تقرير: توقعات ببلوغ الأصول المصرفية الإسلامية العالمية أكثر من 3.4 تريليون دولار بنهاية عام 2018

تقرير: توقعات ببلوغ الأصول المصرفية الإسلامية العالمية أكثر من 3.4 تريليون دولار بنهاية عام 2018

الأرباح المصرفية الإسلامية لست أسواق فقط تبلغ 25 مليار دولار في غضون خمسة أعوام
الثلاثاء - 21 رجب 1435 هـ - 20 مايو 2014 مـ
الرياض: فتح الرحمن يوسف
توقعت دراسة صدرت حديثا، أنّ الأصول المصرفية الإسلامية العالمية التي تمتلكها المصارف التجارية ستتجاوز الـ3.4 تريليون دولار بنهاية عام 2018، مدفوعة بالنشاط الاقتصادي المتنامي في أسواق التمويل الإسلامي الرئيسة. وأوضحت أن الأسواق الست الرئيسة في القطاع التي تشمل: قطر وإندونيسيا والسعودية وماليزيا والإمارات وتركيا، نجحت في تخطي الأرباح المجمعة للمصارف الإسلامية حاجز الـ10 مليارات دولار للمرة الأولى، وذلك في نهاية عام 2013.
وأكدت الدراسة التي أصدرتها «إرنست ويونغ» لخدمات المصرفية الإسلامية العالمية، أنه في حال استمرار معدل النمو الحالي، يتوقع أن يتجاوز مجموع الأرباح المصرفية الإسلامية للأسواق المذكورة 25 مليار دولار بحلول عام 2018.
من جهته، توقع الدكتور الصادق إدريس، وهو مختص في مجال المصرفية الإسلامية بأحد البنوك السعودية، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، نمو التمويل الإسلامي بنسبة 25 في المائة عام 2015. ونوّه إلى أن التمويل الإسلامي يعد من أكثر المجالات نموا بين نظيراته على مستوى العالم، في ظل تقديرات معدل الزيادة بنسبة 20 في المائة، خلال الخمسة أعوام الأخيرة، مشيرا إلى أنه حظي باهتمام دولي وإقليمي كبير في الفترة الأخيرة.
وعزا هذا النمو المتوقع إلى كفاءة أداء المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، في وقت تصدع فيه النظام المالي والمصرفي العالمي بفعل الأزمة المالية العالمية، مشيرا إلى أن العملية الأساسية فيها ترتكز على توزيع المخاطر بشكل عادل في العملية المالية.
وفي حديث ذي صلة، أوضح محمد الحمادي المهتم بشؤون المصرفية الإسلامية لـ«الشرق الأوسط»، أن كل الظروف التي خلقتها الأزمة المالية العالمية، أثبتت عدم تأثر الاقتصاد الإسلامي ككل وسوق الصكوك الإسلامية بشكل خاص، مشيرا إلى نموهما بشكل لافت جذب إليه أنظار العالم بشكل غير مسبوق.
ولفت إلى أن اهتمام الحكومات في الدول العربية والإسلامية بنظام المصرفية الإسلامية أنعش سوق التمويل الإسلامي والصكوك الإسلامية، منوها إلى أن هناك رغبة دولية تتنامى كل يوم في أوروبا وأميركا وأجزاء كثيرة في آسيا للتعاطي مع المصرفية الإسلامية.
وأكد الحمادي أن هناك شهية عالمية للتعاطي مع صناعة المصرفية الإسلامية بشكل جدي، مشيرا إلى ظاهرة انتشار النوافذ الإسلامية لأكثر من مصرف غربي.
من ناحيته، نوه أشعر ناظم، رئيس مجموعة الخدمات المالية الإسلامية العالمية في «إرنست ويونغ»، إلى أن الأرباح لا تزال دون المتوسط الذي تحققه المصارف التقليدية في تلك الأسواق بما يتراوح بين 15 و19 نقطة مئوية، على الرغم من أن الأرباح التي تحققها المصارف الإسلامية لافتة. وبرأيه فإن هذا الواقع، من شأنه أن يعزز التوجه نحو الأقلمة والتحول التشغيلي إلى سد هذه الفجوة، مشيرا إلى أنه يُتعاطى معها حاليا في الكثير من المصارف الإسلامية، وأنه لا يزال فيها إمكانات غير مستثمرة بشكل فعال.
وقال ناظم: «ينطوي القطاع على إمكانات نمو كبيرة، حيث يقدر عدد العملاء الذين يتعاملون مع المصارف الإسلامية بـ38 مليون عميل على المستوى العالمي، لكنّ عددا قليلا منهم فقط انتقلوا بشكل كامل من القطاع المصرفي التقليدي إلى القطاع المصرفي الإسلامي». ووفق ناظم، يبلغ متوسط عدد المنتجات المصرفية لكل عميل في المصارف الإسلامية اثنين فقط، في حين يصل هذا المتوسط إلى خمسة منتجات في المصارف التقليدية المعروفة. وأضاف: «يسهم بناء ثقة العملاء من خلال تميز الخدمة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بفتح الحسابات والبيع متعدد المنتجات، في زيادة الحصة السوقية للمصارف الإسلامية بمعدل 40 في المائة من هؤلاء العملاء». ولفت إلى أن هناك فرصة كبيرة أخرى بالنسبة للمصارف الإسلامية، تتمثل في مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة في تنمية أعمالها الخارجية، مشيرا إلى أنه مع زيادة التجارة وتدفقات رأس المال بين تركيا والشرق الأوسط وآسيا والباسفيك، تزداد رغبة العملاء والمستثمرين في هذه الأسواق بمعرفة المزيد عن الحلول المالية الإسلامية.
وقال: «تتزايد أهمية تكوين العلاقات مع محركات النمو العالمي مثل الصين والهند للمساعدة على بناء جسور عمل بين هذه الأسواق التي تتمتع بإمكانات عالية».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة