مصر تؤكد دعمها لجهود الجيش الصومالي في استعادة الأمن

الجامعة العربية تعتزم عقد مؤتمر لإعادة إعمار الصومال

الرئيس السيسي لدى استقباله نظيره الصومالي فرماجو في القاهرة أمس («الشرق الأوسط»)
الرئيس السيسي لدى استقباله نظيره الصومالي فرماجو في القاهرة أمس («الشرق الأوسط»)
TT

مصر تؤكد دعمها لجهود الجيش الصومالي في استعادة الأمن

الرئيس السيسي لدى استقباله نظيره الصومالي فرماجو في القاهرة أمس («الشرق الأوسط»)
الرئيس السيسي لدى استقباله نظيره الصومالي فرماجو في القاهرة أمس («الشرق الأوسط»)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة أمس مباحثات مع نظيره الصومالي محمد عبد الله محمد فرماجو رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، تناولت الخطوات التي تقوم بها الحكومة الصومالية لاستعادة الأمن. وأكد السيسي دعم مصر الكامل للصومال خلال المرحلة القادمة لبناء وترسيخ مؤسسات الدولة، ولا سيما الجيش الوطني الصومالي. وتشهد الصومال أعمال عنف وتفجيرات متكررة ضد أهداف عسكرية ومدنية، تقوم بها حركة الشباب الإسلامية «المتشددة» بالتحالف مع تنظيم «القاعدة»، للإطاحة بالحكومة الصومالية المدعومة من الغرب، وفرض تفسيرهم المتشدد للشريعة الإسلامية. وبدأ فرماجو أمس زيارة رسمية هي الأولى له إلى مصر منذ انتخابه رئيسا في فبراير (شباط) الماضي، حيث استقبله السيسي بقصر الاتحادية (شرق القاهرة)، وأقيمت له مراسم استقبال رسمية. وقال السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن السيسي عقد جلسة مباحثات مع فرماجو استهلها بالترحيب به، وتوجيه التهنئة له بمناسبة انتخابه رئيساً للصومال.
وأشاد السيسي بالعلاقات المتميزة والتاريخية التي تربط بين مصر والصومال، مؤكداً اعتزام مصر مواصلة تقديم كل الدعم للصومال خلال المرحلة القادمة لبناء وترسيخ مؤسسات الدولة، ولا سيما الجيش الوطني الصومالي، فضلاً عن متابعة التعاون في مجال بناء قدرات أبناء الصومال في مختلف المجالات التنموية من خلال البرامج والدورات التي تنظمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، فضلاً عن زيادة المنح الدراسية التي تقدمها لهم مصر.
وأعرب الرئيس المصري عن اهتمام بلاده بمتابعة تفعيل مختلف أوجه التعاون الثنائي مع الصومال، لا سيما على الأصعدة الاقتصادية والتجارية، وفي مجالات صيد الأسماك والثورة الحيوانية، مشيراً إلى ضرورة متابعة نتائج الزيارات التي تمت خلال العام الجاري للصومال من جانب عدة وزارات مصرية للدفع قدماً بالتعاون القائم بين البلدين. وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس الصومالي أعرب من جانبه عن تقديره لحفاوة الاستقبال وسعادته بالقيام بالزيارة الأولى لمصر منذ انتخابه، مؤكداً ما يجمع بين البلدين الشقيقين من تعاون بناء وعلاقات تاريخية، ومشيداً بدور مصر التاريخي في مساندة الصومال ووقوفها دائماً إلى جانبه خلال مختلف المراحل التي مر بها. ورحب فرماجو بتفعيل التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، والعمل على تدعيم العلاقات الاقتصادية والتجارية، منوهاً إلى وجود آفاق رحبة لتطوير التعاون القائم في العديد من القطاعات. وعبر رئيس الصومال عن تقدير بلاده لما تقدمه مصر من دعم فني في مجالات متعددة، فضلاً عن دفاعها عن المصالح الصومالية في إطار المحافل الإقليمية والدولية، مؤكداً ما يعكسه ذلك من عمق العلاقات بين البلدين.
وقد شدد السيسي على موقف مصر الثابت والداعم للصومال الفيدرالي الموحد وسيادته، مؤكداً مواصلة مصر مساندة الصومال من خلال عضويتها الحالية في مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي، كما نوه إلى أن ثوابت سياسة مصر الخارجية تقوم على عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، والتعاون معها من أجل البناء والتنمية.
وذكر السفير يوسف أن المباحثات تطرقت إلى سبل تعزيز مختلف جوانب العلاقات الثنائية بمشاركة الوزراء المعنيين من الجانبين، كما استعرض الرئيس الصومالي آخر مستجدات الوضع الداخلي في بلاده، والخطوات التي تقوم بها الحكومة المركزية سعياً لاستعادة الأمن والاستقرار بالصومال، والتغلب على التحديات المختلفة التي تواجهه، وعلى رأسها خطر الإرهاب.
وجاء لقاء السيسي مع الرئيس الصومالي في أعقاب الجولة الأفريقية التي قام بها الأسبوع الماضي، وشملت 4 دول أفريقية هي تنزانيا ورواندا والغابون وتشاد. أكد خلالها حرص مصر على مواصلة تعزيز علاقاتها مع دول القارة الأفريقية في جميع المجالات، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والتجاري.
وكانت مصر قد شهدت خلال الفترة الماضية زيارات لعدد من الوزراء والعسكريين الصوماليين، من بينهم قائد الجيش الصومالي اللواء أحمد محمد جمعالي، حيث توصل البلدان إلى توقيع مذكرة تفاهم من التعاون والتكامل المشترك في العديد من المجالات العسكرية بما يدعم جميع مجالات التصدي للإرهاب.
وتشارك مصر بعدد محدود من المدربين والمستشارين العسكريين في قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي العاملة في الصومال، كما أن لها سفارة وقنصلية وبعثة دبلوماسية مقيمة في مقديشو. وقامت مؤخرا بإحياء برنامج البعثات التعليمية المدنية والأزهرية في الصومال.
وكانت الصومال مقرا لأكبر بعثة أزهرية في العالم خارج مصر، لكن هذه البعثة انسحبت بعد الحربية الأهلية وتعمل بشكل جزئي حاليا.
من جهة أخرى، كشف السفير حمود بن سمران الحويطي رئيس بعثة الجامعة العربية في الصومال في حديث لـ«الشرق الأوسط» عن مبادرة عربية لعقد مؤتمر قمة عربي خاص لإعادة إعمار الصومال نهاية العام الجاري، أو بداية العام المقبل.
وقال الحويطي إنه يجري حاليا مناقشات مع المسؤولين الصوماليين من أجل الإعداد للبرامج والخطط التي سيتم بحثها في تلك القمة العربية المرتقبة، ولم يكشف سفير الجامعة في الصومال عن مكان عقد هذه القمة الخاصة بالصومال. وتترد في مقديشو معلومات عن زيارة مرتقبة للأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط لمقديشو للتأكيد على توجه الجامعة لدعم الصومال في المرحلة المقبلة.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».