مانشستر يونايتد يجني ثمار هدايا تشيلسي الثمينة

الفريق اللندني ساهم في تدعيم مورينيو بسخاء بخطف لوكاكو والتعاقد مع ماتيتش

ماتيتش قدم أداءً رائعاً في أولى مبارياته الرسمية مع يونايتد أمام وستهام  (رويترز) - مورينيو ولوكاكو معاً في تشيلسي  («الشرق الاوسط}) - ماتيتش يحصد الألقاب مع تشيلسي («الشرق الاوسط}) - الانسجام بين ماتيتش ولوكاكو جذب النظار (رويترز)
ماتيتش قدم أداءً رائعاً في أولى مبارياته الرسمية مع يونايتد أمام وستهام (رويترز) - مورينيو ولوكاكو معاً في تشيلسي («الشرق الاوسط}) - ماتيتش يحصد الألقاب مع تشيلسي («الشرق الاوسط}) - الانسجام بين ماتيتش ولوكاكو جذب النظار (رويترز)
TT

مانشستر يونايتد يجني ثمار هدايا تشيلسي الثمينة

ماتيتش قدم أداءً رائعاً في أولى مبارياته الرسمية مع يونايتد أمام وستهام  (رويترز) - مورينيو ولوكاكو معاً في تشيلسي  («الشرق الاوسط}) - ماتيتش يحصد الألقاب مع تشيلسي («الشرق الاوسط}) - الانسجام بين ماتيتش ولوكاكو جذب النظار (رويترز)
ماتيتش قدم أداءً رائعاً في أولى مبارياته الرسمية مع يونايتد أمام وستهام (رويترز) - مورينيو ولوكاكو معاً في تشيلسي («الشرق الاوسط}) - ماتيتش يحصد الألقاب مع تشيلسي («الشرق الاوسط}) - الانسجام بين ماتيتش ولوكاكو جذب النظار (رويترز)

تباينت الآراء بشأن بيع نادي تشيلسي للاعبه نيمانيا ماتيتش إلى مانشستر يونايتد مقابل 40 مليون جنيه إسترليني، فهناك من يرى أن أندية القمة، ولا سيما عندما تكون في حالة دفاع عن لقب الدوري، لا يتعين عليها بيع أي من لاعبيها للفرق المنافسة، في حين يرى آخرون أنه لم يكن من الممكن رفض 40 مليون جنيه إسترليني للتخلي عن خدمات لاعب أكمل عامه التاسع والعشرين.
ويرى أصحاب الرأي الأخير، أن تشيلسي ضم تيموي باكايوكو بالسعر نفسه تقريبا، وهو اللاعب الذي يرى المدير الفني لتشيلسي أنطونيو كونتي أنه قادر على القيام بالواجبات نفسها في وسط الملعب، وما زال صغيرا في السن؛ لأنه لم يتجاوز الثانية والعشرين من عمره؛ ولذا فإن التخلي عن ماتيتش بهذا المقابل المادي يعني أن تشيلسي لم يدفع أي أموال إضافية للتعاقد مع باكايوكو.
قد يكون كل ذلك منطقيا، لكن الشيء الذي لا يمكن إنكاره على الإطلاق يتمثل في أن مانشستر يونايتد يشعر بالسعادة للتعاقد مع ماتيتش، الذي يعرفه جوزيه مورينيو جيدا، والذي قدم هو ولوكاكو أداء رائعا للغاية في أول ظهور لهما بقميص مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد». وبغض النظر عن أن مانشستر يونايتد كان يواجه وستهام، وأنه لا يمكن الحكم على مستوى هذين اللاعبين من خلال مباراة واحدة فقط في بداية الموسم، فإن السؤال المحوري في هذا الصدد هو: لماذا يجعل تشيلسي الحياة سهلة لهذه الدرجة بالنسبة لمديره الفني السابق مورينيو ومانشستر يونايتد؟
وأعرب الثنائي لوكاكو وماتيتش عن سعادتهما بالفوز الذي حققه الفريق الأحد الماضي على وستهام 4 - صفر، في الجولة الأولى من الدوري الإنجليزي الممتاز. وقال لوكاكو لشبكة «سكاي سبورتس»: «اللعب لفريق عظيم مثل مانشستر يونايتد بمثابة حلم تحقق». وأضاف: «عندما تصل إلى مانشستر يونايتد، فكل شخص لديه وظيفة، ووظيفتي هي إحراز الأهداف. الجميع ظهر بشكل جيد اليوم، إنه شيء واعد». من جانبه، قال ماتيتش: «كان من المهم أن نستهل مبارياتنا بالدوري بحصد النقاط الثلاث؛ لذلك كانت المباراة مهمة». وأكد: «سعيد للغاية للفريق، وسيكون لدينا ثقة أكبر في أنفسنا في المباراة القادمة».
دعونا لا ننسَ أولا أن لوكاكو كان لاعبا في تشيلسي وكان من المتوقع بدرجة كبيرة أن يعود إلى «ستامفورد بريدج» عندما رحل عن إيفرتون. قد يكون من الممكن أن تشيلسي كان لديه ثقة زائدة في قدرته على إعادة لوكاكو إلى الفريق، وأنه لم يكن يتوقع أن يتحرك مانشستر يونايتد بهذه السرعة للتعاقد مع المهاجم البلجيكي، وهو ما أثار غضب كونتي، الذي بدأ يبحث عن لاعب آخر لتعويض فشل النادي في التعاقد مع لوكاكو؛ ولذا تعاقد مع الخيار الثاني وهو ألفارو موراتا، الذي لم يحصل على ثقة كونتي للدفع به في التشكيلة الأساسية في المباراة الافتتاحية لتشيلسي في الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي الممتاز.
ونعرف جميعا كيف سارت الأمور، حيث جلس موراتا على مقاعد البدلاء في أول مباراة لتشيلسي بالدوري الإنجليزي هذا الموسم أمام بيرنلي، قبل أن يشارك بديلا، ولا يمكن مقارنة ذلك بما حدث مع لوكاكو في أول مباراة له مع مانشستر يونايتد، حيث قال المهاجم البلجيكي: «المدير الفني يريد مني أن أكون قائدا للفريق»، علاوة على أن معظم المراقبين يرون أن مانشستر يونايتد سوف يشهد عهدا جديدا، وفترة مختلفة تماما عما سبق.
وسيكون لماتيتش دور في هذه المرحلة بكل تأكيد. وربما كان من المفيد في هذا الصدد أن نأخذ في الاعتبار التقارير التي كانت تتحدث عن رغبة مورينيو في التعاقد مع لاعب توتنهام هوتسبير إريك داير معظم فترات الصيف الحالي؛ لأن مورينيو كان يعتقد في الأساس أنه من الصعب للغاية التعاقد مع ماتيتش من تشيلسي. وأوضح مورينيو هذه النقطة قبل مباراة فريقه أمام وستهام، قائلا: «بصفة عامة، أنا لا أحب أن أحاول التعاقد مع لاعبين يستحيل انتقالهم من أنديتهم. لا يوجد أي منطق في التحرك من أجل التعاقد مع لاعبين لا يمكنك الحصول على خدماتهم. عندما جئت لمانشستر يونايتد لأول مرة كنت أرى أن النادي في حاجة إلى لاعب من نوعية ماتيتش، لكن لا يوجد كثيرون مثله، وكنت أعتقد أن ماتيتش لا يمكن أن يرحل عن تشيلسي. ثم تغير كل ذلك بمكالمة هاتفية، وسمعت أنه يريد أن يرحل إلى مانشستر يونايتد ومن الممكن أن يحدث ذلك».
وبعد التعاقد مع ماتيتش قال مورينيو إن الوافد الجديد الصربي «عبقري»، لكنه يحتاج إلى وقت للانسجام. وخاض ماتيتش مباراته الأولى بقميص يونايتد في الفوز 2 - 1 على سامبدوريا وديا ضمن الاستعدادات للموسم الجديد. وأكمل اللاعب الصربي انتقاله إلى يونايتد قادما من المنافس المحلي تشيلسي ليعود للعمل تحت قيادة مورينيو الذي دربه في النادي اللندني بين عامي 2013 و2015، وقال مورينيو للصحافيين آنذاك «ماتيتش يحتاج إلى وقت لكن ستساعده خبرته وذكاؤه وطريقة تفكيره في كرة القدم».
وبدا من الغريب أن يوافق تشيلسي على بيع ماتيتش لاعب الوسط إلى الغريم مانشستر يونايتد. وهناك خلاف حول رغبة النادي أو المدرب في رحيله. وقال مورينيو مدرب يونايتد الحالي، وتشيلسي السابق، يوم الأحد بعدما تألق ماتيتش في الفوز 4 - صفر على وستهام إنه لم يفكر في دفع لاعبه السابق للرحيل وأن حدوث شيء ما في تشيلسي فتح الباب أمام حسم الصفقة. وأضاف مورينيو «هذا يعتمد على ما يحدث أو ما كان يحدث خلف الأبواب. لا أعرف». وتابع: «لكني لم أؤثر عليه أو أؤثر على تشيلسي. لم أكن أفكر أبدا أنه يمكن إتمام الصفقة إلا لو حدث شيء استثنائي، ويبدو أن هذا ما حدث لأن وكيله أبلغني (يمكنك ضمه وعليك فقط أن تدفع)».
وهذا يعني أنه إما تشيلسي هو من بدأ ذلك أو أنه سمح لماتيتش بأن يقوم بذلك بنفسه. ومثله مثل لوكاكو تماما، كان ماتيتش لاعبا في صفوف تشيلسي لكنه كان يعاني من أجل أن يجد مكانا له في التشكيلة الأساسية للفريق؛ لذا باعه النادي إلى بنفيكا البرتغالي عام 2011 جزءا من صفقة تعاقد النادي مع البرازيلي ديفيد لويز، لكن الشيء الذي يعكس احترام وتقدير مورينيو لإمكانات هذا اللاعب ظهر جليا عندما قرر المدير الفني البرتغالي فور عودته لتشيلسي في فترة ولايته الثانية بستامفورد بريديج أن يعيد اللاعب مرة أخرى إلى صفوف الفريق.
ولذلك؛ من المفترض أن تشيلسي لم يُفاجأ بإعجاب مورينيو المستمر باللاعب الصربي. ربما لا يوجد هناك عدد كبير من المديرين الفنيين الذين يقررون إنفاق 40 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع لاعب في هذا العمر، لكن بصفة عامة لم يشكل هذا المبلغ المالي عقبة في تعاقد مانشستر يونايتد مع اللاعب، وحتى مع هذا السعر كان مورينيو منبهرا للغاية بفكرة التعاقد مع هذا اللاعب الذي دائما ما يثق في قدراته وإمكاناته. وقال مورينيو: «إنه أحد اللاعبين الذين يمكنك التعاقد معهم من دون أن تطرح أي أسئلة، فهو ليس لاعبا صغيرا يفتقد للخبرات جاء ليلعب في بلد جديد لأول مرة، لكنه لاعب يقدم مستوى ثابتا دائما، ويلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ خمس سنوات، وبالتالي يمكنك أن تثق في قدرته على التألق».
ولو واصل ماتيتش تقديم الأداء القوي نفسه والتألق على مدار الموسم بالشكل نفسه الذي قدمه في أول مباراة له مع مانشستر يونايتد الأحد الماضي، فسيمثل ذلك إحراجا كبيرا للمسؤولين في تشيلسي، ولن يكون بإمكانهم الإجابة عن العديد من الأسئلة المتعلقة بهذا الأمر. ويشير البعض إلى أن تشيلسي قد تخلى عن ماتيتش بسبب عدم تحركه بالشكل الكافي داخل المستطيل الأخضر وعدم مرونته التكتيكية وبطئه في نقل الكرة، لكن مورينيو يعرف بالضبط قدرات اللاعب الصربي والتزامه الخططي وقدرته على اللعب بكل سلاسة ومن دون تعقيد، وخبراته المتمثلة في حصوله على لقبين للدوري الإنجليزي الممتاز خلال آخر ثلاثة مواسم، ورغبته في الحصول على المزيد. وعلاوة على ذلك، يتميز ماتيتش بالقوة البدنية والطول الفارع (194 سنتيمترا)، وهو ما يبدو مناسبا تماما لرغبة مورينيو في تكوين فريق قوي للغاية من الناحية البدنية.
صحيح أن تشيلسي لديه اللاعب الفرنسي نغولو كانتي في منتصف الملعب، بالإضافة إلى باكايوكو عندما يستعيد لياقته البدنية العالية، لكن السؤال هو لماذا يعطي تشيلسي مورينيو ما يريده، وبخاصة أنه يعمل في ناد منافس؟ ورغم أنه من حق كل نادٍ أن يتخلى عن بعض اللاعبين لكي يمنح فرصة للاعبين شباب أو يحدث بعض التغيرات في صفوفه، لكن ليس واضحا حتى الآن أن هذا هو السبب الذي جعل تشيلسي يتخلى عن خدمات ماتيتش.
