المغرب: أمين عام «الاستقلال» يعلن تشبثه بقيادة الحزب

المغرب: أمين عام «الاستقلال» يعلن تشبثه بقيادة الحزب

رغم فقدانه دعم أبرز مؤيديه
السبت - 27 ذو القعدة 1438 هـ - 19 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14144]
حميد شباط
الرباط: لطيفة العروسني
أعلن حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال المغربي، أمس، تمسكه بالترشح لولاية ثانية على رأس الحزب، الذي يعد أحد أكبر الأحزاب السياسية في المغرب، رغم فقدانه دعم 3 من أبرز القياديين الذين ساندوه خلال الفترة السابقة.

وكان كل من عادل بنحمزة الناطق الرسمي باسم الحزب، وعبد الله البقالي، وعبد القادر الكيحل، وهم أعضاء في اللجنة التنفيذية قد أعلنوا في بيان أصدروه مساء أول من أمس أنهم «غير معنيين» بترشح شباط للأمانة العامة لحزب الاستقلال لولاية ثانية، لأن «الظرفية تجعل ذلك الترشيح من دون قيمة مضافة بخصوص التدافع الذي يعرفه الحزب، وبهدف عدم تمكين أي طرف سواء داخلياً أو خارجياً من تبرير استهداف الحزب أو المس بقوانينه»، كما أن هذا الترشيح حسب القياديين الثلاثة «لا يجيب على الإشكاليات الجدية والجوهرية والعميقة المطروحة على الحزب في هذه المرحلة»، في إشارة إلى الصراعات الداخلية التي يعيشها الحزب، والتي قسمته إلى تيارين: الأول موالٍ لشباط، والثاني موالٍ لنزار بركة القيادي والوزير السابق المرشح المقبل لتولي قيادة الحزب، الذي عرف تراجعاً كبيراً، ودخل أمينه العام شباط في صدام غير مسبوق مع السلطة، فيما يستعد الحزب لعقد مؤتمره العام الـ17 نهاية الشهر الحالي.

وقال شباط في تصريحات صحافية أمس: «ترشيحي مستمر، ولن يزيله أحد»، معلناً احترامه للمبادرة التي أطلقها القياديون الثلاثة من أجل تطوير أداء الحزب، بيد أنه شدد في المقابل على أن «الترشح مسألة شخصية متعلقة بالديمقراطية الداخلية»، موضحاً أنه يرفض التدخل الخارجي في شؤون الحزب، في إشارة إلى عدم رغبة أطراف في الدولة استمراره على رأس الحزب، ودعمها نزار بركة لتولي المنصب. كما أعلن شباط رفضه فرض مرشح وحيد على الحزب، لأن ذلك «يضر بالديمقراطية الداخلية للحزب».

وكشف القياديون الثلاثة في بيانهم حرصهم على وحدة الحزب بقدر حرصهم نفسه على صيانة الاختيار الديمقراطي داخله، وأنه «لا يمكن تحت أي ظرف المس بقوانين الحزب وباختصاصات مؤسساته، وسنعمل بمعية كل الطاقات الخيرة دون استثناء، على أن يكون التحضير للمؤتمر الوطني المقبل، وانتخاب المؤتمرين وأعضاء المجلس الوطني، مقيداً بشكل واضح وصريح بالنظامين الأساسي والداخلي للحزب، وأنه لا يمكن تحت أي ظرف السماح أو القبول بأي تجاوز أياً كان مصدره والجهة التي تقف وراءه، وهو ما يجب أن يكون موضوع إجماع داخل الحزب بصورة طبيعية».

وكشف القياديون أيضاً أنهم سيتخذون في الأيام القليلة المقبلة «عدة مبادرات لردم الهوة بين مختلف الأطراف داخل الحزب، وكذلك لبلورة رؤية حزبية تعبر عن خط ثالث داخل الحزب».

ودخل شباط في صراع مباشر مع السلطة، واتهم أكثر من مرة وزارة الداخلية باستهداف حزبه، ووصلت الاتهامات حد التلميح إلى وجود مخطط لاغتياله، وهو الاتهام الذي جعله يخضع للتحقيق أواخر فبراير (شباط) الماضي، وذلك في إجراء غير مسبوق يتعرض له زعيم حزب سياسي في المغرب.

وجاءت تلك الاتهامات عبر مقال نشره موقع الحزب، يلمح إلى إمكانية تعرض شباط «للتصفية الجسدية»، متهماً ضمنياً أيضاً جهات في الدولة باغتيال القيادي في حزب «الاتحاد الاشتراكي» أحمد الزايدي ووزير الدولة المنتمي إلى حزب «العدالة والتنمية» عبد الله بها، اللذين قضيا في حادثين منفصلين في منطقة تعرف باسم «وادي الشراط» في ضواحي الرباط.
المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة