جولة الأهداف الغزيرة في دوري المحترفين السعودي

الكسار يحبط النصراويين... الباطن المغمور يتصدر الترتيب... وناصر الشمراني يعود بقوة

TT

جولة الأهداف الغزيرة في دوري المحترفين السعودي

تظل الأهداف في كرة القدم هي ذروة متعتها، حتى وإن تحققت النقاط الثلاث الأهم للمدربين الباحثين عن تحقيق اللقب دون أي إنهاك للاعبيهم مع الهدف الأول، وعلى قدر هذه المتعة التي يحدثها الهدف لدى المشجع الذي يبلغ قمة سعادته فإنها تحدث غضبا كبيرا لدى الفريق لمنافس الذي تهتز الثقة الفنية فيه مع كل هدف يهز شباكه.
الجولة الثانية من دوري المحترفين السعودي أشبعت المتابع الرياضي بالمتعة الكبيرة التي سببتها الأهداف الغزيرة والتي سجلت خلال مباريات هذه الجولة، حيث بلغت 34 هدفا في سبع مباريات وبزيادة تسعة أهداف عن الجولة الأولى من المنافسة.
ودخل دوري المحترفين السعودي فترة توقفه الأولى عقب نهاية منافسات الجولة الثانية حيث تمتد حتى منتصف سبتمبر (أيلول) المقبل لخوض المنتخب الوطني مبارياته الأخيرة في التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2018 المقرر إقامته في روسيا، حيث يتوقع أن تستعد الأندية خلال هذه الفترة بخوض الكثير من المباريات الودية أو اللجوء للمعسكرات القصيرة قبل استئناف المنافسة.
وعبر التقرير التالي تسلط «الشرق الأوسط» الأضواء على أبرز ملامح الأسبوع الثاني الذي كان عنوانه الأبرز غزارة الأهداف إضافة إلى صدارة الباطن المشتركة مع الهلال حامل لقب النسخة الأخيرة من الدوري، وغيرها من الأحداث التي تستحق التوقف عندها وإلقاء مزيد من الضوء حولها.

- جولة الأهداف الغزيرة
شهدت الجولة الثانية من دوري المحترفين السعودي غزارة تهديفية كبيرة وذلك بتسجيل أربعة وثلاثين هدفا، حيث كانت مواجهة الهلال مع مضيفه التعاون إلى جوار مباراة الاتحاد مع نظيره الفيحاء هي الأكثر من حيث تسجيل الأهداف والتي بلغت سبعة أهداف لكل مواجهة، ليرتفع المعدل التهديفي عن الجولة الأولى بتسعة أهداف حيث بلغت أهداف الأسبوع الأول خمسة وعشرين هدفا.
وكسب الهلال مضيفه التعاون بأربعة أهداف مقابل ثلاثة في المباراة التي أقيمت على ملعب الملك عبد الله بمدينة بريدة، في الوقت الذي أمطر فيه الاتحاد شباك مضيفه الفيحاء بخمسة أهداف مقابل هدفين، في حين نجح الأهلي بتحقيق فوز عريض أمام الفتح برباعية دون مقابل، وتمكن الشباب من هز شباك القادسية أربع مرات مقابل هدف يتيم للفريق القدساوي.
وتمكن الفيصلي من الفوز على نظيره الرائد بثلاثة أهداف لهدفين، في الوقت الذي شهدت فيه مواجهة النصر وضيفه الاتفاق أربعة أهداف بعد تعادلهما إيجابا بهدفين لمثلها، في حين سجل الباطن فوزا على أحد بهدفين دون رد.
وواصل هزاع الهزاع مهاجم فريق الاتفاق صدارته للائحة ترتيب دوري المحترفين السعودي بعدما رفع رصيده إلى ثلاثة أهداف بهدف التعادل الذي سجله في شباك النصر، وسط مطاردة من عشرة لاعبين نجحوا في تسجيل هدفين حتى الآن.
«الباطن يتصدر ويخطف نجومية الأسبوع»
نجح فريق الباطن في انتزاع نجومية الجولة الثانية بعدما اعتلى صدارة دوري المحترفين السعودي بتحقيقه العلامة الكاملة من خلال جولتين، حيث نجح الفريق السماوي بتحقيق فوز مثير من أمام الاتحاد على أرضه في جدة الجولة الماضية وذلك بعد أن أمطر شباكه بثلاثة أهداف لهدف.
وواصل فريق الباطن الذي يقوده المدرب البرتغالي ماتشادو انتصاراته بعدما كسب ضيفه فريق أحد في الجولة الثانية على أرضه بهدفين دون رد حملت توقيع الثنائي البرازيلي جورج دا سيلفا ومواطنه جوناثان بينتس، ليرفع رصيده إلى ست نقاط بذات الرقم الذي يملكه فريق الهلال عقب فوزه تباعا على الفيحاء ثم التعاون.
وطار فريق الباطن للصدارة بعدما استغل تعثر النصر أمام الاتفاق بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل منهما حيث ارتفع رصيد الفريقين إلى أربع نقاط دون مزاحمتهم على الصدارة في حال فوز أي منهم، إضافة إلى الخسارة التي تعرض لها فريق التعاون من أمام نظيره الهلال وخسارة القادسية من الشباب إضافة إلى تعثر فريق أحد أمام فريق الباطن، حيث تجمد رصيد كل فريق من هذه الفرق الثلاثة عند النقاط الثلاث التي تحققت الجولة الماضية عقب انتصاراتهم.

- نشوة هلالية وأهلاوية قبل الآسيوية
تمكن فريقا الهلال والأهلي من تحقيق نتيجة إيجابية في الجولة الثانية من دوري المحترفين السعودي تساهم في رفع معنوياتهم قبل المنافسة الآسيوية الحاسمة في دور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال آسيا والتي تنطلق مساء اليوم الاثنين حيث يلاقي فريق الهلال نظيره العين الإماراتي على استاد هزاع بن زايد، في حين يلاقي الأهلي نظيره فريق بيرسبوليس الإيراني في العاصمة العمانية مسقط.
ونجح الهلال في مواصلة ظهوره الإيجابي في رحلة الدفاع عن لقبه الذي حققه الموسم المنصرم، حيث تمكن من تجاوز مضيفه التعاون برباعية مقابل ثلاثة أهداف في مباراة ماراثونية نجح فيها الفريق الأزرق من مواصلة انتصاراته دون التعثر أمام الفريق الطموح التعاون والذي يملك في صفوفه عددا من الأسماء الفنية المميزة.
من جانبه استفاق فريق الأهلي من سقوطه في الجولة الأولى أمام الاتفاق بهدفين لهدف، ونجح في تحقيق فوز كبير على أرضه بمدينة جدة من أمام ضيفه فريق الفتح الذي أمطر شباكه برباعية نظيفة دون رد، ليضيف إلى رصيده أول ثلاث نقاط قبل التوجه للمعترك الآسيوي.
ربما لم تكن صناعة حارس مرمى فريق الاتفاق أحمد الكسار لهدف فريقه الثاني الذي سجله هزاع الهزاع الأولى من نوعها، ولكنها لقطة كانت الأكثر إثارة في الجولة الثانية وذلك بعدما تقدم الكسار للمشاركة في ضربة ركنية لفريقه مع الثواني الأخيرة من عمر المباراة التي جمعته أمام النصر لينجح في ترويض الكرة برأسه صوب زميله الهزاع الذي لم يتوان في ركنها داخل شباك وليد عبد الله وهو الهدف الذي أنقذ الاتفاق من الخسارة الأولى له هذا الموسم.
وأعادت لقطة الكسار في صناعته للهدف الثاني الذي سجله الهزاع للأذهان مساهمات حراس المرمى في صناعة الأهداف، حيث سبق الحارس الكسار أربعة حراس مرمى على صعيد تاريخ دوري المحترفين السعودي بحسب موقع رابطة الدوري وهم فايز السبيعي الذي صنع هدفا ليوسف السالم في شباك الحزم لموسم 2010 - 2011 قبل أن يكرر السبيعي صناعته لهدف آخر حمل توقيع الأرجنتيني تيجالي في شباك الأنصار موسم 2011 - 2012.
ونجح عساف القرني حارس فريق الوحدة حينها من المساهمة في صناعة هدف سجله مهند عسيري في شباك التعاون موسم 2010 - 2011. وبعدها بموسم ساهم عبده بسيسي حارس مرمى فريق الأنصار من صناعة هدف نايف البلوي الذي سجله في شباك الفيصلي، وأخيرا يحضر هدف الغاني إيمانويل الذي أسهم بصناعته حارس مرمى فريق العروبة رافع الرويلي وسجله إيمانويل في شباك الاتحاد موسم 2014 - 2015.
«قرعة المنشطات توقع حسام غالي في حضوره الأول مع النصر»
وقعت قرعة لجنة المنشطات على الدولي المصري حسام غالي لاعب فريق النصر في حضوره الأول مع الفريق العاصمي في مباراته أمام الاتفاق التي تعادل فيها بهدفين لمثلها بعد أن كان قريبا من تحقيق الفوز وخطف النقاط الثلاث.
ورغم عدم مشاركة حسام غالي الذي انضم مؤخرا للنادي الأصفر، فإن القرعة وقعت عليه وزميله الدولي المغربي سعد لكرو للخضوع لفحص لجنة المنشطات رغم بقاء الثنائي على مقاعد البدلاء طيلة دقائق المباراة دون مشاركة، وبحسب أنظمة اللجنة فإن الاختيار يكون عشوائياً للفحص من خلال قرعة تتم بحضور مسؤول النادي الذي يكون مطالباً بإحضار اللاعبين عقب نهاية المباراة.
ولم يكن خضوع حسام غالي لفحوصات لجنة المنشطات السعودية أمراً عاديا على الصعيد الجماهيري، حيث أثار هذا الخبر الجماهير النصراوية خصوصا أن غالي سبق له الإيقاف من قبل لجنة المنشطات على خلفية وجود عينة إيجابية قبل أن يصر الأخير على فتح العينة الثانية في معمل ألماني على نفقته الخاصة من أجل إثبات سلامة موقفه وهو الأمر الذي تحقق لاحقاً.
جدد المهاجم الدولي ناصر الشمراني علاقته مع الشباك في ظهوره الأول مع ناديه الشباب الذي عاد إليه قادما من صفوف نادي الهلال، حيث تمكن الشمراني من وضع بصمته عقب مشاركته كلاعب بديل في الشوط الثاني بدقائق قليلة أسهم خلالها في صناعة الهدف الثالث الذي سجله هتان باهبري قبل أن يضيف الشمراني الهدف الرابع في شباك القادسية.
وانتقل ناصر الشمراني إلى فريق الشباب بطلب من المدرب الوطني سامي الجابر الذي طالب بالتعاقد مع اللاعب الذي بات خارج حسابات الجهاز الفني لنادي الهلال، وكان من المقرر أن يلتحق الشمراني بالشباب قبل بداية الموسم إلا أن الصفقة تعثرت لتعود مجددا عقب الجولة الأولى ويتم حسمها بعد تدخل عادل عزت رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الذي قرب وجهات النظر بين الناديين لمصلحة المنتخب الوطني.
ويطمح الشمراني الذي ابتعد عن المشاركة لفترات طويلة في فترته الأخيرة مع ناديه الهلال إلى تحقيق لقب هداف الدوري ومعادلة الرقم القياسي للهداف التاريخي ماجد عبد الله الذي حقق اللقب ست مرات، حيث نجح الشمراني في تحقيق لقب هداف الدوري لخمس مرات سابقة لكنه ظل عاجزا عن معادلة الرقم التاريخي لابتعاده عن المشاركة وهو الأمر الذي يسعى لتجاوزه عقب انتقاله للشباب.
تبدو الفرصة مواتية خلال فترة التوقف الحالية التي تمتد حتى منتصف سبتمبر المقبل للأندية لالتقاط أنفاسها وإعادة ترتيب أوراقها خصوصا تلك التي ظهرت بصورة غير مرضية في الجولتين الأولى والثانية، ويتوقع أن تتجه بعض الفرق لإقامة معسكرات قصيرة في الإمارات أو الاستمرار في التدريبات مع خوض بعض المباريات الودية.
وتبحث بعض الفرق عن خلق تجانس بين لاعبيها كما يبدو فريق الفيحاء الذي خسر تباعا في الجولتين الأولى والثانية أمام الهلال والاتحاد، حيث أكد رئيسه سعود الشلهوب أن فترة التوقف إيجابية لمزيد من الانسجام، وكان الفيحاء أتم الكثير من الصفقات المحلية إضافة إلى لاعبيه الأجانب الجدد.
وفشلت فرق الفيحاء والرائد والفتح في تحقيق أي نقطة خلال الجولتين الأولى والثانية، حيث تعثر الرائد أمام القادسية ثم الفيصلي، أما الفتح فخسر مباراته الأولى بنتيجة قاسية أمام التعاون برباعية قبل أن تتكرر النتيجة ذاتها من أمام الأهلي في الجوهرة المشعة والتي أمطر خلالها شباك الفريق النموذجي برباعية، حيث تذيلت هذه الفرق الثلاثة لائحة ترتيب الدوري دون أي رصيد نقطي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.