استقالة وزير تونسي بسبب {تضارب مصالح}

استقالة وزير تونسي بسبب {تضارب مصالح}

توقع تعديل وزاري جزئي الأسبوع المقبل
السبت - 27 ذو القعدة 1438 هـ - 19 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14144]
تونس: «الشرق الأوسط»
قبل رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد استقالة وزير المالية بالنيابة فاضل عبد الكافي أمس بسبب قضية تضارب في المصالح، لكنه قال إنه طلب منه الاستمرار في منصبه لحين إيجاد بديل.
وعبد الكافي عضو مهم بحكومة الشاهد، التي تتعرض لضغوط لتنفيذ إصلاحات اقتصادية مثيرة للجدل يطلبها مقرضون دوليون، وكذلك لخفض عجز موازنتها.
وقال عبد الكافي إنه سيواصل أداء مهام منصبه إلى حين الإعلان عن تغيير وزاري مرتقب. وينتظر عبد الكافي جلسة استماع قضائية في الرابع من سبتمبر (أيلول) المقبل.
وتتضمن الدعوى القضائية المقامة على عبد الكافي مدفوعات بالعملة الأجنبية خضعت لتحقيقات الجمارك التونسية، علما بأن عبد الكافي يترأس الجمارك بموجب منصبه كوزير للمالية بالنيابة.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع تم الكشف عن الحكم على عبد الكافي بدفع غرامة والسجن مع وقف التنفيذ، لكن عبد الكافي طعن في الحكم.
وتأتي استقالة عبد الكافي في توقيت حساس تسعى فيه تونس لوضع اللمسات النهائية على موازنتها لعام 2018.
وأعلن عبد الكافي عن استقالته في إذاعة محلية، قائلا إنه يريد أن يمثل أمام القضاء كمواطن عادي لا كوزير. وقال لإذاعة «موزاييك إف.إم» التونسية إنه «من الضروري أن تمر بلادنا بإصلاحات موجعة بهدف إعادة الثقة في الاقتصاد التونسي، على غرار
إيجاد حلول للصناديق الاجتماعية وترشيد الدعم، وإعادة النظر في المنوال الاقتصادي، والتوجه نحو خصخصة بعض البنوك والشركات الوطنية وغيرها من الحلول»، مضيفا أن «وزير المالية القادم الذي سيخلفني على رأس الوزارة يجب أن يتحلى بالصبر والشجاعة، خصوصا في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به بلادنا ودقة وضعية المالية العمومية».
وقال مصدر حكومي لوكالة «رويترز» إنه من المتوقع أن يتم إجراء تعديل وزاري جزئي الأسبوع المقبل.
ويشغل عبد الكافي منصب وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي في حكومة الشاهد منذ العام الماضي، كما تولى منصب وزير المالية بالنيابة في أبريل (نيسان) الماضي،
ليحل محل لمياء الزريبي، التي واجهت انتقادات من معارضين سياسيين بسبب الانخفاض الحاد في قيمة الدينار التونسي وبطء وتيرة الإصلاح الاقتصادي.
ويواجه الاقتصاد التونسي منذ ست سنوات عدة صعوبات، بدأت منذ الانتفاضة التي أنهت حكم زين العابدين بن علي، إذ يعاني من احتجاجات عمالية وارتفاع معدل البطالة.
ورغم الإشادة بما أحرزته تونس من تقدم في العملية الديمقراطية، فقد عجزت الحكومات المتعاقبة عن المضي قدما في إصلاحات مؤلمة ضرورية لإصلاح الإنفاق العام.
تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة