قياديون في «الاستقلال» المغربي يطالبون شباط بعدم الترشح لولاية ثانية

قياديون في «الاستقلال» المغربي يطالبون شباط بعدم الترشح لولاية ثانية

الجمعة - 26 ذو القعدة 1438 هـ - 18 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [ 14143]
الرباط: «الشرق الأوسط»
دعا ثلاثة قياديين في حزب الاستقلال المغربي، هم: عبد الله البقالي وعبد القادر الكيحل وعادل بنحمزة، الأمين العام للحزب حميد شباط إلى عدم الترشح للأمانة العامة للحزب لولاية ثانية.
وقال القياديون الثلاثة في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه: «لقد تفاعلنا إيجابيا مع مبادرة عدد كبير من قيادات هيئات ومنظمات وروابط الحزب وأطر (استقلالية) من مختلف الجهات والأقاليم، وذلك قبل أكثر من ثلاثة أشهر للبحث عن حلول ناجعة لمواجهة التحديات المفروضة على الحزب على مستويات مختلفة... وقد كان اختيارنا دائما هو وضع مصلحة الحزب فوق كل اعتبار، وفي جوهر هذه المصلحة وحدة الحزب والحفاظ على كيانه، والرهان على ذكاء المناضلات والمناضلين والتاريخ أيضا، لإعادة بناء الذات الحزبية وفق المبادئ والقيم التي أطرت عمل الحزب دائما». واستطرد القياديون الثلاثة قائلين: «ونحن نتوجه للرأي العام وكافة الاستقلاليات والاستقلاليين في هذه الظروف التي يجتازها الحزب، نود التأكيد على أن المبادرة كانت تستهدف وفق قراءة وتحليل عميقين، إقناع الأمين العام للحزب، الأخ حميد شباط، بعدم تقديم ترشيحه لولاية ثانية، وأن الظرفية تجعل من ذلك الترشيح من دون قيمة مضافة بخصوص التدافع الذي يعرفه الحزب، وبهدف عدم تمكين أي طرف، سواء (داخلي أو خارجي)، من تبرير استهداف الحزب أو المس بقوانينه، بإصرار الأخ شباط على ترشحه لولاية ثانية على رأس الأمانة العامة».
وأضاف القياديون الثلاثة: «كان تقديرنا ونحن نخوض هذا الحوار مع الأخ شباط هو الوعي الجماعي بدقة المرحلة، وبأن معركة الإصلاح؛ سواء داخل الحزب أو البلاد، ليست معركة شخصية، بل معركة جماعية، ولا حاجة للتذكير أننا كنا داعمين للأخ شباط خلال المؤتمر الوطني السادس عشر، وتقديرنا كان أن ذلك الترشيح هو تعبير جماعي وليس اختيارا فرديا، لهذا... اعتبرنا أننا نملك أخلاقيا الحق في وضع الأخ الأمين العام في صورة ما يجري، ورؤيتنا لإخراج الحزب من عنق الزجاجة، وتفويت الفرصة على كل المتربصين ممن يرغبون العبث بحزب وطني كبير».
وذكر القياديون الثلاثة، الذين كانوا يحسبون من الداعمين لشباط: «إننا إذ نقدر المجهودات التي بذلها الأخ الأمين العام طيلة هذه الولاية، وإذ نؤكد على حقه الخالص في الترشح لولاية ثانية على رأس الأمانة العامة للحزب، وإذ نجدد تضامننا الصادق معه في الاستهداف الشخصي الذي يتعرض له، سواء لمواقفه وتقديراته الشخصية في عدة محطات، أو للقرارات التي عبرنا عنها بشكل جماعي في تجسيد عملي لاستقلالية القرار الحزبي، فإننا نعلن... أننا غير معنيين بترشيح الأخ شباط لولاية ثانية، لأن هذا الترشيح في تقديرنا لا يجيب على الإشكاليات الجدية والجوهرية والعميقة المطروحة على الحزب في هذه المرحلة».
في مقابل ذلك، اعتبر القياديون الثلاثة أن موضوع الأمانة العامة كان دائما هو آخر موضوع يتم بحثه في مؤتمرات الحزب السابقة، سواء عندما كان يتم تأطيره عبر التوافق، أو عبر المنافسة الانتخابية الحرة كما شهد المؤتمر الوطني السادس عشر، مشيرين إلى أن النفخ المبالغ فيه بخصوص الأمانة العامة «لا يجب أن يغطي على مهام المؤتمر الوطني للحزب، والذي لا يمكن قبول تحويله إلى مجرد محطة انتخابية للحسم بطموحات الأفراد، بل محطة للحوار والنقاش والتحليل، ولبلورة المشاريع والرؤى التي ستؤطر عمل الحزب في المرحلة المقبلة».
كما أكد القياديون الثلاثة حرصهم على وحدة الحزب بنفس قدر حرصهم على صيانة الاختيار الديمقراطي داخله.
المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة