وزارتا الصحة والزراعة تخضعان الإبل للفحص لتقصي «كورونا»

وزارتا الصحة والزراعة تخضعان الإبل للفحص لتقصي «كورونا»

مصدر في «الزراعة» يستبعد انعكاس الأزمة على أسعار المواشي
الثلاثاء - 21 رجب 1435 هـ - 20 مايو 2014 مـ رقم العدد [ 12957]
اختصاصيان يفحصان جملا لتتبع مسار فيروس {كورونا} ({الشرق الأوسط})
الدمام: علي القطان
شكلت وزارتا الصحة والزراعة السعودية لجانا وفرقا ميدانية للقيام بالكشف عن الإبل، خصوصا تلك التي يشتبه في تعرض أصحابها أو رعاتها أو المخالطين لها بالإصابة بفيروس «كورونا».
وبدأت هذه الفرق عملها بشكل عاجل في بعض مناطق المملكة التي جرى الإعلان عن تعرض أي من سكانها لهذا المرض القاتل الذي حصد حياة قرابة 169 شخصا في أعمار مختلفة من الجنسين.
وبيّن مصدر مسؤول في وزارة الزراعة، فضل عدم ذكر اسمه، أمس أن هذه الفرق شكلت سريعا بعد أن جرى الإعلان من قبل وزير الصحة المكلف الدكتور عادل فقيه قبل أسابيع أن هناك اشتباها في كون الجمال من مصادر هذا الفيروس، وذلك بناء على دراسات متقدمة أجراها باحثون أوروبيون.
وأشار إلى أن الإبل التي يجري فحصها يجري ترقيمها والطلب من أصحابها عدم التصرف فيها إلى حين ظهور النتائج، مشيرا إلى أنه لم تكتشف حتى الآن أي حالة بشكل مؤكد مصابة بمرض «كورونا»، حيث إن العينات التي يجري الحصول عليها من الإبل تحتاج إلى فحوصات مكثفة في مختبرات متخصصة في العاصمة الرياض قبل أن يجري رصد تقرير بحالتها. وعن الآلية التي يمكن القيام بها في حال تأكدت إصابة مجموعة من الإبل بهذا المرض، وهل سيجري إعدامها كما يحصل مع الأبقار التي تتعرض لأمراض خطرة مثل السل وغيرها، قال: «لم يتخذ حتى الآن قرار بهذا الشأن، خصوصا أن إعدامها يتطلب ضمانات لمنح أصحابها تعويضا ماديا، ولكن المؤكد أن الوزارتين ستتوصلان إلى حل وتوصيات توجه إلى وزارة المالية للحصول على موافقة بالتعويض في حال تطلب الأمر إعدام الإبل التي يجري التأكد من إصابتها».
ومع دخول فصل الصيف تزداد المخاوف من انتقال الفيروسات وانتشار الأمراض، خصوصا أن الحشرات الناقلة عادة للفيروسات تنشط في هذه الفترة، مما يهدد الصحة العامة للمجتمع.
ولا تتوقف المخاوف من أن يكون انتشار فيروس كورونا على نطاق أوسع من أن يجري اكتشاف الآلاف رؤوس الإبل مصابة بهذا الفيروس، وبالتالي يجري إعدامهم مما سيركز الاستهلاك الآدمي على الأغنام، وهذا ما سيتسبب بكل تأكيد في ارتفاع أسعارها كما هو معتاد، حيث يتهم التجار عادة بأنهم يستغلون الأزمات من أجل الاستفادة بأكبر قدر ممكن.
وتراجع وجود الإبل في أسواق بيع المواشي في السعودية في الأسابيع الأخيرة بعد إعلان وزارة الصحة أن الإبل قد تكون من المصادر الأساسية للمرض، وهذا ما انعكس على سعر الأغنام التي ارتفعت أسعارها بنسبه تفوق 15 في المائة وسط مخاوف من أن ترتفع بنسبة أكبر، خصوصا مع اقتراب شهر رمضان المبارك وبعد شهرين من نهايته يدخل عيد الأضحى، وهي الأشهر التي تنشط فيها مبيعات المواشي بأنواعها.
من جانبه قال خليل الجاسم مدير المحاجر الصحية بمنافذ المنطقة الشرقية من المملكة إنه لم تسجل أي حالة إصابة بفيروس «كورونا» في الإبل المستوردة من خارج المملكة، وإن هناك فحوصات جرت على الإبل، خصوصا التي دخلت عبر المنافذ، ولم تسجل أي حالة حتى الآن.
وعن التوقعات بارتفاع أسعار الأغنام مع التحذيرات من كون الإبل ناقلة للمرض من خلال حملها له أولا ونقله للمخالطين لها، قال الجاسم لـ«الشرق الأوسط»: «لا توجد أي مبررات لرفع سعر الأغنام والمواشي بشكل عام، فهناك وفرة كبيرة جدا في السوق، والاستيراد مستمر من عدد من الدول مثل جيبوتي والصومال وأستراليا وغيرها، وكما هو معروف، من يتحكم في السعر العرض والطلب وليس الأمور الأخرى والشائعات».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة