بعد تعادل سيتي وإيفرتون... غوارديولا يشعر بخيبة أمل وكومان سعيد بالنقطة

بعد تعادل سيتي وإيفرتون... غوارديولا يشعر بخيبة أمل وكومان سعيد بالنقطة

روني ينضم لنادي «200 هدف» ويظهر أنه ما زال في جعبته الكثير
الأربعاء - 1 ذو الحجة 1438 هـ - 23 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14148]
لندن: «الشرق الأوسط»
رغم موجات من الهجوم والضغط المستمر تسببت الفرص الضائعة في حاجة مانشستر سيتي لهدف في الدقيقة 82 عن طريق رحيم سترلينغ ليتعادل 1 - 1 بملعبه مع إيفرتون في الدوري الإنجليزي الممتاز وهو أمر مألوف بالنسبة لفريق المدرب جوسيب غوارديولا. وفي الدفاع تعين على سيتي خوض الشوط الثاني بأكمله بعشرة لاعبين بعد طرد الظهير كايل ووكر في نهاية الشوط الأول.

لكن بينما كان غوارديولا سعيدا بالروح التي أظهرها فريقه فإنه لم يستطع إخفاء خيبة أمله من إخفاقه في الاستفادة من الفرص التي أتيحت له. وقال غوارديولا: «في الشوط الثاني قدمنا أداء جيدا.. مثلما فعلنا الموسم الماضي عندما واجهناهم أيضا. صنعنا الفرص في الشوط الأول لكننا لم نستطع استغلالها». وأضاف: «صنعنا ثلاثة أو أربعة فرص قبل الهدف... حجم الفرص التي أتيحت لنا على المرمى أو بالقرب منه كانت جيدة. كنا هناك أغلب الوقت ولم نستسلم أبدا». وتابع مدرب برشلونة وبايرن ميونيخ السابق: «كل ما تستطيع أن تفعله هو الاستمرار في صناعة الفرص. ربما تتغير الأمور في يوم ما. أعتقد أننا في الموسم الماضي كنا الفريق الأكثر صناعة للفرص».

وقال رونالد كومان مدرب إيفرتون إنه سعيد بالنقطة التي حصل عليها في ملعب صعب رغم إحباط استقبال هدف التعادل قرب النهاية. وأبلغ المدرب الهولندي مؤتمرا صحافيا «عندما تلعب على أرض سيتي تكون الأمور صعبة دائما بسبب الطريقة التي يلعبون بها أو التي يحاولون اللعب بها لكني أعتقد أن خطتنا كانت مثالية ولعبنا بتنظيم دفاعي جيد... كانت الأمور صعبة حقا. لكن الكفاءة التي يملكها سيتي في تشكيلته تجعله يصنع الكثير من الفرص دائما ويحتاج المرء لأن يكون محظوظا بعض الشيء».

وربما سانده هذا الحظ بطرد ووكر لكن إيفرتون واجه ضغطا شديدا من سيتي وهو يلعب بعشرة لاعبين. وقال المدرب الهولندي: «سجلنا الهدف.. بالطبع أشعر بخيبة أمل لأننا كنا متقدمين بهدف ونلعب 11 لاعبا ضد 10 لكني أعتقد أننا ارتكبنا خطأ في الشوط الثاني لأننا لعبنا كرات طويلة أكثر من اللازم». وتابع: «إنها نقطة جيدة. أنا سعيد.. بذلنا جهدا كبيرا من أجل هذه النقطة».‬‬

وأحرز وين روني هدفه 200 في التعادل بهدف لكل من الفريقين بين إيفرتون ومانشستر سيتي وقدم عرضا آخر أظهر أن مسيرته ما زالت بعيدة عن نهايتها. ورد المهاجم المخضرم روني على الانتقادات التي طالته في الآونة الأخيرة بتسجيله هدفه الرقم 200، ليصبح ثاني لاعب يحقق هذا الإنجاز منذ اعتماد هذا الدوري في موسم 1992 - 1993.

وكان المهاجم الدولي السابق آلان شيرر أول لاعب يتخطى عتبة المائتي هدف، ليستقر رصيده عند 260 هدفا في صفوف بلاكبيرن روفرز ونيوكاسل بعد اعتزاله نهائيا. وافتتح روني التسجيل لفريقه إيفرتون في مرمى مضيفه مانشستر سيتي، قبل أن يدرك الأخير التعادل 1 - 1 في أواخر المباراة في ختام المرحلة الثانية من موسم 2017 - 2018، علما بأن «الفتى الذهبي» (لقب روني) كان قد سجل أيضا هدف إيفرتون الوحيد ليخرج فريقه فائزا على ستوك سيتي في المرحلة الأولى.

وعاد روني هذا الصيف إلى نادي بداياته إيفرتون، بعد 13 موسما في صفوف مانشستر يونايتد، أصبح خلالها الهداف التاريخي للنادي مع 253 هدفا، علما بأنه أيضا الهداف التاريخي للمنتخب مع 53 هدفا. واعتبر معلقون كرويون أن روني (31 عاما) لم يعد في موسمه الأخير مع يونايتد، القوة الهجومية الضاربة التي كان عليها في الأعوام الماضية، إذ تراجع في خيارات المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، وخسر مركزه في المنتخب الإنجليزي الذي حمل سابقا شارة قيادته. إلا أن روني ردد على المشككين بعد عودته إلى إيفرتون. وقال بتهكم: «ما حققته ليس سيئا بالنسبة إلى لاعب غير جاهز بدنيا ولا يستطيع التحرك على أرضية الملعب. لطالما بذلت جهودا كبيرة لمصلحة الفريق ولم يكن الأمر مختلفا الليلة».

وبحسب إحصاءات المباراة، كان روني اللاعب الذي ركض لأطول مسافة بين لاعبي الفريقين، إذ تخطى 11 كلم على مدى 90 دقيقة قبل أن يستبدل في الوقت بدل الضائع. وأضاف اللاعب الذي سجل تسعة أهداف في مرمى سيتي خلال مسيرته، منها خمسة على ملعب الأخير «ستاد الاتحاد»، أن تسجيل هدفه المائتين في الدوري «كان رائعا. القيام بذلك في مباراة في غاية الأهمية بالنسبة إلينا، لقد كانت لحظة رائعة وأنا واثق من أن أنصار مانشستر يونايتد استمتعوا بها أيضا».

وفي استعادة للتنافس بين قطبي مانشستر يونايتد وسيتي، نشر روني عبر حسابه على موقع «تويتر»، صورة له وهو يحتفل بهدفه أمام مشجعي سيتي في المباراة، مرفقا إياها بتعليق ساخر جاء فيه: «من الجيد دائما رؤية بعض الوجوه المألوفة». وردا على سؤال حول إذا ما كان أداؤه هذا الموسم سيؤدي إلى استدعائه مجددا للمنتخب، أجاب روني «أنا واثق من أنني سأتحدث إلى المدرب غاريث ساوثغيت في الأيام القليلة المقبلة، وسنرى بعدها ماذا سيحصل (...) الآن تركيزي منصب على إيفرتون». ويتوقع أن يختار ساوثغيت التشكيلة الرسمية المدعوة لمواجهة مالطا وسلوفاكيا في التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى كأس العالم 2018 في روسيا، غدا الخميس.

ولا يزال أمام روني مسار طويل لمعادلة رقم شيرر. ونوه الأخير الذي يعمل حاليا كمعلق تلفزيوني بإنجاز روني، قائلا في تغريدة عبر «تويتر»: «كنت أشعر بالوحدة في نادي مسجلي 200 هدف في الدوري الإنجليزي الممتاز. أهلا بك ومبروك واين روني». وسجل روني أول أهدافه في الدوري الإنجليزي الممتاز في مرمى آرسنال في أكتوبر (تشرين الأول) 2002 (كان لا يزال لاعبا في إيفرتون ويبلغ السادسة عشر من العمر)، بتسديدة قوية من خارج المنطقة عانقت شباك الحارس الدولي السابق ديفيد سيمان. ولقي روني إشادة من مدربه الهولندي رونالد كومان، الذي أكد أنه لم يفاجأ «بالمستوى الذي يظهر به روني. أدرك تماما كم كانت رغبته قوية في العودة إلى إيفرتون. نحن سعداء جدا لكونه عاد إلينا». وتابع: «روني من نوعية اللاعبين الذين يحتاج إليهم أي مدرب في فريقه وربما الأمر يعني أكثر بالنسبة إلى إيفرتون لأنه يعود إلى بيته».

واعتبر كومان أن روني يؤدي دور «الأستاذ» بالنسبة إلى زملائه الشبان في إيفرتون، ومنهم دومينيك كالفرت ليفين ومايسون هولغايت وتوم ديفيس الذين شاركوا أساسيين ضد مانشستر سيتي. وأوضح «لدينا لاعبون شبان بينهم ثلاثة بعمر العشرين وقد قاموا بعمل كبير. إنه (روني) بمثابة الأستاذ للاعبين الشبان. نرغب في إحراز الألقاب وهو يعرف تماما كيفية تحقيق ذلك». ورأى أن روني «لاعب ذكي في تحركاته على أرضية الملعب وعندما يكون في كامل لياقته البدنية فليس هناك أي شك حول قدراته».

ورغم أن إيفرتون قدم عرضا يتسم بالتصميم والذكاء الخططي فإن التعادل كان مكافأة عادلة لسيتي الذي شن سلسلة من الهجمات خلال الشوط الثاني. ودفع سيتي، الذي أنفق ما يزيد على 200 مليون جنيه إسترليني (258 مليون دولار) في فترة الانتقالات الحالية حتى الآن، بتشكيلة هجومية حيث شارك ليروي ساني في مركزي الظهير والجناح الأيسر بينما دفع رونالد كومان مدرب إيفرتون بثمانية لاعبين إنجليز بما في ذلك الشابان ميسون هولجيت وكالفرت - لوين.

ولم يكن من المفاجئ أن يشكل أصحاب الأرض مصدر التهديد منذ البداية واضطر فيل جاجيلكا مدافع منتخب إنجلترا لإبعاد الكرة برأسه فوق العارضة في الدقيقة 26 بعد كرة ساقطة أرسلها سيرجيو أغويرو. وأنقذ القائد جاجيلكا الموقف ثانية بعدها بسبع دقائق بعد أن قام بمد ساقه لإبعاد الكرة قبل أن يسددها أغويرو في شباك ايفرتون.

وبالنسبة لسيتي، كان أغويرو هو مصدر الخطورة قبل أن يتحول لصانع للفرص بعد أن أرسل تمريرة رائعة لديفيد سيلفا. واستقبل الإسباني سيلفا الكرة وسددها بقوة لتصطدم بالقائم. وبعد مرور نحو دقيقة تمكن إيفرتون من التسجيل عن طريق روني الذي قوبلت كل لمسة من قدمه بصيحات استهجان من قبل الجماهير في الملعب.

وزادت الأمور سوءا بالنسبة لسيتي قبل نهاية الشوط الأول بدقيقة واحدة بعد طرد الظهير كايل ووكر بعد حصوله على الإنذار الثاني بسبب التحام مع كالفرت - لوين في أول ظهور لووكر على ملعب فريقه الجديد بعد انتقاله من توتنهام. ورغم التفوق العددي لإيفرتون، لم يتغير الأمر كثيرا في الشوط الثاني وكان بوسع سترلينغ أن يسجل في الدقيقة 75 إلا أنه سدد فوق العارضة قبل أن يضيع البديل الآخر دانيلو فرصة أخرى. إلا أن فريق المدرب غوارديولا استطاع التعادل عندما قابل سترلينغ كرة ابعدها هولجيت برأسه ليسددها مباشرة في الشباك. وطرد مورغان شنايدرلين لاعب وسط إيفرتون في الدقيقة 88 من اللقاء إلا أن فريقه تماسك ليخرج بالتعادل.
المملكة المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة