المعارضة الكينية تلجأ إلى المحكمة العليا

زعيمها أودينغا: سندعو إلى السلام وسندافع عن حقنا الديمقراطي

زعيم المعارضة الكينية رايلا أودينغا الذي التزم الصمت منذ إعلان نتيجة الانتخابات يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
زعيم المعارضة الكينية رايلا أودينغا الذي التزم الصمت منذ إعلان نتيجة الانتخابات يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

المعارضة الكينية تلجأ إلى المحكمة العليا

زعيم المعارضة الكينية رايلا أودينغا الذي التزم الصمت منذ إعلان نتيجة الانتخابات يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
زعيم المعارضة الكينية رايلا أودينغا الذي التزم الصمت منذ إعلان نتيجة الانتخابات يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

زعيم المعارضة الكينية رايلا أودينغا اعتصم بالصمت، بعد إعادة انتخاب الرئيس أوهورو كيناتا، مساء الجمعة الماضي، بعدما أُعلِنَت نتيجة الانتخابات رسميّاً، وما أعقب ذلك من أعمال شغب أسفرت عن 17 قتيلاً على الأقل و177 جريحاً في بعض معاقل المعارضة، قبل أن ينظم احتفالات حاشدة في ضاحيتي كيبيرا وماثاري الشعبيتين لإثبات قوته.
وأمس، أعلن أودينغا أن المعارضة ستلجأ إلى المحكمة العليا. وقال أودينغا: «قررنا أن نلجأ إلى المحكمة، وأن نظهر للعالم كيفية صنع حكم بواسطة جهاز كومبيوتر»، مكرراً اتهامه بحصول تزوير إلكتروني في انتخابات الثامن من أغسطس (آب).
ودعا أودينغا أيضاً إلى أشكال مختلفة من المظاهرات السلمية، مذكراً بأن دستور 2010 الذي كان هو أحد مهندسيه يحمي الحق في التظاهر والإضراب واللجوء إلى العصيان المدني. وأضاف: «سندعو إلى السلام (...) سندافع عن حقنا في التجمع والتظاهر. سننظم أمسيات ودقائق صمت ونقوم بكل ما هو ممكن في شكل سلمي للفت النظر إلى الظلم الانتخابي الفاضح». وتابع أن «الكينيين لا يحتاجون للجوء إلى العنف للحصول على العدالة». وقال أيضاً: «هذا البلد منقسم حالياً بين أولئك المستعدين للعيش في ظل حكم استبدادي وقوى الحرية المؤيدة للديمقراطية».
وترشح أودينغا ثلاث مرات إلى الانتخابات الرئاسية (1997 و2007 و2013) من دون أن يفوز في أي منها. ورفع شكوى إلى القضاء في الانتخابات السابقة عام 2013، لكن جهوده لم تثمر.
ورفضت المعارضة النتائج التي حصل فيها كيناتا (55 عاماً) على 54 في المائة من الأصوات لتمنحه فترة ولاية ثانية، فيما حصل أودينغا (72 عاماً)، على 7.‏44 في المائة.
واعتبر أودينغا أن «قرارنا اللجوء إلى القضاء يشكل فرصة ثانية للمحكمة العليا. تستطيع المحكمة انتهاز هذه الفرصة لإنقاذ نفسها أو كما حصل عام 2013 لتصعيد المشكلات التي تواجهها الأمة». وأضاف: «يجب أن لا يظن أحد، خصوصاً من يقفون وراء سرقة هذه الانتخابات. إن الكينيين خراف مستعدة لمواكبة مذبحة الديمقراطية».
وكانت الحكومة قد اتخذت تدابير إدارية في حق منظمتين من المجتمع المدني، بعدما كشفت عن «تناقضات» في إطار هذا الانتخاب الذي أشادت المجموعة الدولية عموما بحسن تنظيمه. لكن هذه التدابير التي انتقدتها هاتان المنظمتان، معتبرتين إياها محاولة ترهيب، علقت الأربعاء من قبل وزير الداخلية لمدة أقصاها 90 يوماً.
ويستطيع أودينغا أخيرا أن يدعو إلى مظاهرة، وقد وافق على هذا الخيار الرئيس كيناتا شرط أن تبقى سلمية. لكن زعيم المعارضة سيعرض عندئذ أنصاره لمراقبة مشددة من الشرطة، التي لا توافق على ترك المتظاهرين الآتين من مدن الصفيح يتسببون بوقف دورة الحياة في العاصمة.
من جهة أخرى، لا يستطيع عدد منهم، يتحدر معظمهم من إثنية ليو التي ينتمي إليها، أن يسمحوا لأنفسهم بالتظاهر بضعة أيام، لانهماكهم بتأمين متطلباتهم الحياتية. وكان عدد كبير منهم تجاهل دعوته إلى الإضراب، الاثنين. وكشفت هذه حوادث العنف عن الانقسامات العرقية والسياسية والاجتماعية بين المجموعات التي أجَّجَت أعمال العنف التي تلت 2007 – 2008، وإعادة انتخاب موايي كيباكي واحتج عليها أودينغا، وأسفرت عن 1100 قتيل وتهجير 600 ألف شخص. ونفت الشرطة مقتل متظاهرين سلميين، وأكدت أن الذين قتلوا كانوا يقومون بأعمال إجرامية كالسلب والنهب.
وتحدثت وسائل الإعلام المحلية عن مصير طفلة في شهرها السادس قضت الثلاثاء متأثرة بجروحها بعد تدخل قاسٍ للشرطة مساء الجمعة في منزل والديها في كيسومو.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».