البنك الدولي يدعم تأسيس «صندوق الريادة الأردني»

اتفاقية تمويل ميسر بقيمة 50 مليون دولار

البنك الدولي يدعم تأسيس «صندوق الريادة الأردني»
TT

البنك الدولي يدعم تأسيس «صندوق الريادة الأردني»

البنك الدولي يدعم تأسيس «صندوق الريادة الأردني»

وقعت الحكومة الأردنية والبنك الدولي أمس اتفاقية تمويل «ميسر جداً» للمساهمة في إنشاء صندوق الريادة الأردني بقيمة 50 مليون دولار، وذلك لتغطية مساهمة الحكومة الأردنية في إنشاء الصندوق. ووقع الاتفاقية نيابة عن الحكومة الأردنية وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري، وعن البنك الدولي المدير القطري للبنك ساروج جا.
وسيساهم البنك المركزي الأردني في إنشاء هذا الصندوق من خلال توفير مبلغ 48 مليون دولار، لتصبح القيمة الإجمالية للمشروع نحو 98 مليون دولار.
وقال الفاخوري إن الحكومة الأردنية في خضم التحديات المالية والاقتصادية التي تواجهها، وفي ظل استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة، وما نتج عنها من تباطؤ للنمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة والضغط الشديد على البنية التحتية، فقد استمرت في وضع الخطط والبرامج الإصلاحية التي تهدف إلى تحريك وتحفيز عملية النمو الاقتصادي، وخصوصاً في مجال دعم قطاع المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة ودعم الابتكار والمشاريع المبتدئة.
وأكد أن توقيع اتفاقية هذا المشروع يأتي كاستجابة إلى إحدى توصيات مجلس السياسات الاقتصادية التي تبناها مجلس الوزراء الأردني ضمن الحزمة الأولى لهذه التوصيات في شهر سبتمبر (أيلول) من العام المنصرم، كما أنه ينسجم مع «رؤية الأردن 2025»، وبالأخص المحور المتعلق برأس المال من أجل التنمية، والذي يعد أحد أهم أهدافه الاستراتيجية هو زيادة الأموال المتاحة لأصحاب المشاريع والشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار الفاخوري إلى أن خطة تحفيز النمو الاقتصادي الأردني للأعوام 2018 - 2022 والتي أعدها مجلس السياسات الاقتصادية وتبنتها الحكومة الأردنية، تضمنت أيضا محوراً خاصاً لدعم قطاع المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، والذي يركز على تعزيز إيجاد فرص العمل والدخل من خلال دعم هذا النوع من المشاريع، ونشر وتشجيع ثقافة ريادة الأعمال والإبداع والابتكار في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأضاف أن الاستراتيجية الوطنية لريادة الأعمال وتنمية المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة للأعوام 2017 - 2020، تضمنت محوراً يعنى بتحسين الوصول إلى الائتمان والتمويل السهمي، وذلك من خلال معالجة إخفاقات السوق في تخصيص التمويل السهمي اللازم للمشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، والعمل على مضاعفة حجم القروض المصرفية الممنوحة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة من 10 في المائة إلى 20 في المائة مع حلول عام 2020، بالإضافة إلى زيادة حجم رأس المال الابتدائي ورأس المال المغامر المتاح لتنمية المشاريع الناشئة والواعدة.
ويهدف الصندوق إلى توفير تمويل للمشاريع الريادية الصغيرة ومتوسطة الحجم، كما سيقدم الصندوق دعماً لرواد الأعمال المحتملين الذين لديهم أفكار جديدة لمساعدتهم على تطوير أفكارهم الإبداعية والتواصل مع حاضنات الأعمال والجهات المعنية الأخرى، والمساهمة في رأسمال المشروعات المؤهلة والتي تثبت جدواها وقدرتها على الاستدامة من خلال الاستثمار في رأس مال هذه المشاريع، الأمر الذي سيساهم في زيادة نجاح وعدد الشركات الريادية الناشئة وزيادة التشغيل وزيادة المساهمة في الاقتصاد والناتج الإجمالي المحلي. ويعتبر هذا التدخل الحكومي مهما لتجسير فجوة السوق المتمثلة في مساهمة الحكومة في توفير رأس المال المبادر وتخفيف المخاطر حتى ينضج سوق توفر التمويل لدعم الشركات الريادية الناشئة والصغيرة والمتوسطة، وتغطية الشرائح غير المخدومة بشكل كافٍ مثل الشركات في مناطق خارج العاصمة، ومشاريع الشباب والمرأة والقطاعات الأخرى غير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ومن الجدير بالذكر أن هذا المشروع يأتي على غرار الصناديق المنشأة في لبنان والمغرب (وبدعم من البنك الدولي)، حيث حققت نجاحات عديدة في مجالات توفير تمويل للمشاريع المتناهية الصغر والمتوسطة، وخلق فرص عمل جديدة، ومن المتوقع أن يقوم الصندوق بدعم نحو 200 فكرة ريادية وإبداعية في المملكة، كما سيقوم بإضافة فرص عمل جديدة في المشاريع التي سيتم تقديم الدعم لها من قبل الصندوق. حيث أظهرت الدراسات الاقتصادية والاجتماعية للبنك الدولي في هذا المجال على أن المشاريع الريادية والإبداعية الجديدة قد خلقت نحو 40 في المائة من مجموع فرص العمل التي استحدثت في الأردن خلال الأعوام 2006 - 2011.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».