رحلة سمير نصري... من «زيدان جديد» إلى اسم شارف على الاختفاء من عالم الكرة

الجناح الفرنسي رحل عن مانشستر سيتي بعد أن احترقت الجسور بينه وبين أقرانه في الفريق

نصري يغادر الملعب متثاقلاً خلال المبارة الودية أمام مانشستر يونايتد استعداداً للموسم الجديد
نصري يغادر الملعب متثاقلاً خلال المبارة الودية أمام مانشستر يونايتد استعداداً للموسم الجديد
TT

رحلة سمير نصري... من «زيدان جديد» إلى اسم شارف على الاختفاء من عالم الكرة

نصري يغادر الملعب متثاقلاً خلال المبارة الودية أمام مانشستر يونايتد استعداداً للموسم الجديد
نصري يغادر الملعب متثاقلاً خلال المبارة الودية أمام مانشستر يونايتد استعداداً للموسم الجديد

وفقا لكل التوقعات انتهت مسيرة لاعب خط الوسط الفرنسي سمير نصري ورحل عن مانشستر سيتي، ولعل الحظ حالفه في أن أحد الأندية وافقت على ضمه رغم أن قضية تعاطيه لمنشطات ما زالت منظورة أمام الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا». انضم نصري إلى صفوف أنطاليا سبور التركي لكرة القدم بعقد لمدة عامين. وكان نصري (30 عاما) قد انضم إلى مانشستر سيتي قادما من آرسنال عام 2011. وبعد أن قضى الموسم الماضي معارا لأشبيلية الإسباني، شارك مع مانشستر سيتي في جولته بالولايات المتحدة لكنه استبعد من قائمة الفريق تحت قيادة المدير الفني جوسيب غوارديولا في المباراة الأولى بالموسم أمام برايتون.
ولا شك في أن نصري تعود على حياة الدوري الممتاز سريعاً، ومع هذا فإنه في غضون ثلاثة شهور من أول مباراة له في صفوف آرسنال، بدا أن ثمة ما يعكر صفو مزاجه. كان الموسم بوجه عام قد عاود السيناريو المألوف له القائم على حالة من عدم الاتساق. إلا أن نصري اعتقد أنه ورفاقه تجري معاملتهم على نحو غير منصف. كان آرسنال قد نجح للتو في إنزال الهزيمة بتشيلسي على ملعب ستامفورد بريدج، لكن قبل المباراة التالية - وكانت مباراة لآرسنال على أرضه أمام ويغان أتلتيك علقت لاحقاً في الأذهان بسبب المعاملة السيئة التي تعرض لها مدافع آرسنال الإيفواري إيمانويل إيبوي من جانب الجماهير - اشتكى نصري من الانتقادات القاسية والظالمة التي تعرض لها آرسنال من قبل الصحافة.
اليوم، مرت تسع سنوات على هذا الموقف، وربما يرى نصري الآن، الذي كان في الـ21 حينها، أن تلك كانت الأيام التي كانت تجري خلالها الإشارة إليه باعتباره «زيدان الجديد»، وكانت أمامه آنذاك أسباب أقل بكثير تدعو للقلق. على النقيض تماماً، عايش اللاعب قبل رحيله إلى تركيا حالة أشبه بالتيه، وحاول مانشستر سيتي، دمجه مع باقي عناصر الفريق إلى حين إبداء نادي آخر رغبة جادة في ضمه إليه. والسؤال الواضح هنا: كيف تردى الحال على هذا النحو بالنسبة للاعب لا يزال يبدو صغيراً على مثل هذا التراجع الحاد في مكانته؟
وقبل انضمامه إلى صفوف أنطاليا سبور التركي، تمثل القلق الأكبر الذي يساور نصري في قضية تناول المنشطات التي يواجهها، التي يشرف عليها «يويفا»، والتي تظل كسيف على رقبته في أعقاب العلاج الذي قال إنه تلقاه في عيادة بلوس أنجليس العام الماضي. ورغم أن مانشستر سيتي لم يعلن قراره بخصوص اللاعب إلا قبل فترة قصيرة، فإن الأمر كان غامضا، وكان السؤال الملح هو هل هناك ناد آخر سيبدي أي اهتمام بضم اللاعب ما دام ظلت تلوح في الأفق احتمالية التعرض لعقوبة الحرمان من اللعب لفترة طويلة.
وربما يتضح لاحقاً أن نصري ببساطة جفاه الحظ، لكن الصورة الأكبر تشير إلى أنه يميل إلى جلب المشكلات لنفسه. في الواقع، لم يشهد الدوري الممتاز خلال السنوات القليلة الماضي سوى القليل من الشخصيات التي تشبهه من حيث إثارة المشكلات. في الواقع، أحد الأمور القليلة المؤكدة بخصوص نصري موهبته. وجدير بالذكر هنا أنه منذ ثلاث سنوات فقط، أثار نصري إحباط روبرت مانشيني جراء عدم الاتساق في أدائه لدرجة دفعت مدرب مانشستر سيتي السابق لإعلان أن ثمة رغبة تراوده «لتوجيه لكمة» إلى اللاعب. أما تحت قيادة المدرب مانويل بيليغريني، فقد استعاد نجوميته من جديد. ومن يدري ربما ينجح نصري في التألق مرة أخرى مع الفريق التركي، لكن ثمة مؤشرات توحي بأن الجسور احترقت بينه وبين أقرانه في الفريق بسبب ما اعتبروه غطرسة من جانبه خلال فترة ما قبل انطلاق الموسم الجديد.
من ناحية أخرى، فإن التذمر الذي أبداه نصري تجاه وسائل الإعلام في ديسمبر (كانون الأول) 2008 بعد شهر من إحرازه هدفين خلال مباراة انتهت بفوز ناديه آرسنال على مانشستر يونايتد، كشف النقاب عما هو أعمق من الوجه الذي بدا عليه اللاعب في ذلك الوقت. حقيقة الأمر، أن نصري شخصية حساسة سريعة التأثر يحرص على قراءة المراجعات والتعليقات التي تتناول أداءه، وعادة ما يظهر رد فعل تجاهها. وتجلت هذه السمة في شخصيته في حادثة التراشق بالألفاظ التي وقعت بينه وبين صحافي فرنسي أثناء بطولة «يورو 2012» أسفرت عن خروجه من المنتخب.
من جانبه، عبر فيكاش دوراسو، اللاعب الفرنسي الدولي السابق والذي يعي تماماً حجم الاغتراب الذي قد يصيب البعض داخل عالم كرة القدم، عن حالة نصري بدقة وتعاطف بقوله في إطار مقال صحافي كتبه منذ خمسة أعوام: «آمل فحسب عندما يختار الاعتزال، أن يدرك نصري حينها متعة العمل الجماعي». وكانت تلك ملحوظة ذكية للغاية نظراً لأن نصري واجه اتهامات واسعة بعدم احترام تيري هنري بتعمده الجلوس على مقعده في حافلة المنتخب الفرنسي، وعلى ما يبدو نادراً ما يسير نصري مع الحشود. في عالم كرة القدم، لا يخدمك ذلك كثيراً، وربما نبعت معاناة نصري داخل الملعب بسبب كونه لاعبا لا يمكن للمدرب بناء هجمة حوله.
داخل آرسنال، تنافس نصري سعياً للظهور وجذب الأنظار في مواجهة سيسك فابريغاس وروبين فان بيرسي، ونجح بالفعل في التفوق على الاثنين خلال موسم رائع له عامي 2010 - 2011 وداخل مانشستر سيتي، كان يميل نصري لتقديم أفضل أداء لديه عندما يتعرض ديفيد سيلفا، اللاعب الأقل توهجاً، لكنه أكثر تناغماً مع باقي عناصر الفريق، للتهميش.
في الواقع، لم يحظ نصري قط بالمكانة التي رأى أنها تناسب إمكاناته وقدراته، الأمر الذي لم يترك دوماً تأثيراً إيجابياً. ومن بين أحدث الأمثلة على ذلك البطاقة الحمراء التي نالها بعد تعرض إشبيلية، النادي الذي شارك معه على سبيل الإعارة، للتراجع أمام ليستر سيتي في دور الثمانية ببطولة دوري أبطال أوروبا، الأمر الذي شوه الفترة الجيدة التي قضاها في إسبانيا.
ويرسم كل ما سبق صورة لاعب أناني يتعذر الاعتماد عليه ويعاني من سوء الحظ، نظراً لأنه فيما يتعلق بالأفكار المبتكرة دائماً ما بدا نصري أكثر اتقاداً عن الكثير من اللاعبين الآخرين. الملاحظ أنه خلال المواسم الأولى له في إنجلترا، كان نصري عادة ما يتحدث على نحو ينم عن معرفة كبيرة ووضوح فيما يخص اللاعبين الآخرين والفرق، ولم يكن أحد ليجرؤ على اتهامه بالجهل بكرة القدم، بل وربما يكون السبب الجوهري وراء محنته الحالية مغالاته في التفكير، بينما يشرع الآخرون ببساطة في التكيف مع المهام الموكلة إليهم.
وسيحتاج نصري إلى شخص يتميز بشخصية مشابهة للعمل معه كي يتمكن من تحقيق ما كان يبدو ممكناً أمامه منذ عقد مضى. كما أنه بحاجة لأن يحيط نفسه بأشخاص يهتمون بأمره بصدق. الواضح أن اسم نصري شارف على الاختفاء تماماً في ظل تألق أسماء أخرى في المنتخب الفرنسي مثل كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي على النحو الذي توسمه الكثيرون في نصري لدى بداياته. وداخل إنجلترا، يتنقل لاعبون من أصحاب مهارات أدنى منه بكثير بين الأندية مقابل مبالغ تضاهي أضعاف ما سيتطلبه انتقاله من مانشستر سيتي.
قال نصري عبر حسابه بموقع شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر»: «فصل كبير من مسيرتي الاحترافية انتهى الآن... أود التقدم بالشكر لكل فرد عملت معه خلال فترة وجودي بمانشستر سيتي، أشكركم». وقضى نصري ستة مواسم مع مانشستر سيتي شارك فيها في 176 مباراة وسجل خلالها 27 هدفا.
اليوم، ما تزال الفرصة سانحة أمام نصري لتجنب أن يصبح اسما من الماضي. أما إذا اقترف مزيدا من الأخطاء، فإن تعرضه لعواصف من النقد القاسي سيصبح بمثابة السيناريو المألوف في مسيرته الكروية.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.