يرى كثيرون أن ماتيتش ما زال بإمكانه اللعب لفترة ليست بالقصيرة وأن تشيلسي لم يقوِ صفوف مانشستر يونايتد فحسب، لكنه أضعف صفوفه أيضا. وبدأ تشليسي حملة الدفاع عن لقبه بهزيمة ثقيلة، ويغيب عنه عدد من اللاعبين بسبب الإيقاف أو الإصابة، وهو الأمر الذي جعل البعض يلقي باللائمة على كونتي، ويقول إنه يفتقد للقدرة على القيادة، في حين يرى آخرون أن مالك النادي رومان أبراموفيتش كان يجب أن يتحرك، وأن هناك حالة من الغموض تحيط بالشخص الذي يتخذ القرار داخل النادي، وهو ما لا يبشر بالخير بالنسبة للنادي وقدرته على الدفاع عن لقبه.
لكن ما فعله كونتي الموسم الماضي يوضح كل شيء، فقد تولى المدير الفني الإيطالي قيادة ناد يعاني الكثير من المشكلات، لكنه وجد الحلول المناسبة وقاد النادي للحصول على درع الدوري الإنجليزي. والآن، عادت المشكلات القديمة مرة أخرى ويبدو المستقبل أكثر ضبابية والتباسا عن ذي قبل. وعلى النقيض من ذلك، تبدو الأمور في طريقها للتحسن كثيرا في مانشستر يونايتد، ويرى كثيرون أن مورينيو بات لديه الفريق الذي يمكنه اللعب بالطريقة التي يريدها. لقد أصبح مانشستر يونايتد فريقا كبيرا وقويا، ويجب على تشيلسي أن يعي ذلك جيدا؛ لأنه كان له دور كبير في تدعيم صفوف مانشستر يونايتد.
وذكرت تقارير أن هناك تكهنات بوجود حالة انقسام في النادي حول نوعية اللاعبين المطلوب ضمهم. لكن يظهر حاليا وجود خلافات كبيرة في النادي. وبعد يوم واحد من إجراء كوستا مقابلة لانتقاد النادي، نقلت مصادر إعلامية بريطانية عن «مصادر رفيعة في تشيلسي» قولها إن كونتي يريد ضم لاعبين أصحاب خبرة قادرين على اللعب بقوة لفترة قصيرة، لكن النادي يهتم أكثر بضم المواهب الشابة.
وربما لا تزال تشكيلة تشيلسي صغيرة، لكن هذا يثير التساؤلات حول استمرار النادي في التفريط في الكثير من لاعبيه خلال الصيف.
وانتقل ناثان آكي إلى بورنموث وناثانيل تشالوباه إلى واتفورد، كما تعاقد ليفربول مع دومينيك سولانكي في صفقة انتقال حر ووافق تشيلسي على إعارة روبن لوفتوس - تشيك وتامي أبراهام وكورت زوما وإيزي براون وكيسي بالمر. وستصبح التشكيلة محدودة بشكل أكبر من ذلك أيضا عندما يلعب تشيلسي في استاد ويمبلي مع توتنهام هوتسبير غدا. وسيغيب عن قمة لندن بسبب الإيقاف القائد والمدافع غاري كاهيل ولاعب الوسط الإسباني سيسك فابريغاس بعد طردهما أمام بيرنلي.
وكان كونتي تحدث بشكل صريح عن قلقه، وكذلك مخاوفه إزاء احتمالات تكرر السيناريو الأسوأ الذي عاشه الفريق اللندني عندما أنهى موسم 2015 - 2016 في المركز العاشر بالدوري بعد عام واحد من تتويجه باللقب. وبعد التتويج بلقب الدوري الممتاز في موسم 2014 – 2015، كان تشيلسي مرشحا بقوة للحفاظ على اللقب لكن الفريق قضى موسما مخيبا للآمال شهد إقالة مورينيو من منصب المدير الفني، وقد انتهى بإحرازه المركز العاشر. وفي الموسم الماضي، حقق تشيلسي نجاحا هائلا في أول مواسمه تحت قيادة كونتي، وقد توج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الخامسة في تاريخه.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.