الرياض تطرح الإصدار الثاني من الصكوك الحكومية الأسبوع المقبل

بعد النجاح الكبير للتجربة الأولى الشهر الماضي

الرياض تطرح الإصدار الثاني من الصكوك الحكومية الأسبوع المقبل
TT

الرياض تطرح الإصدار الثاني من الصكوك الحكومية الأسبوع المقبل

الرياض تطرح الإصدار الثاني من الصكوك الحكومية الأسبوع المقبل

أعلنت وزارة المالية السعودية، أنها تنوي طرح الإصدار الثاني من برنامج إصدار الصكوك الحكومية بالريال السعودي، خلال الأسبوع المقبل، مبينة أن هذه الخطوة جاءت مواكبة لظروف وأوضاع السوق، وهي الأمور التي تحدد حجم وموعد الطرح الحكومي للصكوك المحلية.
وقالت وزارة المالية السعودية في بيان صحافي، أمس: «ضمن برنامج إصدار الصكوك الحكومية بالريال السعودي، تعلن وزارة المالية ممثلة بمكتب إدارة الدين العام أنها تنوي حسب ظروف وأوضاع السوق طرح الإصدار الثاني من البرنامج خلال الأسبوع الذي يبدأ يوم الأحد 20 أغسطس (آب) 2017»، مبينة أنه سيتم نشر بيان بمزيد من التفاصيل في وقت لاحق.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن نجح مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، في استكمال إنشاء برنامج الصكوك بالريال السعودي، عقب استكمال البنوك المحلية، المتطلبات الداخلية التي تمكنها من المشاركة في برنامج الصكوك الحكومية.
في هذا الشأن، أوضح مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية الشهر الماضي، أن 13 بنكاً تجارياً مرخصاً استكملت متطلبات المشاركة في برنامج الصكوك الحكومية، وهي: مصرف الإنماء، والبنك الأهلي التجاري، والبنك الأول، وبنك البلاد، وبنك الجزيرة، وبنك الخليج الدولي، ومصرف الراجحي، وبنك الرياض، والبنك السعودي البريطاني (ساب)، والبنك السعودي الفرنسي، والبنك السعودي للاستثمار، والبنك العربي الوطني، ومجموعة «سامبا» المالية.
وعقب استكمال إنشاء برنامج الصكوك بالريال السعودي، تسابقت المؤسسات المالية الشهر الماضي على تقديم طلبات الاستثمار في أول صكوك حكومية مطروحة في السوق المحلية، حيث لاقت هذه الصكوك مستويات تغطية بلغت نسبتها 300 في المائة، في تأكيد نوعي على متانة أسواق المال في البلاد.
والسعودية، بثقلها في الاقتصادي العالمي، سبق وأن طرحت سندات دولية، لاقت إقبالا كبيرا من قبل المؤسسات العالمية؛ وهو الأمر الذي أكد أن ثقة المستثمرين الدوليين في الاقتصاد السعودي مرتفعة للغاية؛ مما عزز بالتالي من قدرة البلاد على طرح سندات دولية بتكلفة أقل من حيث مستويات الفائدة.
وكانت مستويات الطلب الدولية على السندات الحكومية السعودية قد بلغت أرقاما مرتفعة، مقابل حجم السندات المطروحة، حيث تكشفت الأرقام في إحدى الأطروحات الدولية السابقة، عن أن حجم الطلب بلغ 67 مليار دولار، مقابل حجم سندات بلغ 17.5 مليار دولار؛ مما يعني أن حجم الطلب إلى العرض يوازي 382 في المائة.
ولأن السعودية تستهدف دعم قنوات الاستثمار أمام المؤسسات المالية في البلاد، من خلال المشاركة في الصكوك الحكومية التي يتم طرحها، اتجهت البلاد إلى طرح صكوك حكومية الشهر الماضي بقيمة 17 مليار ريال (4.53 مليار دولار)، إلا أن هذا الطرح لاقى تعطشاً كبيراً من قبل المستثمرين، الذين قدموا طلبات اكتتاب تبلغ قيمتها نحو 51 مليار ريال (13.6 مليار دولار)، لتبلغ بذلك مستويات التغطية نحو 300 في المائة.
وكانت وزارة المالية السعودية قد أعلنت في الشهر الماضي، أنها تلقت إقبالاً كبيراً من المستثمرين على إصدارها المحلي الأول ضمن برنامج الصكوك الحكومية بالريال السعودي، حيث تجاوز المجموع الكلي لطلبات الاكتتاب في هذه الصكوك مبلغاً يقدر بـ51 مليار ريال سعودي (13.6 مليار دولار).
وكان حجم الإصدار الذي تم تحديده بمبلغ إجمالي يقدر بـ17 مليار ريال سعودي (4.53 مليار دولار)، وبنسبة تغطية بلغت 300 في المائة‏، قُسِمت فيه الإصدارات إلى 3 شرائح، كالتالي: الشريحة الأولى، تبلغ 12 مليار ريال سعودي (3.2 مليار دولار) لصكوك تُستحق في عام 2022. والشريحة الثانية، تبلغ 2.9 مليار ريال سعودي (557.3 مليون دولار) لصكوك تُستحق في عام 2024. أما الشريحة الثالثة، فتبلغ 2.1 مليار ريال سعودي (536 مليون دولار) تُستحق في عام 2027.
وبحسب وزارة المالية السعودية، فإن الإقبال القوي على الصكوك المحلية «يأتي تأكيداً على ثقة المستثمرين في إصدارات المملكة العربية السعودية، وقوة مقومات الاقتصاد السعودي، ومتانة أسواق المال بالمملكة، كما يعكس الدور الذي يقوم به مكتب إدارة الدين العام بوزارة المالية في تحقيق (رؤية المملكة 2030)».
ويكشف حجم ارتفاع الطلب على السندات والصكوك الحكومية السعودية، معدلات التعطش العالية التي تظهرها رؤوس الأموال للاستثمار في السندات والصكوك الحكومية، وسط مؤشرات دولية تؤكد أن الاقتصاد السعودي رغم تراجع مستوى النمو خلال العام 2016، سيحقق معدلات نمو أفضل حالاً خلال العام الحالي 2017.



ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
TT

ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)
عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)

أظهر مسح اقتصادي، نُشر يوم الخميس، تسجيل الشركات البريطانية ارتفاعاً قياسياً في تكاليف الإنتاج خلال الشهر الحالي، في إشارة إلى ضغوط تضخمية متزايدة قد تنعكس على مستويات الأسعار في الفترة المقبلة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.

وأفادت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن مؤشر أسعار المدخلات في مؤشر مديري المشتريات المركب البريطاني الأولي سجل أكبر زيادة شهرية منذ بدء جمع البيانات قبل 28 عاماً، ليبلغ أعلى مستوياته منذ موجة التضخم ذات الرقمين في أواخر عام 2022.

ويثير هذا الارتفاع مخاوف لدى بنك إنجلترا من احتمال انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات تضخمية أوسع نطاقاً، في وقت يبقى فيه أداء سوق العمل المتراجع عاملاً قد يحد من وتيرة هذه الضغوط.

كما ارتفع المؤشر الرئيسي لمؤشر مديري المشتريات المركب ـ الذي يقيس نشاط قطاعي التصنيع والخدمات ـ إلى 52 نقطة في أبريل (نيسان)، مقارنة بـ50.3 نقطة في مارس (آذار)، متجاوزاً توقعات استطلاع «رويترز» التي رجّحت تسجيل 49.9 نقطة، أي دون مستوى النمو البالغة 50 نقطة.

وتُظهر البيانات أن الاقتصاد البريطاني لا يزال أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة الناتجة عن الصراع، رغم مؤشرات سابقة على نمو قوي قبل اندلاع التوترات الجيوسياسية.

وفي تعليق على النتائج، قال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إن البيانات تشير إلى احتمال تجاوز التضخم للتوقعات الحالية، موضحاً أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بتكاليف الطاقة، بل أيضاً بزيادات واسعة في رسوم السلع والخدمات نتيجة مخاوف مرتبطة بالإمدادات.

وأضاف أن وتيرة النمو الحالية، المقدرة بنحو 0.2 في المائة على أساس ربع سنوي، تبدو غير مستدامة ما لم يتم احتواء تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط.

وسجل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات 52 نقطة مقابل 50.5 في مارس، مع ارتفاع ملحوظ في تكاليف المدخلات، بينما صعد مؤشر التصنيع إلى 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 2022، مدفوعاً جزئياً باضطرابات في سلاسل التوريد نتيجة التوترات الجيوسياسية.

كما ارتفع مؤشر أسعار مدخلات المصانع إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022، مسجلاً أكبر قفزة شهرية منذ بدء السجلات في عام 1992، ما يعكس تسارعاً واضحاً في ضغوط التكلفة داخل القطاع الصناعي البريطاني.


نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
TT

نتائج قياسية لـ«تسلا»... والذكاء الاصطناعي يلتهم 25 مليار دولار من استثماراتها

سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)
سيارات «تسلا» الكهربائية في أحد مراكز تسليم الشركة في فالنتون بالقرب من باريس (رويترز)

حققت شركة «تسلا» أداءً مالياً قوياً خلال الربع الأول من العام الحالي؛ حيث نجحت في تجاوز توقعات المحللين على مستويي الإيرادات وربحية السهم. وسجلت الشركة إيرادات بلغت 22.39 مليار دولار، بزيادة قدرها 16 في المائة على أساس سنوي، متفوقة على تقديرات «وول ستريت». كما أظهرت النتائج قفزة ملحوظة في هامش الربح الإجمالي الذي وصل إلى 21.7 في المائة، وهو ما يعكس كفاءة تشغيلية عالية رغم التحديات التي تواجه قطاع السيارات الكهربائية عالمياً.

وعلى الرغم من هذه الأرقام الإيجابية، تحول تركيز المستثمرين نحو استراتيجية الإنفاق الضخمة التي أعلنت عنها الشركة؛ حيث كشف المدير المالي، فايبهاف تانجا، أن الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 سيتجاوز حاجز 25 مليار دولار.

وأوضح تانجا أن هذا التوسع التمويلي سيوجه بشكل مكثف نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي وتطوير البنية التحتية للحوسبة، مما سيؤدي إلى تدفق نقدي حر سلبي خلال الفترة المتبقية من العام، وهو التصريح الذي دفع سهم الشركة للتراجع في التداولات الأولية بنحو 2.6 في المائة.

وفي مسار موازٍ، تواصل «تسلا» مراهنتها الاستراتيجية على قطاع النقل الذاتي؛ حيث شهد الربع الأول تضاعفاً في عدد الأميال المقطوعة عبر خدمة «الروبوتاكسي». وأعلنت الشركة عن توسيع نطاق هذه الخدمة لتشمل مدينتي دالاس وهيوستن في ولاية تكساس، مع تفعيل ميزة القيادة «غير الخاضعة للإشراف» في مناطق محددة.

وتخطط الشركة لتعزيز هذا التوجه من خلال تسريع وتيرة إنتاج مركبات «سايبر كاب» المخصصة للخدمة، التي ستكون البديل المستقبلي لطرازات «موديل واي» المستخدمة حالياً في أسطول النقل الذاتي.

وعلى صعيد الابتكار التقني، كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركة، عن انتهاء مراحل التصميم النهائي لرقاقة «AI5» المتطورة، التي ستشكل العقل المدبر للسيارات الكهربائية القادمة وللروبوت البشري «أوبتيموس».

ومن المقرر أن يتم إنتاج هذه الرقائق في منشأة «تيرافاب» الاستراتيجية بمدينة أوستن، ورغم الطموحات الكبيرة لبدء الإنتاج المتسارع، يشير المحللون إلى أن المنشأة ستبدأ تصنيع السيليكون فعلياً بحلول عام 2029، نظراً للتعقيدات الهندسية والمالية المرتبطة ببناء مصانع الرقائق المستقلة.

وفيما يخص مستقبل الروبوتات والمنتجات الجديدة، توقع ماسك أن يبدا الروبوت «أوبتيموس» أداء مهام فعلية خارج أسوار مصانع «تسلا» في العام المقبل، مع التخطيط للكشف عن النسخة الثالثة منه في الصيف المقبل.

وبالتزامن مع هذه القفزات التقنية، لا تزال الشركة تركز على ركيزتها الأساسية في قطاع السيارات؛ حيث سلمت أكثر من 358 ألف مركبة خلال الربع الأول، وسط ترقب واسع النطاق لإطلاق طراز جديد بتكلفة اقتصادية من شأنها أن تفتح آفاقاً جديدة للنمو في الأسواق العالمية.


تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
TT

تراجع أسهم التكنولوجيا يكبّد الصندوق السيادي النرويجي خسارة فصلية بـ68 مليار دولار

مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)
مشهد عام للبنك المركزي النرويجي حيث يقع صندوق الثروة السيادي في أوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الأكبر في العالم بأصول تبلغ نحو 2.2 تريليون دولار، يوم الخميس، تسجيل خسارة قدرها 636 مليار كرونة نرويجية (68.44 مليار دولار) خلال الرُّبع الأول من العام، في ظلِّ الضغوط التي تعرَّضت لها أسواق الأسهم العالمية؛ نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت إدارة استثمارات «بنك النرويج» (NBIM)، التي تستثمر نحو نصف أصولها في الولايات المتحدة، بأنها حقَّقت عائداً سلبياً بنسبة 1.9 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار)، متراجعة بشكل طفيف عن مؤشرها المرجعي بفارق 0.01 نقطة مئوية.

وقال نائب الرئيس التنفيذي، تروند غراندي، في بيان: «إن النتيجة تعكس ربعاً اتسم بظروف سوقية صعبة».

وأضاف: «رغم أن تأثيرات محدودة ظهرت في أسواق الدخل الثابت والعقارات، فإن التراجع في أسواق الأسهم، خصوصاً أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، كان العامل الأبرز وراء هذه الخسارة».

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب شنِّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد إيران في أواخر فبراير (شباط)؛ ما دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى تسجيل أكبر تراجع رُبع سنوي له منذ عام 2022، قبل أن تستعيد الأسواق جزءاً من خسائرها لاحقاً.