ارتفاع سعر اليورو يقلق المركزي الأوروبي

التضخم يستقر في يوليو عند 1.3 %

TT

ارتفاع سعر اليورو يقلق المركزي الأوروبي

أعرب مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في آخر اجتماع في يوليو (تموز) عن قلقه بشأن ارتفاع سعر اليورو، بحسب ما أظهر محضر الاجتماع الذي نشر أمس الخميس، مما يعقّد مساعي البنك للوقف التدريجي لمجموعة الحوافز من دون التأثير على الانتعاش الاقتصادي.
وارتفع اليورو بنسبة تصل إلى 5 في المائة مقابل الدولار في الأشهر الأخيرة، وانخفض بشكل طفيف ليصل إلى 1.17 بعد نشر محضر الاجتماع.
ويراقب المحللون مدى استعداد البنك المركزي الأوروبي للحد من سياسته للتسهيل الكمي التي هدفت إلى مواجهة الأزمة، مع تسارع انتعاش منطقة اليورو.
وحدد البنك معدلات الفائدة عند أدنى مستوى في تاريخه، وقدم القروض الرخيصة للبنوك، وبدأ عملية شراء للسندات بقيمة 2.3 تريليون يورو في محاولة لدفع النمو والوصول بالتضخم عند نسبة نحو 2 في المائة.
وحاليا يقوم البنك بشراء سندات بقيمة 60 مليار يورو شهريا حتى نهاية العام. وتتوقع الأسواق أن يبدأ البنك بالخروج تدريجا من مجموعة الحوافز المعروفة باسم «التسهيل الكمي» العام المقبل.
وفي آخر اجتماع للبنك في يوليو، أعلن رئيسه ماريو دراغي أنه لن يطرأ أي تغيير على السياسات داعيا البنوك إلى «الصبر» في وجه انخفاض التضخم رغم نمو الاقتصاد. ويهدد ارتفاع سعر اليورو بتعقيد سياسة البنك الحساسة.
ويؤدي ارتفاع سعر العملة إلى انخفاض سعر الواردات، مما يمكن أن يؤدي إلى انخفاض الأسعار وبالتالي انخفاض التضخم. كما يرفع ذلك سعر الصادرات ما يضر بقدرة منطقة اليورو على التنافس.
وتتجه الأنظار إلى الكلمة التي سيلقيها دراغي في 25 أغسطس (آب) الحالي، في تجمع سنوي لكبار المصرفيين في الولايات المتحدة، إلا أن المحللين لا يتوقعون تغيرات كبيرة في السياسة.
وقال كارستين برجنسكي المحلل في بنك آي إن جي ديبا: «محضر اليوم (أمس) يتناسب مع تصور البنك المركزي الأوروبي الذي يرغب في توجيه العملية بحذر شديد».
وقال دراغي في اجتماع يوليو إن البنك سيبدأ مناقشة مستقبل برنامج شراء السندات في الخريف. ويعقد مجلس محافظي البنك اجتماعه المقبل في السابع من سبتمبر (أيلول).
وبقي التضخم في منطقة اليورو مستقرا في يوليو عند 1.3 في المائة، بحسب أرقام أعلنها مكتب الإحصاءات الأوروبي «يوروستات» أمس الخميس، وأكدت توقعاته الأولية الصادرة في نهاية الشهر الماضي.
وكانت أسعار الاستهلاك في الدول الـ19 المتعاملة باليورو ارتفعت في يونيو (حزيران) بنسبة 1.3 في المائة.
ولا تزل نسبة التضخم هذه بعيدة جدا عن الهدف المحدد من البنك المركزي الأوروبي الذي يعتبر أن ارتفاع الأسعار بنسبة أدنى بقليل من 2 في المائة يعد مؤشرا جيدا لعافية الاقتصاد.
وسجلت النسب الأكثر انخفاضا في آيرلندا (- 0.2 في المائة) وقبرص (- 0.1 في المائة) وفنلندا (0.6 في المائة)، فيما كانت أعلى النسب في ليتوانيا (4.1 في المائة) وأستونيا (3.9 في المائة) ولاتفيا (2.6 في المائة).
وبلغت نسبة التضخم الأساسي (لا يشمل الطاقة والمواد الغذائية والمشروبات الكحولية والتبغ، ما يستثني المواد التي تشهد أكبر تقلبات في الأسعار) 1.2 في المائة في يوليو مقارنة بـ1.1 في المائة في يونيو.
وسجل ارتفاع سعر الطاقة تسارعا ضئيلا (2.2 في المائة مقارنة بـ1.9 في المائة في يونيو بعد تباطؤ كبير (بلغ 4.5 في المائة في مايو) مقارنة بـ7.6 في المائة في أبريل (نيسان).
وداخل الاتحاد الأوروبي بلغت نسبة التضخم 1.5 في المائة في يوليو دون تغيير عن يونيو.



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.