دليلك إلى 5 من بين أفضل مطاعم إيطالية في لندن

الطعام والخدمة والمناخ العام أهم عناصر النجاح

من أطباق زافيرانو في بلغريفيا - من أطباق بوكا دي لوبو - من المعروف عن مورا أطباقه التقليدية الإيطالية
من أطباق زافيرانو في بلغريفيا - من أطباق بوكا دي لوبو - من المعروف عن مورا أطباقه التقليدية الإيطالية
TT

دليلك إلى 5 من بين أفضل مطاعم إيطالية في لندن

من أطباق زافيرانو في بلغريفيا - من أطباق بوكا دي لوبو - من المعروف عن مورا أطباقه التقليدية الإيطالية
من أطباق زافيرانو في بلغريفيا - من أطباق بوكا دي لوبو - من المعروف عن مورا أطباقه التقليدية الإيطالية

تنتشر المطاعم الإيطالية في عواصم ومدن العالم لتقدم لمسات شهية من المطبخ الإيطالي سواء كانت وجبات شعبية مثل البيتزا والباستا أو أطعمة متخصصة مثل الأسماك واللحوم والخضراوات بأنواعها. وفي الماضي كان التوجه لتناول الطعام في مطعم إيطالي يحدث فقط في المناسبات العائلية والعملية ولكن تغير نمط الحياة الحديثة أوجد طلبا يوميا على هذه المطاعم التي توفر وجبات سريعة ولذيذة ولا تحتاج للوقت والجهد الذي يلزم لتوفيرها في المنزل.
ولكن مجرد تحضير الطعام السريع لا يكفي لكي يميز المطاعم الإيطالية. فبعض الزبائن يقطع مسافات طويلة لمجرد تناول وجبة في مطعمه الإيطالي المفضل. ولا تتميز المطاعم الإيطالية بتصنيفات نقاد الطعام أو نجمات ميشلان وحدها وإنما بثلاثة عناصر حيوية أخرى هي: نوعية الطعام الذي تقدمه، والخدمة المتميزة في المطعم والمناخ العام الذي يميز مطعما معينا عن غيره.
وتعبر نوعية الطعام، من حيث المكونات الطازجة والطعم المميز عن شخصية المطعم وهي العناصر التي تجذب الزبائن إلى المطعم يوما بعد آخر. ولتلبية هذا الطلب المتكرر لا بد من تنويع قائمة الطعام بحيث تحوي أنواعا تلبي الرغبات المختلفة للزبائن. ولا بد أيضا من وجود خيار نباتي لمن لا يفضل تناول اللحوم خصوصا في وجبات العشاء. ومن المهم الاعتماد على مكونات محلية طازجة في أعداد الوجبات المختلفة وتوفير خيار الأطعمة العضوية لمن يفضلها.
ويستخدم الإيطاليون في مطابخهم الخاصة أفضل المكونات التي تمثل تراثهم الثري في إعداد وجبات مميزة. وبالنسبة للمطاعم الإيطالية يجب أن تتوفر القدرة على إعداد وجبات ذات نوعية متميزة في كل الأوقات وألا يتغير الطعم بين ليلة وأخرى. فالزبائن الملتزمون يتوقعون أن يكون مذاق وجباتهم المفضلة مطابقا لما سبق وجربوه في وجبات سابقة في المطعم نفسه.
أما الخدمة، فهي من الجوانب الأساسية من تجربة الذهاب إلى أي مطعم ويمكن للخدمة الجيدة أن تغطي أحيانا على أخطاء تحدث في اختيار أو إعداد الطعام. ولكن في المطاعم الإيطالية المتميزة لا يمثل الطعام وحده أهم العناصر فهو أمر مفروغ منه، ولكن الخدمة هي ما تفرق بين المطاعم الجيدة وغيرها.
وتعريف الخدمة المتميزة هي تلك التي تقدم بروح ودية وبابتسامة وترحيب وحسن ضيافة، مع معرفة تامة بالوجبات وأنواع الأطعمة والمشروبات التي يقدمها المطعم بحيث يمكن شرحها ببساطة للضيف الذي يسأل عنها. ولا بد لطاقم الخدمة أن يتمتع بحساسية خاصة لرغبات الزبائن خصوصا في التوقيت بداية من توزيع قوائم الطعام ثم سؤال الزبائن عن الوجبات التي يفضلونها ونهاية بتوقيت رفع الأطباق من على المائدة.
كذلك لا بد من توجيه الاهتمام نفسه لكل الموائد في المطعم بحيث لا يشعر زبون بأن غيره مفضل عنه. ولا بد أن يستطيع أفراد طاقم الخدمة تقديم اقتراحات بوجبات معينة وأن يتعامل بكفاءة مع فريق إعداد الوجبات في المطبخ بحيث تخرج الأطباق الشهية إلى الزبون فور تحضيرها.
من الأخطاء الشائعة في المطاعم غير المميزة تقديم الوجبات الخطأ للموائد أو التأخر في تقديم الوجبات فتأتي إلى الزبون باردة أو عدم توجيه العناية اللازمة لمطالب الزبون حتى ولو كانت بسيطة مثل طلب بعض الملح أو التوابل. وفي هذه الحالات يذهب الزبون من المطعم وليس في خاطره العودة إليه أبدا.
ثم يأتي دور المناخ أو الجو العام للمطعم الذي يجعل تناول الطعام فيه تجربة مميزة لا تنسى. وهنا يكون للتفاصيل البسيطة دور حيوي في تحويل تناول الطعام إلى تجربة سعيدة وجديرة بالتكرار. فالمناخ الهادئ غير المزعج بحيث يمكن تبادل الحديث أثناء الطعام بصوت منخفض يضيف إلى تجربة تناول طعام لا تنسى. كما يجب أن تكون المسافات بين الموائد محسوبة بحيث لا يسمع من يجلس على طاولة حديث من يجلس على طاولة مجاورة.
إن تناول الطعام في مطعم إيطالي يجب أن تكون تجربة اجتماعية في المقام الأول يلتقي فيها الأهل أو الأصدقاء حول مائدة الطعام في مناخ خال من العجلة يكون فيه الاستمتاع بالحديث مصاحبا لتذوق الطعام الجيد. ولا يجب أن يفرض المطعم أي نوع من الموسيقى أثناء تناول الوجبات لأنه لن يستطيع أن يرضي كافة الأذواق.
وفي نهاية الوجبة تلجأ بعض المطاعم إلى البطء الشديد في تقديم القهوة أو إحضار فاتورة الحساب، وهذا في حد ذاته قد يكون محبطا للزبون الذي استمتع بوجبته ويريد مغادرة المطعم. وتناول الطعام في المطاعم بوجه عام ليس تجربة رخيصة، فالتكلفة في المتوسط تبلغ ثلاثة أضعاف شراء الطعام لتناوله في المنزل. ولذلك لا بد أن تبرر المطاعم هذه التكلفة الباهظة للزبائن بتوفير تجربة فريدة لا تنسى بحيث يفكر الزبون في تكرارها مرة بعد أخرى.
وتنتشر في لندن المطاعم الإيطالية أكثر من أي مدينة أخرى. وكالعادة في تصنيف المطاعم، تختلف التقديرات بين جهات التقييم المختلفة من خبراء وزبائن المطاعم والإعلام المتخصص. ولذلك كان اختيار النخبة التالية من أفضل خمس مطاعم إيطالية في لندن مبنيا على أساس أسماء المطاعم التي تكرر ذكرها في المواقع المختلفة ضمن قائمة الأفضل.
وهي ليست مصنفة على أساس الحجم أو الشهرة أو الموقع وإنما لأنها تقدم طعاما إيطاليا مميزا بشهادة زبائنها بالإضافة إلى تجربة رائعة في مناخ المطعم بصفة عامة ونوعية الخدمة فيه. وهي قائمة تشمل تصنيفات مختلفة من أرقى المطاعم الإيطالية بالإضافة أيضا إلى المطاعم الشعبية التي تقدم الباستا والبيتزا وترضي معظم الأذواق من دون تكلف. وهي تجمع فيما بينها صفة غالبة هي تجربة مميزة في تناول الطعام.
* مورانو Murano: وهو يقع في الحي الغربي وحاصل على نجمة ميشلان ويتميز بديكوراته بيضاء اللون. ويتعامل طاقم الخدمة مع الزبائن وكأنهم أصدقاء قدامى. ويتخصص المطعم في المطبخ الإيطالي والأوروبي الحديث. وتم افتتاح هذا المطعم في عام 2008 ثم حصل بعد الافتتاح بأربعة أشهر على نجمة ميشلان وتقدير متميز من مؤسسة «إيه إيه» البريطانية. وتملك المطعم وتعمل فيه الشيف البريطانية ذات الأصول الإيطالية أنجيلا هارتنيت التي تعلمت على يدي الشيف المعروف غوردون رامزي ولديها كتابان عن المطبخ الإيطالي. ويقدم المطعم الخيار بين الوجبات الثابتة أو الاختيار من قائمة طعام متنوعة. المناخ العام في المطعم غير رسمي مع روح مرحة. وتنقسم قائمة الطعام إلى خمسة أقسام يختار منها الزبون ما يريد بالترتيب الذي يفضله.
