فرنسا على أعتاب أسوأ كارثة كروية منذ 20 عاما

فرنسا على أعتاب أسوأ كارثة كروية منذ 20 عاما

الاثنين - 15 محرم 1435 هـ - 18 نوفمبر 2013 مـ
فرنسا صدمت جماهيرها بالخسارة أمام أوكرانيا ذهابا في المحلق المؤهل للمونديال
باريس: الشرق الأوسط
في فخ الهزيمة صفر - 2 أمام مضيفه الأوكراني بالعاصمة كييف، استيقظت فرنسا الجمعة على دوي أجراس الخطر التي انطلقت جميعها قبل ثلاثة أيام فقط من المحطة الأخيرة الفاصلة للديوك في التصفيات الأوروبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل.
وسقط المنتخب الفرنسي أمام مضيفه الأوكراني بهدفين نظيفين في ذهاب الملحق الأوروبي الفاصل ليتأزم موقف الديوك الزرقاء بشدة قبل مباراة الإياب المقررة على ملعبهم يوم غد (الثلاثاء)، والتي يحتاج فيها الفريق إلى الفوز بفارق أكثر من هدفين إذا أراد التأهل للنهائيات.
وذكرت صحيفة «ليكيب» الفرنسية الرياضية أمس تحت عنوان «المستوى الأحمر للإنذار»، في إشارة إلى أن هذه الهزيمة تدق أقصى درجات جرس الإنذار بعدما توقف الديوك عن الصياح، حيث كانت الليلة الحزينة التي قضاها منتخب الديوك الزرقاء مساء الجمعة في كييف كافية للتأكيد على أن الفريق على أعتاب أسوأ كارثة له منذ 20 عاما، وبالتحديد منذ فشله في بلوغ نهائيات كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة. كما دقت المباراة جرس إنذار آخر على مستوى اللاعب الفرنسي فرانك ريبيري، نجم بايرن ميونيخ الألماني والفائز بجائزة أفضل لاعب أوروبي الموسم الماضي.
ويخشى ريبيري عدم الوصول مع المنتخب الفرنسي إلى كأس العالم؛ لأن هذا سيضعف بشدة موقفه في المنافسة على جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2013، على الرغم من فوزه مع بايرن بالثلاثية التاريخية «دوري وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا» الموسم الماضي.
وخرج ريبيري من الملعب الأولمبي بالعاصمة الأوكرانية كييف عقب انتهاء المباراة مساء الجمعة دون أن يتفوه بأي كلمة؛ حيث بدا عليه الاقتناع بأن حلم التأهل لمونديال 2014 أصبح بالفعل في مهب الريح.
وفي باريس، أصبح حديث الصحافة الفرنسية منصبا على حاجة المنتخب الفرنسي إلى «معجزة» من أجل التأهل للمونديال. كما اعترف ديدييه ديشان، المدير الفني للمنتخب الفرنسي قائلا: «بلا أي أعذار أو مبررات، التأهل أصبح صعبا بالفعل».
ووعد ديشان، الفائز كلاعب مع المنتخب الفرنسي بلقب كأس العالم 1998 بفرنسا، بأن يبذل الفريق كل ما بوسعه في مباراة الإياب على ملعب «دو فرانس»، ولكنه حذر من أن المنتخب الأوكراني فريق قوي للغاية ويغلق دفاعه بشكل رائع، ومر المنتخب الفرنسي بالكثير من «المشكلات» والإخفاقات في السنوات القليلة الماضية؛ ولكن التهديد والخطر أصبح داهما الآن.
وكان تأهل المنتخب الفرنسي لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا صعبا للغاية وصادما، حيث كان بحاجة إلى هدف غير صحيح من المهاجم تييري هنري بيده في المرمى الآيرلندي بالملحق الأوروبي الفاصل أيضا، ولكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل امتدت الصدمة إلى النهائيات في جنوب أفريقيا، حيث ودع الفريق البطولة من الدور الأول، بعد فضيحة هائلة بسبب تمرد معظم لاعبيه على مدربهم ريمون دومينيك.
ومع ذلك، لن يمر الفشل المحتمل في بلوغ نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل مرور الكرام، وهو ما أكدته صحيفة «لو باريزيان» بقولها: «سنصرخ على الأقل».
وكان المنتخب الفرنسي أكثر استحواذا على الكرة في معظم فترات مباراة أمس في كييف، كما سنحت له بعض الفرص للتهديف، ولكن مستوى أدائه كان أقل كثيرا من المتوقع، وذكرت «ليكيب» أن الفريق لم يكن فعالا وحاسما في الهجوم، وكان ضعيفا في صناعة الفرص.
بشكل عام، لم يكن الفوز الذي حققه المنتخب الأوكراني بهدفي رومان زوزوليا وأندري يارمولينكو في الشوط الثاني غير مستحق، بينما عانى المنتخب الفرنسي الصدمة في نهاية المباراة، وسارع فيكتور يانوكوفيتش، الرئيس الأوكراني، إلى غرف تغيير الملابس الخاصة بمنتخب بلاده لتهنئة اللاعبين بهذا الانتصار الغالي قائلا: «حققوا آمال الملايين من المشجعين». كما أبدت صحيفة «سبورت إكسبريس» قناعتها بما قدمه المنتخب الأوكراني في هذه المباراة، وذكرت: «وضعنا الآن قدما في المونديال البرازيلي».
ويفتقد المنتخب الأوكراني في مباراة الإياب جهود المدافعين ألكسندر كوتشر وأرتيوم فيديزكي الذي راقب ريبيري في المباراة الأولى، ولكن المنتخب الفرنسي أيضا سيفتقد جهود لوران كوتشيلني الذي طرد في مباراة الجمعة.
وسبق للمنتخب الأوكراني السقوط في الملحق الأوروبي الفاصل في عامي 2001 2009 أمام منتخبي ألمانيا واليونان على الترتيب؛ لتخسر الخطوة الأخيرة على طريق بطولتي كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، و2010 بجنوب أفريقيا، ولكن بلوغها دور الثمانية في مونديال 2006 بألمانيا يمنحها الكثير من الأسباب للشعور بالتفاؤل.
لم يخسر المنتخب الأوكراني أي مباراة على مدار عام، كما لم تستقبل شباكه أي هدف في آخر ثماني مباريات، وهو ما أصاب المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة بالدهشة، حيث قال: «لا أعرف كيف حدث ذلك، سيكون من الصعب تعويض خسارتنا صفر - 2 أمام المنتخب الأوكراني، الذي سيسعى بالتأكيد للدفاع بجميع خطوطه في مباراة الإياب بفرنسا».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة