موسكو: منفذ هجوم «سورغوت» داغستاني تأثر بأفكار أبيه

لجنة التحقيقات الفيدرالية تنظر في كل الاحتمالات

TT

موسكو: منفذ هجوم «سورغوت» داغستاني تأثر بأفكار أبيه

كشفت صحف روسية عن هوية منفذ الهجوم بالطعن الذي وقع في مدينة سورغوت شرق روسيا أول من أمس، وأصيب نتيجته ثمانية مواطنين بجراح، وقالت إنه شاب من داغستان، اسمه أرتور غادجييف، تأثر بأفكار أبيه، ورجحت فرضية «العمل الإرهابي». بينما ما زالت الجهات الرسمية الأمنية والإعلامية الروسية تلتزم أعلى درجات الحذر في تقديم معلومات حول الهجوم، دون أن تستثني «أي احتمال للجريمة»، وفي غضون ذلك أعلنت لجنة التحقيقات الفيدرالية الروسية تكليف القسم المركزي للتحقيق بمتابعة القضية، والكشف عن ملابسات ما جرى، وشددت على أن جهات التحقيق الرسمية هي المصدر الوحيد الذي يمكن اعتماده في نقل المعلومات حول تفاصيل الجريمة.
ويوم أمس أعلنت سفيتلانا بيترينكو، الناطقة الرسمية باسم لجنة التحقيقات الفيدرالية الروسية، عن تكليف القسم المركزي للتحقيق في اللجنة بمتابعة العمل على الكشف عن ملابسات الهجوم، وقالت: «نظراً للصدى الواسع الذي خلفته في المجتمع قضية محاولة القتل في مدينة سورغوت، تم نقل ملف القضية إلى القسم المركزي للتحقيق، وذلك بتكليف من ألكسندر باستريكين، رئيس لجنة التحقيقات الفيدرالية». وأكدت أن «العمل يجري حاليا على الكشف عن ملابسات ما جرى، ودوافع المهاجم». وبينما أكدت الجهات الأمنية بعد وقوع الهجوم أن «فرضية العمل الإرهابي ليست رئيسية»، قالت بيترينكو أمس إن «التحقيق في الوقت الراهن ينظر في كل الاحتمالات الممكنة للجريمة»، وشددت بموازاة ذلك على أن «كل المعلومات الموضوعية، أي الموثوقة حول ما جرى، تصدر فقط عن المصادر الرسمية، أي لجنة التحقيقات».
وللتذكير قام رجل أول من أمس السبت، بمهاجمة المارة وسط مدينة سورغوت، وأصاب ثمانية أشخاص بجراح، قبل أن يقتله رجال البوليس. وقالت الجهات الرسمية إنها تمكنت من تحديد هوية منفذ الهجوم، لكنها لم تكشف سوى عن معلومة وحيدة وهي أنه من مواليد عام 1994. وأنها طلبت كل المعلومات المتوافرة عنه، وتعمل على تحديد ما إذا كان يعاني من مرض نفسي معين. وقالت وكالة «تاس» إن الأمن قام بعمليات تفتيش في مقر إقامة منذ الهجوم. وأوضحت لجنة التحقيق أن رجال الأمن أطلقوا النار على منفذ الهجوم وأردوه قتيلاً عندما أبدى مقاومة أثناء محاولة توقيفه.
ويوم أمس نشرت وكالة أنباء محلية اسمها «ك - إنفورم» على موقعها في «تليغرام»، مقطع فيديو سجلته كاميرا مراقبة في الشارع، قالت إنه من موقع الحدث، ويظهر فيه رجل أمن يركض خلف المهاجم ويحاول الإمساك به، ومن ثم أطلق النار عليه من الخلف وأرداه قتيلاً. ولم تؤكد الجهات الرسمية صحة التسجيل، إلا أن المنطقة تشبه تماماً المنطقة التي وقع فيها الهجوم. وكان لافتاً أن كتبت الوكالة توضيحا مرفقا مع تسجيل الفيديو قالت فيه: «كاميرا مراقبة رصدت لحظة القضاء على أرتور غادجييف»، وهو اسم المهاجم حسب الوكالة. من جانبها نشرت صحيفة «كومسومولسكايا برافدا» تقريرا موسعا أمس بعنوان «من هو أرتور غادجييف ولماذا نفذ الهجوم بالطعن في سورغوت»، وتنقل في مستهله شهادة مصور فيديو من سورغوت اسمه آليس أنطونوفيتش. ويقول آليس: «عندما رأيت صورة هذا الشاب تملكني شعور غريب، لم أصدق ما رأته عيناي. هل يعقل أنه قام بعملية الذبح هذه»، ويتابع آليس موضحاً: «مؤخرا قمنا بتسجيل تقرير مصور بمشاركته، لقد تذكرته جيداً، إنه أرتور غادجييف، وهو حارس في سوبر ماركت، ويبلغ من العمر 19 عاماً. حينها كان التقرير حول نوعية المنتجات، وتصرف أرتور بصورة طبيعية وكان لبقاً. وفجأة إليك ما جرى...».
وحسب رواية الصحيفة لما جرى، فإن الشاب أرتور دخل يوم 19 أغسطس (آب)، وهو يرتدي زيا أسود وقبعة كالتي ترتديها الوحدات الخاصة، تغطي كل الوجه وفيها فتحات عند العينين فقط، وحاول إشعال حريق في مركز تجاري في المدينة، ومن ثم خرج إلى الشارع يحمل بيده سكيناً وأخذ يوجه ضربات للمارة. وكان أول المصابين من بين المواطنين قرب محطة «أفرورا» للحافلات، ومن ثم المارة في شارع «باجوفا». وتؤكد الصحيفة أن رجال الأمن لاحظوا حقيبة صغيرة حمراء اللون ثبتها منفذ الهجوم في منطقة البطن بشريط لاصق، لذلك قام المختصون بالمتفجرات بفحص جثته، ظناً أنه يضع حزاما ناسفاً، لكن اتضح أن الحقيبة عبارة عن حزام ناسف وهمي.
وفي محاولتها تحديد الأسباب التي دفعت أرتور للقيام بهذا العمل، وما إذا كانت الحادثة تصنف كـ«عمل إرهابي»، تؤكد «كومسومولسكايا برافدا» أن معلومات متوافرة لديها تشير إلى أن جهات التحقيق لديها جزئياً إجابات عن هذه التساؤلات، وتضيف: «تربى غادجييف على يد زوج أمه، الذي استجوبه الأمن، لكن لم يكشف عن نتائج التحقيق معه. أما والده الحقيقي (والعائلة كلها من أصول داغستانية) واسمه لاميت الله غادجييف، فهناك إشارة أمنية عليه منذ زمن بصفته من أتباع الفكر المتطرف»، وترجح الصحيفة أن «الأب الحقيقي على ما يبدو أثر على الابن أرتور». ولم يصدر عن الجهات الرسمية الروسية أي نفي أو تأكيد لما تناقلته الصحف الروسية حول هوية منفذ الهجوم، وتصر لجنة التحقيق على عدم التسرع، والتريث إلى أن تنتهي التحقيقات وعندها فقط يمكن تحديد كل التفاصيل بما في ذلك ما إذا كان الهجوم عمل إرهابي أم جريمة لأسباب أخرى.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».