«ذا غايت هاوس»... قطعة من الريف الإنجليزي في قلب لندن

مبنى عمره 380 سنة ورحلة صيد على طريقة الأرستقراطيين

TT

«ذا غايت هاوس»... قطعة من الريف الإنجليزي في قلب لندن

إذا كنت قد سمعت بفندق «ذا ستافورد» التاريخي في منطقة سانت جيمس بقلب لندن فأنت من بين المحظوظين فعلا، لأن هذا الفندق هو قطعة من تاريخ لندن والأهم هو أنه جوهرة مخفية وراء قنطرة من الحجارة لا يدخله إلا عشاق الاكتشاف والاستكشاف، ومن زاره لا يمكن أن يصفه إلا بالتحفة المعمارية والفنية الإنجليزية التي تبهر الزائر لما يراه بالداخل.
«ذا ستافورد» لم يكتف بتاريخه العريق الذي يعود إلى أكثر من 380 سنة من العظمة حيث كان بالماضي مركز خيل الأمراء والنبلاء والسياسيين واليوم يتمتع عشاق السفر والفنادق الراقية بإقامة لا تشبه سواها في أجنحة عايشت أجمل حقبات لندن وأبشعها أيام الحرب، ولم يكتف الفندق بـ11 جناحاً فأضاف جناحا جديدا أطلق عليه اسم «ذا غايت هاوس» The Gate House وهو اسم على مسمى لأن مبناه منفصل يقع عند مدخل الفندق من الجهة الخلفية، وتم افتتاحه الأسبوع الماضي بحضور كثيف للفنانين ومصممي الأزياء العالميين وأعيان المدينة، فهو يمتد على ثلاثة طوابق، وله مدخلان، الأول في الطابق السفلي والثاني في الطابق الأول تصل إليه عبر سلم يطل على الباحة الجميلة التي تقع وسط أبنية الفندق الحديثة والقديمة والرابط فيما بينها كلها هو الأسلوب الإنجليزي والعودة إلى الجذور وعلى الرغم من أن الديكورات حديثة إلا أنها تعتمد على مفردات البيت الإنجليزي الريفي من خلال استخدام الأسقف المدعمة بقطع عملاقة من الخشب الغليظ تمام مثل تلك التي تراها في البيوت الريفية مع مدفأة في الوسط.
جميع الأجنحة في الفندق جميلة إلا أن «ذا غايت هاوس» مميز لأن تصميمه كان متحورا حول حاجيات السائح العربي وهنا أعني الزائر العربي الباحث عن الفخامة في قالب من الحداثة وفي موقع أكثر من ملائم للوصول إلى أشهر المعالم السياحية في وسط المدينة.
فهو يقع في منطقة سانت جيمس القريبة من بيكاديللي وساحة الطرف الأغر «ترافلغار سكوير» وعلى مسافة 5 دقائق مشيا على الأقدام من منطقة مايفير الراقية ومنها إلى شارع «ريجنتس ستريت» للتسوق والأكل في أهم المطاعم في المنطقة انطلاقا من مطعم «ذا غايم بيرد» التابع للفندق والذي افتتح أخيرا ويركز على المأكولات البريطانية الأصيلة وعلى الطرائد الطازجة في مواسمها الأصلية ويجلب سمك السلمون من مصادره الأصلية ويعتبر منذ افتتاحه من أهم مطاعم المدينة التي لا تجد مثل مطبخها في أماكن أخرى.

