السعودية: الحجاج القطريون في رعايتنا من عبورهم المنفذ حتى مغادرتهم

وزير الخارجية القطري كشف عبور أكثر من 100 حاج الحدود

المطوف سمير حافظ مطوف الحجاج القطريين خلال مراجعته عملية تفويج الحجاج من قطر (تصوير: أحمد حشاد)
المطوف سمير حافظ مطوف الحجاج القطريين خلال مراجعته عملية تفويج الحجاج من قطر (تصوير: أحمد حشاد)
TT

السعودية: الحجاج القطريون في رعايتنا من عبورهم المنفذ حتى مغادرتهم

المطوف سمير حافظ مطوف الحجاج القطريين خلال مراجعته عملية تفويج الحجاج من قطر (تصوير: أحمد حشاد)
المطوف سمير حافظ مطوف الحجاج القطريين خلال مراجعته عملية تفويج الحجاج من قطر (تصوير: أحمد حشاد)

أكدت السعودية أمس، أن توجيهات صدرت بتقديم كل الخدمات للحجاج القطريين، بدءاً من لحظة دخولهم منافذ السعودية، حتى مغادرتهم، بعد أداء مناسكهم، مشيرة إلى أن قطاعات وزارة الحج والعمرة، تعمل على تقديم كل الخدمات للحجاج القطريين، وغيرهم من الجنسيات الأخرى، وذكرت الجوازات السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن عدد الحجاج القطريين الذين عبروا منفذ سلوى بلغ 200 حاج.
وأوضح الدكتور محمد صالح بنتن، وزير الحج والعمرة بالسعودية، أن التوجيهات صدرت بتقديم الخدمات كافة للحجاج القطريين في منفذ سلوى ومختلف الإدارات العاملة في مطار الملك عبد العزيز بجدة ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز في المدينة المنورة، ومراكز خدمة الحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
في المقابل، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وزير الخارجية القطري، إن أكثر من 100 قطري عبروا الحدود إلى السعودية لأداء فريضة الحج منذ يوم الخميس الماضي.
وفي اتهام وتشكيك على مبادرة السعودية في تسهيل دخول الحجاج القطريين، أشار الشيخ آل ثاني إلى أن السعودية لم ترد على تساؤلات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية، بشأن تأمين المواطنين، في المقابل لا تزال الخطوط الجوية العربية السعودية تنتظر من سلطات الدوحة الأذونات اللازمة للتحليق فوق الأجواء القطرية وصولاً إلى مطار الدوحة، من أجل نقل الحجاج القطريين الراغبين في بلوغ أراضي البلاد عن طريق الجو.
وقال عبد الحكيم التميمي، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، أول من أمس: «نحن في طور الانتهاء من الإجراءات الخاصة بطلب دخول الأجواء القطرية، وننتظر منهم الرد إما بقبول الطلب أو الرفض».
وكان الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني، أعرب عن بالغ شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، خلال لقائه في مقر إقامته في مدينة طنجة أول من أمس، على توجيهه بالموافقة على ما رفعه نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، بخصوص دخول الحجاج القطريين إلى السعودية، عبر منفذ سلوى الحدودي لأداء مناسك الحج، والسماح لجميع المواطنين قطريي الجنسية، الذين يرغبون في دخول المملكة لأداء مناسك الحج من دون التصاريح الإلكترونية، وذلك بناء على وساطته.
فيما شكر وزير الحج والعمرة السعودية، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، للسماح بدخول حجاج قطر إلى المملكة عبر منفذ سلوى واستضافتهم لأداء مناسك الحج على نفقته، ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، وموافقته، على إرسال طائرات خاصة تابعة للخطوط السعودية إلى مطار الدوحة لنقل الحجاج القطريين.
ونوه الدكتور بنتن، بالقيام باستقبال وخدمة الحجاج القطريين وتقديم العناية والرعاية الكاملة لهم، إنفاذاً لأمر خادم الحرمين الشريفين، بدءاً من لحظة دخولهم منافذ السعودية، حتى مغادرتهم بعد أداء مناسكهم سالمين غانمين.
وأضاف: «هذه الأوامر تعكس الركائز الراسخة للسعودية، في رعاية ضيوف الرحمن والعناية بهم، وتقديم كل التسهيلات التي تمكنهم من أداء نسكهم بكل يسر وسهولة وطمأنينة».
فيما أكد العقيد حسن عجيب الدوسري، مدير جوازات منفذ سلوى لـ«الشرق الأوسط»، أن التوافد من الحجاج القطريين لا يزال مستمراً لليوم الثاني على التوالي، بعد أمر خادم الحرمين الشريفين، بالسماح للحجاج القطريين بعبور منفذ سلوى، مشيراً إلى أن معظم الحجاج يتوافدون على مركباتهم الخاصة، وإجراءاتهم تتم بكل يسر وسهولة.
وتوقع العقيد الدوسري، أن عدد الحجاج الذين عبروا منفذ سلوى منذ فتحه للحجاج القطريين أول من أمس، بلغ 200 حاج، وستشهد الأيام المقبلة أعداداً كبيرة من الحجاج القطريين، لأنه بشكل عام الحجاج في الخليج، يتهيأون للذهاب لأداء الحج منذ بدء شهر ذي الحجة، ومع ذلك فإن طاقم الضباط والأفراد العاملين في الجوازات منفذ سلوى، على أهبة الاستعداد في استقبالهم مهما كان العدد، وعلى مدار 24 ساعة.
وبحسب مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، كلفت الجهات المختصة في السعودية، عدداً من العاملين، لإرشاد الحاج القطري بعد عبوره منفذ سلوى في التوجه إلى مطار الملك فهد الدولي، أو مطار الأحساء، حسب رغبتهم، أو توفير مساكن لهم للراحة قبل وصولهم إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة.
وفي جولة ميدانية لـ«الشرق الأوسط»، شاهدت اكتمال الاستعدادات لاستضافة الحجاج القطريين، لأداء مناسك الحج بكل يسر وسهولة، مع توفير كل الخدمات اللوجيستية، حسب طلبهم خلال اجتماعات سابقة، قبل فرض الدول الأربع، المقاطعة مع قطر، كما تم تجهيز أفضل الخيام في المشاعر المقدسة حسب الشروط التي قدمتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية.
وقال سمير حافظ، المسؤول عن تطويف الحجاج القطريين لـ«الشرق الأوسط»: «أكملنا الاستعدادات لاستضافة الحجاج القطريين منذ مدة، ونتشرف بخدمتهم لإيماننا بأن خدمة الحجاج شرف عظيم في ظل الدعم الكبير من الحكومة السعودية والعمل على راحتهم استناداً على الإرث التاريخي الكبير في هذا المجال».
ولفت حافظ إلى أنه تم تجهيز مقراتهم بجميع وسائل الراحة، ووضع جدران مقاومة للحرارة باللون العودي القريب، إضافة إلى أحدث أجهزة التكييف، وغيرها من ملحقات الجلسات في كل مخيم.
وحفاظاً على سلامة الحجاج، استأجرت البعثات القطرية، عدداً من الغرف في الفنادق المطلة على الحرم المكي، التي تعد من أفخم الفنادق هناك، وذلك بعد وصول الحجاج من قطر إلى مكة المكرمة مروراً بجدة، حيث يقضي الحاج القطري هناك، للراحة قبل البدء في مناسك الحج، في المقابل تمت جدولة عمليات التفويج، خصوصاً الحجاج القطريين الذين طالبوا بوجود حافلات حديثة تم توفيرها من مؤسسة الطوافة المعنية بحجاج قطر، ووفرت مؤسسات الطوافة، بما فيها المؤسسة المعنية بحجاج قطر، توفير حراسات أمن تابعة لشركات أمنية في السعودية.



رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.


كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
TT

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، في الرياض، التحديات الإقليمية، وأدانا السلوك الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات على السعودية ودول الخليج، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وطالَبَ الجانبان إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، مُشدِّدين على ضرورة التزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2817» (2026)، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، وهو ما يقوّض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وجدَّدت أناند تضامن أوتاوا مع الرياض، معربة عن تقديرها للمساعدة التي قدمتها السعودية لتسهيل عودة المواطنين الكنديين، ومؤكدة التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلاً عن أهمية تعميق العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.

إلى ذلك، ناقش الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، خاصة ذات الأولوية، بما فيها التجارة، والاستثمار، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، والتعليم، والصناعات الدوائية.

وأكد الجانبان على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عاماً، والتي تقوم على المصالح المشتركة في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي وتنويعه، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء دعائم السلام العالمي.

كما نوَّه الجانبان بمستوى التجارة البينية؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 أكثر من 3.2 مليار دولار (12 مليار ريال سعودي). ورحَّبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي - الكندي، وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتطرقا إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. كما رحَّبا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين الذي عُقد في 30 مارس (آذار) الحالي.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية الكندية، واستعرضا أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، وبحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.