اعتراض شحنات أرسلتها كوريا الشمالية لوكالة سوريا للأسلحة الكيماوية

اعتراض شحنات أرسلتها كوريا الشمالية لوكالة سوريا للأسلحة الكيماوية

بيان أميركي في الذكرى الرابعة للهجوم الكيماوي في الغوطة
الأربعاء - 1 ذو الحجة 1438 هـ - 23 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14148]
لندن: «الشرق الأوسط»
ذكر تقرير سري للأمم المتحدة، بشأن انتهاكات العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية، أنه تم اعتراض شحنتين كوريتين شماليتين إلى وكالة تابعة للحكومة السورية، مسؤولة عن برنامج الأسلحة الكيماوية السوري، خلال الأشهر الستة الماضية.
ولم يذكر التقرير، الذي أعدته لجنة من خبراء الأمم المتحدة المستقلين، تفاصيل بشأن موعد أو مكان عمليات الاعتراض تلك، أو ما كانت تحويه الشحنات. وقُدم التقرير إلى مجلس الأمن الدولي في وقت سابق من الشهر الحالي، وأطلعت «رويترز» عليه يوم الاثنين.
وقال الخبراء، في التقرير المؤلف من 37 صفحة، إن «اللجنة تحقق فيما تحدثت عنه تقارير بشأن تعاون محظور في مجال الأسلحة الكيماوية والصواريخ الباليستية والأسلحة التقليدية بين سوريا وجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية... اعترضت دولتان عضوان شحنات كانت في طريقها لسوريا، وأخطرت دولة عضو أخرى اللجنة بأن لديها أسباباً تدفعها للاعتقاد أن هذه البضائع كانت جزءاً من عقد لهيئة التعدين وتنمية التجارة الكورية مع سوريا».
وأدرج مجلس الأمن الدولي هذه الهيئة ضمن قائمة سوداء في 2009، ووصفها بأنها الجهة الرئيسية في كوريا الشمالية لتجارة السلاح وتصدير المعدات التي لها صلة بالصواريخ الباليستية والأسلحة التقليدية. وفي مارس (آذار) عام 2016، أدرج مجلس الأمن أيضاً شركتين تمثلان هيئة التعدين وتنمية التجارة الكورية في سوريا في القائمة السوداء.
وقال خبراء الأمم المتحدة إن «الجهات المرسل إليها (تلك الشحنات)، هي كيانات سورية وصفها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بأنها شركات واجهة لمركز جمرايا السوري للأبحاث العلمية، وهو كيان سوري قالت اللجنة إنه تعاون مع هيئة التعدين وتنمية التجارة الكورية في عمليات نقل سابقة لأشياء محظورة».
ويشرف مركز جمرايا على برنامج الأسلحة الكيماوية السوري منذ السبعينات.
وقال خبراء الأمم المتحدة إن الأنشطة التي حققوا بشأنها بين سوريا وكوريا الشمالية تضمنت التعاون بشأن برامج صواريخ سكود السورية، وصيانة وإصلاح صواريخ سوريا أرض جو، وأنظمة للدفاع الجوي.
ولم ترد بعثتا كوريا الشمالية وسوريا في الأمم المتحدة على طلب للتعليق، وقال الخبراء إنهم حققوا أيضاً في استخدام غاز «في إكس» للأعصاب في ماليزيا، لقتل الأخ غير الشقيق للزعيم الكوري الشمالية كيم جونغ أون في فبراير (شباط).
وتفرض الأمم المتحدة عقوبات على كوريا الشمالية منذ 2006 بسبب برامجها للصواريخ الباليستية والأسلحة النووية، وعزز مجلس الأمن هذه الإجراءات رداً على 5 تجارب لأسلحة نووية و4 تجارب لإطلاق صواريخ بعيدة المدى.
ووافقت سوريا على تدمير أسلحتها الكيماوية في 2013، بموجب اتفاق توسطت فيه روسيا والولايات المتحدة، ولكن دبلوماسيين ومفتشي أسلحة يشكون في أن سوريا ربما احتفظت أو طورت سراً قدرات جديدة في مجال الأسلحة الكيماوية.
وخلال الحرب الدائرة منذ أكثر من 6 سنوات، قالت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إن غاز سارين المحظور ربما استخدم مرتين على الأقل، في الوقت الذي استخدم فيه الكلور كسلاح على نطاق واسع. ونفى النظام السوري مراراً استخدام أسلحة كيماوية.
إلى ذلك، أصدرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت بياناً، أمس، في الذكرى الرابعة للهجوم بالأسلحة الكيماوية في الغوطة، في سوريا، قالت فيه إنه قبل 4 سنوات، شنّ النظام السوري هجوماً كيماوياً مروعاً بالعامل العصبي السارين على الغوطة، في ضاحية دمشق، الخاضعة لسيطرة المعارضة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 سوري، كثير منهم من الأطفال. وتابعت: في هذه الذكرى الرسمية، يتذكر المجتمع الدولي الأرواح الكثيرة المفقودة، والحاجة إلى الاستمرار في الوقوف ضد هذا الاستخفاف القاسي بالمعايير والقواعد الدولية المناهضة لاستخدام المواد الكيماوية كأسلحة.
وأدان البيان «بأشد العبارات الممكنة» استخدام أي أسلحة كيماوية في أي مكان، من قبل أي شخص، وتحت أي ظرف من الظروف، معيداً التأكيد على التزام الولايات المتحدة بعدم التسامح مع هذا الاستخدام، «وضمان أن يواجه المسؤولون عنه عواقب وخيمة». واتهمت نويرت النظام السوري بمواصلة تجاهله الصارخ للقانون الدولي والمعايير الدولية، «كما يتضح من هجومه الكيماوي باستخدام غاز السارين على خان شيخون، في 4 أبريل (نيسان) 2017». وقالت إن الولايات المتحدة ردت باستهداف قاعدة جوية للنظام بغارات جوية، مشددة على «الاستعداد لمواصلة استخدام الوسائل اللازمة لردع النظام عن استخدام هذه الأسلحة الكيماوية».
وطالب البيان نظام الأسد بالكف عن استخدامه للأسلحة الكيماوية، وأن يعلن تماماً عن مواقع كل مخزوناته من الأسلحة الكيماوية، وأن يتعاون مع بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية وآلية التحقيق المشتركة»، محذراً من أن عدم الامتثال للقانون الدولي، والقواعد والمعايير المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيماوية، «يشكل تهديداً مباشراً للمجتمع الدولي، وسيجري التصدي له وفقاً لذلك».
سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة