شرودر إلى مجلس إدارة «روسنفت» لتعزيز مكانتها دولياً

تأمل في الاستفادة من علاقاته دولياً ومواقفه أوروبياً

TT

شرودر إلى مجلس إدارة «روسنفت» لتعزيز مكانتها دولياً

تتجه أنظار شركة النفط الحكومية الروسية الكبرى «روسنفت» نحو توسيع تعاونها وزيادة صادراتها إلى الأسواق الأوروبية، هذا، في حين تسعى الحكومة الصينية إلى الحصول على حصة من أسهم هذه الشركة، التي تتحكم بالجزء الأكبر، إن لم يكن في كل، صادرات النفط من روسيا إلى الصين. وفي إطار سعيها لتوسيع تعاونها وتعزيز مكانتها دولياً وبصورة خاصة في التعاون مع الاتحاد الأوروبي، وجهت شركة «روسنفت» دعوة للمستشار الألماني غيرهارد شرودر، لشغل مقعد في مجلس الإدارة. وكشف شرودر في حديث لصحيفة «بليك» الألمانية عن أن هذه الدعوة صدرت عن إيغر شيتشين رئيس مجلس إدارة «روسنفت»، ومعه المساهمون الدوليون. وفي إجابته عن سؤال حول دور ربما لعبه الرئيس بوتين في هذا الأمر، قال شرودر: «لم يتواصل معي»، كما لم يتمكن من توضيح الأسباب التي دفعت الشركة الروسية إلى دعوته لشغل هذا المنصب.
ويرى مراقبون أن المستشار الألماني الأسبق سيكون «شخصية مفيدة» للشركة الروسية في حال أصبح عضوا في مجلس إدارتها، ويمكن الاستفادة من سمعته الطيبة وعلاقاته على الساحة الدولية، أي أنه سيساعد في تعزيز مكانة الشركة الروسية في الأسواق الخارجية. إلا أن شرودر نفسه لا يعرف ما الأسس والأسباب التي انطلقت منها «روسنفت» حين قررت دعوته للعضوية في مجلس إدارتها، ومع ذلك يمكن تخمين تلك الأسباب من خلال نظرة على موقفه بشأن التعاون بين روسيا والاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة. وتجدر الإشارة إلى أن شرودر، كان عندما شغل موقع القيادة في بلاده، وما زال حتى اليوم، على قناعة بأهمية تكامل روسيا وبصورة خاصة قطاعها لإنتاج الطاقة مع الاقتصاد العالمي.
وأكد شرودر في حديثه للصحيفة الألمانية أنه يريد من خلال موقعه عضواً في مجلس إدارة «روسنفت» تقديم المساعدة في «تحسين العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي»، لكنه شدد على أن هذا الأمر «يتطلب جهودا من الطرفين، وأنا أريد أن أقدم مساهمتي المتواضعة في هذا الشأن». ويتوقع أن يضطر شرودر إلى زيارة موسكو أربع مرات سنويا للمشاركة في اجتماعات مجلس الإدارة. أما الراتب الشهري الذي يتوقع أن يحصل عليه في عمله الجديد فلن يزيد على نصف مليون دولار سنوياً، وبعد حذف الضريبة يبقى منها 350 ألف دولار فقط. وتربط شرودر علاقات طيبة بالنخب الحاكمة في روسيا، لا سيما مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفي الوقت ذاته يحظى بمكانة خاصة في أوساط النخب الاقتصادية الروسية، لا سيما ممثلو قطاع الطاقة.
وكان المستشار الألماني قد شغل في وقت سابق مناصب مختلفة في شركات نفط وغاز روسية، منها على سبيل المثال لا الحصر، منصب رئيس مجلس المراقبة، ومن ثم لجنة المساهمين في شركة شبكة أنابيب «السيل الشمالي» للغاز، وفي عام 2016 ترأس مجلس إدارة «نورد ستريم - 2»، كما كان عضوا في مجلس إدارة شركة «TNK - BP». وكانت الحكومة الروسية رشحت شرودر في 11 أغسطس (آب) الحالي لشغل كرسي في مجلس إدارة «روسنفت» الحكومية الروسية. ويتوقع أن يتم انتخاب مجلس إدارة جديد للشركة خلال جلسة مبكرة للمجلس في نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل.
في شأن آخر على صلة بالتعاون الاستراتيجي في مجال الطاقة بين موسكو وبكين، الذي تلعب فيه «روسنفت» دورا رئيسياً باعتبارها أكبر مصدر للنفط من الحقول الروسية إلى الصين، كشفت «رويترز» عن محادثات تجريها شركة «CEFC» الصينية لشراء حصة من الشركة الروسية. وقالت وسائل إعلام روسية إن الحديث يدور على الأرجح حول حصة من تجارة المفرق في «روسنفت»، أي محطات الوقود، ومصانع التكرير وغيرها. وتجدر الإشارة إلى أن «روسنفت» تمتلك أكثر من 3 آلاف محطة وقود، و150 مستودع نفط، وأكثر من ألف شاحنة لنقل النفط، هذا فيما يخص قدراتها في «تجارة المفرق». ومن جانبها، قالت صحيفة «فيدوموستي» الروسية إن «روسنفت» والشركة الصينية «CEFC» يجريان محادثات حول تأسيس شركة مشتركة يتم منحها جزءا من «تجارة المفرق» من الشركة الروسية، وكذلك أصول الشركة المستقلة للنفط والغاز التي يملكها رجل الأعمال الروسي إدوارد خودايناتوف. ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من المحادثات قوله إن الشركة الصينية ستساهم في الشركة المشتركة برأس المال. إلا أن خودايناتوف نفى كل تلك المعلومات وقال إنه لا ولم يجر محادثات مع «CEFC». أما ميخائيل ليونتيف، المتحدث الرسمي باسم «روسنفت» فقد قال إن أي معلومات حول روسنفت، لا يكون مصدرها المكتب الإعلامي للشركة، «هي مجرد فبركات».



سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
TT

سفينة عملاقة تصل إلى مصر لحفر 4 آبار جديدة للغاز بـ«المتوسط»

سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)
سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» تصل إلى المياه الإقليمية المصرية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، يوم الاثنين، وصول سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» إلى المياه الإقليمية المصرية، إيذاناً ببدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز في البحر المتوسط، ضِمن برنامج يستهدف حفر 4 آبار جديدة لصالح شركتيْ «بي بي» البريطانية و«أركيوس إنرجي».

وأوضحت الوزارة، في بيان صحافي، أنه «من المقرر أن تبدأ السفينة حفر بئر إنتاجية وأخرى استكشافية لصالح شركة (بي بي)، على أن يَعقب ذلك حفر بئرين استكشافيتين لصالح (أركيوس إنرجي) الكيان المشترك بين (بي بي) و(أدنوك) الإماراتية».

وأكد البيان أن هذه الخطوة «تعكس تنامي ثقة شركاء الاستثمار من كبرى الشركات العالمية في مناخ الاستثمار بقطاع البترول المصري، في ضوء الإجراءات التحفيزية التي نفّذتها وزارة البترول والثروة المعدنية، بما يدعم خطط التوسع في أعمال البحث والاستكشاف وتنمية وإنتاج الغاز».

وتتبنى وزارة البترول المصرية، بالتعاون مع المستثمرين الأجانب، خطة طموحاً، خلال عام 2026، تستهدف حفر أكثر من 100 بئر استكشافية، إلى جانب آبار تنمية الحقول القائمة، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من موارد البترول والغاز، والوصول إلى اكتشافات جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر.

وتُعد أنشطة الاستكشاف الجديدة حجر الزاوية لتحقيق زيادة تدريجية ومستدامة في الإنتاج المحلي، بما يمهد لإحداث نقلة نوعية، خلال السنوات الخمس المقبلة.


العراق: مصافي النفط مستمرة في العمل وتغطي حاجة السوق بشكل كامل

رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)
رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)
TT

العراق: مصافي النفط مستمرة في العمل وتغطي حاجة السوق بشكل كامل

رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)
رئيس مجلس الوزراء العراقي يترأس اجتماعاً خاصاً بتقييم الوضع النفطي والطاقة في البلاد (إكس)

قال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، إن المصافي مستمرة في العمل بطاقتها الإنتاجية بصورة مستقرة، وتغطي حاجة السوق العراقية بشكل كامل.

وقدم الوزير، خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة محمد شياع السوداني، يوم الاثنين، استعراضاً شاملاً لخطة الوزارة في المرحلة الحالية، بعد تعثر التصدير من المواني الجنوبية، وأكد «وجود خزين وافٍ من مختلف مشتقات الوقود المطلوبة لاستمرار استقرار الطاقة في البلد، مع استمرار عمل المصافي بطاقتها وبصورة مستقرة تغطي حاجة السوق العراقية بشكل كامل».

وناقش الاجتماع، وفقاً لبيان صحافي، المقترحات الخاصة بعملية تصدير النفط العراقي من خلال أنبوب كركوك - جيهان، والمقترحات الجديدة المطروحة للتصدير، بجانب النقاش بشأن مفردات زيت الوقود وزيت الغاز والكيروسين والبنزين والنفط الأسود والغاز المحلي والمستورد.

كذلك استعرض أسعار الوقود المجهز للمشروعات العراقية المحلية، والحلول المقترحة لاستمرار عمل المشروعات الصناعية الداخلية للقطاعين العام والخاص، من دون توقف أو تأثر بأسعار النشرات العالمية المرتفعة.

وخلص الاجتماع إلى مجموعة من المقترحات التي جرى الاتفاق عليها لتقديمها إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات المناسبة، ومواصلة عمل خلية الأزمة الخاصة بالوقود لوضع المعالجات الآنية والفورية لأي تطور يرتبط بالأحداث الراهنة في المنطقة.

منافذ الأنبار

وأعلنت السلطات العراقية، الاثنين، قدرتها على تصدير 200 ألف برميل يومياً بواسطة السيارات الحوضية عبر منافذ محافظة الأنبار الحدودية الثلاثة.

ونقلت «وكالة الأنباء العراقية» عن الناطق الرسمي باسم حكومة الأنبار، مؤيد الدليمي، قوله، إن «محافظة الأنبار، ومن خلال منافذها الحدودية الثلاثة، قادرة على تصدير ما بين 100 و200 ألف برميل يومياً بواسطة السيارات الحوضية».

وأضاف أن «الدولة، في حال قررت تكثيف عمليات التصدير عبر هذا الأسلوب، يمكن أن تُسهم في معالجة جزء من الأزمة، ليكون ذلك رافداً مساعداً لخط كركوك - جيهان، لا سيما أن هذه المنافذ البرية تُعد آمنة بعد ما شهدته من أعمال تطوير وتوسعة».

وأشار إلى أن «تفعيل هذه المشروعات والمنافذ من شأنه أن يُسهم بشكل كبير في معالجة الأزمات الاقتصادية»، داعياً الحكومة المركزية إلى «إعادة تشغيل وتنفيذ الخطوط الاستراتيجية والمنافذ المهمة، خاصة خط النفط الاستراتيجي (بصرة - حديثة - عقبة)، وخط (كركوك - بانياس) إلى سوريا الذي يمر عبر الأنبار، لما لها من دور في إنعاش الاقتصاد العراقي، وتعزيز حركة التجارة ونقل المسافرين».


شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
TT

شركات التكرير اليابانية تتطلع إلى أميركا الشمالية لتأمين إمدادات النفط

فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)
فني يسير بجوار إحدى مصافي النفط اليابانية (رويترز)

قال شونيتشي كيتو، رئيس جمعية البترول اليابانية، الاثنين، إن أميركا الشمالية تعد أحد المصادر البديلة المحتملة للنفط الخام لشركات تكرير النفط اليابانية، مع اعتبار الإكوادور وكولومبيا والمكسيك أيضاً خيارات محتملة.

ويسعى مشترو النفط في جميع أنحاء العالم إلى استبدال الإمدادات على متن ناقلات النفط العالقة في منطقة الخليج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز.

وقال كيتو في مؤتمر صحافي: «تدرس شركات النفط اليابانية خيارات التوريد من دول مختلفة أو إرسال سفن إليها». وأضاف أن تأمين النفط الخام يُمثل الأولوية القصوى، حتى مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وفي محاولة لتخفيف حدة أزمة الإمدادات، رفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني العالق في البحر.

وقال كيتو إن اليابان لا تُخطط حالياً لاستيراد النفط من إيران أو روسيا باستثناء مشروع «سخالين 2» للغاز.

وأضاف كيتو، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة «إيديميتسو كوسان» اليابانية لتكرير النفط، أن هذه الأزمة يجب أن تمثل فرصة لليابان لتنويع مصادر إمداداتها على المدى الطويل.

وأشار إلى أن اليابان، التي تستورد 95 في المائة من نفطها من الشرق الأوسط، يجب أن تستثمر في إنتاج النفط الخام في ألاسكا لتنويع إمداداتها.

وقال كيتو، إنه في حال استمرار حرب إيران ينبغي على الحكومة اليابانية النظر في مرحلة ثانية من ضخ النفط من مخزوناتها الاستراتيجية على نطاق مماثل للجولة الأولى، وذلك بعد أن بدأت اليابان استغلال احتياطياتها الأسبوع الماضي.

وصرح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الاثنين، بأن الوكالة تجري مشاورات مع حكومات في آسيا وأوروبا بشأن ضخ المزيد من النفط المخزّن.