أنقرة تقترح حل «هيئة تحرير الشام» لتجنيب إدلب مصير الرقة

أنقرة تقترح حل «هيئة تحرير الشام» لتجنيب إدلب مصير الرقة

وسط أنباء عن التسريع بعملية تقودها أميركا
الأربعاء - 1 ذو الحجة 1438 هـ - 23 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14148]
أنقرة: سعيد عبد الرازق
تكثف أنقرة اتصالاتها مع المعارضة السورية والتنظيمات الفاعلة في مدينة إدلب بغية التوصل إلى حل ينهي أسباب القيام بعملية عسكرية في المحافظة التي وقعت أجزاء منها تحت سيطرة جبهة النصرة لتفويت الفرصة على محاولات تدخل عسكري بقيادة أميركية، مما قد تنشأ عنه كارثة إنسانية جديدة.
وذكرت صحيفة «يني شفق» القريبة من الحكومة التركية، أمس، أن هذه الاتصالات والمساعي التي تقوم بها أنقرة حالياً تهدف إلى تجنيب إدلب مزيداً من الويلات ومنع وقوع كارثة إنسانية في المحافظة التي باتت مأوى لمئات آلاف المهجرين من المناطق الأخرى في سوريا، وسط تحضيرات لعملية عسكرية تخطط لها واشنطن مع كل من روسيا وبريطانيا وفرنسا يجري الإعداد لها تسريع خطواتها، تحت دعوى الحرب على الإرهاب المتمثل في بقايا تنظيم القاعدة وعناصر «هيئة تحرير الشام».
وبحسب مصادر رسمية تحدثت للصحيفة، فإن أنقرة تقدمت للأطراف المختلفة بمقترح من 3 نقاط رئيسية، هي: تشكيل هيئة إدارة محلية مدنية للمدينة تتكفل بإدارة شؤونها الإنسانية والحياتية مع تحييد التنظيمات المسلحة عن إدارتها، ونقل العناصر المسلحة في المعارضة السورية إلى جهاز شرطة رسمي يتكفل بحفظ الأمن، بالإضافة إلى حل «هيئة تحرير الشام» التي تتزعمها النصرة.
وأعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، الأحد الماضي، أن الأمر لم يحسم بشأن عملية عسكرية تركية في إدلب بعد أن كان تحدث الجمعة عن عملية «درع فرات» جديدة في المحافظة السورية المتاخمة للحدود التركية، لكنه قال إن بلاده سترد بطريقة مناسبة على الإرهاب بكل أشكاله، وخصوصاً خارج حدودها.
وتواصل أنقرة مشاوراتها بشأن الوضع في إدلب مع أطراف مختلفة في مقدمتها موسكو وطهران في مسعى للتسريع بإعلان منطقة خفض التصعيد هناك في إطار عملية آستانة، كما سيطرح الأمر خلال الزيارة التي سيقوم بها وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس لأنقرة اليوم (الأربعاء).
وقالت مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط»، إن تركيا لا تريد مأساة إنسانية جديدة على حدودها ودفع الآلاف إلى موجة نزوح جديدة إليها، فضلاً عن أن هناك مخاوف من الاعتماد الأميركي على الميليشيات التركية في عملية عسكرية محتملة، على غرار ما حدث في الرقة، ومن هنا فإنها تبذل مساعيها لمحاولة التوصل إلى حل يستبعد التدخل الأميركي.
وكان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أعلن الأربعاء الماضي، عن زيارة قريبة لرئيس الأركان الروسي، لأنقرة، لمناقشة إقامة منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب السورية مع نظيريه التركي والإيراني.
ومن المقرر، بحسب تصريحات لرئيس الأركان الإيراني محمد باقري الذي زار تركيا الأسبوع الماضي، أن يقوم رئيس الأركان التركي بزيارة قريبة لطهران لاستكمال بحث الموضوعات التي دار الحديث حولها خلال زيارته لتركيا، وفي مقدمتها التعاون العسكري والتنسيق في مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أول من أمس، أن عملية عسكرية تركية - إيرانية ضد «العمال الكردستاني» وامتداده في إيران واردة في أي لحظة.
ورأى مراقبون أن هذا التعاون لن يتوقف على محاربة «العمال الكردستاني» في جبال قنديل وسنجار بالعراق، وإنما قد يشمل تعاوناً أوسع بين تركيا وإيران بشأن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا.
سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة