فنلندا: منفذ الطعن يمثل أمام المحكمة واعتقال 4 آخرين

فنلندا: منفذ الطعن يمثل أمام المحكمة واعتقال 4 آخرين

من قام بالاعتداء استهدف النساء وقد يكون متطرفاً
الثلاثاء - 30 ذو القعدة 1438 هـ - 22 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14147]
رئيس الوزراء الفنلندي يوها سيبيلا يضع إكليلاً من الورود في مكان الطعن في هجوم توركو أمس (إ.ب)
هلسنكي: «الشرق الأوسط»
أفادت الشرطة الفنلندية بأن المشتبه به الرئيسي بتنفيذ هجوم توركو هو طالب لجوء مغربي يُدعى عبد الرحمن مشكاح. وأضافت الشرطة أنه يجري التحقيق معه في واقعتي قتل بنية الإرهاب و8 وقائع شروع في قتل بنية الإرهاب. وقالت محكمة فنلندية أمس، إن مشكاح قد يمثل أمام المحكمة عن طريق دائرة تلفزيونية مغلقة من مستشفى يعالج به، بعد أن أطلقت الشرطة النار على ساقه واعتقلته يوم الجمعة. وقالت الشرطة إن المشتبه به استهدف النساء على ما يبدو.

وذكرت المحكمة في بيان عبر البريد الإلكتروني أن الجرائم صنفت كجريمة قتل وشروع في قتل بدافع إرهابي. وطلبت الشرطة احتجاز مشكاح خلال التحقيقات الأولية. وقالت المحققة كريستا جرانروث من مكتب التحقيقات الوطني إن الشرطة ستطلب من المحكمة أن تقضي بحبس المتهم في جلسة مقررة أمس. وأضافت: «نحن مستعدون لترتيبها عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، لكن ذلك يرجع لحالته التي سيحددها العاملون بالمستشفى».

يشار إلى أن الشرطة قالت في وقت سابق إن الدور، الذي لعبه 4 رجال مغاربة احتجزوا لصلات محتملة بهجوم توركو، لم يحدد بعد.

إلى ذلك، كشفت وثائق محكمة فنلندية أمس، هوية المشتبه بتنفيذه اعتداء بالطعن أسفر عن مقتل شخصين في توركو وإصابة 8 بجروح الأسبوع الماضي. وقالت إن اسمه عبد الرحمن مشكاح ويبلغ من العمر 18 عاماً، دون أن تحدد جنسيته، ولكن وكالة الاستخبارات ذكرت أنه قد يكون متطرفاً.

وكانت الشرطة أفادت بأن المشتبه به هو طالب لجوء مغربي استهدف النساء في عملية الطعن التي وقعت في سوق بمدينة توركو في جنوب غربي البلاد، فيما يتم التحقيق فيه على أنه أول اعتداء «إرهابي» يضرب الدولة الهادئة في شمال أوروبا. ولم يتضح الدافع من الاعتداء. إلا أن وكالة الاستخبارات الفنلندية قالت إن شرطة توركو تلقت بلاغات في وقت سابق من هذا العام بأن مشكاح «يبدو أنه أصبح متطرفاً ويظهر اهتماماً بآيديولوجيات متطرفة». إلا أن البلاغات «لم تتضمن أي معلومات عن خطر وقوع اعتداء». وأفاد مكتب التحقيق الوطني بأن مشكاح، الذي أصابته الشرطة بطلق ناري في الفخذ عندما اعتقلته بعد دقائق من هجومه، سيمثل أمام محكمة مقاطعة توركو اليوم عبر اتصال بالفيديو بواسطة الإنترنت، بعدما كان يفترض أن تعقد الجلسة «أمس». وستطلب الشرطة من المحكمة إبقاءه موقوفاً للاشتباه بتنفيذه عمليتي قتل و8 محاولات قتل بدافع «الإرهاب». وقال المحققون أول من أمس إنهم حققوا مع المشتبه به لأول مرة، إلا أنهم لم يكشفوا أي معلومات تتصل بالتحقيق. وستطلب الشرطة كذلك الاستمرار في اعتقال 4 مواطنين مغاربة آخرين، تم توقيفهم أثناء عمليات دهم استهدفت مبنى في توركو ومركزاً لإيواء اللاجئين بعد ساعات فقط من وقوع الاعتداء.

وأكد بيان مكتب التحقيق الوطني: «يشتبه بأنهم شاركوا في عمليات ومحاولات القتل التي ارتكبت بنية الإرهاب. إنهم ينفون تورطهم في الجرائم». وذكرت الشرطة سابقاً أن المشتبه به هو طالب لجوء وصل إلى فنلندا مطلع 2016، ووقع الهجوم بعد الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي (13:00 ت. غ) الجمعة. وبعد دقائق أطلقت الشرطة النار على مشتبه به يحمل سكيناً. والقتيلان هما امرأتان فنلنديتان ولدتا في 1951 و1986. كما أن 6 من الجرحى هم من النساء، بينما جرح رجلان وهما يحاولان وقف المهاجم. ويحمل الجرحى الجنسيات الإيطالية والسويدية والبريطانية.

ورفعت فنلندا مستوى الإنذار لديها عقب الهجمات، وزادت من الإجراءات الأمنية في المطارات ومحطات القطارات ونشرت مزيداً من عناصر الشرطة في الشوارع. وقالت وكالة الاستخبارات إن السلطات تلقت أكثر من ألف بلاغ في السنوات الماضية تشبه تلك المتعلقة بمشكاح. وقالت: «هدفنا هو التحقيق في كل البلاغات، ولكن لنتمكن من ذلك علينا ترتيبها بحسب الأولوية. ونعطي الأولوية لتلك التي تتحدث عن تهديد ملموس». وفي يونيو (حزيران)، رفعت الوكالة مستوى التحذير الإرهابي درجة من «منخفض» إلى «مرتفع»، وهي الدرجة الثانية على مقياس من 4.

وقالت في ذلك الحين إنها لاحظت زيادة في مخاطر شن عناصر من تنظيم داعش هجوماً، مشيرة إلى أن مقاتلين أجانب من فنلندا «حصلوا على مراتب رفيعة في صفوف التنظيم بشكل خاص، ولديهم شبكة واسعة من العلاقات في التنظيم». والاثنين، جددت الوكالة تأكيدها أنها تراقب عن كثب نحو 350 شخصاً، بزيادة بنسبة 80 في المائة منذ 2012.

وأول من أمس، التزم الفنلنديون دقيقة صمت في أرجاء البلاد تكريماً للضحايا، كما سيتم التزام دقيقة صمت أخرى في هلسنكي أمس بتنظيم من جمعيات مسيحية ومسلمة.
فينلاند

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة