الإمارات تصدر قانون «الضريبة الانتقائية»

تشمل منتجات التبغ ومشروبات الطاقة والغازية

الإمارات تصدر قانون «الضريبة الانتقائية»
TT

الإمارات تصدر قانون «الضريبة الانتقائية»

الإمارات تصدر قانون «الضريبة الانتقائية»

أصدر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مرسوماً بقانون اتحادي حول الضريبة الانتقائية، والذي ستسري أحكامه على السلع الانتقائية التي يصدر بها قرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المالية.
وبموجب المرسوم، ستُفرض الضريبة الانتقائية على الأنشطة التي تتعلق بالسلع الانتقائية، والتي تشتمل على إنتاج السلع الانتقائية في البلاد واستيرادها إذا كانت هذه الأنشطة في سياق ممارسة الأعمال، كما تفرض على تخزين السلع الانتقائية في الدولة إذا كان التخزين في سياق ممارسة الأعمال.
وقال الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للضرائب إنه «مع إصدار الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس البلاد، مرسوما بقانون اتحادي بشأن الضريبة الانتقائية، نكون قد قطعنا خطوات ملموسة، وحققنا إنجازات كبيرة على صعيد سعينا لإيجاد بيئة تشريعية وقانونية تكون داعماً رئيسياً لجهودنا في تطبيق نظام ضريبي وفق أرقى وأفضل الممارسات العالمية، وتسهم في تعزيز جهود تنويع الدخل لرفد الاقتصاد بمصادر دخل تدعم الرؤية المستقبلية للقيادة الرشيدة في بناء اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة».
وأضاف: «من خلال الضريبة الانتقائية سنسعى إلى تسريع وتيرة بناء مجتمع آمن وصحي، وذلك عبر تخفيض نسبة استهلاك السلع التي تضر بصحة أفراد المجتمع وتؤثر على جودة البيئة، وذلك من خلال تحفيزهم تقليل استهلاكها والإقلاع عنها مستقبلاً، وستشكل مورداً مالياً يدعم توسعنا بالخدمات التي نقدمها لأفراد المجتمع».
وينص القانون على قيام مجلس الوزراء - وبناء على اقتراح وزير المالية - بتحديد النسب الضريبية التي تُفرض على السلع الانتقائية، وكيفية احتساب السعر الانتقائي؛ على ألا تتجاوز النسبة الضريبية التي تفرض على تلك السلع 200 في المائة من السعر الانتقائي لها.
وقد أصدر المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته السابعة والثلاثين في ديسمبر (كانون الأول) 2016 قرار في شأن السلع الانتقائية المتضمنة منتجات التبغ، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية.
ووفقاً للقانون، تكون الضريبة المستحقة مسؤولية الذي يقوم بأي من الأنشطة المذكورة، وكذلك الشخص الذي يشارك بها في حال لم يستوف فيها الشخص الذي قام بأحد الأنشطة المذكورة متطلبات دفع الضريبة، بالإضافة إلى أمين المستودع في حال الإفراج عن السلع الانتقائية من منطقة محددة إذا لم يتم سداد الضريبة المستحقة الدفع عنها سابقاً، وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون.
وبحسب المرسوم بالقانون، يجوز للهيئة استثناء أي شخص من التسجيل الضريبي مع أن ذلك لا يستثني الشخص من دفع الضريبة، إذا أثبت للهيئة بأنه لن يقوم باستيراد السلع الانتقائية بشكل منتظم، ويجب على كل من تم استثناؤه من التسجيل الضريبي أن يخطر الهيئة الاتحادية للضرائب بأية تغييرات تطرأ عليه مما قد يجعله خاضعاً للضريبة وفقاً لأحكام القانون، وذلك خلال المهل ووفقاً للإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون.
وعلى المسجل أن يتقدم إلى الهيئة بطلب إلغاء تسجيله الضريبي إذا لم يعد مسؤولاً عن الضريبة وفقاً لأحكام المرسوم بقانون، وذلك خلال المهلة التي تحددها اللائحة التنفيذية، كما يجب على كل شخص يقوم بتشغيل أو يقصد القيام بتشغيل منطقة محددة أن يتقدم للتسجيل كأمين مستودع وفقاً لما هو محدد في اللائحة التنفيذية، والتي تحدد تاريخ سريان التسجيل، ويحظر على أي شخص التصرف كأمين مستودع قبل تسجيله في الهيئة.
وتحدد اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون إجراءات وضوابط وشروط التسجيل الضريبي وإلغائه، ورفض طلبات التسجيل الضريبي وطلبات إلغائه، كما أنها تتضمن تاريخ احتساب الضريبة، والذي حددته بتاريخ استيراد السلع الانتقائية، أو التاريخ الذي يتم فيه الحصول على السلع الانتقائية من قبل الشخص المُخزّن، وفي حال حصل على السلع الانتقائية قبل تاريخ نفاذ هذا المرسوم بقانون يكون تاريخ احتساب الضريبة هو تاريخ نفاذ المرسوم بقانون، وفي جميع الحالات الأخرى يكون في التاريخ الذي يتم فيه طرح السلع الانتقائية للاستهلاك وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون.
وبحسب المرسوم بالقانون، يجب أن تكون الأسعار المعلنة للسلع الانتقائية عند بيعها شاملة للضريبة، كما تحدد اللائحة التنفيذية الحالات التي تكون فيها الأسعار غير شاملة للضريبة. وتعفى السلع الانتقائية التي يتم تصديرها من الضريبة الانتقائية. وتُعامل المنطقة المحددة المستوفية للشروط على أنها خارج أراضي البلاد لأغراض الضريبة، كما يجوز نقل السلع الانتقائية من منطقة محددة إلى منطقة محددة أخرى دون استحقاق الضريبة عليها.
ويتم احتساب الضريبة المستحقة الدفع على الخاضع للضريبة عن أية فترة ضريبية على أنها الضريبة المستحقة من الخاضع للضريبة عن تلك الفترة الضريبية مخصوماً منها مجموع الضريبة القابلة للخصم التي تم احتسابها، حيث تتكوّن الضريبة القابلة للخصم من الضريبة المدفوعة على السلع الانتقائية التي تم تصديرها، والضريبة المدفوعة على السلع الانتقائية التي أصبحت مكوّناّ في سلعة انتقائية أخرى استحقت أو ستستحق عليها الضريبة.
وبحسب القانون، على الخاضع للضريبة تقديم الإقرار الضريبي للهيئة في نهاية كل فترة ضريبية ضمن المهل ووفقاً للإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية له، كما يجب عليه سداد الضريبة المستحقة الدفع التي تظهر في الإقرار الضريبي، وذلك في ذات تاريخ تقديم الإقرار الضريبي وفقاً للإجراءات التي تحددها الهيئة.
ويتيح القانون للخاضع للضريبة أن يقوم بترحيل فائض الضريبة القابلة للاسترداد إلى الفترات الضريبية اللاحقة، وإجراء مقاصة بين هذا الفائض والضريبة المستحقة الدفع أو أية غرامة إدارية تمّ فرضها وفقاً لأحكام المرسوم القانون الاتحادي في شأن الإجراءات الضريبية في الفترات الضريبية اللاحقة، وذلك لحين استنفاد الفائض إذا تجاوزت الضريبة القابلة للخصم من قبل الخاضع للضريبة المستحقة عن ذات الفترة الضريبية، أو إذا كانت الضريبة المسددة للهيئة من قبل الخاضع للضريبة تجاوز الضريبة المستحقة الدفع. أو إذا تبقّى أي فائض عن أي فترة ضريبية بعد ترحيله لمدة زمنية، وفي هذه الحالة يجوز للخاضع للضريبة أن يقدم طلباً للهيئة لاسترداد الفائض المتبقي وفقاً للمدد والإجراءات المتبعة في المرسوم بقانون.
ويحق للهيئة رد الضريبة بناءً على طلب استرداد يقدم إليها من الحكومات الأجنبية والمنظمات الدولية والهيئات والبعثات الدبلوماسية التي تم دفعها من قبلهم في سياق ممارسة أنشطتهم الرسمية وبشرط المعاملة بالمثل، كما يحق لها رد الضريبة للشخص المسجل في إحدى دول مجلس التعاون المطبقة للضريبة الانتقائية في حال قيامه بدفع الضريبة المستحقة في الدولة ومن ثم قيامه بتصدير السلع الانتقائية إلى إحدى دول مجلس التعاون المطبقة للضريبة الانتقائية وقيامه بدفع الضريبة مرة أخرى في تلك الدولة.
وبحسب قانون الضريبة الانتقائية، فإنه مع مراعاة أحكام القانون الاتحادي في شأن الإجراءات الضريبية، تقوم الهيئة بإعداد وإصدار تقييم للغرامات الإدارية للخاضع للضريبة وتبلغه بها خلال خمسة أيام عمل من تاريخ إصداره في حال ارتكابه أياً من المخالفات، بما فيها عدم قيام الخاضع للضريبة بعرض الأسعار شاملة للضريبة، وعدم التقيد بشروط وإجراءات نقل السلع الانتقائية من منطقة محددة إلى منطقة محددة أخرى، وآلية المحافظة عليها، وتخزينها، ومعالجتها فيها، وعدم قيام الخاضع للضريبة بتوفير قوائم أسعار السلع الانتقائية التي يقوم بإنتاجها أو استيرادها أو بيعها.
ومع مراعاة حالات التهرب الضريبي المنصوص عليها في القانون الاتحادي في شأن الإجراءات الضريبية والعقوبات الواردة بشأنها، يعتبر الشخص مرتكباً لجريمة التهرب الضريبي إذا قام بإدخال أو محاولة إدخال سلع انتقائية إلى الدولة أو إخراجها أو محاولة إخراجها منها دون سداد الضريبة المستحقة عليها جزئياً أو كلياً، أو إنتاج أو تحويل أو حيازة أو تخزين أو نقل أو تلقي سلع انتقائية لم تسدد الضريبة المستحقة عليها بقصد التهرب من سداد الضريبة المستحقة. كما تشمل وضع علامات مميزة غير صحيحة على السلع الانتقائية بقصد التهرب من سداد الضريبة المستحقة أو بقصد استردادها دون وجه حق، أو تقديم أية مستندات أو إقرارات أو سجلات غير صحيحة أو مزورة أو مصطنعة بقصد التهرب من سداد الضريبة المستحقة أو بقصد استردادها دون وجه حق.
وعلى الخاضع للضريبة أن يحتفظ بسجلات لجميع السلع الانتقائية المنتجة أو المستوردة أو المخزنة، والسلع الانتقائية التي تم تصديرها وإثباتات ذلك التصدير، ونسب المخزون، بما في ذلك تفاصيل المواد المفقودة أو المتلفة، كما يجب أن تحتوي هذه السجلات بحسب المرسوم بقانون على بيانات الضريبة المستحقة على السلع الانتقائية المستوردة، والضريبة المستحقة على السلع الانتقائية المنتجة، والضريبة المستحقة على السلع الانتقائية التي تم تخزينها، بالإضافة إلى الضريبة القابلة للخصم.



الأردن: انقطاع الغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر المتوسط

سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
TT

الأردن: انقطاع الغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر المتوسط

سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)
سفينة تحمل غازاً طبيعياً مسالاً في عرض البحر (رويترز)

أفاد وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، صالح الخرابشة، الأحد، بأن الأحداث التي تجري في المنطقة أدت إلى انقطاع تزويد المملكة بالغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر الأبيض المتوسط، المستخدم لغايات إنتاج الطاقة الكهربائية.

ونقلت «وكالة الأنباء الأردنية (بترا)» عن الخرابشة قوله، في تصريح صحافي، إنه قد بُوشِرَ تنفيذ خطة الطوارئ المعتمدة؛ إذ جرى الانتقال إلى استخدام بدائل الطاقة المختلفة، منها الغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة، أو استخدام الديزل أو الوقود الثقيل.

وأوضح الوزير أن الانتقال لاستخدام الديزل بدل الغاز الطبيعي يكلف شركة الكهرباء الوطنية نحو مليون و800 ألف دينار أردني يومياً، مؤكداً أن لدى الأردن مخزوناً استراتيجياً كافياً، وأنه لا توجد مشكلات في عملية التزويد بالإمدادات من الناحية الفنية.


توقعات بقفزة في أسعار النفط قد تصل به إلى 100 دولار للبرميل

تزداد التوقعات بارتفاع برميل النفط إلى مستويات 100 دولار (رويترز)
تزداد التوقعات بارتفاع برميل النفط إلى مستويات 100 دولار (رويترز)
TT

توقعات بقفزة في أسعار النفط قد تصل به إلى 100 دولار للبرميل

تزداد التوقعات بارتفاع برميل النفط إلى مستويات 100 دولار (رويترز)
تزداد التوقعات بارتفاع برميل النفط إلى مستويات 100 دولار (رويترز)

توقع عدد من الخبراء والمحللين في أسواق النفط ارتفاع علاوة المخاطر لبرميل النفط بأكثر من 10 دولارات، بينما ذهب البعض إلى أن «برنت» قد يشهد مستويات 100 دولار للبرميل، مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين أميركا وإسرائيل من جهة؛ وإيران من جهة.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران السبت، ‌أسفرت عن مقتل المرشد علي خامنئي وأدخلت الشرق الأوسط في صراع جديد.

وازدادت المخاوف من تصاعد وتيرة الهجمات في المنطقة، وهو الأمر الذي دفع ببعض شركات النفط العملاقة وكبرى شركات التجارة، إلى أن توقف شحنات النفط الخام والوقود عبر مضيق هرمز.

100 دولار للبرميل

ترى حليمة كروفت، رئيسة قسم أبحاث السلع الأولية في «آر بي سي كابيتال» أن «التأثير النهائي للعمليات العسكرية على أسعار النفط سيتوقف، على الأرجح، على ما إذا كان (الحرس الثوري) الإيراني سيستسلم في مواجهة الهجوم الجوي أم سيواصل اتخاذ إجراءات تصعيدية لزيادة تكاليف عملية واشنطن الثانية لتغيير النظام بشكل كبير في غضون ما يزيد قليلاً على شهرين».

يستعد بعض الدول إلى السحب من الاحتياطات النفطية حال انقطاع الإمدادات (رويترز)

وأشارت كروفت، وفقاً لـ«رويترز»، إلى أن قادة المنطقة حذروا واشنطن من مخاطر مواجهة أخرى مع إيران، وأشاروا إلى أن «تجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل خطر واضح وآني».

وقالت حليمة إن «جميع منتجي (أوبك بلس) وصلوا إلى أقصى طاقاتهم الإنتاجية باستثناء السعودية. وبالتالي، فإن تأثير أي زيادة في إنتاج (أوبك بلس)... سيكون محدوداً؛ بسبب نقص القدرات الإنتاجية الفعلية».

ويقول محللو الطاقة في بنك «باركليز» إنه «قد تضطر أسواق النفط إلى مواجهة أسوأ مخاوفها يوم الاثنين. في الوضع الحالي، نعتقد أن سعر (برنت) قد يصل إلى 100 دولار (للبرميل)؛ إذ تتعامل السوق مع احتمال تعطل الإمدادات وسط تدهور الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط».

مضيق هرمز

وعن الطرق البديلة مع إغلاق مضيق هرمز، قال جورج ليون، نائب الرئيس الأول رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في «ريستاد إنرجي»، إنه «يمكن استخدام البنية التحتية البديلة في الشرق الأوسط لتجاوز التدفقات عبر المضيق، ولكن التأثير الصافي يظل خسارة فعلية تتراوح بين 8 و10 ملايين برميل يومياً من إمدادات النفط الخام»، وأوضح ليون أنه في سوق عالمية تستهلك أكثر من 100 مليون برميل يومياً، «فقد تتخذ الدول التي تمتلك احتياطات نفطية استراتيجية إجراءات وتسحب كميات إذا كان هناك خطر من امتداد الاضطراب في المضيق. وما لم تظهر إشارات على تراجع التوتر بسرعة، فإننا نتوقع إعادة تسعير للنفط برفع كبير في بداية الأسبوع».

ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

ويرى فيشنو فاراثان رئيس «قسم أبحاث الاقتصاد الكلي لآسيا»، باستثناء اليابان، لدى «ميزوهو» في سنغافورة: «من المرجح أن تظل أسعار النفط مرتفعة؛ إذ لا يزال الإنتاج والمرور عرضة للهجمات والاضطرابات. قد تتعرض (أوبك) لضغوط لزيادة الإنتاج في محاولة للتعويض. لكن علاوة بنسبة بين 10 و25 في المائة على النفط لن تكون شيئاً شديد الغرابة؛ حتى دون إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل حدثاً يرفع علاوة المخاطر إلى 50 في المائة بسهولة».

ويوضح محللو الطاقة في مجموعة «أوراسيا»، وفقاً لـ«رويترز»، أن أسعار النفط «سترتفع بشكل حاد عند فتح الأسواق (يوم الاثنين). إذا استمر الصراع خلال يوم الأحد، فمن المرجح أن تستجيب أسعار النفط بالارتفاع بمقدار بين 5 و10 دولارات فوق خط الأساس الحالي البالغ 73 دولاراً، استناداً إلى إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز وتعطيل حركة ناقلات النفط».

رد فعل فوري

أما كريستوفر وونغ، المحلل لدى «أو سي بي سي» في سنغافورة، فقال: «ترفع الضربة علاوات المخاطر الجيوسياسية مع اقتراب الأسواق من الفتح يوم الاثنين. ويمكن توقع رد الفعل الفوري إلى حد ما: وهو ترجيح أن تشهد أصول الملاذ الآمن، مثل الذهب، فجوة صعودية، في حين أن أسعار النفط قد ترتفع أيضاً بسبب المخاوف من تعطل الإمدادات».

وأضاف، وفقاً لـ«رويترز»: «قد تواجه الأصول الخطرة والعملات عالية التقلب... موجة أولية من التقلبات، خصوصاً إذا أشارت العناوين الرئيسية إلى احتمال حدوث انتقام أو تداعيات إقليمية».

وقال نيك فيريس، كبير مسؤولي الاستثمار لدى «فانتدغ بوينت أسيت مانجمنت» في سنغافورة: «لا تزال الطاقة رخيصة. هذا هو القطاع الواضح الذي سيشهد ارتفاعاً يوم الاثنين. وكذلك الذهب».

Your Premium trial has ended


شركات التأمين تلوّح بإلغاء وثائق السفن ورفع تكاليف العبور في مضيق هرمز

قوارب صيد أمام ناقلات نفط جنوب مضيق هرمز (أ.ب)
قوارب صيد أمام ناقلات نفط جنوب مضيق هرمز (أ.ب)
TT

شركات التأمين تلوّح بإلغاء وثائق السفن ورفع تكاليف العبور في مضيق هرمز

قوارب صيد أمام ناقلات نفط جنوب مضيق هرمز (أ.ب)
قوارب صيد أمام ناقلات نفط جنوب مضيق هرمز (أ.ب)

أبلغت شركات التأمين مالكي السفن أنها ستلغي وثائق التأمين وترفع أسعار التغطية للسفن التي تعبر خليج مضيق هرمز بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

فقد أفاد سماسرة لصحيفة «فاينانشيال تايمز» بأن شركات التأمين على مخاطر الحرب قدمت يوم السبت إشعارات إلغاء لوثائق التأمين التي تغطي السفن العابرة لمضيق هرمز النفطي الحيوي، مع توقعات بارتفاع الأسعار بنسبة تصل إلى 50 في المائة خلال الأيام المقبلة.

ويؤكد هذا الإجراء غير المعتاد بتقديم هذه الإشعارات قبل استئناف التداول يوم الاثنين سرعة التصعيد، بعد أن شنت إيران ضربات انتقامية على قواعد أميركية في أنحاء الشرق الأوسط، وفق الصحيفة.

وكانت أسعار التأمين على السفن العابرة للخليج تُقدر بنحو 0.25 في المائة من تكلفة استبدال السفينة. وقال ديلان مورتيمر، رئيس قسم تأمين هياكل السفن الحربية في المملكة المتحدة لدى شركة «مارش» للوساطة، لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، إنها قد ترتفع الآن بنسبة تصل إلى النصف.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط (رويترز)

وبالنسبة لسفينة تبلغ قيمتها 100 مليون دولار، فإن هذا يعني زيادة من 250 ألف دولار إلى 375 ألف دولار للرحلة الواحدة.

وقال مورتيمر إن تكاليف التأمين على السفن التي ترسو في المواني الإسرائيلية، والتي كانت تُقدّر بنحو 0.1 في المائة من تكلفة السفينة قبل الضربات الأخيرة، قد ترتفع بنسبة تصل إلى 50 في المائة، مع استعداد شركات التأمين لردّ إيراني محتمل.

وأضاف مورتيمر أن أكبر مخاوف شركات التأمين تتمثل في احتمال إغلاق إيران لمضيق هرمز. كما أشار إلى أن شركات التأمين تأخذ في الحسبان احتمالية محاولة وكلاء إيرانيين الصعود إلى السفن والاستيلاء عليها.

وقال مورتيمر: «إذا استمرت إسرائيل والولايات المتحدة في ضرب إيران، فمن المرجح أن تبدأ إيران محاولة استغلال نفوذها من خلال التلاعب بحركة الشحن في المنطقة».

وأفاد وسيط آخر بأن شركات التأمين على مخاطر الحرب المتعلقة بالبضائع -والتي تغطي السلع المنقولة على ناقلات النفط، مثل الحبوب والنفط- قالت إنها تستعد لإلغاء وثائق التأمين يوم الاثنين.

وقال سماسرة إن شركات التأمين، بعد إلغاء وثائق التأمين، كان من المتوقع أن تُعيد التفاوض على التغطية بأسعار أعلى، بدلاً من رفض تغطية السفن المتجهة إلى المنطقة.

كما أن بعض مالكي السفن يتجنبون مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط الخام العالمي. فيوم السبت، تجنبت 3 سفن على الأقل المرور عبر المضيق، بعد أن قيّم مالكوها مخاطر التعرض لهجوم في هذا الممر المائي الضيق.

وأفادت شركة «إي أو إس ريسك» الاستشارية بأن بعض السفن تلقت ما بدا أنه تحذير لاسلكي من «الحرس الثوري الإيراني» يفيد بإغلاق المضيق أمام الملاحة.