- «ذا غايت هاوس»
الجناح الجديد هو أشبه بمنزل أكثر منه جناحا في فندق، لأنه وكما ذكرنا له مدخله الخاص وهذا ما يلائم الباحثين عن الخصوصية المطلقة، كما أنه يناسب العائلات لأنه يضم غرفتي نوم مع توابعها ومطبخا صغيرا وغرفة طعام ومكتبا بالإضافة إلى مصعد داخلي يؤمن راحة الصعود والنزول إلى جميع طوابق الجناح الثلاثة.
وضعت مصممة الديكور العالمية ألكسندرا شامباليمو بصمتها الراقية على جميع حيثيات المكان فكانت النتيجة، بسيطة وأنيقة من دون تكلف مزجت ما بين الأصالة الإنجليزية والحداثة التي تم تطويعها في التكنولوجيا الحديثة مثل الإضاءة وغيرها.
أكثر ما يميز الجناح هو الشعور بالمساحة الواسعة في جميع الطوابق والنوافذ العملاقة التي يتخلل من خلالها النور الطبيعي من الخارج.
وفي الداخل ستجد نفسك وكأنك في متحف حديث، فالجدران تزينها اللوحات العصرية الجميلة والهدف من الديكور هو بث الشعور بالراحة وكأنك في منزلك.
ويقول ستيوارت بروكتر مدير عام الفندق عن عملية تجديد أجنحة «الإسطبلات» و«ذا غايت هاوس» إنها فكرة لإحياء التراث الإنجليزي والمحافظة عليه ليبقى دائما شامخا ويعكس أمجاد تاريخ المبنى. وعبر بروكتور عن فرحته بالنتيجة لأن الديكور برأيه يعكس صورة الريف الإنجليزي الأصيل ويوصله إلى قلب لندن.
فمبنى «ذا ستافورد» له قصة وتاريخ لا يشبهان مباني باقي فنادق المدينة فكان لا بد من المحافظة عليه وكان من الضروري تلاوة القصة بطريقة ساحرة ملؤها الروح الإنجليزية المليئة بالدعابة والرصانة بالوقت نفسه.
يشار إلى أن فندق «ذا ستافورد» افتتح لأول مرة كفندق في عام 1912 وبني بالأصل كمساكن خاصة في القرن السابع عشر، وكان يسكن في الشقة رقم 17 اللورد والليدي ليتلتون، ابنة إيرل سبنسر التي كانت تعمل مربية لدى الملكة فيكتوريا. www.thestaffordlondon.com

- «ذا ستافورد» ينقلك إلى الريف في أقل من ساعتين
وبما أن الإقامة في «ذا ستافور» هي إنجليزية بحتة فلا بد أن يكون هناك ما يربطها بالريف الإنجليزي الجميل، ولذا قام الفندق بتنظيم رحلة خاصة إلى الريف وتحديدا إلى مقاطعة «هامشير»، على ضفة نهر «تيست» Test River ووقع الخيار على تنظيم رحلة لتعليم صيد السمك Fly Fishing والمعروف عن أن هذه الرياضة هي من بين أشهر هوايات الطبقة الإنجليزية الأرستقراطية، ولها طقوسها ولباسها.
انطلقت الرحلة من وسط لندن واستغرقت ساعة وخمسين دقيقة لم نشعر بها لأن طريقة النقل كانت بالتعاون مع شركة «بنتلي»، فخارج الفندق وعند الانطلاق كانت سيارات رباعية الدفع من طراز «بنتلي بنتايغا» Bentley Bentayga بالانتظار لتأخذنا في رحلة إنجليزية بامتياز.
نحو الساعتين من الزمن كانت تفصلنا عن روعة الطبيعة الغناءة لنصل إلى مهد هواية صيد السمك «الطائر» بحيث ينظر إلى منطقة «كمبريدج» على أنها من أشهر الأماكن حول العالم التي تجد فيها مدارس خاصة تعلمك هذه الهواية العريقة التي تعتبر من أهم هوايات الأرستقراطيين إلى جانب الصيد بالبندقية.
وتعتبر القرى الصغيرة المحيطة بـ«كمبريدج» من أجمل المناطق في إنجلترا وصنفت منطقة ستوكبريدج» على أنها الأجمل، فكلها مطلة على نهر «تيست» ومناسبة للمشي وممارسة الرياضة وصيد سمك الترويت النهري.
وتعتبر شركة «أورفيس» Orvis من بين أهم الشركات التي تعنى بهذه الهواية وتقدم على موقعها www.orvis.co.uk جميع المعلومات اللازمة حول هذه الرياضة ويمكن شراء جميع المعدات مثل صنارة الصيد واللباس بالإضافة إلى حجز حصص لتعلم الرياضة على يد صيادين ماهرين متخصصين.

