توتر وإجراءات أمنية مشددة في بغداد عقب إعلان النتائج البرلمانية

خصوم المالكي يهددون بالطعن.. والأمم المتحدة تدعو إلى الحفاظ على «الروح الديمقراطية»

مسؤولون من المفوضية العليا للانتخابات العراقية يعلنون نتائج الانتخابات  في مؤتمر صحافي ببغداد أمس (أ.ف.ب)
مسؤولون من المفوضية العليا للانتخابات العراقية يعلنون نتائج الانتخابات في مؤتمر صحافي ببغداد أمس (أ.ف.ب)
TT

توتر وإجراءات أمنية مشددة في بغداد عقب إعلان النتائج البرلمانية

مسؤولون من المفوضية العليا للانتخابات العراقية يعلنون نتائج الانتخابات  في مؤتمر صحافي ببغداد أمس (أ.ف.ب)
مسؤولون من المفوضية العليا للانتخابات العراقية يعلنون نتائج الانتخابات في مؤتمر صحافي ببغداد أمس (أ.ف.ب)

بعد ما يقارب ثلاثة أسابيع من إجراء الانتخابات العراقية العامة، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية أمس. وبرز رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، ورئيس لائحة «دولة القانون»، كالفائز الأكبر للانتخابات بعد أن حصدته لائحته 92 مقعدا من المقاعد الـ328 للبرلمان العراقي، بينما كانت لائحة «المواطن» هي الثانية بـ29 مقعدا في كافة أرجاء العراق. وكان تقدم المالكي بارزا بالمقارنة مع باقي الكتل.
وفيما نفت قيادة عمليات بغداد أن تكون الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها منذ يومين من قطع الطرق وتكثيف الحواجز الأمنية في الشوارع لها علاقة بنتائج الانتخابات، بل لتزامنها مع ذكرى وفاة الإمام الكاظم وهي المناسبة التي يحييها سنويا في مثل هذه الأيام ملايين الشيعة في بغداد وعدد من المحافظات. وقالت قيادة عمليات بغداد في بيان لها أمس إن «الإجراءات الأمنية التي اتخذت في مختلف مناطق العاصمة هي ضمن خطة القوات الأمنية لتأمين زيارة الأمام الكاظم التي تصادف 25 مايو (أيار) الحالي»، مضيفة «لا يوجد ربط بين الإجراءات الأمنية وإعلان النتائج كون العملية الديمقراطية جرت بسلاسة ونجحت ولا داعي لأي إجراءات لهذا الغرض».
غير أنه وطبقا للمراقبين السياسيين فإن الإجراءات الأمنية المكثفة التي اتخذتها السلطات العراقية جاءت بعد إعلان زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم أن رد المجلس سيكون قويا في حال جاءت النتائج غير مطابقة للتوقعات. كما أن التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر أعلن من جانبه أنه لن يسكت على ما عده خروقات كبيرة وعمليات تزوير شابت الانتخابات وهو ما قاله أيضا زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي.
من جهتها، دعت بعثة الأمم المتحدة في العراق المرشحين ومؤيديهم إلى الحفاظ على السلمية والديمقراطية لدى إعلان نتائج الانتخابات. وقال رئيس البعثة نيكولاي ملادينوف في بيان له أمس إن «على المرشحين ومؤيديهم الحفاظ على الروح السلمية والديمقراطية عند إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية»، مطالبا مفوضية الانتخابات والأجهزة القضائية بـ«التعامل مع التحديات المحتملة بشكل سريع وعادل». ودعا ملادينوف جميع الأطراف إلى «البدء بالتخطيط لمستقبل البلاد ومتابعة بناء السياسات الرامية لتعزيز الديمقراطية».
وفي سياق ردود الفعل الأولى على إعلان النتائج، رأى التيار الصدري أن النتائج التي أعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات كانت بمثابة صدمة للجميع. وقال الناطق باسم كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري جواد الجبوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «النتائج كانت مفاجئة بالنسبة لنا لأنها لم تكن مطابقة للواقع وللقراءة الأولية لما كنا نحن وشركاؤنا نتوقعه»، مشيرا إلى «أننا كنا نمتلك مجسات بهذا الاتجاه ولكن أن تصل الأمور إلى هذا الحد بحيث تبدو فيه النتائج وكأنها مصممة على كتلة معينة»، في إشارة إلى ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي. وأضاف الجبوري «إن الخطوة المقبلة لنا هي الطعن بهذه النتائج أمام القضاء العراقي ولنا ثقة في نزاهة القضاء بالإضافة إلى ذلك فإننا استدعينا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي من أجل الوقوف على الحقائق»، مشيرا إلى «إننا نمتلك الأدلة والوثائق الدامغة التي تؤكد عدم نزاهة الانتخابات وإن الخروقات التي حصلت تجعل من الصعب على أي جهة متضررة يمكن أن تسلم بها». ولكن عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون صادق اللبان أكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «النتائج كانت مطابقة للتوقعات ونحن في دولة القانون حصلنا على المرتبة الأولى في هذه الانتخابات وأن أي كلام عن تزوير أو خروقات إنما هو كلام مبالغ فيه ولا يستند إلى معطيات ووقائع حقيقية». وأضاف اللبان إن «مهمتنا المقبلة كدولة قانون هي تقوية التحالف الوطني الذي ننتمي إليه لأننا كتحالف وطني حصلنا على نحو 170 مقعدا وهو ما يعني أننا الكتلة الأكبر والأغلبية كذلك لكننا لن ننفرد بالسلطة بل سوف ننفتح على الفضاء الوطني لكي نتمكن من تشكيل الحكومة بأقصى سرعة».
وردا على سؤال بشان إصرار دولة القانون على ترشيح المالكي لولاية ثالثة في ضوء رفض حتى الأطراف القوية داخل التحالف الوطني، قال اللبان إن «هذا الأمر سيطرح داخل التحالف الوطني بكل وضوح وشفافية ولكن الأولوية الآن هي للكيفية التي يمكننا بها تقوية التحالف الوطني بطريقة مؤسساتية وبعدها نطرح مرشحنا والإخوة في باقي مكونات التحالف لديهم مرشحون ولا بد أن نتفق على صيغة مقبولة في هذا الاتجاه بحيث يرضى عنها الجميع».
من جهتها، أكدت كتلة التحالف الكردستاني أنه من غير المتوقع أن تتشكل الحكومة المقبلة بطريقة سهلة. وقال عضو البرلمان العراقي عن كتلة التحالف الكردستاني شوان محمد طه لـ«الشرق الأوسط» إن «المشهد السياسي في العراق معقد للغاية وقد كان متوقعا أن تكون الانتخابات جزءا من الحل للأزمات ولكن ما نلمسه الآن وما يمكن أن نتوقعه خلال الفترة المقبلة أن هذه الانتخابات بالنتائج التي ظهرت بها ستكون جزءا من المشكلة». وأضاف طه: «إذا أردت أن أتكلم عن موقف التحالف الكردستاني، فموقفنا واضح ومعنا شركاء أقوياء مثل التيار الصدري والوطنية ومتحدون وهو عدم التجديد للمالكي لولاية ثالثة كما أننا ضد ما يسمى الآن الأغلبية السياسية بل نحن مع مفهوم الشراكة الحقيقية التي يمكن أن تبني البلاد وتنقذها من الأزمات التي تمر بها حاليا».
وبشأن المدة التي يمكن أن تستغرقها عملية تشكيل الحكومة قال طه إن «الحكومة لن تتشكل ما لم تتدخل دول المنطقة ثانية بالإضافة إلى العامل الدولي وبالتالي فإن تشكيلها مرهون بالتوافقات الداخلية والإقليمية».
من جهته، أكد مقرر البرلمان العراقي والقيادي في كتلة متحدون محمد الخالدي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «عمليات التزوير والخروقات واضحة للعيان وهو أمر أخذته الكتل السياسية على محمل الجد ولكن مع ذلك فإن هناك اتفاقا على عدم التجديد للمالكي لأننا مع التحالف الكردستاني والأحرار والمواطن نمتلك أغلبية الثلثين وهي أكثر من 225 مقعدا وهي كافية لحسم تشكيل الحكومة».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.