* بوكا دي لوبو Buca Di Lupo: وهو يقع في قلب حي سوهو في لندن ويقدم وجبات شعبية لا تزيد في المتوسط على سعر 35 جنيها (43 دولارا) للفرد. وفتح المطعم أبوابه في عام 2008 ويعني اسم المطعم «فم الذئب» باللغة الإيطالية، وهو تعبير إيطالي عن الحظ السعيد. وهو يتخصص في الوجبات الإيطالية التي يعود أصلها إلى صقلية وإقليم ليغوريا ومنها الباستا ووجبات الأرز «ريزوتو» وأنواع الشوربة وأنواع إيطالية متخصصة مثل اللوبستر واللحوم والأسماك. وهم يقدم أنواع اللحوم والأحياء البحرية مشوية أو مقلية أو مخبوزة في الفرن. وتأتي جميع الوجبات في حجمين: صغير ضمن المقبلات أو كبير كوجبة رئيسية. وهي تجربة تناول طعام إيطالية أصلية تشبه الرحلة إلى الريف الإيطالي. ويفتح المطعم أبوابه يوميا من الظهيرة وحتى العاشرة والنصف ليلا.
* زافيرانو Zafferano: ويقع في حي بلغرافيا ويقدم وجبات إيطالية وصفها النقاد بأنها مثل اللوحات الفنية في الطعم والشكل. ومنذ افتتاح المطعم قبل 21 عاما وهو في توسع دائم لاستيعاب المزيد من الإقبال عليه. وهو الآن يضم قاعة مناسبات خاصة ويتميز بجودة الخدمة حتى في أوقات الذروة التي يكون فيها المطعم مزدحما. ولا تقل نوعية الحلوى التي يقدمها المطعم عن الوجبات الرئيسية ولذلك لا يقل الإقبال عليها عن أنواع الطعام والشراب الأخرى التي يقدمها زافيرانو. ونظرا لشهرة المطعم وجودة القائمة التي يقدمها وتنوعها يجب الحجز المبكر لتناول الطعام نظرا للإقبال الشديد على المطعم خصوصا في فصل الصيف. ويمكن الاختيار بين الوجبات الثابتة على القائمة أو الاختيار من القائمة المتنوعة. ويصل ثمن الوجبة للفرد الواحد في هذا المطعم إلى نحو 45 جنيها (56 دولارا).
* مورا Mora: أسسه الشيف الإيطالي أندريه ريتانو الذي يخلط بين الفن والطعام إلى درجة أن سقف المطعم يحمل لوحات فنية مرسومة باليد. وهو من الجيل الجديد الذي يجذب شباب لندن بقائمة طعام متنوعة تجمع ما بين المكونات الإيطالية والأوروبية الأصيلة. وهو يتخصص في الأسماك واللحوم ويطهيها بالأساليب الإيطالية التقليدية. ويجتهد المطعم في الحصول على أفضل المكونات ومنها نوع من اللحم البقري الإيطالي الذي يتم توريده إلى قصر باكنغهام بالإضافة إلى بعض المطاعم المميزة التي تطلبه. ويقع المطعم في منطقة مارلبون وبدأ نشاطه في صيف العام الماضي. وهو يتخصص في اللحوم وأنواع الباستا وأطباق الدجاج والبط والأسماك. ولم يستغرق هذا المطعم طويلا في الانضمام إلى قائمة أفضل المطاعم الإيطالية في لندن.
* دافنيز Daphne›s: وهو من أقدم المطاعم الإيطالية في لندن حيث يحتفل هذا العام بمرور 52 عاما على تأسيسه. وهو يتميز بسرعة الخدمة وحسن الضيافة ويقع في حي تشيلسي ويستضيف أحيانا بعض المشاهير الذين يأتون إليه خصيصا. التصميم الداخلي من إخراج المهندس مارتن برودنسكي ويعكس فيه ألوان إيطاليا. ويحتوي المطعم على غرفة خاصة للمناسبات تتسع لنحو 40 شخصا، ويديره الإيطالي غابرييل إيسبوسيتو وفريق متخصص يجعل من تجربة الذهاب إلى المطعم مناسبة لا تنسى. وهو يعد المطعم المفضل لسكان حي تشيلسي خصوصا في الركن الزجاجي الذي يوفر جلسة دافئة ظهرا مع الضوء الطبيعي أو أشعة الشمس أحيانا في عزلة عن طقس لندن البارد. ويمكن اصطحاب العائلات وحيواناتها الأليفة في هذا الركن. وهو يقدم قائمة طعام متنوعة تشمل أصنافا غير عادية مثل الإسبراغوس المشوي والأخطبوط والسبانخ بزيت الزيتون والكوسة المقلية. وخلال الأسبوع يقدم المطعم وجبات ثابتة بسعر 28.5 جنيه (35 دولارا) تشمل مقبلات ثم وجبة رئيسية من الدجاج أو السمك المشوي أو الإسباغيتي ثم حلويات أو فواكه.



«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
TT

«البصلي»... طعم البحر الذي عبر الأجيال

مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)
مطعم البصلي للأسماك شاهدًا على حكاية لم تبدأ كمشروع تجاري بل كحياة يومية تشكّلت حول البحر (الشرق الأوسط)

في قلب جدة التاريخية، وعلى مقربة من سوق السمك، يقف مطعم البصلي للأسماك شاهداً على حكاية لم تبدأ مشروعاً تجارياً، بل حياة يومية تشكّلت حول البحر، وانتقلت من الأب إلى الأبناء، جيلاً بعد جيل.

قبل نحو سبعة وسبعين عاماً، أسّس والد عائلة البصلي مطعماً صغيراً لا يتجاوز طوله مترين ونصف المتر، في منطقة كانت تعيش على إيقاع الصيد والتجارة. لم يكن الاسم مخططاً له، بل خرج من تفاصيل المكان: سوق السمك، وحبة بصلة، واسم «البصلي» الذي التصق بالموقع قبل أن يصبح علامة يعرفها أهل جدة وزوارها.

كبر المطعم، لكن روحه بقيت كما هي. ومع مرور السنوات، تحوّل من مساحة ضيقة إلى عنوان ثابت في ذاكرة المدينة، في حين ظلّ البحر حاضراً في كل طبق يُقدَّم.

تعلُّم بالممارسة... لا بالوصفات

انتقلت المهنة داخل العائلة عبر الحضور اليومي في المكان، لا عبر وصفات مكتوبة أو تعليمات جاهزة. نبيل حامد، الذي تسلّم إدارة المطعم منذ أكثر من عشرين عاماً، تعلّم المهنة كما عاشها من سبقوه: من اختيار السمك في السوق، إلى تنظيفه، وطريقة طهيه، وتبديل الزيت، وحتى ترتيب الأطباق. كانت الخبرة تُبنى خطوة بخطوة، وتتراكم مع الوقت.

يقول إن الوصفات بقيت كما هي، وإن الاسم لم يتغير؛ لأن الزبائن يأتون بحثاً عن «طعم زمان»، الطعم الذي لم تحكمه موضة، ولم يتبدّل مع تغيّر الأذواق.

مرّ المطعم بمحطات دقيقة، خصوصاً مع التحوّل الذي شهدته جدة التاريخية، وانتقالها من منطقة تجارية إلى فضاء تراثي وثقافي وسياحي مسجل في قائمة «يونيسكو» للتراث العالمي. في تلك المرحلة، كان التحدي الأساسي هو كيفية الاستمرار من دون فقدان العلاقة بالمكان أو بالناس الذين اعتادوا عليه. ومع تزايد الإقبال وامتداد طوابير الانتظار، تبلورت قناعة بأن المطعم أصبح جزءاً من تجربة جدة التاريخية نفسها.

مطعم محلي ومحطة سياحية

ومع هذا الحضور المتراكم، لم يعد مطعم البصلي وجهة لأهالي جدة أو زوارها من داخل المملكة فقط، بل أصبح جزءاً من خريطة السياحة في المدينة، ومحطة تُدرج ضمن برامج زيارة جدة التاريخية. فكما تُزار الأسواق القديمة والمعالم، بات المطعم حاضراً في خطط كثير من القادمين إلى الحي.

الترانزيت الذي لم يكتفِ بالانتظار

ضمن هذا السياق، يروي نبيل حامد قصة مسافر بريطاني من أصول هندية، كان يمر عبر مطار جدة في رحلة ترانزيت لا تتجاوز خمس ساعات. سمع عن «البصلي» قبل وصوله، فقرّر أن يخرج من المطار، يتجه مباشرة إلى جدة التاريخية، يتناول وجبته، ثم يعود ليكمل رحلته.

قال لي: «عندي ساعتان فقط، وجئت خصيصاً لأجرب المطعم»، يذكرها كواقعة تعبّر عن تحوّل المكان إلى وجهة يُقصد لها، حتى في الرحلات العابرة.

اعتراف عالمي جاء بصمت

هذا الحضور لم يكن محلياً فقط. ففي عام 2025، نال مطعم البصلي جائزة أفضل مطعم سمك من مجلة Time Out العالمية، بعد زيارات متكررة قام بها فريق التقييم من دون تعريف مسبق، وفق آلية تعتمد على التجربة الفعلية والتصويت.

وبالنسبة للعائلة، جاءت الجائزة تتويجاً لمسار طويل حافظ فيه المطعم على طعمه وهويته، من دون أن يسعى إلى الشهرة.

جائزة تايم آوت العالمية التي حصل عليها مطعم البصلي لعام 2025 (الشرق الأوسط)

قديم وجديد... بلا قطيعة

اليوم، يعمل «البصلي» بصيغتين: مطعم قديم حافظ على شكله وروحه، وتجربة أحدث استوعبت الإقبال المتزايد. لم يكن التوسع رغبة في الانتشار، بقدر ما كان محاولة لتخفيف الضغط عن المكان الأصلي، مع الإصرار على أن يبقى الطعم واحداً.

نسبة كبيرة من الزبائن اليوم من خارج السعودية، إلى جانب عائلات جدة التي تؤكد، في كل زيارة، أن النكهة لم تتغير. بعضهم يقطع عشرات الكيلومترات، بل يزور المطعم مرات عدة في الأسبوع؛ بحثاً عن مذاق لا يجده في مكان آخر.

مأكولات بحرية يقدمها مطعم البصلي باهتمام دقيق بالتفاصيل (الشرق الأوسط)

السمك... التفاصيل تصنع الفارق

حين يُسأل نبيل حامد عن سر الاستمرارية، لا يتحدث عن التسويق، بل عن التفاصيل: نوعية السمك، نظافته، طريقة التعامل معه منذ خروجه من البحر وحتى وصوله إلى الطبق. ويؤكد أن الحضور اليومي في المطعم، ومتابعة الفريق، وسماع الملاحظات، كلها جزء من فلسفة العمل.

تحضير السمك الطازج داخل مطعم البصلي (الشرق الأوسط)

الماضي... أساس المستقبل

لا يرى «البصلي» المستقبل بعيداً عن الماضي. فالطعم الذي بقي لعقود هو ما منح المطعم شرعيته اليوم، وهو ما يدفعه للتفكير في أي خطوة قادمة بحذر، من دون أن يفقد المكان جذوره.

في مطعم البصلي، لا يُقدَّم السمك بوصفه وجبة فقط، بل بوصفه حكاية عائلة، وذاكرة مدينة، ودليلاً على أن بعض الأماكن تصبح جزءاً من السياحة... لأنها بقيت صادقة مع نفسها.


«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر
TT

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

«لو شانتييه»... 100 عام من النكهات السويسرية في مصر

في قلب حي مصر الجديدة بالقاهرة، الذي يجمع بين العراقة والرقي، يقع واحد من أهم المطاعم العائلية ذات التاريخ الطويل، هو مطعم Le Chantilly «لو شانتييه» الذي يقدم أطباقاً سويسرية ببعض اللمسات الأوروبية المتنوعة.

فيه يمكنك أن تستمتع بمذاقات مختلفة، يجمع بينها المطبخ السويسري الذي يتمتع بتاريخ يعكس التنوع اللغوي والثقافي والجغرافي لسويسرا.

ولا تقتصر خصوصية «لو شانتييه» على هذا الثراء في النكهات والمكونات، لكنه يُعد كذلك وجهة لاستعادة ذكريات رواده، واستدعاء لحظات دافئة من الماضي، فالمطعم الذي أُنشئ في نهاية عشرينات القرن الماضي يُعد من معالم الحي الهادئ.

داخل المطعم تلتقي بزبائن من مختلف الأعمار والفئات، بعضهم من كبار السن الذين اعتادوا تناول الإفطار من قائمة المعجنات والمخبوزات الموجودة في السلة، برائحتها المميزة، وأبرزها الباتيه و«لاوجن كرواسون» بالسالمون المدخن والجبن الأبيض، أو «حلومي بريس» التي تجمع بين خبز الشيباتا، والروكا، والريحان، والطماطم، والجبن الحلومي.

في «لو شانتييه» قد يفضل البعض اختيار أحد أنواع الكيك الذي يشتهر المكان بتقديمه ساخناً في الصباح، مثل «ماربل كيك»، أو «بسكويت كيك» أو «إنجلش كيك» بالـ«دراي فروت»، فضلاً عن الباتيه والكرواسون بالجبن أو سادة، وذلك مع القهوة في الصباح الباكر في منطقة «الأوبن إريا» الملحق بها تراس؛ ليستمتعوا بالشمس مع قراءة الصحف المتوفرة يومياً فيها باللغات الفرنسية، والإنجليزية، والعربية.

وينتظرهم كذلك الـcold cuts بأنواعها، مثل «كروك شانتييه» وهو خبز التوست الأسمر أو الأبيض باللحم الرومي المدخن مع الطماطم والفلفل وغراتين بالجبن مع البطاطس والسلطة الخضراء بالذرة، فضلاً عن ساندوتشات اللحم المدخن بصوص الفلفل، والتركي بالزعتر.

تقول مديرة المطعم السيدة جميلة لـ«الشرق الأوسط»: «(لو شانتييه) من أقدم المطاعم، بل الأماكن الموجودة على الإطلاق في حي مصر الجديدة، وهو وجهة لأبناء العائلات العريقة التي لا يزال معظمهم يعرف بعضهم الآخر». وتتابع: «حتى هؤلاء الذين هاجروا منذ عشرات السنوات فإنهم حين يعودون لزيارة مصر يأتون إلينا لطلب نفس الأطباق القديمة التي كانوا يطلبونها قبل؛ فقد حافظ المطعم على (كلاسيكيته) وأصالته وجودة الطعام بشهادة الضيوف».

دفء الأجواء

وتتابع بابتسامة: «بعض الزوار كانوا صغاراً إلى حد أنهم كانوا يشبون ليختاروا طلباتهم المفضلة من ثلاجة عرض الحلويات المخصصة (للتيك آواي)، الآن صاروا يصطحبون أحفادهم».

غالباً ما تعكس مطاعم المطبخ السويسري ثقافة جبال الألب الهادئة والدافئة؛ ولعل ذلك ما يفسر لنا بقاء هذا المطعم في وجدان أبناء حي مصر الجديدة؛ حيث يتميز بأجواء الترحاب والدفء المنزلي، مع عناصر ديكور ريفية مثل الأثاث الخشبي والمدافئ والأعمال الفنية المستوحاة من الجبال، وفي ظل هذه الأجواء الهادئة والمريحة يتناول رواد الطعام أطباقهم على مهل، كما لو كانوا في المنزل.

تنوع الأطباق

يقدم Le Chantilly قوائم متنوعة من الطعام، ما بين الإفطار والغداء والعشاء مع مجموعة واسعة من الجبن، بما في ذلك «فوندو الجبن السويسري».

ومن أشهر أطباقه شرائح الفيليه المشوية التي تقدم بطريقة «جنيفواز» بزبدة «الكافيه دي باري»، وتقدم مع السلطة المكونة من الخس بالمستردة، والخضراوات السوتيه والبطاطس. وكذلك يقدم طبق «فيل إسكالوب» مشوي بصوص المشروم الكريمي، مع «الجرين نودلز»، و«سكالوب بتلو» محشو بالجبن واللحم البقري المدخن.

ولعشاق البطاطس بنكهاتها المختلفة، فإن «لو شانتييه» هو وجهتهم؛ حيث تُعد مكوناً منتشراً بكثرة في المطبخ السويسري، وتُستخدم بشكل خاص في طبق «روشتي»، وهو طبق شعبي يُؤكل في جميع أنحاء سويسرا، لكنك يمكنك الاستمتاع به في القاهرة داخل هذا المطعم مع شرائح البتلو بصوص المشروم الكريمي، التي تقدم مع بطاطس «روشتي» أو شرائط المكرونة الخضراء.

أما محبو الدجاج فتنتظرهم قائمة طويلة، منها «جريلد تشيكن بريست»، «تشيكن ستروغانوف»، صدور الدجاج المحشوة بالجبن واللحم البقري المدخن، «جريلد تشيكن» التي يعلوها جبن الموتزاريلا الذائبة، وتقدم مع نودلز بالزبدة والخضراوات، إضافة إلى أنواع الحساء المختلفة.

السيدة جميلة (إدارة المطعم)

«السلمون ستيك»، «جريلد» أو «فريد فيش فيليه» مع صوص الليمون، «جريلد سلمون فيليه» مع صوص الشبت الكريمي، «ريد سي شريمب»، هي أطباق تنتظر عشاق المأكولات البحرية في المطعم.

والرائع أن المطبخ يتيح لك المزج بين اللحوم والدجاج أو الأسماك في طبق واحد، في تجربة طعام مختلفة، على سبيل المثال يمكنك اختيار طبق «بيف ميداليون» مع صوص الفلفل مع «التشيكن كوردون بلو»، أو الدجاج المشوي مع صوص المشروم الكريمي، أو «جريلد بيف فيليه» يعلوه الجمبري «البترفلاي» والـ«هيرب بتر صوص».

«الطعام الصحي»

يجد محبو «الطعام الصحي» ترحيباً داخل المطعم أيضاً عبر قائمة من السلطات المميزة ذات النكهات المتنوعة والدريسنج الشهي، ومنها «فيجي حلومي تشيز سالاد» وتتكون من جرجير، خضار مشوي، جبنة حلومي مشوية يعلوها الريحان، تقدم مع «الفيردي دريسنج».

وأيضاً، «كينوا سالاد» وتتكون من ميكس خس، كينوا، الطماطم الشيري، خيار، مكعبات البصل، نعناع وفاكهة الموسم، والإيطاليان دريسنج، أو «شيف سالاد»، وهو طبق غني من السلطات مع شرائح الدجاج والجبن واللحم البارد بصوص «ثاوزند آيلاند».

أما إذا كنت من هواة سلطات «السي فود» فينتظرك «سلمون كراب سالاد» ويتكون من «سلمون مدخن» يقدم على شرائح الكابوريا المتبلة بصوص ميكس الخس، الجزر والـ«ريد بينز»، أو «سويت كورن» تقدم مع «مايو ليمون دريسنج».

ويعيش المطعم مع المصريين في كل مناسباتهم السعيدة مثل الكريسماس من خلال تقديم أفخر أنواع الشوكولاتة والحلوى التي تتخذ أشكال بابا نويل وعربة الغزالة وغير ذلك، كما يقدم الكنافة والقطائف في رمضان، والكعك والبسكويت في عيد الفطر، وفق جميلة.

وتلفت: «يركز المطعم على الضيافة وتجربة تناول طعام مختلفة معاً، منذ اللحظة الأولى يفتح لك باب المحل عامل بأسلوب خاص يسوده التهذيب، وكذلك الجرسونات أيضاً».

وبالرغم من أن «لو شانتييه» مطعم عتيق، فإنه على العكس من المطاعم المماثلة يسمح بتوصيل الأطباق إلى المنازل، بل إنه من مطاعم الـ«كاترينج» حيث يرحب بتقديم الطعام للمناسبات والتجمعات الكبيرة مثل الحفلات، والمؤتمرات، وغيرهما. وذلك في مختلف أنحاء مصر «من الإسكندرية (شمال مصر) إلى أسوان (جنوبها)».


«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
TT

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)

فاز «خوفو»، الواقع بمنطقة الجيزة في مصر، بجائزة أفضل مطعم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتمَّ إعلان هذا الفوز خلال حفل «أفضل 50 مطعماً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» السنوي، برعاية «سان بيلليغرينو وأكوا بانا».

وتُوِّج بالفوز مطعم «Khufu’s»، الذي يترأس مطبخه الشيف المصري مصطفى سيف، الذي عبَّر عن سعادته العارمة بعد إعلان هذا الفوز المستحق.

وفي مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» قال الشيف مصطفى سيف إنه سعيد جداً بهذا الفوز؛ لأنه استطاع من خلاله وضع المطبخ المصري، ولأول مرة، على خريطة الطعام العالمية، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يتبوأ فيها مطعم مصري المرتبة الأولى في حفل جوائز على هذا القدر من الأهمية.

الشيف طارق علم الدين من مطعم "بايروت" (الشرق الاوسط)

ووصف سيف مطبخه وطعامه بأنه يحتفي بنكهات وطقوس وادي النيل، مع إضافة لمساته العصرية، وإعادة صياغته بطريقة تناسب ذائقة الأجانب والسياح وأهل البلد، على حد سواء.

ويعكس صعود «Khufu’s» اللافت إلى المرتبة الأولى قدرته الاستثنائية على إعادة ابتكار الأطباق المصرية بأسلوب راقٍ ومُتقن، مع عناية دقيقة باختيار أجود المكوّنات وصياغة سردٍ معاصر يستمدّ وحيه من التراث المصري.

وقال الشيف مصطفى إن موقع المطعم على مقربة من الأهرامات، يحتِّم على الأطباق أن تكون مناسبةً للجميع لأن المنطقة سياحية جداً، وأضاف: «أستخدم في أطباقي المنتجات المصرية المحلية، ولكني قمت باستبدال بعض المكونات الثقيلة مثل السمن ليحل محلها زيت الزيتون؛ لأجعل الطعام خفيفاً على المعدة من دون التغيير الجذري بالوصفات التاريخية المصرية الأصيلة».

الفائزون من المملكة العربية السعودية (الشرق الأوسط)

«خوفو» يجمع في أجوائه بين فن الطهي المصري الحديث وإحدى أشهر الوجهات في العالم. ومن هذا الموقع الاستثنائي، يقدّم «Khufu’s» تجربةً تُجسِّد الملامح المعاصرة للمطبخ المصري.

تَصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى كان مفاجأةً حقيقيةً للحضور وللشيف مصطفى نفسه، فهذه هي المرّة الأولى التي يتصدَّر فيها مطعم من مصر هذه القائمة المرموقة، إذ تعكس فلسفة الطهي التي يتّبعها، والمُستلهَمة من عمق الثقافة المصرية والغنية بتقاليدها، والمُنفَّذة برؤية عصرية متقنة، أرقى ما يمكن أن تقدِّمه المنطقة العربية للعالم. تُبرز قائمة هذا العام اتّساع أفق الإبداع في مجال الطهي ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع صعود لافت لوجهاتٍ تشهد زخماً متجدّداً، من السعودية والقاهرة ومراكش إلى عمّان وبيروت.