- كيف تقضي أجمل يوم على ضفة النهر؟
عندما تنوي القيام بمثل هذه المغامرة فيجب ملابسك بشكل جيد، فتذكر بأن المناخ في إنجلترا متقلب ولذا يجب أن تصطحب معك سترة تقيك البرد ولو في عز الصيف، كما أن النظارة الشمسية ضرورية ليس لتحمي عيونك من الشمس إنما لحمايتها من رمي الصنارة في الماء، فهذا النوع من صيد السمك يتطلب بأن ترمي الصنارة بشكل قوي وفيه الكثير من الزخم وبالتالي فقد تغرز فيك الصنارة في حال كان الطقس عاصفا تماما مثلما كان في اليوم الذي قمنا فيه بمغامرتنا.
أما بالنسبة للحذاء فيجب أن يكون مريحا وإذا كنت تنوي أخذ الصيد على محمل الجد فأنصحك بحذاء من البلاستيك في حال قررت الوقوف في ماء النهر الضحل. وتقوم شركة «أورفيس» بتسهيل اليوم وتنظيمه بشكل رائع، فتؤمن لك لوازم الصيد وفي الوقت الذي تقوم به بتعلم الصيد، يكون السمك على النار وبانتظارك.
لحسن حظنا، فكنا برفقة الشيف البريطاني جيمس دورانت الشيف الرئيس في «ذا غايم بيرد» فقام بتحضير الغداء في الهواء الطلق، وقام بشي السمك الطازج واكتفى بإضافة زيت الزيتون والملح لأن المذاق الطازج برأيه ليس بحاجة لأي جهد للتطوير وتحسين النكهة.
وبعد الصيد لأكثر من ساعتين متواصلتين وتعلم أصول الرياضة مع القليل من المواقف الطريفة، فبدلا من صيد السمك تم تصيد المعلم المسكين وغرزت بسترته الصنارة ولكن مثل هذه المواقف معهودة لدى المتمرسين وليست بمشكلة.
مشهد أشبه بكتب التاريخ
من الصعب وصف المشهد بكلمات، ولكني سأحاول أن أرسم لكم صورة تقريبية للمشهد الذي يشبه فعلا قصص التاريخ والأفلام الإنجليزية مثل «برايد آند بريجيديس» Pride And Prejudice والسيد «دارسي» Mr Darcy الوسيم الذي أدى دوره الممثل البريطاني كولين فيرث، فعندما وصلنا إلى النهر كان بانتظارنا مجموعة من الصيادين بلباسهم التقليدي تماما مثل تلك التي تراها في الأفلام والكتب القديمة، قبعات باللون الأخضر الفاتح «الكاكي» وجاكيتات من التويد وأحذية عالية، ولكنة إنجليزية راقية جدا، تعرف ببريطانيا بلكنة الملكة أو «إنجليزية الملكة» نسبة لرقيها وطريقة لفظ مخارج الحروف بطريقة لا تشبه تكلم الطبقة العاملة والشعبية في البلاد.
وعند وصولنا سمعنا بأن العازب الأشهر في إنجلترا سينضم إلينا للصيد لاحقا، فحشريتي الصحافية دفعتني إلى طرح السؤال (ليس لاهتمام شخصي إنما بداعي كتابة هذا الموضوع) لمعرفة تلك الشخصية، وعرفت بعدها بأن صديق الأمير ويليام المقرب توماس فان ستروبينزي الذي عاد إلى سوق الزواج من جديد بعدما أعلن طلاقه منذ ثلاثة أشهر هو العازب الذي سيشاركنا الصيد والغداء، وبالفعل المشهد كان طريفا جدا وأشبه بالأفلام من دون أي مبالغة، لأن جميع أعيان المنطقة من الأرستقراطيين حضروا من حيث لا أدري برفقة بناتهم وصديقاتهم ومعارفهم، بهدف تعريفهن على السير فان ستروبينزي، فرحت أراقب المشهد من بعيد وكان بالفعل لافتا خاصة أن صديق ولي العهد الأمير ويليام لم يكن مهتما إلا بصنارته وصيد السمك والتهامها فيما بعد.

- غداء ولا ألذ
عندما تحجز يوما للصيد من الممكن أيضا أن تحجز غداء على ضفة النهر، وبما أن فندق «ذا سترافورد» كان وراء تنظيم رحلتنا فكنا محظوظين بالشيف جيمس دورانت الذي رافقنا طيلة اليوم وقام بطهي السمك إلى جانب أصناف لا تحصى ولا تعد للسلطات اللذيذة.
فهناك خيمة صغيرة على ضفة النهر مع جلسات بسيطة تحتها تقيك الشمس والشتاء، وبعد الغداء الملوكي وبعد محاولة صيد فاشلة جديدة، كان لا بد من تناول الشاي الإنجليزي مع جميع أطايبه مثل الكيك والسكونز والكريمة والمربى، فتم تحضير الحلوى في الفندق على يد طاهي الحلوى المختص وتم تقديمه على ضفة النهر ليكتمل المشهد الإنجليزي الذي لا يمكن وصفه إلا بالروعة.



«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

TT

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي)

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي، بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية، من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية، ضمن توجه أوسع لإعادة صياغة مفهوم الوجهات الترفيهية في المنطقة، وحددت وجهة القدية يوم الخميس 23 أبريل (نيسان) موعداً لانطلاق «أكواريبيا»، حيث يفتح المنتزه أبوابه أمام الزوار لخوض تجارب مائية تجمع بين المغامرة والإثارة، وسط أمواج وألعاب صُممت لرفع مستوى الأدرينالين.

ويأتي إطلاق «أكواريبيا» بعد تشغيل تجريبي أُقيم عقب عيد الفطر، أُتيح خلاله لعدد من المجموعات المختارة استكشاف مرافق المنتزه وتجربة ما يقدمه من ألعاب وعروض، في خطوة هدفت إلى اختبار الجاهزية التشغيلية وتحسين تجربة الزائر قبل الافتتاح الرسمي.

من الاحتياج إلى ولادة «أكواريبيا»

وأكّد المدير الأول للعلاقات العامة في مدينة القدية، عبد الله العتيبي، أن المشروع لم يبدأ بوصفه فكرة تقليدية لمنتزه مائي، بل بوصفه استجابة مباشرة لاحتياج مجتمعي واضح، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «قبل الشروع في تطوير أكواريبيا، أجرينا استطلاعاً واسع النطاق على مستوى السعودية، استهدف شرائح متنوعة من المواطنين والمقيمين بمختلف الأعمار والخلفيات، وأظهرت نتائجه أن نحو 75 في المائة من المشاركين يرون حاجة فعلية إلى منتزه مائي متكامل يقدم تجربة تتجاوز النماذج التقليدية».

وتابع: «قمنا بدراسة وتحليل عدد من أبرز المنتزهات المائية حول العالم، من حيث التصميم والتجربة والخدمات، إلا أننا لم نجد نموذجاً يلائم خصوصية الزائر السعودي أو يعكس تطلعاته بشكل كامل، كما لم نجد ما يقدم تجربة متوازنة للسائح العالمي الباحث عن طابع مختلف، من هنا جاءت فكرة تطوير منتزه بهوية سعودية، لكن بمواصفات عالمية».

لقطة توضح اتجاهات المناطق الترفيهية في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

8 مناطق... رحلة متكاملة بين الاسترخاء والمغامرة

ومضى إلى القول: «حرصنا على أن تكون تجربة أكواريبيا متعددة الأبعاد، بحيث يجد كل زائر ما يناسبه، سواء كان يبحث عن المغامرة أو الاسترخاء أو التجربة العائلية، وذلك ضمن بيئة مصممة بمعايير عالمية وبهوية مستلهمة من طبيعة السعودية».

ويضم منتزه «أكواريبيا» 8 مناطق رئيسية صُممت لتقديم تجارب متنوعة، تشمل «كاميل روك»، وهي منطقة مرتفعة تمنح الزوار تجربة مليئة بالتشويق مع تصميم مستوحى من التكوينات الصخرية، و«سيرف لاغون» التي توفر مساحة للاسترخاء وممارسة الأنشطة المائية أبرزها ركوب الأمواج في بيئة تحاكي الشواطئ الطبيعية، بالإضافة إلى «ذا دن» المخصصة للنساء والأطفال والتي توفر أجواء أكثر خصوصية وهدوءاً مع مرافق تتيح الاسترخاء ومتابعة الأطفال أثناء اللعب، إلى جانب «ويف وادي» التي تعد وجهة رئيسية لعشاق الأمواج والتحديات المائية بتجارب تناسب مختلف المستويات.

وتأتي منطقة «الوادي الرهيب» بين المغامرة والتحدي عبر أنشطة مثل تسلق الصخور وركوب الأمواج والتجديف في بيئة تحاكي الأودية الطبيعية، و«أرابيان بيك» الذي يمنح تجربة رائعة وإطلالات بانورامية ويعد مناسباً للباحثين عن الاسترخاء، كما تعد «ضب جروتو» منطقة مخصصة للأطفال وآمنة على شكل قلعة ألعاب مائية، وأخيراً «فايبر كانيون» الذي يقدم تجربة حماسية عبر مسارات مائية متعرجة تناسب عشاق المغامرة من مختلف الأعمار.

يتجلى تميز «أكواريبيا» في كونه منتزهاً مائياً يعكس تجربة تستلهم البيئة السعودية في تفاصيلها البصرية والثقافية مع الالتزام بأعلى المعايير العالمية، ويجمع المنتزه بين الهوية المحلية والجودة الدولية في تصميمه وتجربته.

استلهام الهوية المحلية في تفاصيل منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

أرقام قياسية وتجارب مبتكرة

يتربع المنتزه على مساحة تقارب 250 ألف متر مربع، ما يجعله من أكبر المشاريع المائية في المنطقة، وتحتوي في مجملها على نحو 22 لعبة مائية. ولا تعكس هذه الأرقام حجم الوجهة فقط، بل أيضاً تنوع التجربة، حيث جرى توزيع الألعاب والمناطق بما يتيح للزائر الانتقال بين مستويات مختلفة من الترفيه والتحدي.

وتضم «أكواريبيا» مجموعة من الألعاب والتجارب المميزة، من أبرزها الأفعوانية المائية الأطول من نوعها عالمياً بارتفاع يصل إلى 42 متراً وطول يقارب 515 متراً، حيث توفر تجربة تجمع بين الانحدارات الحادة والإثارة المتصاعدة على امتداد المسار.

جانب من منطقة كاميل روك في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

ومن أبرز التجارب المبتكرة تأتي في المقدمة لعبة «Aquatic Car»، التي تمزج بين الواقع المعزز والبيئة المائية لتقديم رحلة تفاعلية تحاكي استكشاف أعماق البحار، مع عناصر بصرية وتجارب حسية تعزز الإحساس بالاندماج داخل عالم افتراضي متكامل.

التشغيل وساعات الزيارة والتذاكر

أبرز «أكواريبيا» جاهزيته التشغيلية خلال الأيام الممطرة التي شهدتها العاصمة الرياض، حيث تعكس التجربة قدرة المنتزه على التكيف مع مختلف الظروف الجوية ضمن منظومة تضمن السلامة وجودة التشغيل.

استمتاع الزوار في منطقة ويف وادي في منتزه أكواريبيا (تصوير: تركي العقيلي)

وفيما يتعلق بتشغيل المنتزه، أوضح العتيبي أن «أكواريبيا» يعتمد منظومة تشغيل مرنة ترتبط بشكل مباشر بالظروف الجوية، حيث تتم متابعة التغيرات المناخية بشكل مستمر بالاستناد إلى تقارير المركز الوطني للأرصاد، ويتم اتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة عند الحاجة، سواء عبر الإغلاق الجزئي لبعض الألعاب أو الإيقاف الكلي للمنتزه، بما يضمن أعلى مستويات السلامة للزوار في مختلف الظروف.

يستقبل المنتزه جميع الزوار طوال أيام الأسبوع، مع تخصيص يوم الجمعة للنساء في المرحلة الأولى، في خطوة تراعي خصوصية المجتمع مع إمكانية مراجعتها مستقبلاً وفقاً لاحتياجات الزوار. كما تمتد ساعات العمل يومياً من الساعة 12 ظهراً حتى 8 مساءً، فيما حُددت أسعار التذاكر بـ275 ريالاً للفئة العمرية من 12 عاماً فما فوق، و170 ريالاً للأطفال من عمر 4 إلى 11 عاماً، وتتيح التذكرة دخولاً ليوم واحد إلى مختلف مناطق المنتزه.


عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.


إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
TT

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية؛ تلك المدينة القابعة في جنوب إسبانيا، التي تحافظ على دفئها حتى في فصل الشتاء، وتتعطر أجواؤها بعبير أزهار نحو 40 ألف شجرة برتقال. تعاقب على استيطانها الرومان والمورو (المسلمون) وأخيراً الإسبان، الذين جعلوا منها في عام 1503 ميناء البلاد الرئيسي، مما أغدق عليها ثراءً هائلاً. تلبي عاصمة إقليم الأندلس تطلعات المسافرين الباحثين عن جوهر إسبانيا؛ من رقصات الفلامنكو وحساء «الغاسباتشو»، إلى مصارعة الثيران، وثقافة الفروسية، وبلاط السيراميك الملون. وتستحق معالمها الأثرية، مثل الكاتدرائية، وقصر «المورق» الملكي، وأرشيف جزر الهند، مجتمعة، إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

توجد في إشبيلية عدة أماكن تحكي تاريخها (نيويورك تايمز)

غداء متأخر على طريقة أهل المدينة

تتباطأ وتيرة الحياة في الأندلس عند حلول وقت الغداء. وعلى بُعد خطوات من «مظلات إشبيلية»، وهي منصات مشاهدة شهيرة على شكل فطر ترتفع فوق ساحة «بلازا ديلا إنكارناسيون»، يقع مطعم «لا كاسا ديل تيغري»، حيث يمتزج الديكور الانتقائي باللوحات الزيتية والفنون الشعبية التي تجسد النمور. تجمع قائمة «التاباس» (المقبلات) لديه بين المكونات الإسبانية الكلاسيكية وطرق التحضير المبتكرة. إذ يُقدم «تاكو» اللحم المقدد المطهو ببطء إلى جانب كوب من المرق الغني والساخن. كما يجتمع المكونان الأساسيان في المطبخ الأندلسي (البيض والروبيان) في طبق «أومليت» رقيق ومفتوح يعلوه مايونيز بلذوعة حمضية لذيذة. وتشمل الحلويات المميزة طبقات من رقائق الزنجبيل المقرمشة المحشوة بموس اليقطين المتبل. تبلغ تكلفة الغداء لشخصين حوالي 80 يورو (نحو 95 دولاراً).

المطعم الاندلسي إسباني مطعم بالنكهات الشرقية (نيويورك تايمز)

جولة بين المتاجر

لا تزال متاهة الشوارع الضيقة في وسط إشبيلية تستحضر إلى الأذهان أسواق الماضي الأندلسي في العصور الوسطى. واليوم، وبين المتاجر العالمية، تبرز مجموعة مذهلة من الحرف اليدوية، بما في ذلك المجوهرات والمنسوجات وزخارف الحرير والذهب المعقدة المستخدمة في تزيين المنحوتات الدينية وأغطية المذابح. في متجر «تينديريتي»، تعرض المالكة بيلار غافيرا قطعاً من السيراميك المحلي الملون، مثل حاملات الشموع (تبدأ من 32 يورو) وأدوات المائدة (بين 10 و55 يورو). أما متجر «سومبريروس أنطونيو غارسيا» العريق لصناعة القبعات الذي تأسس عام 1847، فيشتهر بقبعات «كوردوبيس» المسطحة ذات الحواف العريضة (290 يورو) التي يفضلها الفرسان الأندلسيون، كما يوفر موديلات أكثر عملية (60 إلى 120 يورو) مصنوعة من الصوف الإسباني المقاوم للماء بألوان مثل العقيق أو الأخضر الغامق، وهي قابلة للطي لتسهيل حزمها. وبعد الانتهاء من التسوق، كافئ نفسك بكأس من مثلجات الرمان أو الفانيليا المتبلة بالقرفة (2.50 يورو) في متجر «غلوريا آند روزيتاس».

يمكن اكتشاف إشبيلية مشيا على الأقدام (نيويورك تايمز)

استمتع بسحر الفلامنكو

لقد فرض مركز «كاسا إنكويتا» المفتتح حديثاً حضوره القوي في المدينة، وليس فقط من خلال الألحان الشجية ونقرات الأقدام المتسارعة لعروض الفلامنكو التي تقام قبل العشاء في طوابقه ومساحاته المتعددة. وبعد انتهاء العرض، يمكن للمرء أن يتناول وجبة من المقبلات الأندلسية المقلية التقليدية، مثل «الكالاماري»، و«تورتييتاس دي كامارونيس»، وهي فطائر مقرمشة مرصعة بقطع الروبيان الصغيرة.

من الضروري التجول في شوارع إشبيلية وزيارة محلاتها الصغيرة (نيويورك تايمز)

عودة إلى العصر الذهبي

توقف لتناول طبق «الآساي» أو «بيض فلورنتين» في مطعم «بيلي برانش»، أو استمتع بالإفطار الإسباني التقليدي، مثل حلوى «تشوروز» مع الشوكولا (3 يورو) في مطعم «بار باباناتاس» المجاور. بعد ذلك، توجه سيراً على الأقدام إلى «متحف الفنون الجميلة» القابع وسط أروقة ديرين سابقين مذهلين؛ وهو المتحف الذي قد لا يتفوق عليه في إسبانيا سوى متحف «برادو» في مدريد من حيث جودة وتنوع الفنون الإسبانية المعروضة. لقد كانت إشبيلية مسقط رأس أو ساحة تدريب للعديد من رسامي العصر الذهبي في إسبانيا، مثل فيلاسكيز وزورباران وموريلو، الذين تُعرض أعمالهم في المتحف. تأمل المنحوتات ولوحات الطبيعة الصامتة وصور القديسين المتألمين، ثم تجول في الباحات المظللة بالأشجار.

محل لبيع التذكارات والتحف الصغيرة (نيويورك تايمز)

عبور النهر إلى حي «تريانا»

يعتبر حي تريانا من الأحياء العمالية العريقة التي تقع على الضفة الأخرى لنهر الوادي الكبير مقابل المناطق الأثرية في إشبيلية. اعبر جسر «إيزابيل الثانية» للتمتع بمناظر خلابة، ثم سر في شارع «كايي بوريزا» الذي يحجز لك جرعة مركزة من سحر حي تريانا العريق. يمكنك شراء المنتجات الخزفية من متجر «آرتي إي بوريزا» (أو الانضمام لورشة عمل لصناعتها بنفسك بالحجز المسبق؛ من 25 إلى 40 يورو)، أو اقتناء بعض الباتيه والزيتون وأصناف المأكولات المحلية الفاخرة من «لا أنتيغوا أباثيريا». بعد ذلك، اذهب لزيارة كنيسة «سانتا آنا» الملكية (4 يورو)؛ التي بدأ بناؤها عام 1266، وحصلت على لمسات معمارية باروكية بعد تضررها جراء زلزال لشبونة عام 1755. تضم اللوحة المذبحية الرائعة مشاهد من حياة السيدة العذراء تحيط بمنحوتات خشبية ملونة من القرن الثالث عشر لمريم ووالدتها القديسة «حنة»، التي تظهر غالباً كعملاقة لطيفة، أكبر حجماً من ابنتها بوضوح للتأكيد على مكانتها كأم. ولا تفوت زيارة «الخزانة الصغيرة» في قاعة السرداب المقببة.

مدينة الجمال والتاريخ (نيويورك تايمز)

استمتع بغداء من المأكولات البحرية

عند عودتك إلى سفح جسر «إيزابيل الثانية» (المعروف أيضاً بجسر تريانا)، توقف لتناول الغداء في مطعم «ماريا تريفولكا» القائم في مبنى كان في عشرينات القرن الماضي محطة للسفن البخارية التي تنقل «الإشبيليين» عبر النهر إلى شواطئ بلدة «سانلوكار دي باراميدا» المطلة على المحيط الأطلسي. يرتفع المطعم فوق ضفة النهر ويتكون من ثلاثة طوابق، وتعرض فيه المأكولات البحرية الطازجة الفاخرة في واجهات زجاجية. جرب أصنافاً مميزة مثل الروبيان الأبيض الحلو القادم من مدينة ويلفا الساحلية القريبة، وتونة «البلوفين» (ذات الزعانف الزرقاء) الثمينة التي يتم اصطيادها بالقرب من مضيق جبل طارق. وإذا سمحت الأحوال الجوية، يُنصح بحجز الطاولة في الشرفة العلوية (يمكن الحجز قبل شهر من الموعد) للاستمتاع بإطلالات بانورامية ساحرة على النهر وشوارع تريانا ومنارات وأسطح مدينة إشبيلية. يبلغ سعر الغداء لشخصين، حوالي 140 يورو.

مقاهي برونق إسباني (نيويورك تايمز)

اكتشف كنزاً من الأزياء الكلاسيكية

لا يزال الشارع الطويل المعروف باسم «كايي فيريا» في منطقة ألاميدا يحتفظ بروح الحي القوية، مع وجود العديد من المقاهي والشركات التي تلبي احتياجات السكان المحليين (كما يُعقد فيه سوق أسبوعي عريق كل يوم خميس). وبين هذا المزيج من المتاجر، توجد كثافة مذهلة من متاجر الملابس الكلاسيكية الراقية؛ حيث يمكنك العثور على قطع منتقاة بعناية وبأسعار معتدلة في متجري «أنترو» و«واندر فينتاچ»، بينما يميل متجر «خويفيس - روبيرو سيفييا فينتاچ» نحو القطع الأكثر تميزاً وجرأة، بما في ذلك بعض أزياء الفلامنكو التقليدية.

الفلامنكو فن تفتخر به إشبيلية (نيويورك تايمز)

عشاء على طراز الأسواق التقليدية

في شارع «فيريا» أيضاً، يواصل المطعم اللبناني الجديد «زوكو» استحضار أجواء الأسواق («زوكو» هي الترجمة الإسبانية لكلمة «سوق»). توحي الأقواس الشفافة في المطعم بأروقة الأسواق التقليدية، وكما هو الحال في أسواق الطعام، جرى تنظيم المطابخ والقائمة في مناطق متميزة. تأتي معظم المقبلات بلمسات مبتكرة للأطباق اللبنانية الكلاسيكية، مثل التبولة، والمنقوشة التي يُقدم مع الحمص المتبل واللبنة، وإضافات مثل لحم الضأن المشي. أما مشويات المطبخ المفتوح فتميل أكثر نحو الطابع الإسباني، مثل الأخطبوط، والكراث مع صلصة «روميسكو» الحارة، والباذنجان المشوي مع البندق والرمان، أو كرات اللحم (البونديغاس) باللحم البقري ونخاع العظم.

* خدمة «نيويورك تايمز»