حكومة روحاني تحصل على ثقة البرلمان و«القوميات» تفشل مرشح «الطاقة»

الرئيس الإيراني يؤكد رغبة بلاده في حماية الاتفاق النووي من الولايات المتحدة

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطابا قبل تصويت البرلمان على وزراء الحكومة أمس (أ.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطابا قبل تصويت البرلمان على وزراء الحكومة أمس (أ.ب)
TT

حكومة روحاني تحصل على ثقة البرلمان و«القوميات» تفشل مرشح «الطاقة»

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطابا قبل تصويت البرلمان على وزراء الحكومة أمس (أ.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلقي خطابا قبل تصويت البرلمان على وزراء الحكومة أمس (أ.ب)

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة سبقت تصويت البرلمان على الثقة بالوزراء أمس، إن إيران جعلت حماية الاتفاق النووي الموقع في 2015 من «العدو» الأميركي، أولوية، مجددا تعهده بتطبيق وعوده لخفض نسبة البطالة وتحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
وصوت البرلمان بمنح الثقة لـ16 من 17 وزيرا قدمهم الرئيس روحاني الذي أعيد انتخابه في مايو (أيار) الماضي لولاية ثانية تستمر 4 سنوات، وذلك بعد مناقشات استمرت أياما.
وفي كلمته، كان روحاني طلب من مجلس الشورى التصويت على الثقة بجميع الوزراء الذين سماهم. وتتألف الحكومة الإيرانية من 18 وزيرا، لكن روحاني لم يسم أحدا لمنصب وزير التعليم العالي.
ولم يحصل الإصلاحي حبيب الله بيطرف، المرشح لحقيبة الطاقة على الثقة، وكان وزيرا في حكومة الرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي (1997 - 2005)، وصوت ضده نواب المناطق المتضررة من بناء السدود وتحويل مجاري الأنهار.
وفشل تحرك الحكومة في الأيام الأخيرة في إقناع نواب من الترك الأذريين والكرد والعرب والبلوش للعدول عن معارضتهم دخول بيطرف إلى الحكومة.
وتعد المرة الأولى التي يقف نواب من أصول غير فارسية في البرلمان بوجه وزير إيراني ويبعدونه عن دخول التشكيلة الحكومية.
وجدد روحاني أمس تعهده بمواجهة أزمة البطالة، وقال إن «أولوية الحكومة هي فرص العمل (...). استحداث فرص عمل لا يمكن أن يتم من دون استثمارات أجنبية ودخول تكنولوجيات جديدة إلى البلاد» وفق ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وبلغت نسبة البطالة 17.7 في المائة من عدد السكان، ونحو 27 في المائة بين الشبان.
وأوضح روحاني أن البلاد تحتاج في مجالي النفط والغاز إلى مائتي مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية. وقال إن «مشاريع تبلغ تكلفتها الإجمالية مائة مليار دولار قد تحددت حتى الآن».
وقال الرئيس الإيراني: «لا يحقق أي بلد التقدم إذا كان معزولا»، مشيرا إلى أنه «على وزارة الشؤون الخارجية إعداد الظروف الملائمة لاجتذاب الاستثمارات والتكنولوجيا الأجنبية».
ودافع روحاني عن وزير الخارجية جواد ظريف بقوله إن «الواجب الأساسي لوزارة الشؤون الخارجية هو الدفاع عن الاتفاق النووي ومنع الولايات المتحدة من النجاح» في سياستها.
وأعلن روحاني الأسبوع الماضي أن إيران يمكن أن تتخلى عن الاتفاق النووي إذا ما واصلت الولايات المتحدة سياسة «العقوبات والضغوط».
وينص الاتفاق النووي الذي عقد في يوليو (تموز) 2015 بين طهران والقوى العظمى، على أن تقصر إيران برنامجها النووي على الاستخدام المدني في مقابل رفع تدريجي للعقوبات الدولية.
لكن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الرافضة لهذا الاتفاق الذي أبرم في عهد باراك أوباما، فرضت مجموعة من العقوبات القانونية والمالية على إيران، لا علاقة لها بالأنشطة النووية، وإنما تقول إنها بسبب برنامج الصواريخ.
وأكدت إيران أن هذه العقوبات الجديدة، وكذلك القانون الذي أقره الكونغرس الأميركي، تنتهك الاتفاق النووي.
ومعظم المرشحين الآخرين لمناصب وزارية، لا سيما منهم ظريف (الشؤون الخارجية) وبيجان نامدار زنغنه (النفط)، حصلوا على الدعم الكبير من النواب.
ونسب الفضل لوزير النفط بيجان زنغنه في تعزيز إنتاج البلاد من الخام منذ رفع كثير من العقوبات الدولية التي كانت مفروضة على إيران العام الماضي، وذلك بعد أن عقد صفقة بمليارات الدولارات مع شركة «توتال» الفرنسية لتطوير حقل «بارس» الجنوبي للغاز وهو الأكبر في العالم.
وكان روحاني أشار إلى أهمية حقوق المرأة في الكلمات التي ألقاها أثناء حملته الانتخابية قبل الانتخابات الرئاسية التي أجريت في مايو الماضي والتي فاز فيها بفترة رئاسية ثانية. وعين روحاني امرأتين نائبتين للرئيس بعد يوم من تقديم قائمة المرشحين، لكن هذا لم ينه الانتقادات الموجهة له.
ولا يتحمل نائبا الرئيس أي مسؤوليات وزارية كما لا يحتاجان لموافقة البرلمان.
ودعمت الموافقة على معظم المرشحين الوزاريين روحاني، لكنه ما زال يواجه معارضة من المحافظين بسبب تقاربه مع الغرب عن طريق الاتفاق النووي وسعيه لتخفيف القيود الاجتماعية في الداخل.
وفي كلمته، أقر روحاني، الذي لا يسيطر على الأجهزة الأمنية والقضائية التي تمتثل فقط لتعليمات المرشد الإيراني علي خامنئي، بالعراقيل التي تواجه حكومته في فترة رئاسته الثانية.
وأضاف: «الطريق ليس ممهدا وسهلا أمامنا. في ظل الوضع الراهن، الحكم في العالم؛ في أوروبا وأميركا وآسيا والقارات الأخرى، ليس سهلا ولا سلسا، والوضع أسوأ في إيران، وفي هذه المنطقة (الشرق الأوسط) التي تسودها الفوضى التي تسببت في كثير من المشكلات لنا».



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.