اتصالات باريس المكثفة تتعثر في الوصول لنتائج إيجابية بشأن الانتخابات الرئاسية اللبنانية

جعجع: لعبة 8 آذار غامضة.. ولن نخضع لمعادلة عون أو الفراغ

سمير جعجع
سمير جعجع
TT

اتصالات باريس المكثفة تتعثر في الوصول لنتائج إيجابية بشأن الانتخابات الرئاسية اللبنانية

سمير جعجع
سمير جعجع

لم تسفر الاتصالات المكثفة التي شهدتها العاصمة الفرنسية خلال اليومين الماضيين عن أي نتيجة إيجابية بشان الانتخابات الرئاسية في لبنان حيث بات الوضع على شفير الفراغ المؤسساتي. فالدخان الأبيض لم يخرج من أي «مدخنة» باريسية. و«العجقة» السياسية التي ضجت بها باريس لبنانيا أيام السبت والأحد والاثنين ارتبطت إلى حد بعيد بوجود وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ورئيس الحكومة الأسبق ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري. والتقى الأول في دارته في باريس مرشح 14 آذار، رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ثم رئيس الحزب الاشتراكي الوزير السابق وليد جنبلاط فرئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة. وبالمقابل، عقد الحريري اجتماعات مطولة مع جعجع حضرها السنيورة فيما أجرى «الضيوف» اللبنانيون اتصالات سريعة مع مسؤولين فرنسيين في قصر الإليزيه ووزارة الخارجية.
وتلعب باريس دورا نشطا. لكنها تريد أن تبقى بعيدة عن الأضواء فيما كلامها الرسمي يشدد على الحاجة لاحترام المهل الدستورية وتلافي الفراغ المؤسساتي. وقالت مصادر رفيعة المستوى لـ«الشرق الأوسط» الأسبوع الماضي إن فرنسا «تتمنى أن يتوصل اللبنانيون إلى مرشح توافقي».
بيد أن هذا الأمل بات سرابا وفق ما يفهم من كلام المرشح جعجع الذي التقى الصحافة اللبنانية ظهر أمس في باريس قبل أن يعقد اجتماعا عاما لمحازبي القوات اللبنانية في فرنسا.
سعى جعجع لقطع طريق قصر بعبدا على رئيس التيار الوطني العماد ميشال عون الذي يطرح نفسه مرشحا «توافقيا» فوضع له «دفتر شروط» لا بد من تنفيذها قبل أن يخلع ثيابه كطرف فاعل من تجمع 8 آذار ويتحول إلى مرشح تقبله وتدعمه كافة الأطراف. وبعكس الكلام الذي نقل عن جعجع في اللقاء المذكور من أن الحريري طرح عون كمرشح «توافقي»، فإن رئيس القوات اللبنانية قال إن رئيس الحكومة السابق، في تناوله لعقدة الانتخابات أشار إلى أن عون «يطرح نفسه على أنه مرشح توافقي». وكان رد جعجع حاسما وقاطعا، معتبرا أنه «ليس من الجدية» في شيء اعتبار أن عون تحول إلى مرشح توافقي إذ «لا أحد يستطيع بفنجاني قهوة وكأس من العرق أن يطرح نفسه مرشحا توافقيا»، خصوصا «بعد تسع سنوات من الممارسة السياسية المختلفة وبوجود ورقة تفاهم (مع حزب الله) لم يبلغنا أحد أنها ألغيت».
وعندما تسأله «الشرق الأوسط» عما يصدر عن محيط عون و8 آذار الذي يوحي بأن التفاهم مع الحريري قائم وبالتالي مختلف تماما عما يؤكده، يرد بأن ما يقوله هو معلوماته وانطباعاته «والذي عنده معلومات أخرى ليطرحها وسيتبين عندها الحقيقي من غير الحقيقي». وتساءل: «إذا كانت الأمور هكذا (كما يصورها أنصار عون) فلماذا لم تحصل (الانتخابات)؟».
يبدو جعجع واثقا مما يقوله، إذ أكد أنه اتفق مع الحريري على استكمال السير بمرشح 14 آذار «أي به» مع «تأكيد الانفتاح عل أي حل قريب» مذكرا بإعلانه الاستعداد للانسحاب من المعركة لمصلحة شخص آخر «لأنني غير متمسك بشيء شخصي على الإطلاق». ومن ضمن من أشار إليهم الرئيس الأسبق أمين الجميل والوزير الحالي بطرس حرب. ولكن المشكلة بحسب جعجع أن اللعبة لدى الفريق الآخر «غامضة وغير مفهومة} مؤكدا أن نواب 14 آذار سينزلون إلى المجلس الخميس المقبل للانتخاب، متمنيا أن يفعل الآخرون الشيء نفسه. لكنه لا يبدي الكثير من التفاؤل بسبب رفض حزب الله الحوار والبحث في الخيارات الممكنة والأسماء التوافقية التي منها ما يحتاج لتعديل للدستور «وهو غير مرغوب فيه» والآخر «ليس توافقيا بسبب علاقاته السابقة مع سوريا». ويجزم جعجع كما قال لـ«الشرق الأوسط» أن جلسة الخميس المقبل لن تسفر عن شيء.
وبين صعوبة انتخاب رئيس جديد لأنه «لن نخضع لمعادلة عون أو الفراغ». وبرأيه أن الفراغ قد يدوم شهرا أو شهرين أو أكثر، معربا عن الأسف لأن اللبنانيين لم يغتنموا فرص انتخاب رئيس «صنع في لبنان».



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».