الشرطة الإسبانية: مقتل يونس أبو يعقوب منفذ هجوم برشلونة

كان يرتدي حزاماً ناسفاً > ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 15 قتيلاً

رجال الإسعاف والطوارئ عقب إطلاق الرصاص على يونس أبو يعقوب (في الإطار) منفذ حادث الدهس في برشلونة أمس (أ.ب)
رجال الإسعاف والطوارئ عقب إطلاق الرصاص على يونس أبو يعقوب (في الإطار) منفذ حادث الدهس في برشلونة أمس (أ.ب)
TT

الشرطة الإسبانية: مقتل يونس أبو يعقوب منفذ هجوم برشلونة

رجال الإسعاف والطوارئ عقب إطلاق الرصاص على يونس أبو يعقوب (في الإطار) منفذ حادث الدهس في برشلونة أمس (أ.ب)
رجال الإسعاف والطوارئ عقب إطلاق الرصاص على يونس أبو يعقوب (في الإطار) منفذ حادث الدهس في برشلونة أمس (أ.ب)

أكدت الشرطة الإسبانية أمس (الاثنين)، أن يونس أبو يعقوب المشتبه به في هجوم برشلونة الذي أودى بحياة 13 شخصاً الأسبوع الماضي قتل بالرصاص. وقتلت الشرطة أبو يعقوب الذي كان يرتدي حزاماً ناسفاً قرب سوبيراتس غرب برشلونة، بعدما نبهت امرأة الشرطة بوجود شخص مريب. وكانت الشرطة، التي تبحث عن أبو يعقوب منذ حادث الخميس الماضي في شارع لاس رامبلاس، قالت في وقت سابق اليوم إنه قتل رجلاً آخر وهو يسرق سيارة ليفر بها. وذكر التلفزيون الإسباني نقلاً عن مصادر في التحقيق أن الرجل الذي أطلق عليه الرصاص هو يونس أبو يعقوب الذي قالت الشرطة في وقت سابق اليوم إنه سائق السيارة «الفان» الذي قتل 15 شخصاً في شارع لاس رامبلاس المزدحم في برشلونة الأسبوع الماضي.
وفي وقت سابق من أمس (الاثنين)، أطلقت شرطة كتالونيا نداء للحصول على معلومات عن الشاب المغربي الفار البالغ من العمر 22 عاماً، الذي يعتقد أنه الوحيد الذي لا يزال فاراً من خلية مؤلفة من 12 شخصاً خططوا للهجمات الدامية الشهر الماضي. وقتلت الشرطة أو اعتقلت المشتبه بهم الباقين عقب هجمات الأسبوع الماضي في برشلونة ومنتجع كامبريلس، التي أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنهما.
وأعلنت السلطات أمس ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 15 قتيلاً، إذ أكدت أن باو بيريز (34 عاماً) الذي عثر عليه ميتاً بعد طعنه بسكين في سيارة من طراز فورد فوكس على مشارف برشلونة الجمعة، قتل على يد أبو يعقوب. وكانت الشرطة أطلقت النار على السيارة عندما اقتحمت حاجزاً عقب اعتداء برشلونة، ويعتقد المحققون أن القتيل هو مالك السيارة، وأن أبو يعقوب سرق السيارة للهروب عقب ارتكابه اعتداء برشلونة.
وحددت الشرطة أوصاف أبو يعقوب، وقالت إن طوله 1.80 سم، ونشرت على «تويتر» 4 صور له بشعر أسود قصير، و3 صور أخرى له وهو يرتدي قميصاً قطنياً باللونين الأسود والأبيض. وقالت الشرطة في كتالونيا الاثنين إنه «خطير ويمكن أن يكون مسلحاً، كما أبلغت السلطات الإسبانية الشرطة الأوروبية، أمس، رسمياً بهوية المشتبه به لتمكينها من القيام بعملية مطاردة في جميع أنحاء أوروبا».
ويركز المحققون عملهم على بلدة ريبول الحدودية الصغيرة على سفح جبال البيرينيه. ونشأ كثير من المشتبه بهم في هذه البلدة، ومن بينهم أبو يعقوب. كما تركز السلطات على إمام مغربي يدعى عبد الباقي الساتي في الأربعين من العمر يعتقد أنه دفع الشباب في ريبول إلى التطرف.
وداهمت الشرطة مزيداً من المنازل في ريبول أمس، بحسب مسؤول الداخلية في كتالونيا يواكيم فورن.
وقالت الشرطة إن الإمام قضى وقتاً في السجن، وكان في وقت من الأوقات على اتصال بمشتبه بهم مطلوبين في تهم إرهاب، إلا أنه لم توجه له مطلقاً تهم في حوادث تتعلق بالإرهاب.
وفي بلجيكا، قال رئيس بلدية منطقة فيلفوردي، إن الساتي أمضى وقتاً في منطقة ماشيلين بالضاحية الكبرى لبروكسل القريبة من المطار، في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2016. وفي بلدة مريريت، اتهم أقارب أبو يعقوب الإمام الساتي كذلك بجر ذلك الشاب وشقيقه حسين إلى التطرف.
وقال جدهما لوكالة الصحافة الفرنسية: «خلال العامين الماضيين، بدأ يونس وحسين يصبحان متطرفين بسبب تأثير هذا الإمام». وقال أحد جيران عائلة أبو يعقوب طلب عدم الكشف عن هويته، إن الإمام «جند مغاربة في ريبول ويخطط لهجمات». إلا أن علي السيد، رئيس جمعية النور الإسلامية التي تشرف على المسجد في ريبول، حيث كان يخطب الساتي، قال إن الإمام «لم يبعث أبداً برسالة متطرفة، كل ما كان يدعو إليه هو من الإسلام. إذا كان هو وراء ذلك، فلا بد أنه كان يظهر لنا وجهاً في المسجد ويظهر آخر خارجه». وقال السيد إن الساتي ترك المسجد في أواخر يونيو (حزيران) بعد شهر رمضان، لأنه أراد الحصول على إجازة لمدة 3 أشهر، إلا أن الجمعية لم توافق. والساتي مختفٍ منذ الثلاثاء. وداهمت الشرطة شقته السبت. وتحدثت عن احتمال أن يكون قتل في الانفجار الذي وقع مساء الأربعاء في منزل في الكانار في كتالونيا الذي عثرت فيه الشرطة على 120 قارورة غاز.
وقال قائد الشرطة في كتالونيا جوسيب لويس ترابيرو للصحافيين، إن «الجهاديين المشتبه بهم كانوا يحضرون قنابل لتنفيذ اعتداء واحد أو أكثر في برشلونة»، كاشفاً عن العثور على آثار لمادة بيروكسيد الاسيتون (تي آي تي بي) «المفضلة لدى جهاديي تنظيم داعش»، لأن إنتاجها يتم بمواد تباع في الأسواق.
وتسبب المشتبه بهم في الانفجار عشية هجوم برشلونة الخميس، وهو الخطأ الذي يرجح أنه دفعهم إلى تعديل خططهم. وبدلاً من ذلك، اختاروا استخدام عربة لدهس الحشود في شارع لاس رامبلاس الشهير في برشلونة، حيث يحتشد السياح، مما أدى إلى مقتل 13 شخصاً على الفور، وإصابة نحو 100 آخرين.
وبعد ساعات وقع هجوم مشابه في بلدة كامبريلس الساحلية أدى إلى مقتل امرأة. وقتلت الشرطة المهاجمين الخمسة في كامبريلس كان بعضهم يرتدي أحزمة ناسفة مزورة ويحملون سكاكين.
وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن القتيل هو يونس أبو يعقوب، إلا أن الشرطة لم تؤكد أو تنفِ ذلك. وقالت وسائل إعلام نقلاً عن مصادر في الشرطة إن الرجل هتف «الله أكبر»، حين واجهته الشرطة قبل أن تطلق عليه النار. وقالت الشرطة الإسبانية أمس، إنها قتلت بالرصاص شخصاً كان يضع فيما يبدو حزاماً ناسفاً. بينما قال التلفزيون الرسمي إن الرجل هو من يشتبه بأنه منفذ هجوم السيارة الفان في برشلونة الأسبوع الماضي.
ورفضت شرطة كتالونيا القول إن كان الرجل الذي أطلق عليه الرصاص في سوبيراتس غرب برشلونة قتل أو أصيب. وذكر التلفزيون الإسباني نقلاً عن مصادر في التحقيق أن الرجل الذي أطلق عليه الرصاص هو يونس أبو يعقوب، الذي قالت الشرطة في وقت سابق اليوم، إنه سائق السيارة الفان الذي قتل 13 شخصاً في شارع لاس رامبلاس المزدحم في برشلونة الأسبوع الماضي. والهارب يونس أبو يعقوب (22 عاماً) مطلوب على خلفية الهجوم بسيارة في برشلونة يوم الخميس الماضي، خلف 13 قتيلاً وأكثر من 120 مصاباً. وكانت الشرطة قد وصفته من قبل بأنه «خطير» وقد يكون مسلحاً. في الوقت نفسه، أفادت إذاعة محلية بأن رجلاً كان يضع حزاماً ناسفاً قتل برصاص الشرطة في سوبيراتس غرب برشلونة، لتكشف بعد ذلك مصادر في التحقيق أن القتيل قد يكون أبو يعقوب. وكانت الشرطة أعلنت أنها بدأت عملية مطاردة واسعة بحثاً عن أبو يعقوب (22 عاماً)، الذي قاد بحسب وسائل الإعلام الشاحنة الصغيرة بسرعة جنونية الخميس الماضي في شارع لاس رامبلاس السياحي.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».