تهديد إيراني باستئناف تخصيب اليورانيوم بمستوى 20 %

مدير الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية يحذر واشنطن من إلغاء الاتفاق النووي

مدير الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي يلوح بإعادة تأهيل منشآت نووية لتخصيب اليورانيوم  (مهر)
مدير الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي يلوح بإعادة تأهيل منشآت نووية لتخصيب اليورانيوم (مهر)
TT

تهديد إيراني باستئناف تخصيب اليورانيوم بمستوى 20 %

مدير الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي يلوح بإعادة تأهيل منشآت نووية لتخصيب اليورانيوم  (مهر)
مدير الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي يلوح بإعادة تأهيل منشآت نووية لتخصيب اليورانيوم (مهر)

سبق رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي، أمس، تحركاً متوقعاً للإدارة الأميركية حول الملف النووي الإيراني في فيينا بإعلان جاهزية بلاده للعودة إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة في منشأة فردو خلال خمسة أيام، إضافة إلى إعادة منشأة أراك للماء الثقيل في غضون أشهر إذا ما تخلت واشنطن عن الاتفاق النووي، مضيفاً أن بلاده «رصدت إجراءات أخرى لا تعلن عنها في الوقت الحالي».
وأوضح صالحي في مقابلة مع القناة الإيرانية الرسمية ما قاله الرئيس الإيراني حسن روحاني الأسبوع الماضي خلال جلسة برلمانية، لافتا إلى أن تحذير روحاني «لا يأتي من فراع وإنما على أساس معطيات»، مشددا على جاهزية بلاده لمفاجئة الجانب الأميركي.
وهدد روحاني قبل أسبوع بعودة سريعة لتخصيب اليورانيوم قائلا: «إذا رغبت أميركا في العودة للتجربة (فرض عقوبات) فستعود إيران قطعا خلال فترة قصيرة، ليس أسبوعا أو شهرا بل خلال ساعات، لأوضاع أكثر تقدما مما كان قبل بدء المفاوضات».
ورغم تهديد روحاني فإنه خلال الحملات الانتخابات الرئاسية الأخيرة وبعد فوز في الانتخابات دافع بشكل واسع عن سياسة حكومته في توقيع الاتفاق النووي مع الدول الست الكبرى ويراهن روحاني على مكاسب الاتفاق في تحسين الوضع الاقتصادي الإيراني خلال السنوات الأربع المقبلة من ولايته الثانية.
ومع ذلك، قال صالحي أمس إن بلاده «بإمكانها العودة لتخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة في منشأة (فردو) إذا ما قررت ذلك، مضيفا أن الجانب الإيراني «لا يحبذ حدوث ذلك وتبذل جهودا لتنفيذ الاتفاق النووي». وذكر صالحي أن «الخطوة من الجانب الفني والتقني تحمل رسائل متنوعة يفهمها الطرف الآخر (الدول 5+1)، مشيرا إلى خطوات إيرانية أخرى على الصعيد النووي، ومشددا على أن الكشف عنها مرهون بقرار الهيئة الإيرانية المشرفة على تنفيذ الاتفاق النووي.
المسؤول الإيراني وجه رسالة إلى الإدارة الأميركية قائلا: «يجب أن تعرفوا أن صورة منظمة الطاقة النووية تتغير في غضون ستة أشهر» وأضاف: «إذا كان القرار حول المواجهة والتحدي نحن نملك الوقت ومن المؤكد بإمكاننا المفاجأة».
بموجب نص الاتفاق النووي تعهدت إيران بتحويل منشأة «فردو» تحت جبال ضاحية مدينة قم من منشأة رئيسية لتخصيب اليورانيوم في برنامجها النووي إلى مركز للأبحاث الفيزيائية والتكنولوجيا النووي.
وتعهدت إيران بموجب اتفاق فيينا المعلن في يوليو (تموز) 2015 بألا تتجاوز نسبة التخصيب 3.67 في المائة. أهم الفقرات في هذا الشأن تشير إلى تعهد إيراني بعدم تخصيب اليورانيوم في منشأة فردو لمدة 15 عاما منذ بداية تطبيق الاتفاق. وأتاح الاتفاق لإيران استخدام 1044 جهاز طرد مركزي في مجال الأبحاث النووية وهي جزء من 5060 جهازا مركزيا يسمح لإيران استخدام فترة تنفيذ الاتفاق.
وكانت منشأة فردو من المحاور الأساسية في خلافات إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في المفاوضات النووية.
في سبتمبر (أيلول) 2009 أقرت طهران رسميا بوجود منشأة «فردو» لتخصيب اليورانيوم بعد رفضها تقارير غربية كشفت عن الموقع السري. في يناير (كانون الثاني) 2011 قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران قامت بتخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة في فردو قبل أن يعلن فريق مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية العثور على شواهد تظهر تخصيب اليورانيوم بنسبة 27 في المائة.
في منتصف يناير الماضي وبالتزامن مع دخول تنفيذ الاتفاق النووي عامه الثاني، أعلنت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أنها نفذت آخر التزاماتها في منشأة «فردو» بإزالة جميع أجهزة الطرد المركزي وفق الجدول الزمني للاتفاق النووي.
صالحي أمس تحدث كذلك عن إعادة تأهيل منشأة أراك للماء الثقيل إلى وضع ما قبل الاتفاق النووي، وقال إن استبدال أنابيب قديمة بأخرى جديدة وإزالة الإسمنت لا يأخذ من بلاده سوى بعض أشهر قليلة.
وكان فريق من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أشرف على إزالة قلب مفاعل أراك وملأته بالإسمنت، وكانت الخطوة من بين أصعب النقاط الشائكة في المفاوضات النووية، وبموجب الاتفاق تعهدت طهران بإجراء تعديلات في تصميم المنشأة يحول دون إنتاج مادة «البلوتونيوم»، كما تعهدت طهران بتحويل المنشأة إلى مركز للأبحاث النووية بمشاركة الدول المشاركة في الاتفاق النووي، وهو ما يبدد المخاوف من صنعها سلاحا نوويا.
بداية هذا الشهر، كشف السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هيلي عن نوايا للتوجه إلى فيينا في مهمة إيرانية، للتفاوض مع مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إطار مراجعة تجريها واشنطن بشأن امتثال طهران لشروط الاتفاق النووي. وكانت هيلي ردت الأسبوع الماضي على تلويح روحاني بالانسحاب من الاتفاق النووي، وقالت إن العقوبات لا علاقة لها بالاتفاق، وإنه ينبغي تحميل طهران «مسؤولية إطلاق الصواريخ ودعم الإرهاب وعدما احترام حقوق الإنسان وانتهاك قرارات مجلس الأمن».
وذكرت هيلي أنه «لا يمكن السماح لإيران باستخدام الاتفاق النووي لاحتجاز العالم رهينة... لا ينبغي أن يصبح الاتفاق النووي أكبر من أن يفشل».
وقبل أن تكشف هيلي عن نية التوجه إلى فيينا كانت وكالة «أسوشييتد برس» نقلت عن مسؤولين أميركيين أن إدارة ترمب تبحث إجراء عمليات تفتيش لمواقع عسكرية إيرانية مشتبه بها في إطار مساعيها لاختبار التزام طهران بتنفيذ «الاتفاق النووي».
تسريب الوكالة الأميركية رد عليه مستشار خامنئي للشؤون الخارجية علي أكبر ولايتي وقائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري أمير علي حاجي زادة برفض قاطع للسماح بتفتيش المواقع العسكرية.
وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرارا بإلغاء الاتفاق النووي خلال حملته الانتخابية. وبعد انتخابه، فرض عقوبات جديدة على طهران بسبب برنامجها الصاروخي، في حين تبادل الجانبان الاتهام بانتهاك الاتفاق النووي.
ولكن صالحي أشار إلى أن إلغاء الاتفاق سينعكس سلبا على جهود واشنطن في التعاطي مع برنامج كوريا الشمالية النووية، وحذر «إذا ألغوا الاتفاق النووي مع إيران، فستقول كوريا الشمالية إنكم غير ملتزمين بتعهداتكم»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف صالحي: «ستنهار مصداقية الولايات المتحدة، وستطرح الأسئلة بشأن الأسباب التي تجعلهم يقدمون التزاما ومن ثم يقومون بانتهاكه».



جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
TT

جزيرة خرج ورقة ضغط لفتح مضيق هرمز

الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)
الرئيس ترمب يستقبل مجموعة من تلاميذ الأكاديمية البحرية الأميركية في البيت الأبيض أمس (رويترز)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الرابع، برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، مع تقارير تفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس خيارات تصعيدية تشمل السيطرة على جزيرة خرج التي تتحكم في 90 بالمائة من صادرات النفط الإيرانية، أو فرض حصار عليها بهدف الضغط على إيران لفك سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي الذي يعبر منه 20 في المائة من النفط الخام العالمي.

وبالتزامن مع ذلك، كثفت واشنطن ضرباتها الجوية والبحرية ضد القدرات الإيرانية المنتشرة حول المضيق. ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي أن ترمب يريد السيطرة على جزيرة خرج بأي طريقة بما في ذلك الإنزال البري. وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن أي تحرك من هذا النوع يحتاج أولاً إلى مرحلة تمهيدية تقوم على إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية حول المضيق.

في الأثناء، واصلت إسرائيل حملة اغتيالات القادة الإيرانيين، وأعلنت أمس مقتل المتحدث باسم «الحرس الثوري»، علي محمد نائيني، ليكون أحدث مسؤول حكومي وعسكري بارز تقتله إسرائيل بعد مقتل عشرات المسؤولين خلال الأسابيع الماضية. كما أعلنت أيضاً عن مقتل نائب قائد قوات «الباسيج» المسؤول عن الاستخبارات، إسماعيل أحمدي، وذلك وسط تكثيف هجومها على قلب العاصمة طهران.

من جانبه، أطلق المرشد الجديد مجتبى خامنئي، في مناسبة عيد النوروز شعار «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن القومي»، مضيفاً أن إيران «هزمت العدو».


بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.