أسعار تذاكر شركات الطيران تهبط 30 % عن العام السابق

توسع الناقلات ضاعف المعروض... وأنعش حركة السفر والسياحة

هبوط الأسعار ضاعف الطلب على قطاع السفر والسياحة («الشرق الأوسط»)
هبوط الأسعار ضاعف الطلب على قطاع السفر والسياحة («الشرق الأوسط»)
TT

أسعار تذاكر شركات الطيران تهبط 30 % عن العام السابق

هبوط الأسعار ضاعف الطلب على قطاع السفر والسياحة («الشرق الأوسط»)
هبوط الأسعار ضاعف الطلب على قطاع السفر والسياحة («الشرق الأوسط»)

كشف خبراء قطاع السفر والسياحة في السعودية، عن أن أسعار تذاكر الطيران هبطت بنحو 30 في المائة عن الفترة ذاتها من العام الماضي، لمختلف الشركات الدولية، رغم أن فصل الصيف هو الموسم الذهبي لحركة السياحة والرحلات محليا وعالميا، وذلك بسبب وفرة المعروض في ظل توسع الناقلات الجوية، إلى جانب تراجع أسعار صرف العملات وانخفاض سعر النفط، بحسب الخبراء.
وأفادت وكالات سفر لـ«الشرق الأوسط»، بأن عدداً من الوجهات السياحية هبطت أسعار تذاكرها إلى أدنى مستوياتها في الآونة الأخيرة، مما ضاعف الطلب على قطاع السفر والسياحة. وهو ما يتفق مع آخر تقارير الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، الذي أشار إلى أن الطلب العالمي على السفر بالطائرات ارتفع 7.8 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي نتيجة هبوط أسعار التذاكر.
وقال الدكتور ناصر الطيار مؤسس مجموعة الطيار للسفر والسياحة لـ«الشرق الأوسط»: «هذا الموسم هو الأكثر انخفاضا في أسعار تذاكر شركات الطيران مقارنة بالعام الماضي، بنحو 30 في المائة، والسبب الرئيسي هبوط العملات وتراجع أسعار النفط، ما ضاعف حجم المسافرين للسياحة هذا العام بصورة كبيرة، خصوصاً مع زيادة عدد شركات الطيران وتوسعها».
وتحدث عن ارتفاع حركة سفر السعوديين هذا العام مقارنة بصيف العام الماضي، مشيراً إلى دور هيئة الطيران المدني السعودية في زيادة حراك السياحة، بعد أن اتجهت إلى فتح المطارات لعدد من شركات الطيران، معتبراً أن هذا الأمر إيجابي وأتاح للناس السفر بأسعار مناسبة، مشيراً إلى أن رحلات الطيران الدولي المباشر التي صارت تحلق من مطار القصيم ومطارات أخرى، كسرت احتكار المدن الرئيسية (الرياض وجدة والدمام)، ما ضاعف خفض الأسعار بسبب تنافس شركات الطيران على استقطاب المسافرين.
واتفق مع ذلك الرأي مصطفى محمد مدير المبيعات في وكالة «الخبير السياحي» بالرياض، موضحاً أن أسعار تذاكر الطيران تراجعت بنسب متفاوتة، وهبطت في بعض الوجهات إلى أدنى مستوياتها. وتابع: «كثير من شركات الطيران قدمت عروضاً تنافسية وتشجيعية للسياح، وتعدد الخيارات يصب في صالح المسافر ويخفض تكلفة الرحلات»، مشيراً إلى أن طول فترة الإجازة الصيفية في السعودية التي تمتد أربعة أشهر أسهم بدوره في زيادة حراك السياحة للخارج بين السعوديين.
إلى ذلك، أكد خالد الدرويش مدير وكالة «لمار» للسياحة في الأحساء، أن تراجع أسعار تذاكر الطيران رفع عدد المسافرين للسياحة هذا الصيف بصورة ملحوظة، إلى جانب تراجعات سعرية أخرى سُجلت في الفنادق والمواصلات، لافتاً إلى أن تركيا استحوذت على أكثر الوجهات السياحية بسبب نزول سعر الليرة التركية، وانعكس ذلك على انخفاض سعر الغرف وكذلك متطلبات السائح من التغذية والمواصلات وغيره.
وكان الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، توقع في آخر تقاريره لشهر أغسطس (آب) الحالي، موسماً قياسياً للسفر خلال الصيف في نصف الكرة الشمالي، بعدما سجلت شركات الطيران العالمية نمواً في عدد المسافرين في النصف الأول من العام، كان الأعلى من نوعه خلال 12 عاماً.
وكشف «إياتا» عن أن الطلب العالمي على السفر بالطائرات ارتفع 7.8 في المائة في يونيو الماضي، حيث سجلت جميع المناطق نمواً بفضل تحسن الاقتصادات وهبوط أسعار التذاكر. وفي الأشهر الستة الأولى من العام زاد الطلب 7.9 في المائة بينما سجل معامل الحمولة الذي يقيس مدى امتلاء الطائرات، مستوى قياسيا للنصف الأول عند 80.7 في المائة.
وتستفيد شركات الطيران في أوروبا من قوة الطلب، بحسب «إياتا»، إذ رفع كثير منها الأرباح المستهدفة للعام، وأعلن أرقاماً قوية للنصف الأول في الأسابيع القليلة الماضية.
وأظهر «إياتا» في تحديثه الشهري عن حركة النقل الجوي أن الطاقة الاستيعابية، التي تقاس بالمقاعد المتاحة لكيلومترات السفر، زادت 6.5 في المائة لتسجل معدلا أبطأ من وتيرة الطلب، ما يعني زيادة معامل الحمولة نقطة مئوية واحدة إلى 81.9 في المائة.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.