ترمب يرفض الانسحاب من أفغانستان ويقرر إرسال تعزيزات عسكرية جديدة

ترمب يرفض الانسحاب من أفغانستان ويقرر إرسال تعزيزات عسكرية جديدة

كابل ترحب... وطالبان تهدد
الثلاثاء - 30 ذو القعدة 1438 هـ - 22 أغسطس 2017 مـ
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»
رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء أمس (الاثنين) أي انسحاب لبلاده من افغانستان، عارضا استراتيجية جديدة للولايات المتحدة في هذا البلد تقضي بإرسال تعزيزات عسكرية وتشديد الضغط على باكستان التي اتهمها بإيواء "عناصر فوضى"، حسب قوله.
وسارعت حركة طالبان الى الرد على هذا الاعلان متوعدة الاميركيين بـ"مقبرة جديدة" في حال أصروا على البقاء في هذا البلد.
من جهته، رحب الرئيس الافغاني أشرف غني بالالتزام الاميركي "الراسخ" في افغانستان فيما أكد حلف شمال الاطلسي بأنه لن يسمح بأن تصبح افغانستان مجددا "ملاذا للارهابيين".
وفي خطاب استمر حوالى عشرين دقيقة، لم يحدد ترمب أي أرقام حول مستوى الانتشار العسكري وأي مهلة زمنية له، معتبرا أن الدخول في هذه التفاصيل يعطي "نتائج عكسية". لكنه أكد قناعته الراسخة بأن انسحابا متسرعا من أفغانستان سيوجد فراغا يستفيد منه "الارهابيون" من عناصر القاعدة وتنظيم "داعش".
وردا على الخطاب، توعدت حركة طالبان التي تشن تمردا في أفغانستان بأنه "اذا لم تسحب الولايات المتحدة جنودها من افغانستان، فان افغانستان ستصبح قريبا مقبرة أخرى لهذه القوة العظمى في القرن الواحد والعشرين"، حسب قولها.
من جهته، قال الرئيس الافغاني خلال تفقده القوات الافغانية المتمركزة في قندهار "انه يوم تاريخي لنا. اليوم أميركا أثبتت انها تقف معنا بدون أي مهلة زمنية". وتوجه لحركة طالبان بالقول "لا يمكنهم الانتصار في هذه الحرب. أبواب السلام والمفاوضات مفتوحة أمامكم".
من جانب آخر، أعلن الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ الثلاثاء ان الحلف الذي تدخل في افغانستان بعد اعتداءات 11 سبتمبر(ايلول) بطلب من الولايات المتحدة لن يسمح أبدا بأن يصبح هذا البلد مجددا "ملاذا للارهابيين".
وقال ستولتنبرغ في بيان "هدفنا هو ضمان الا تعود افغانستان أبدا ملاذا للارهابيين" ورحب بـ"المقاربة الجديدة" التي اعلنها ترمب في خطابه.
وقال مسؤول أميركي كبير إن ترامب أعطى الضوء الأخضر للبنتاغون من أجل نشر تعزيزات يصل عديدها إلى 3900 جندي إضافي.
وإن كانت هذه التعزيزات متواضعة بعدما وصل عديد القوات الأميركية المنتشرة في افغانستان إلى مائة ألف جندي قبل سبع سنوات، إلا أنها تشير إلى تغيير في التوجه المسجل في السنوات الأخيرة.
من جهته، أعلن وزير الدفاع جيم ماتيس على الفور أنه سيتشاور مع الامين العام للحلف الاطلسي والدول الحليفة، مؤكدا أن العديد منها تعهد بزيادة عديد قواته في أفغانستان.
وينتشر حاليا حوالى 8400 جندي أميركي في أفغانستان في إطار قوة دولية تعد بالإجمال 13500 عنصر وتقوم بصورة أساسية بتقديم المشورة لقوات الدفاع الأفغانية.
وفي سياق عرضه استراتيجيته بشأن أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة في تاريخها، وجه ترامب تحذيرا شديد اللهجة إلى إسلام آباد التي اتهمها بأنها قاعدة خلفية لحركة طالبان. وقال "إن باكستان ستكسب الكثير إن تعاونت مع جهودنا في افغانستان. وستخسر كثيراً إذا واصلت إيواء مجرمين وإرهابيين" مضيفا "يجب أن يتغير هذا، وسيتغير على الفور".
وكان الجيش الباكستاني استبق خطاب ترمب مترقبا أن تشدد واشنطن اللهجة من جديد، فأكد قبل ساعات من عرض الاستراتيجية الأميركية أن باكستان لن تؤوي "أي بنية تحتية لأي منظمة ارهابية".
وعلقت وزارة الدفاع الأميركية الشهر الماضي مساعدات عسكرية بقيمة 50 مليون دولار لباكستان، معتبرة أن إسلام آباد لا تبذل جهودا كافية لمكافحة شبكة حقاني المتحالفة مع حركة طالبان الأفغانية.
من جهة ثانية، ترك ترامب الباب مفتوحاً على إمكان إجراء حوار مع بعض من عناصر حركة طالبان. وقال "في وقت من الأوقات، وبعد جهد عسكري ناجح، ربما يكون من الممكن إيجاد حل سياسي يشمل جزءاً من طالبان أفغانستان". وتابع "لكن لا أحد يعلم ما إذا كان هذا سيحصل ومتى" قد يتحقق.
وأوضح وزير الخارجية ريكس تيلرسون بعد قليل أن الولايات المتحدة "مستعدة لدعم محادثات سلام بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان بلا شروط مسبقة".
ورحب السناتور الجمهوري جون ماكين بـ"خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح".
من جهتها، نددت زعيمة الديموقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي بخطاب اعتبرته غير واضح، وقالت إن ترمب "أعلن عن التزام غير محدود لأرواح أميركية بدون أي محاسبة من الشعب الأميركي" مضيفة "الرئيس ترمب يقول إنه لن يكون هناك سقف لعديد القوات ولا جدول زمني للانسحاب".
وقُتل زهاء 2400 جندي أميركي في أفغانستان منذ العام 2001، وأصيب أكثر من عشرين ألفاً آخرين بجروح. وقدمت الولايات المتحدة خلال 16 عاما أكثر من 110 مليارات دولار من المساعدات لإعادة إعمار هذا البلد.
أميركا أفغانستان طالبان

التعليقات

sameer
البلد: 
Iraq
22/08/2017 - 18:51
تطرق الى هزيمة الولايات المتحده الامريكيه في اطول حرب لها امام حركة طالبان و لم يتطرق لاسباب الهزيمه المذله اهي فساد قيادات الجيش الامريكي او تهاون افراده ام ان طالبان اكثر قوه من جيشه ؟ معروف انه في اي حرب يجب ان يكون هناك تمويل كبير كافي و كذلك تسليح متقدم مع تدريب كافي على السلاح لطرفي الحرب. و حركة طالبان لا تملك مصادر تمويل و ليس لديها معامل سلاح متطوره و لا علم متقدم بمعنى ان هناك من يمولها و يسلحها و يدربها و هو من هزم الولايات المتحده الامريكيه فعلا اي ان ممول و مسلح و مدرب طالبان هو من هزم جيشهم . لماذا لم يتطرق خطاب الرئيس الامريكي المشكوك في نتيجة انتخابه لولا التدخل السوفيتي المفترض الى ذلك اطلاقا ؟؟؟؟
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة