الدول اللاتينية مع العقوبات على فنزويلا وترفض العمل العسكري

الرئيس الفنزويلي وسط مناصرين له رافضاً العمل العسكري ضد بلاده (إ.ب.أ)
الرئيس الفنزويلي وسط مناصرين له رافضاً العمل العسكري ضد بلاده (إ.ب.أ)
TT

الدول اللاتينية مع العقوبات على فنزويلا وترفض العمل العسكري

الرئيس الفنزويلي وسط مناصرين له رافضاً العمل العسكري ضد بلاده (إ.ب.أ)
الرئيس الفنزويلي وسط مناصرين له رافضاً العمل العسكري ضد بلاده (إ.ب.أ)

في إطار الزيارة التي يقوم بها مايك بنس، نائب الرئيس الأميركي، في منطقة أميركا اللاتينية، وذلك للبحث عن حلول للأزمة الفنزويلية، وزيادة الضغوط الدبلوماسية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أعلن بنس صراحة أنه يتوافق مع الدول اللاتينية في البحث عن حلول سياسية لأزمة فنزويلا، وترك الخيار العسكري في الوقت الحالي جانباً.
وتأتي تصريحات بنس التي أدلى بها في الأرجنتين، المحطة الثانية في جولته اللاتينية، لإصلاح ما صرح به الرئيس الأميركي عن خطه للعمل العسكري ضد فنزويلا، في حال عدم انصياعها للقرارات الدولية، والاستماع إلى المعارضة التي تتظاهر منذ 4 أشهر، وسط احتجاجات وأزمة سياسية واقتصادية غير مسبوقة تشهدها فنزويلا.
الرد اللاتيني، عقب اجتماعات الدول اللاتينية وتكتل «ميركوسور» في العاصمة البوليفية ليما، كان واضحاً برفض أي تدخل عسكري، وذلك لعدم كسر وحدة الإقليم، وتكوين شرخ كبير قد يمتد إصلاحه لأجيال قادمة، ويهدد الديمقراطية في بلاد قطعت أشواط كبيرة في تحقيقها عبر سنوات كثيرة.
في هذه الأثناء، قال الرئيس الأرجنتيني ماوريثيو ماكري، الذي استقبل نائب الرئيس الأميركي، إن بلاده تفضل الحل السياسي، وترى أن النموذج الأرجنتيني للخروج من أزمة فنزويلا الاقتصادية قد يحتذى به، وهو ما قوبل بالتوافق من نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، الذي صرح علناً بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يثق في الأرجنتين كدولة إقليمية فاعلة قد تستطيع حل الأزمة الفنزويلية، خصوصاً أن الرئيس ماكري يتمتع بعلاقات جيدة مع الرئيس ترمب، الذي كان شريكاً له في مشروعات جمعتهم كرجال أعمال في فترة الثمانينات في مدينة نيويورك. وحظيت تصريحات ترمب بترحيب كبير من الرئيس الأرجنتيني، الذي تقود بلاده مع كولومبيا وبيرو وبنما والمكسيك حراكاً سلمياً لحل الأزمة الفنزويلية عبر السبل السياسية.
من جهته، قرر مايك بنس، نائب الرئيس الأميركي، زيارة البرازيل، لتمتد زيارته وتشمل كولومبيا والأرجنتين وتشيلي والبرازيل وبنما، في إطار البحث عن دول حليفة للولايات المتحدة في المنطقة، من أجل قيادة حراك دبلوماسي لزيادة الضغط على إدارة الرئيس مادورو.
وتحاول الدول اللاتينية توحيد المواقف، وتغليظ العقوبات على فنزويلا، لإجبارها على حل سلمي وسياسي، خصوصاً أن فنزويلا تحظى بدعم دولة بوليفيا والإكوادور فقط في هذه الأزمة، بينما دول يسارية مثل تشيلي وأوروغواي انضمت إلى المعسكر اليميني اللاتيني في رفضها لاستخدام العنف في فنزويلا ضد المتظاهرين، وشددت غالبية الدول اللاتينية على البحث عن طرق للحوار.
من ناحيته، وفي خطوة قد تزيد الأمور تعقيداً، شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على ضرورة حل الأزمة في فنزويلا سلمياً، ودون تدخل خارجي. وقال لافروف، عقب محادثات مع نظيره البوليفي فيرناندو هواناكوني، إن هناك حاجة إلى التغلب سريعاً على الخلافات الموجودة بهذا البلد فقط بالطرق السلمية، ومن خلال الحوار الوطني، دون أي ضغط من الخارج، ودون الحديث عن تهديدات غير مقبولة بتدخل عسكري. وجاءت تعليقات لافروف بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدخل عسكري محتمل في فنزويلا، مما دفع رئيسها نيكولاس مادورو للدعوة إلى تدريبات عسكرية وشيكة في 27 من الشهر الحالي.
على صعيد آخر، ومع اشتداد العزلة الدولية على فنزويلا، اختارت عدد من شركات الطيران عدم البقاء والعمل في فنزويلا، مما يهدد بأزمة تضيق الخناق على العالقين هناك، وقد اختارت شركة إفيانكا الكولومبية التوقف عن الطيران إلى كاراكاس فجأة، عندما علقت الشركة رحلاتها في 27 يوليو (تموز)، متذرعة بقيود تشغيلية وأمنية.
وبدأت شركات الخطوط الجوية في الواقع الفرار من فنزويلا، اعتباراً من 2014، مع تراجع أسعار النفط الذي يؤمن 96 في المائة من العملات الصعبة للبلاد. وأدى ذلك إلى نقص في الدولار الذي تحتكره الحكومة منذ 2003. ولأنه بات يتعذر على الشركات الاستفادة من أرباحها في فنزويلا، توقف معظمها عن بيع البطاقات بالعملة المحلية البوليفار في 2016، وباتت تقدم عروضاً على الإنترنت، وبالدولار فقط. واختار البعض منها النزوح. فما بين 2014 و2015، غادرت شركات «إير كندا» و«إيرومكسيكو» و«أليطاليا» و«غول» البرازيلية. ومنذ 2016، تلتها شركات «داينامك» و«يونايتد» و«دلتا» الأميركية و«لوفتهانزا» الألمانية، ثم أخيراً إفيانكا الكولومبية.
ولا تتسم هذه المخاوف بالمبالغة. ففي الثامن من أغسطس (آب)، قتل فنزويلي عند أحد شبابيك التذاكر بمطار كاراكاس. وفي مارس (آذار) 2016، قتل مصري لدى تعرضه لعملية سلب أمام مطار كاراكاس الدولي.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».