصاد وتعزيزه.
وتطرق العثمان خلال كلمة له في الملتقى إلى التعريف بالهيئة، حيث أكد أن هدفها الأساسي هو تطوير بيئة استثمارية تنافسية ذات بنية تحتية متطورة تحتضن الاستثمارات الأجنبية لتوفير فرص عمل ذات قيمة مضافة وتحقيق الازدهار الاقتصادي للمجتمع.
وأضاف: «شهدنا اهتماما كبيرا من الحضور بالفرص الاستثمارية المتوفرة في المملكة وهو الهدف الرئيس لهذا المنتدى الذي يوفر فرصة لقاء المستثمرين وتعريفهم بإمكانيات السوق السعودية، ونحن نتطلع للترحيب بهم في المملكة العربية السعودية».
وبين محافظ الهيئة العامة للاستثمار أن الهيئة تعد الجهة المسؤولة عن جذب الاستثمارات الأجنبية إلى المملكة العربية السعودية وتطويرها، وذلك بهدف تنويع اقتصاد المملكة وتعزيزه.
وقال: «تجسد الهيئة الروح التنافسية للمملكة التي تزخر بنمو سكاني عال وزيادة في الاستثمار في التعليم، وذلك لتعزيز موقع اقتصادها على المستوى الدولي، حيث نهدف في الهيئة العامة للاستثمار إلى جعل المملكة الوجهة الرئيسة للاستثمارات في المنطقة».
من ناحيته أكد لـ«الشرق الأوسط» الدكتور رميح الرميح الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار)، أن مشاريع السكك الحديدية التي تتولى الشركة تنفيذها تسير وفق الجداول الزمنية المخطط لها، مشيرا إلى مشاريع قطار الشمال وقطار الحرمين وأيضا قطار جدة الدمام (الجسر البري).
وبين الرميح أن الشركة تسعى للاستفادة من حجم المشاريع التي تقوم بتنفيذها في جذب المزيد من المستثمرين الأجانب إلى السوق المحلية، بهدف توطين التقنية من جانب ورفع مستوى الفرص الوظيفية من جانب آخر، بالإضافة إلى الاستفادة من الخبرات الدولية في مجال تنفيذ وإدارة وتشغيل القطارات وسكك الحديد.
تعد السوق السعودية أكبر وجهات التصدير للمملكة المتحدة في الشرق الأوسط، حيث بلغ حجم الصادرات البريطانية إلى السعودية ما يفوق 12 مليار دولار أميركي، ويبلغ حجم التبادل الاقتصادي ما بين المملكتين 25.2 مليار دولار أميركي خلال العام الواحد.
وحول نسب التنفيذ في تلك المشاريع حتى الآن، أكد الرميح أن لكل مشروع خطته الزمنية، فمثلا قطار الشمال جرى إنجاز نحو 1400 كيلومتر منه، وبدأ التشغيل منذ نحو سنتين، وهي خطوط نقل البضائع، وتبقى فقط خمسة في المائة من خط الركاب ونتوقع انطلاقته قريبا.
وأضاف: «بالنسبة لسكك حديد المنطقة الشرقية، فقد جرى اعتماد مقاوليها والتنفيذ بدأ، وبالنسبة للشبكة داخل الجبيل، بدأ العمل فيها أيضا، أما بخصوص الجسر البري فقد انتهت مراحل التصميم، وسوف يطرح للإنشاء قريبا».
المستثمرون البريطانيون أكدوا من جانبهم حرصهم على تعزيز أوجه التعاون الاقتصادي والتجاري مع المملكة، مؤكدين أن السعودية تأتي على قائمة أولوياتهم في المنطقة.
وهنا قال لـ«الشرق الأوسط» نايغل هاش، مدير شركة «نيتورك ريل» للاستشارات وأحد المتحدثين في الملتقى، إن هذا النوع من الملتقيات يعد مهما للغاية لبيئة الأعمال، حيث يتاح من خلالها طرح المشكلات التي تعترض رفع مستوى تبادل الاستثمارات بين البلدين على الطاولة وبصورة أكثر وضوحا، مضيفا أن ذلك سيساعد على مناقشتها بين الأطراف والوصول إلى حلول وسط.
وأكد نايغل أن الملتقى خطوة في الطريق الصحيح للتأكيد على الشفافية بين شركاء الأعمال في البلدين، وللمضي قدما في شراكة أكثر اتساعا وقوة مما هي عليه اليوم.
إيفور كاتو الرئيس التنفيذي لشركة هايدر للاستشارات وأحد المتحدثين في المنتدى قال من جانبه إن الملتقى يعد مؤشرا جيدا على مدى استعداد رجال الأعمال السعوديين وحماستهم للاندماج في شراكات متعددة على المستوى الدولي، وأيضا الحضور البريطاني هو مؤشر على مدى اهتمام الشركات البريطانية بالسوق السعودية.
تضمن المنتدى عددا من الحلقات النقاشية حول الفرص الاستثمارية المتوفرة في عدد من القطاعات مثل النقل واللوجيستيات بالإضافة إلى التكنولوجيا وقطاع الرعاية الصحية، حيث تضمنت مشاركات من مختصين في هذه القطاعات، وشارك فيه الكثير من الشخصيات الرسمية، منها محمد الخراشي محافظ المؤسسة العامة للتقاعد، بالإضافة إلى الكثير من الشخصيات الرسمية البريطانية مثل السير بول جدج، شريف لندن، واللورد ليفينغستون وزير الدولة البريطاني للتجارة والاستثمار.
يذكر أن السعودية حققت المرتبة 19 على المستوى الدولي من ناحية حجم الاقتصاد وتعد السوق الكبرى في منطقة الشرق الأوسط، حيث بلغ حجم الناتج المحلي 727 مليار دولار، وذلك بنسبة نمو بلغت 3.8 في المائة خلال عام 2013 ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تبلغ نسبة نمو الناتج المحلي الحقيقي لهذا العام ما يفوق أربعة في المائة.
وشهد الملتقى حضورا واسعا من قبل كبرى المؤسسات البريطانية العاملة في مختلف المجالات، والتي تتطلع للاستفادة من فرص الاستثمار المتوفرة في المملكة التي تحرص على تطوير البنية التحتية اللازمة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من خلال وضع التشريعات والضوابط التي تساهم في تعزيز الاقتصاد السعودي وتنويعه.



«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
TT

«منحة رمضان» تُسعد المصريين... ولا تبدد مخاوفهم من الغلاء

إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)
إقبال جماهيري كبير على معرض «أهلاً رمضان» في محافظة الدقهلية (وزارة التموين المصرية)

استقبلت ملايين الأسر المصرية بارتياح وسعادة الإعلان الحكومي عن منحة نقدية لمعاونتها على المعيشة خلال شهر رمضان، وهي منحة خُصصت لـ15 مليون أسرة من الأكثر احتياجاً، لكن هذا الإعلان لم يبدد المخاوف من الغلاء.

وتتجاوز المنحة الحكومية الأخيرة 40 مليار جنيه (نحو 854 مليون دولار)، وتتضمن صرف 400 جنيه لخمسة ملايين أسرة من الأسر المستفيدة من برنامج الدعم «تكافل وكرامة»، و400 جنيه لعشرة ملايين أسرة من الأقل دخلاً تصرف لها على البطاقات التموينية الخاصة بالسلع المُدعمة، بالإضافة إلى 300 جنيه لمبادرة حكومية أخرى تستهدف الرائدات الريفيات ومعاش الطفل، وفق ما أعلنه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي في مؤتمر صحافي الأحد.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجَّه مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك بالإعلان عن حزمة حماية اجتماعية قبل شهر رمضان، خلال اجتماعه بهما السبت.

ورحب مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهذه المنحة، واعتبروها خطوة مهمة لتخفيف الأعباء عن كاهلهم قبل رمضان. وقالت آية محسن إن المنحة «تعزز الحماية الاجتماعية»، في حين رأت ياسمين فادي أنها «تخفف التحديات اليومية» عن هذه الأسر.

وزير التموين المصري شريف فاروق خلال افتتاح أحد معارض «أهلاً رمضان» (وزارة التموين المصرية)

وثمنت دعاء إسماعيل، التي تعمل بشركة خاصة، هذه المنحة التي ستستفيد منها عبر بطاقتها التموينية؛ وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنه قد لا تكون الـ400 جنيه مبلغاً كبيراً يحقق هامش رفاهية لأسرتها، لكنها على أقل تقدير ستعوض فارق الأسعار في ظل الزيادات التي تشهدها الأسواق قبل رمضان.

ويرى الخبير الاقتصادي علي الإدريسي أن المنحة الأخيرة التي تتضمن أوجه إنفاق متعددة ولأغراض متنوعة «لفتة جيدة من الحكومة»، لكنها لا تقضي على التحديات التي تواجه المصريين مع قدوم رمضان، وما تصاحبه عادة من زيادات غير مبررة في الأسعار «تعكس نفوذاً وقوة للمحتكرين والمسيطرين على قطاعات بعينها تتجاوز الأجهزة الرقابية».

وضرب الإدريسي مثلاً بسوق الدواجن التي تشهد زيادات كبيرة حتى وصل سعر الكيلوغرام من الدواجن الحية إلى 150 جنيهاً، بعدما كان متوسطه 100 جنيه قبل أيام، رغم وعود الحكومة بطرح دواجن مجمدة لضبط السوق.

وتتنوع الحزمة الاجتماعية التي أعلنتها الحكومة لتشمل تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول محافظة المنيا، جنوب العاصمة، ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل اعتباراً من أبريل (نيسان) المقبل، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة بقيمة 3 مليارات جنيه، وتقديم دعم إضافي بقيمة مماثلة لمبادرة إنهاء قوائم الانتظار في العمليات الجراحية.

وتعهد رئيس الحكومة خلال المؤتمر الصحافي، الأحد، بعدم رفع الأسعار مجدداً خلال العام الحالي 2026، مع «زيادة الرقابة الحكومية على الأسواق»، كما بشَّر موظفي الدولة بزيادة مرتقبة «غير اعتيادية» في المرتبات، موضحاً أنهم سيعرضون هذه الزيادة على الرئيس خلال شهر رمضان، بحيث تُطبق بداية من العام المالي الجديد 2026 – 2027، في يوليو (تموز) المقبل.

ونقل الخبير الاقتصادي علي الإدريسي قلق الشارع المصري من زيادات الرواتب التي تصحبها عادة موجات من زيادات الأسعار، قائلاً: «خفض الأسعار أو ثباتها بالنسبة للمواطنين أفضل من زيادات الرواتب، التي تُبتلع مع زيادة الأسعار وخفض قوتهم الشرائية»، لافتاً إلى أن الحكومة سبق وقدمت وعوداً مماثلة بضبط الأسواق «ولم يشعر بها المواطن».

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

وكانت الزيادة السابقة للرواتب بمصر في يوليو الماضي، وفيها ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه.

وارتفع معدل التضخم على أساس شهري في يناير (كانون الثاني) إلى 1.2 في المائة، مقارنة مع 0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما انخفض معدل التضخم على أساس سنوي في يناير الماضي، مسجلاً 11.2 في المائة، مقارنة مع 11.8 في ديسمبر (كانون الأول).

من جانبه، ثمن الخبير الاقتصادي خالد الشافعي المنحة الرمضانية الحكومية الأخيرة وتوقيتها، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «رمضان عادة ما يأتي مُحملاً بالمزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر التي تنفق على تغذيتها في هذا الشهر أكثر من أي شهر آخر، لذا فصرف هذه المنحة يعكس رعاية والتفاتاً رسمياً للفئات الأكثر احتياجاً».

وهو يرى أن ذلك جزء من تحقيق الوعد الحكومي السابق بأن يكون عام 2026 أفضل على المواطنين من سابقيه، لافتاً أيضاً إلى زيادة أعداد الشوادر الحكومية ومنافذ البيع التي تطرح السلع بأسعار مخضة، ما يزيد التنافسية في السوق.

وتطرح الحكومة بالتعاون مع اتحاد الغرف الصناعية وكبار التجار السلع الغذائية والرمضانية بأسعار أقل من سعر السوق بنسبة تتراوح بين 15 و30 في المائة.


إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)

كشف وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل، عن إطلاق المؤشرات العقارية خلال الربع الأول من العام الحالي، معلناً في الوقت ذاته عن التوجه الحالي لتفعيل برنامج «التوازن العقاري» في مناطق المملكة كافة، بعد تطبيق البرنامج في العاصمة الرياض.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الاثنين، في الرياض بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي، وعدد من المسؤولين.

وبيّن الحقيل أن المنظومة تضم أكثر من 313 منظمة غير ربحية، يعمل فيها ما يزيد على 345 ألف متطوع بروح الفريق الواحد، إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص.

وقد تحقق أثر ملموس، شمل استفادة 106 آلاف مستفيد من الدعم السكني من الأسر الضمانية، وحماية 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم.

مبادرات تنموية

وشرح الحقيل أن القطاع غير الربحي يقود الأثر من خلال تنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية، وتقديم ما يزيد على ألف خدمة، بالإضافة إلى تمكين مائة جهة غير ربحية، وتفعيل وحدات إشرافية في 17 أمانة.

وتطرق إلى إنشاء برنامج دعم الإيجار الذي دعم أكثر من 6600 أسرة في العام الماضي، مما أسهم في اتساع دائرة النفع لتصل إلى مزيد من الأسر.

وتحدث عن بداية قصة «جود الإسكان» بخدمة 100 أسرة، ثم تحولت إلى مسار وطني يخدم اليوم أكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة تسلّموا مساكنهم.

وقد تجاوز عدد المتبرعين منذ بداية إطلاق البرنامج أكثر من 4.5 مليون متبرع، بإجمالي مساهمات قد تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) منذ عام 2021.

كما تم إطلاق خدمة التوقيع الإلكتروني التي سرعت رحلة التملك من 14 يوماً إلى يومين فقط. وفي عام 2025، تم تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية، ودراسة احتياج أكثر من 400 ألف أسرة مستفيدة عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية، ويجري حالياً تطبيق «جود الإسكان» على الأجهزة الذكية ليوفر تجربة رقمية أكثر سلاسة؛ حسب الحقيل.

الدعم الدولي

من جهته، أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد أطلق 28 مشروعاً ومبادرة تنموية جديدة بقيمة 1.9 مليار ريال (506.6 مليون دولار)، شملت منحة للمنتجات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، ودعماً لقطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل في مختلف المحافظات اليمنية، في خطوة تعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وزير الإعلام خلال كلمته للحضور في بداية المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أفاد بأن المنظومة خلقت أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بـ250 ألف في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري تقني متنوع ومستدام. وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وأفصح عن ارتفاع حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى قرابة 190 مليار ريال (50.6 مليار دولار) في 2025، في مؤشر يعكس التحول الجوهري والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية.

الصناعة الوطنية

وفي قطاع الصناعة، كشف الدوسري عن استثمارات تجاوزت 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وعن توقيع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية 5 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، في خطوة تعزز تنويع مزيج الطاقة الوطني.

وأكمل أن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، وقعت استثمارات صناعية ولوجيستية تتجاوز 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار) على مساحة تفوق 3.3 مليون متر مربع.

وقد بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة قرابة 30 ألف منشأة بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، في مؤشر يعكس نضج البيئة الصناعية بالمملكة.

ووصلت قيمة التسهيلات الائتمانية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي منذ تأسيسه إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، وفق وزير الإعلام.

توطين المهن النوعية

وأبان أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مكنت قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عبر برامج شملت التوظيف والدعم الاقتصادي والمشاريع الإنتاجية والتدريب وورش العمل، في تحول يعكس تعزيز جودة الحياة للأسر المستحقة.

وبنسب تصل إلى 70 في المائة، رفعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في خطوة تعزز تنويع فرص العمل، وترفع مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، طبقاً للوزير الدوسري.

وتطرّق أيضاً إلى وصول عدد الممارسين الصحيين المسجلين بنهاية العام الماضي أكثر من 800 ألف ممارس صحي بنمو سنوي تجاوز 8 في المائة، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي.

منصة «إحسان»

بدوره، ذكر رئيس «سدايا»، عبد الله الغامدي، أنه منذ إطلاق منصة «إحسان»، بلغ إجمالي التبرعات 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، تم جمعها عبر 330 مليون عملية تبرع.

أما بالنسبة لإنجازات عام 2025 بشكل خاص، فقد سجلت المنصة أكثر من 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) إجمالي تبرعات، بما يزيد على 135 مليون عملية تبرع، وبمعدل سرعة يصل إلى 4 عمليات في الثانية (بمعدل 144 ريالاً في الثانية).

رئيس «سدايا» يتحدث عن آخر تطورات منصة «إحسان» في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن معدل إجمالي التبرعات اليومية للمنصة لكل عام يظهر نمواً تصاعدياً ملحوظاً من 2.84 مليون ريال في عام 2021 وصولاً إلى 12.45 مليون ريال (3.3 مليون دولار) في 2025.


ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.