«جيش أحرار العشائر» يحاول استعادة ما خسره في ريف السويداء

أهالي عقيربات بريف حماة يناشدون المجتمع الدولي فتح ممرات آمنة

نازح مصاب من الرقة في مخيم غرب المدينة اول من امس الجمعة (رويترز)
نازح مصاب من الرقة في مخيم غرب المدينة اول من امس الجمعة (رويترز)
TT

«جيش أحرار العشائر» يحاول استعادة ما خسره في ريف السويداء

نازح مصاب من الرقة في مخيم غرب المدينة اول من امس الجمعة (رويترز)
نازح مصاب من الرقة في مخيم غرب المدينة اول من امس الجمعة (رويترز)

شن «جيش أحرار العشائر»، أحد فصائل المعارضة السورية يوم أمس السبت هجوما عنيفا على محاور في ريف السويداء الشمالي الشرقي، وبالقرب من الحدود السورية - الأردنية بمسعى لاستعادة النقاط الحدودية التي كان قد خسرها قبل أيام على الحدود مع الأردن. إلا أن تفرد هذا الفصيل بالمعركة من دون التنسيق مع الفصائل الأخرى في المنطقة وأبرزها «جيش أسود الشرقية» و«قوات أحمد العبدو» اللذان يخوضان منذ أشهر معركة «الأرض لنا»، يُضعف قدرته على إتمام مهمته، كما يؤكد قياديون في الجيش الحر.
وقال المسؤول الإعلامي في «جيش أسود الشرقية» سعد الحاج إن عناصر «جيش أحرار العشائر» الذين انسحبوا إلى الأردن قبل أكثر من أسبوع من دون التنسيق معنا، عادوا وشنوا معركة يوم أمس لاستعادة النقاط التي كانت معهم، من دون التواصل معنا أيضا. وأشار الحاج في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «عناصر هذا الجيش دخلوا مجددا إلى ريف السويداء من الحدود الأردنية عبر عمليات تسلل أو التفاف، وهم حرروا حتى الساعة المساحة التي يناورون فيها». وأضاف: «تبقى التغطية الجوية التي تمهد للقوات البرية المهاجمة التابعة للنظام، العامل الأساسي في معركة البادية، فلو غاب الطيران لحسمنا المعركة خلال أسبوع».
وأعلن «جيش أحرار العشائر» في فيديو مصور انطلاق معركة «رد الكرامة» ضد قوات النظام في بادية السويداء،
وقال المتحدث الإعلامي باسمها، محمد عدنان، في مداخلة على إذاعة «هوا سمارت»، إن مقاتليه أسروا 30 عنصراً من قوات النظام بينهم ضابطان، وقتلوا من 20 إلى 30 آخرين، إضافة لعشرات الجرحى، عقب هجوم على مواقع النظام والميليشيات المساندة له في البادية.
وأضاف أن الهجوم كان مفاجئاً لقوات النظام، مؤكدا أن المقاتلين استعادوا السيطرة على المواقع والمخافر الحدودية، التي خسروها قبل نحو أسبوعين، «وذلك عبر التسلل إليها من ثغرات لم ينسحبوا منها بشكل كامل، إنما بقيت هناك مجموعات للرصد وتنسيق الهجوم مرة أخرى».
ولفت عدنان إلى أن عناصره «تمكنوا أيضا من استعادة السيطرة على مساحة واسعة من بادية السويداء بالقرب من منطقة أم شرشوح جنوب غربي مخيم الحدلات للنازحين، حيث تتعرض المنطقة لقصف جوي ومدفعي عنيف في محاولة لوقف تقدم الثوار». وتزامنت الاشتباكات مع غارات جوية كثيفة شنها الطيران النظامي وقصف بالمدفعية الثقيلة في محاولة لوقف تقدم مقاتلي «جيش أحرار العشائر».
وكانت قوات النظام وحلفاؤها تمكنوا في الـ10 من أغسطس (آب) الجاري من إنهاء وجود الفصائل على الحدود السورية - الأردنية داخل الحدود الإدارية في محافظة السويداء، وفق ما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي لفت في حينها إلى أنّه لم يتبق للفصائل من منافذ خارجية، في شرق وجنوب شرقي سوريا، سوى شريط حدودي على حدود ريف دمشق الجنوبي الشرقي مع الأردن، بالإضافة لشريط حدودي مع العراق، ممتد على محافظتي ريف دمشق وحمص، والتي تضم معبراً حدودياً وهو معبر التنف، الواصل بين سوريا والعراق. وقد رد الناطق باسم جيش أحرار العشائر محمد عدنان بحينها انسحابهم إلى الأردن إلى «القصف الجوي والمدفعي والصاروخي العنيف جدا الذي شنه النظام».
وبالتوازي مع محاولة قوات النظام صد الهجوم المعاكس الذي تشنه المعارضة في ريف السويداء، واصلت هذه القوات وحلفاؤها بمساندة الطيران الروسي عملياتها العسكرية ضد تنظيم داعش في المناطق الخاضعة لسيطرته في الرقة ودير الزور وريف حمص الشرقي وريف حماة. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات النظام تمكنت من استعادة السيطرة على عشرات آلاف الكيلومترات المربعة، واقتربت من إنهاء وجود «داعش» في محافظتين جديدتين (حماة وحمص)، لافتا إلى سيطرتها على نحو 34 ألف كيلومتر مربع من المساحة التي كان يسيطر عليها التنظيم في سوريا.
وكانت القوات النظامية أطبقت في الساعات الماضية الحصار على «داعش» في بلدة عقيربات بريف حماة الشرقي، بعد أن تقدمت على الجهة الجنوبية لمنطقة أثريا وسيطرت على مسافة 13 كلم على طريق أثريا - توينان - الكريم وعدة مرتفعات على الاتجاه ذاته.
وناشد المجلس المحلي لبلدة عقيربات وريفها، يوم أمس، المنظمات الدولية والإنسانية ومجلس حقوق الإنسان «فتح ممرات آمنة للمدنيين المحاصرين في منطقة عقيربات الذين أثقلت الحرب كاهلهم، ولا ذنب لهم سوى أنهم وقعوا بين مطرقة نظام الأسد وسندان تنظيم داعش». وقال المجلس في بيان إنه «في ظل الحملة الهمجية التي تشنها قوات النظام مدعومة بالطائرات الروسية والميلشيات الأجنبية على ناحية عقيربات وقراها، وفي ظل الحصار الخانق الذي فرضته على المنطقة، يبقى مصير مئات العائلات مجهولا حيث إن طائرات النظام والاحتلال الروسي تقوم باستهداف قوافل النازحين الذين يريدون الفرار من جحيم القصف الذي لا يهدأ ليلا ولا نهارا ويعانون أصعب الظروف الإنسانية من قلة الغذاء والأدوية حيث إن سبل الحياة انقطعت بهم».
وكانت وكالة «سانا» نقلت عن مصدر عسكري أن «وحدات الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة أنجزت المرحلة الأولى من عملياتها العسكرية بالتقاء القوات العاملة على اتجاهات ريف الرقة الجنوبي الغربي وريف حماة الشرقي وريف حمص الشرقي وأحكمت الطوق على ما تبقى من إرهابيي داعش في منطقة عقيربات بريف حماة الشرقي».
في هذا الوقت، واصلت «قوات سوريا الديمقراطية» تقدمها داخل مدينة الرقة معقل تنظيم داعش في الشمال السوري. وتحدثت وكالة «آرا نيوز» عن «تقدم هام حققته قسد في عدد من أحياء الرقة بحيث سيطرت على نقاط استراتيجية، بعد اشتباكات قتل خلالها عشرات المسلحين من تنظيم داعش». ونقلت الوكالة عن مصدر في «قسد»، قوله، إن «قوات غضب الفرات تمكنت السبت، من تحرير نقاط استراتيجية عدة في حي الدرعية في الجهة الغربية لمدينة الرقة، بعد اشتباكات قتل فيها 13 إرهابياً من داعش على الأقل». أضاف المصدر: «كما جرت اشتباكات متقطعة في حي الروضة في الجهة الشرقية لمدينة الرقة، قتل خلالها إرهابيان أحدهما قناص، أما في حي البريد في الجهة الشمالية للمدينة فقد قتل 7 إرهابيين بعد اشتباكات دارت هناك».
وأشار المصدر إلى حدوث «مواجهات عنيفة بين قوات غضب الفرات وإرهابيي داعش في كل من حيي المنصور والرشيد في الجهة الشرقية لمدينة الرقة، حيث قتل 12 إرهابيا في المنصور، أما في الرشيد فتمكنت القوات من قتل 19 إرهابياً آخرين وتدمير عربة مفخخة قبل أن تصل إلى نقاط القوات»..



اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
TT

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)

تترأس البحرين، يوم الأحد المقبل، اجتماع الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية. وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع سيعقد عن بعد عبر الاتصال المرئي، وسيركز على بند واحد هو الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية».

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «الاجتماع سيبحث اتخاذ موقف عربي واحد إزاء الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية على غرار الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الخارجية العرب أخيراً، للسبب نفسه».

وكان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الجاري، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وأشار الدبلوماسي العربي إلى أن «الاجتماع يأتي في سياق الاجتماعات الدورية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وكان من المفترض أن يتضمن جدول أعماله عدداً من الموضوعات المتعلقة بالعمل العربي المشترك، لكن حساسية الظرف الراهن دفعت إلى تأجيل مناقشة كل الملفات والاقتصار على ملف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية».

وقال إن «المناقشات التحضيرية بشأن الاجتماع خلصت إلى أن وجود أكثر من موضوع على جدول الأعمال سيسحب التركيز من الموضوع الرئيسي وهو اعتداءات إيران، لذا كان القرار بتأجيل الملفات الاعتيادية، والاكتفاء بملف واحد مركزي».

وكان من المنتظر أن يناقش الاجتماع التحضير للقمة العربية المقبلة.

وفي هذا الصدد، قال المصدر الدبلوماسي إن «من المفترض أن يتم خلال الاجتماع الاتفاق على موعد القمة المقبلة، لكن الظرف الراهن يجعل من الصعب الاتفاق على موعد محدد».

من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في 8 مارس 2026 (الخارجية المصرية)

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع نظرائه في البحرين والأردن والعراق، تناولت التحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع.

وأكدت الوزارة في بيان «أهمية إطلاق موقف عربي موحد في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة والتصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة».

بدوره، عوّل المحلل السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد على الاجتماع الوزاري «للوصول إلى رؤية عربية موحدة إزاء التعامل مع الوضع الراهن». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع يتحرك ويتطور بصورة متسارعة... وفي ظل موقف أميركي مرتبك، من المهم عقد مشاورات عربية لتحديد الموقف تجاه الوضع الراهن».

واقترح سعيد «تشكيل مجموعة عمل عربية للتفكير فيما سيكون عليه الموقف مستقبلاً في مواجهة المشروعين الإيراني والإسرائيلي، اللذين يتصادمان على الأرض العربية». وقال إنه «يمكن عقد اتفاقات ثنائية في الإطار العربي لتعزيز التعاون في مواجهة أي عدوان».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، رجّح في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «تطرح القاهرة قضية الترتيبات الإقليمية الجديدة، في الاجتماع الوزاري العربي، ضمن التوجه المصري الهادف إلى احتواء التصعيد بالمنطقة». وقال إن هناك أولوية مصرية «لوضع تصور شامل لتلك الترتيبات لما بعد الحرب الإيرانية».

وسبق أن تحدث وزير الخارجية عبد العاطي عن «ضرورة بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي، ووضع آليات تنفيذية له». وأشار خلال محادثات مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، منتصف الشهر الحالي، إلى أن «الشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي سواء بالجامعة العربية، أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية».


تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

اتهمت مصادر محلية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء الجماعة الحوثية بالسماح لتجار موالين لها بإغراق الأسواق بأصناف جديدة من الألعاب النارية والمفرقعات، بما في ذلك أنواع تُوصف بالخطرة والممنوعة في عدد من الدول، وسط مخاوف كبيرة من تداعياتها على سلامة السكان، خصوصاً الأطفال والشباب، في ظل غياب إجراءات رقابية فعالة.

وأفاد سكان في صنعاء بأن الأسواق شهدت، قبيل حلول عيد الفطر، انتشاراً واسعاً لأنواع مستحدثة من الألعاب النارية، بعضها شديد الانفجار ويُباع بشكل علني في البسطات والمحلات وعلى الأرصفة بأسعار متفاوتة، ما يجعلها في متناول مختلف الفئات العمرية، في وقت تغيب فيه أي رقابة حقيقية على تداولها أو استخدامها.

وأشار هؤلاء إلى أن بعض هذه الأصناف يتم تهريبها عبر منافذ خاضعة لسيطرة الجماعة، بينما تُوزع من خلال شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، وهو ما أسهم في تسهيل دخولها وانتشارها في الأسواق المحلية، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطرها.

محل جملة لبيع أصناف من الألعاب النارية في صنعاء (فيسبوك)

يقول «أمين»، وهو أحد سكان صنعاء، إن الأسواق في عدد من الأحياء شهدت خلال الأسابيع الأخيرة انتشاراً ملحوظاً لأنواع جديدة من الألعاب النارية، مضيفاً أن أصواتها القوية تشبه دوي الانفجارات، ولم تكن مألوفة في السنوات السابقة.

ويشير إلى أن هذه الألعاب تُباع للأطفال بشكل مباشر ومن دون أي ضوابط، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطرة داخل الأحياء السكنية المكتظة. ويؤكد أن كثيراً من الأطفال يستخدمونها في الأزقة الضيقة وبين المنازل، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حوادث متكررة، بينها إصابات وحالات حريق محدودة.

من جهته، أوضح تاجر في أحد الأسواق الشعبية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن كميات كبيرة من هذه الألعاب دخلت الأسواق مؤخراً، لافتاً إلى أن بعض الموردين على صلة بجهات نافذة. وأضاف أن الطلب على هذه المنتجات مرتفع، خصوصاً من فئة الأطفال والمراهقين، رغم خطورتها الواضحة.

عشرات الإصابات

في موازاة هذا الانتشار، كشفت مصادر طبية عن تصاعد لافت في أعداد المصابين جراء استخدام الألعاب النارية، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في كل مناسبة دينية، لكنها هذا العام تبدو أكثر اتساعاً وخطورة.

وأفادت المصادر بأن أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الحكومية والأهلية استقبلت خلال أول أيام العيد عشرات الحالات، معظمها لأطفال ومراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه الألعاب، وتنوعت الإصابات بين حروق بدرجات مختلفة، وجروح قطعية، وإصابات في العين، إضافة إلى حالات بتر في الأصابع.

انتشار بيع الألعاب النارية الخطرة في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وأكد عاملون صحيون في المستشفى الجمهوري بصنعاء استقبال أكثر من 18 حالة إصابة خلال الساعات الأولى من صباح يوم العيد، وُصفت بعضُها بالحرجة، ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بانتشار هذه الألعاب. وأشاروا إلى أن التعامل مع مثل هذه الإصابات يتطلب إمكانات طبية متقدمة وتكاليف مرتفعة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في المعدات والأدوية، ما يضاعف من معاناة المرضى وأسرهم.

تحذيرات ومخاوف

حذّر أطباء من أن بعض أنواع الألعاب النارية المتداولة حديثاً تحتوي على مواد شديدة الاشتعال، وقد تنفجر بشكل غير متوقع، ما يزيد من احتمالية وقوع إصابات جماعية، خصوصاً في المناطق السكنية المكتظة.

وتشير بيانات محلية إلى أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وهو ما يعكس ضعف الوعي المجتمعي بخطورة هذه المواد، إلى جانب غياب الرقابة على بيعها وتداولها.

طفل يمني في صنعاء تعرض لإصابة في العين نتيجة استخدام الألعاب النارية (إعلام حوثي)

ويأتي هذا التصاعد في أعداد المصابين في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في صنعاء تحديات كبيرة، تشمل محدودية القدرة الاستيعابية للمستشفيات، ونقص الكوادر والتجهيزات، ما يجعل من التعامل مع مثل هذه الحالات عبئاً إضافياً على منظومة صحية تعاني أساساً من ضغوط مستمرة.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق هذه الألعاب إلى الأسواق يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء إدخالها وتوزيعها، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشارها، وتعزيز الوعي بمخاطرها، خصوصاً مع ازدياد استخدامها بين الأطفال.


وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزيرة كاثرين فوترين في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها، وأدنّا الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.