هذا العام سجَّلت مصر إنجازاً لافتاً، فإلى جانب تصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى، جاء مطعم «Reif Kushiyaki Cairo» في المرتبة الـ20، مسجِّلاً قفزةً كبيرةً من العام الماضي، بالاضافة إلى «Kazoku»، و«Zooba»، و«Sachi Cairo»، ما يعكس تقدُّم مصر المستمرّ بوصفها وجهةً بارزةً لتجارب الطعام.

ضمت القائمة 16 اسماً جديداً هذا العام، إلى جانب مطاعم فائزة من 14 مدينة مختلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصد مطعم «Beihouse» في بيروت جائزة «Highest New Entry Awards»، بعد ظهوره الأوّل بالقائمة في المرتبة الخامسة.

مجموعة من الطهاة الفائزة بجوائز مختلفة (الشرق الاوسط)

وتتابع المملكة العربية السعودية مسيرتها التصاعدية في مشهد الطهي الإقليمي، مع حضور قوي لعدد من مطاعمها على القائمة. فقد حصد مطعم «Kuuru» جائزة «أفضل مطعم في المملكة العربية السعودية لعام 2026»، بينما حافظ كلّ من «Marble» على المرتبة 12 وجاء «Myazu» في المرتبة الـ45. أما لبنان، فيؤكّد من جديد صلابته وإرثه العريق في مجال الطهي من خلال مطاعم «Beihouse»، و«أم شريف»، و«بوكو»، ما يرسّخ مكانة بيروت مرجعاً أساسياً في المطبخ الشامي.

كذلك، يواصل المغرب تألّقه هذا العام، حيث تركت مدينة مراكش أثراً بارزاً عبر مطعم «La Grande Table Marocaine» الحائز جائزة «Art of Hospitality Award 2026». وفي الأردن، سجّلت العاصمة عمّان حضوراً لافتاً على القائمة من خلال مطاعم «Alee،» و«شمس البلد» و«دارا دايننغ باي سارة عقل»، في انعكاسٍ واضحٍ لمسار المدينة المتصاعد في مشهد المطبخ المعاصر.

وتُستكمل القائمة بدخول عدد من الأسماء الجديدة البارزة من الكويت، والبحرين، وتونس وقطر، من بينها «مطبخي» و«Cantina»، و«Lyra» من المنامة، إلى جانب «Le Golfe» من المرسى، و«Idam» من الدوحة، ما يُبرز تنوّع أساليب الطهي في مختلف أنحاء المنطقة.

ونالت الشيف سارة عقل جائزة «MENA's Best Female Chef Award»، كما فاز كلّ من عمر ووسيم أورفلي شيف الحلويات التنفيذي وشيف تطوير الحلويات في مطعم «Orfali Bros»، بجائزة «MENA’s Best Pastry».

نالت سلام دقام، الشيف ومؤسِّسة مطعمَي «سفرة مريم» و«بيت مريم» جائزة «Sevenrooms Icon Award». وفاز مطعم «Farmers» في المغرب بجائزة الاستدامة.

سلّطت نسخة هذا العام من الجوائز الضوء أيضاً على 3 جوائز خاصة. فقد نالت منى حداد، مؤسِّسة شركة «Baraka Destinations»، جائزة «Champions of Change Award»، تكريماً لمقاربتها الريادية والمجتمعية في قطاعَي الضيافة والسياحة في الأردن. فيما حصد «Middle Child» جائزة «One To Watch Award»، احتفاءً بروحه المجتمعية الدافئة وما يحمله من إمكانات واعدة في السنوات المقبلة.

عملية التصويت

تتولّى أكاديمية (أفضل 50 مطعما) وضع قائمة الترشيحات، وهي مجموعة مؤلفة من 250 خبيراً في قطاع المطاعم من 19 دولة في المنطقة، تم اختيارهم بفضل خبراتهم المهنية في مطاعم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تنقسم ألاكاديمية إلى 5 مناطق: الخليج العربي، والمملكة العربية السعودية، والمشرق، وشمال أفريقيا (شرق) وشمال أفريقيا (غرب). ولكلّ منطقة لجنة خاصة يترأسها رئيس مجلس إدارة يُسمى «رئيس الأكاديمية (Academy Chair)»، إلى جانب مؤلفين، ونقّاد، وطهاة، وأصحاب مطاعم وذوّاقة رفيعي المستوى. يصوّت كل عضو لما يصل إلى 10 مطاعم لقائمة عام 2026، شرط أن يكون ما لا يقل عن 4 منها خارج البلد الذي يوجد فيه. ولكي يتم إدراج المطعم في القائمة، يجب أن يحصل على أصوات من أكثر من دولة واحدة داخل المنطقة. ولن يكون للجهات الراعية للفعالية أي تأثير على عملية التصويت.